مجلس الجامعة العربية يوافق على تعيين أمين عام جديد خلفا ل"أبو الغيط"    حرس الثورة: الموجة 86 استهدفت مناطق صناعية وعسكرية في النقب    شرطة تعز تضبط متهماً بجريمة قتل خلال وقت قياسي من ارتكاب الجريمة    إستجابةً لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي ، تنفيذية انتقالي لحج تدعو إلى احتشاد جماهيري واسع في عدن دفاعًا عن إرادة شعب الجنوب    سلطة عدن بقيادة شيخ تعلن الحرب على الانتقالي وشعب الجنوب    برشلونة ينتظر 143 الف يورو تعويضاً عن إصابة رافينيا    تقرير حكومي: وفاة 15 مواطنا وفقدان 9 آخرين جراء سيول الأمطار غربي تعز    الظواهر الصوتية في شعر محمود درويش قراءة بلاغية أسلوبية في تشكيل المعنى    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    مليشيا الحوثي تختطف إعلامي في إب على خلفية قضايا نشر    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    مسام يعلن تطهير 47 ألف متر مربع من الألغام منذ بداية مارس    برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لعاصفة الحزم    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    لجنة الطوارئ بتعز توجه بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين من السيول    قيادات التربية تتفقد سير اختبارات الشهادة الأساسية بصنعاء    تحركات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وتقارير عن خطط لعمليات برية    المظلومة    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    بلومبيرغ: 300 مليون دولار خسائر أمريكا جراء هجوم إيران على طائرات الإنذار    غزة: 10 شهداء و18 إصابة خلال 24 ساعة    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    الانتقالي بيتكم الكبير... والزبيدي ربان سفينتكم    قفزة في تكاليف الاقتراض الأوروبية بقيادة إيطاليا وفرنسا    مدرب البرتغال يرد على اعتزال كريستيانو رونالدو    إسلام آباد تحتضن حراكاً رباعياً لخفض التصعيد الإقليمي ومباحثات باكستانية إيرانية لتعزيز التهدئة    مصر تبدأ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة    وفاة شابين وامرأة بانهيار منزل في سنحان ( الأسماء)    محمد صلاح يتلقى صدمة قوية من أندية أوروبا    اتفاقات تُعيد إنتاج الفشل.. الجنوب يواجه أوهام الحلول المفروضة بوعي لا يُخدع    باب المندب.. واستراتيجية الامن القومي    "قرارات عبثية تشعل شبوة.. الانتقالي يرفض التعيينات ويدق ناقوس خطر تسليم الجبهات"    محافظ حضرموت: اوقفنا التوريد إلى عدن حتى الوصول إلى اتفاق حول حقوق المحافظة    الرئيس المشاط يعزي في وفاة الإعلامي الرياضي علي العصري    عاجل: الخنبشي ينسف رواية منحة السعودية لكهرباء عدن.. هل تُدار ثروات حضرموت خارج إرادة أبنائها؟    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    أزمة وعي وسلوك    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    اللهم لا شماتة    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس الشهيد صدام حسين في وثائق سرية أمريكية
خفايا مثيرة عن حياته وحروبه وظروف اعتقاله وأيامه الأخيرة, وأسرار جلسات التحقيق السرية معه سربها مؤخرا الارشيف القومي الأمريكي
نشر في مأرب برس يوم 11 - 07 - 2009

يكشف الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين الذي أغتيل نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2006 في وثائق سرية أفرج عنها الأرشيف القومي الأميركي أخيرا خفايا كثيرة عن حروبه وأيامه الأخيرة في الحكم وحتى اعتقاله وظروفه في السجن. وبعد نشرها محاضر 19 جلسة استجواب رسمي نواصل اليوم نشر محاضر حوارات غير رسمية عادية أجراها جورج بيرو، وهو محقق من مكتب المباحث الفيدرالي الأميركي «إف بي آي»، مع الرئيس الأسبق ما بين 1 مايو (أيار) و28 يونيو (حزيران) 2004. وفي حوار جرى في 17 يونيو (حزيران) تحدث صدام عن إخوته غير الأشقاء وكبار المسؤولين في نظامه، وقد أفاد بأن طارق عزيز كان في غاية الذكاء ومتحدثا رائعا. وأفاد بأن ابن عمه علي حسن المجيد كان يفكر مثل البدوي وكانت خبرته محدودة خارج حدود قبيلته، وكانت قراراته تقوم على هذه الخبرة المحدودة.
قال أن "برزان التكريتي" أخيه غير الشقيق شخصية منغلقة وبغاية الذكاء, بينما "وطبان" على عكسه
ووصف صدام شخصية طه ياسين رمضان بأنها شخصية واضحة. فقد كان رمضان ذلك النوع من الأشخاص الذين يتحدثون عن أنفسهم باستمرار. بعد ذلك انتقل صدام إلى الحديث عن أخويه غير الشقيقين وهما برزان إبراهيم الحسن ووطبان إبراهيم الحسن وأفاد صدام بأن برزان كان في غاية الذكاء ولكن شخصيته كانت مغلقة. ثم أفاد صدام بأن وطبان كان على العكس من برزان حيث كان ودودا وذا شخصية بسيطة. وفي آخر جلسة في 28 يونيو (حزيران) ناقش بيرو مع صدام علاقة العراق بتنظيم «القاعدة»، وقال صدام إن آيديولوجية أسامة بن لادن لم تختلف عن الكثير من المتعصبين الذين جاؤوا قبله، وإنه ليس لدى الاثنين نفس المعتقد أو النظرة. وزعم صدام أنه لم يرَ بن لادن شخصيا يوما ما. ولكن، أشار بيرو إلى أن هناك أدلة واضحة على أن الحكومة العراقية كانت قد اجتمعت من قبل مع بن لادن، واستشهد بيرو على ذلك باجتماع فاروق حجازي مسؤول الاستخبارات الخارجية بجهاز الاستخبارات العراقي، مع أسامة بن لادن في السودان عام 1994، وزيارتين قام بهما أبو حفص الموريتاني إلى بغداد وطلبه الحصول على مساعدات مالية تبلغ 10 ملايين دولار. وأجاب صدام: «نعم». وقال إن الحكومة العراقية لم تتعاون مع بن لادن.
وسأل بيرو صدام لماذا كان العراق الدولة الوحيدة التي أثنت على هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، وهو الأمر الذي رفضه صدام على الفور. وقال بيرو لصدام إن هناك تقارير عن إشادة الصحف العراقية بالهجوم. وقال صدام إنه كتب مقالات ضد الهجوم، ولكنه تحدث أيضا عن السبب الذي دفع رجالا إلى القيام بهذه التصرفات. ولم تتم مراجعة السبب الذي يمكن أن يتسبب في هذا القدر من الكره وقتل الأبرياء. وبعد الهجوم، كتب طارق عزيز خطابات شخصية يدين فيها الهجوم إلى شخصين، من الممكن أن يكون أحدهما رمزي كلارك، الذي كان يعرفه عزيز شخصيا. وكانت هذه الخطابات بمثابة وسيلة غير رسمية يدين العراق من خلالها الهجوم.
وخلال حديث غير رسمي للرئيس الشهيد صدام حسين مع جورج بيرو في زنزانته، قال صدام بأنه في معظم الأيام، كان جدول أعماله يشتمل على الاجتماع مع المواطنين العراقيين العاديين. وقد كان صدام يفضل الاجتماع معهم حيث كان يعمل أو يقيم بدلا من مكتبه الرئاسي. وفي أغلب الأحيان، كانت هذه الاجتماعات بين الساعة 3:00 إلى الساعة 6:00 مساء، حيث كان يتبادل الحديث مع المواطنين العراقيين. وكان صدام يفضل قيادة السيارة بنفسه وكان يأمر حراسه بالركوب معه، مما منحه القدرة على التوقف متى وأين شاء. وكان صدام يستفيد من هذا الوقت في معالجة المشكلات الشخصية لهؤلاء المواطنين، وكان من ذلك مناقشة مشكلاتهم الصحية وشكاواهم الشخصية، إلخ. وكان صدام يستمتع بتبادل الأفكار مع أولئك الذين يحيطون به بغرض توفير الحلول لهم. وكان يشجع من حوله على مناقشة المشكلات وتبادل الأفكار فيما بينهم، وبينهم وبينه كذلك. ومع ذلك فلم يكن صدام يستمتع بالجدل مع الآخرين على الرغم من أنه كان يعتبر نفسه محاورا ممتازا، وأكثر دراية ممن حوله. وعندما كان يدور جدل حوله، كان يقول إنه لن يشارك فيه ويبقى صامتا. وكان صدام يتناقش مع بعض الأفراد سواء كانوا أقارب أو مقربين له داخل الحكومة العراقية السابقة. وقد أفاد صدام بأن طارق عزيز (رقم 25 على القائمة السوداء) كان في غاية الذكاء وكانت لديه معلومات وفيرة عن الغرب أكثر من أي مسؤول آخر في حزب البعث. وكان عزيز متحدثا رائعا، حيث كان مدرسا سابقا للغة الإنجليزية وكان رئيس تحرير صحيفة حزب البعث. وأفاد صدام بأن علي حسن المجيد (رقم 5 على القائمة السوداء) كان يفكر مثل العرب. وأفاد بيرو بأن المجيد كان يفكر مثل البدوي، وقال صدام إن ذلك ما كان يقصده. لقد كانت خبرة المجيد محدودة خارج حدود قبيلته وكانت قراراته تقوم على هذه الخبرة المحدودة. ومع ذلك، فقد كان المجيد يتبع وينفذ الأوامر الموجهة إليه. ووصف صدام شخصية نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان (رقم 20 على القائمة السوداء) بأنها شخصية واضحة. فقد كان رمضان ذلك النوع من الأشخاص الذين يتحدثون عن أنفسهم باستمرار، وهو الأمر الذي كان يسمح به صدام. بعد ذلك انتقل صدام إلى الحديث عن أخويه غير الشقيقين وهما برزان إبراهيم حسن (رقم 3على القائمة السوداء) ووطبان إبراهيم حسن (رقم 37 على القائمة السوداء). وأفاد صدام بأن برزان كان في غاية الذكاء ولكن شخصيته كانت مغلقة. وقال بيرو لصدام إن برزان لم يكن ودودا بما يكفي، ولم يكن من النوع الذي يمكن أن يطور معه بيرو صداقة. فضحك صدام وقال إن بيرو قد عرف شخصية برزان. ثم أفاد صدام بأن وطبان كان على العكس من برزان حيث كان ودودا وذا شخصية بسيطة. وحسبما يقول صدام، فإن وطبان لم يستطع تنفيذ المهام الوزارية ولم يكن قادرا على الاضطلاع بالأدوار السياسية أو حل مشكلاتها. ثم تساءل بيرو عن عابد حامد محمود (رقم 4 على القائمة السوداء) وهو السكرتير الرئاسي لصدام. فقال صدام إن عابد كان موظفا جيدا ومخلصا وكان ينفذ الواجبات والأوامر. ثم سأل صدام بيرو عن رأيه في عابد. فقام بيرو بوصف بما يعنيه مصطلح «مندوب مبيعات سيارات مستعملة». فضحك صدام مرة أخرى وقال إن بيرو كان محقا في وصفه لعابد.
لم ألتق بن لادن.. وكتبت مقالات ضد هجمات 11 سبتمبر
ناقش بيرو مع صدام في 28 يونيو (حزيران) 2004علاقة العراق بتنظيم القاعدة، وعرض صدام تقريرا تاريخيا مختصرا عن الخلافات داخل الدين، ولا سيما الإسلام، وعن حكام ذوي أهمية من الناحية التاريخية. وقال صدام إنه يؤمن بالله، وإنه ليس متعصبا. وأعرب عن اعتقاده أنه لا يجب الخلط بين الدين والدولة. وعلاوة على ذلك، فإن آيديولوجية حزب البعث لم تكن تعتمد على الدين، حيث إن مؤسسها كان مسيحيا. ولكن، كان صدام واضحا في أنه يقف ضد أي شخص يتواطأ مع الغرب ضد بلاده. وقال صدام إن آيديولوجية أسامة بن لادن لم تختلف عن الكثير من المتعصبين الذين جاءوا قبله، وإنه ليس لدى الاثنين نفس المعتقد أو النظرة. وزعم صدام أنه لم ير بن لادن شخصيا يوما ما. ولكن، أشار بيرو إلى أن هناك أدلة واضحة على أن الحكومة العراقية كانت قد اجتمعت من قبل مع بن لادن، واستشهد بيرو على ذلك باجتماع فاروق حجازي، مسؤول الاستخبارات الخارجية بجهاز الاستخبارات العراقي، مع أسامة بن لادن في السودان عام 1994، وواستشهد كذلك بزيارتين قام بهما أبو حفص الموريتاني إلى بغداد، وطلبه الحصول على مساعدات مالية تبلغ 10 ملايين دولار. وأجاب صدام: «نعم». وقال إن الحكومة العراقية لم تتعاون مع بن لادن. وسأل بيرو صدام «لِمَ لا؟» ما دام للعراق وبن لادن نفس الأعداء، الولايات المتحدة والسعودية.. واستشهد بيرو بعبارة «عدوي عدو أخي». وقال صدام إن الولايات المتحدة لم تكن عدوا للعراق، ولكن كان صدام يعترض على سياساتها. ولو كان يريد التعاون مع أعداء الولايات المتحدة لكان قام بذلك مع كوريا الشمالية، التي زعم أن له علاقة بها، أو الصين. وقال صدام إن الولايات المتحدة استخدمت هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) كمسوغ للهجوم على العراق. ولم تر الولايات المتحدة سبب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). وقال بيرو إنه بسبب التناقض بين تصريحات العراق وتصرفاته، يعتقد الكثيرون أن العراق أخطأ في حساب تبعات هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) على الشعب الأميركي وقياداته. وأنكر العراق أي علاقة مع بن لادن أو «القاعدة»، ولكن أظهرت الأدلة استمرار التواصل بين الاثنين. ورفض صدام القول بالخطأ في حساب تبعات الهجوم، ولكنه لم تكن لديه خيارات أخرى، وكان الخيار الوحيد الذي أمامه هو مغادرة العراق، وهو ما زعم أنه لم يكن خيارا. وسأل بيرو صدام: لماذا كان العراق الدولة الوحيدة التي أثنت على هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)؟ وهو الأمر الذي رفضه صدام على الفور. وقال بيرو لصدام إن هناك تقارير عن إشادة الصحف العراقية بالهجوم. وقال صدام إنه كتب مقالات ضد الهجوم، ولكنه تحدث أيضا عن السبب الذي دفع رجالا إلى القيام بهذه التصرفات. ولم تتم مراجعة السبب الذي يمكن أن يتسبب في هذا القدر من الكره وقتل الأبرياء. وبعد الهجوم، كتب طارق عزيز خطابات شخصية يدين فيها الهجوم إلى شخصين، من الممكن أن يكون أحدهما رمزي كلارك، الذي كان يعرفه عزيز شخصيا. وكانت هذه الخطابات بمثابة وسيلة غير رسمية يدين العراق من خلالها الهجوم. وقال صدام إنه لم يكن من الممكن الإدلاء بأي تصريحات رسمية، حيث كان يُنظر إلى العراق على أنه في حالة حرب مع الولايات المتحدة. وسئل صدام عما إذا كان ذلك هو السبب في رفض طلب السفير العراقي في الأمم المتحدة محمد الدوري حضور ذكرى الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). واحتاج ذلك إلى طلب شخصي من وزير الشؤون الخارجية لصدام للحصول على تصريح للسفير كي يحضر الذكرى. وقال صدام إنه لا يستطيع تذكر ما حدث، ولكنه يتذكر تحديدا أن السفير حضر الذكرى كممثل للأمم المتحدة ولم يحضر كممثل رسمي للعراق.
إيجاز ل «إف بي آي»: صدام قد يقدم أدلة ضد مساعديه إذا كان يعتقد أنهم يتعاونون مع التحقيقات
موجز: تقديم تقرير متقدم لشعبة مكافحة الإرهاب وفرق مجموعة التدخل في الحالات الحرجة حول صدام حسين التفاصيل: في أعقاب القبض على الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في ديسمبر (كانون الأول) 2003 (تم حذف بقية هذا الجزء).
حتى الآن، أجرى فريق المباحث الفيدرالية الأميركية ست عشرة مقابلة مع صدام واثنتي عشرة مقابلة مع الوزراء ومستشاري الرئيس وقادة الأجهزة الأمنية وقادة الجيش السابقين المحتجزين لدى القوات الأميركية. وقد كانت اللقاءات الأخيرة محورية في معرفة أسلوب عمل حكومة صدام، والوصول إلى الكيفية التي كان يتم من خلالها اتخاذ القرار وتنفيذه.
على الرغم من أن الهدف الرئيسي من استجواب صدام كان الحصول على معلومات استخباراتية، فإن الفريق يرى تقديم صدام حسين أي معلومات ذات قيمة من دون الحصول على فائدة ملموسة في المقابل أمرا بعيد المنال، بيد أن اقتراب المحاكمة قد يجعل صدام يؤثر الفوائد من وراء التعاون بدلا من المخاطرة بالصمت. وهذا صحيح، خصوصا إذا كان يعتقد أنه سيواجه محاكمة دولية تقابل المحاكمة المحلية، وإذا ما كان يعتقد، على سبيل المثال، أن قادة النظام السابق يتعاونون خلال التحقيقات ويحملونه مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات الجماعية، أو استخدام أسلحة الدمار الشامل، بل وربما يبدي رغبة في الكشف عن أدلة ضدهم. وبحسب شخصيته، سيحاول صدام التعاون للتخفيف من تورطه في الاشتراك في تلك الممارسات، وإن لم يكن من أجل ذلك فمن أجل الحفاظ على صورته الذاتية، ولضمان الحفاظ على صورة إيجابية في التاريخ. (تم حذف بقية هذا الجزء). بعد أن قبل صدام ذلك كتب للدخول في «حوار» وليس «تحقيقا». وقضى فريق المباحث الفيدرالية الأميركية عدة جلسات يناقشونه في موضوعات لا تهدد موقفه، منحته الفرصة للحديث بحرية والتباهي بإنجازاته السابقة. (تم حذف بقية هذا الجزء).
وبينما كانت الصلة والثقة بين صدام وبيرو تزداد، تم الدفع بعدد من الموضوعات المعقدة خلال الجلسات. فعلى سبيل المثال، سئل صدام أسئلة تفصيلية حول استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الأكراد في حلبجة عام 1988، وتفاصيل انتفاضة الشيعة في الجنوب عام 1991. وهي موضوعات كان صدام يرفض مناقشتها من قبل. انطلاق صدام في الحديث رويدا رويدا، ربما لا يكون راجعا إلى نوعية الأسئلة التي سئلت، إنما للسلوك غير العدواني الذي سئلت به. (تم حذف بقية هذا الجزء).
في 19/3/2004 عرض الفريق لصدام حسين فيلما وثائقيا أنتجه صحافي بريطاني تحت عنوان «آخر حروب صدام» وصف نظام صدام الوحشي بأصوات شهود عيان وناجين قدموا أدلة على المذابح والإعدامات الجماعية التي ارتكبت في حق الشيعة. وقبل أن يعرض الفيلم على صدام شرع في التساؤل حول موضوعية الصحافي، وتحدث مطولا حول أهمية العدالة، وعندما بدأ مشاهدة الفيلم بدا عليه الغضب الشديد، وشكك في صحة الفيلم.
ومع استمرار الفيلم أنهى صدام الجلسة قائلا إنه يرغب في تناول طعام العشاء وتأدية الصلاة، وقال إنه سيناقش الأمر في وقت لاحق. وخلال استعداداته لمغادرة الجلسة واصل صدام انتقاداته، مكررا شكوكه في صحة الفيلم، ومكيلا الاتهامات للرئيس بوش بتشجيع انتفاضة الشيعة. وفي اليوم التالي كان صدام قد استعاد رباطة جأشه، وبدا مستعدا لإكمال المناقشات.
وسيواصل الفريق جهوده في سحق صدام بكم كبير من الأدلة ضده وضد أركان نظامه السابق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وعمليات القتل الجماعي واستخدام الأسلحة الكيميائية. ونعتقد أنه عندما يشعر صدام بأن استراتيجية الإنكار التي ينتهجها لم تعد مجدية، قد يلجأ إلى اتهام الآخرين من قادة النظام السابقين بتلك الانتهاكات. (تم حذف بقية هذا الجزء).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.