توافد متضامون, من الحراك الجنوبي وأحزاب اللقاء المشترك, من مناطق الصبيحة والمسيمير والقبيطة ومن محافظة عدن إضافة إلى عدد من الإعلاميين مساء اليوم إلى منطقة الجريبة كرش في أمسية رمضانية تضامنية دعت لها مكونات الحراك الجنوبي بكرش, للتضامن مع الصحفي والإعلامي المعتقل أياد عماد غانم. ورفع المتضامنون صورة للمعتقل إضافة إلى يافطة كبيرة حملت شعار "الحرية للمعتقل الإعلامي والسياسي أياد عماد غانم.. الحرية لمعتقلي زنازين صنعاء.. الحرية لصحيفة الأيام". في حين كان المتظاهرون قد استمعوا إلى رسالة من المعتقل في سجن صبر المركزي أياد غانم, أكد فيها أنه لم يشعر بالاعتقال ما دام هذا التضامن معه, وأن الاعتقال لن يثنيه عن أداء واجبه كإعلامي وسياسي". مضيفا أن الثورات لن تتحقق إلا بمثل هذه التضحيات, منوها إلى صراع بين الحق والباطل, حسب وصفه. وأشار المعتقل أياد إلى أن السلطة بدلا من أن تتجه إلى محاسبة المفسدين الذين عاثوا في الأرض فسادا, وسببوا كل هذه الأزمة, تلجأ إلى ملاحقة المواطنين الأبرياء, حسبما قال في رسالة قرأها زميل له. وكان القيادي الإصلاحي أحمد علي غالب, قد ألقى كلمة اللقاء المشترك, في حين ألقى والد السجين عماد غانم كلمة مجلس قيادة الثورة السلمية. غانم وهو سكرتير الحزب الاشتراكي في مديرية كرش, شكر كل المتضامنين مع أبنه, وكل الأحرار, مؤكدا بأنه يشعر بالفخر أن ابنه مسجونا لمثل هكذا مبادئ وقضايا. في جهته تساءل عبد الله عبد الجليل- عضو مجلس التضامن الوطني, وأحد مشائخ القبيطة: قولوا لهذه السلطة الرعناء كيف نرجو أنصافنا من محكمة تمالا فيها الخصم والحكم؟, مضيفا بأن السلطة التي أصدرت الأحكام العنصرية بحق أياد, حسب وصفه, فإنها بذلك توجه للوحدة سهما يصيبها في مقتل, على حد تعبيره. وقرن عبد الجليل جريمة اعتقال أياد بالجريمة التي ارتكبت بحق أبناء القبيطة في ردفان, مؤكدا أنها لا تقل بشاعة عنها, طبقا لما ذكره. وكان العميد ناشر محمد علي, رئيس مجلس قيادة الثورة السلمية قد قدّم مقترحا بأن يتوجه أعضاء الحراك الجنوبي في منطقة كرش بعد صلاة عيد الفطر القادم إلى سجن صبر المركزي حيث يقبع أياد سجينا منذ الثاني منذ يوليو الماضي. وأفادت مصادر محلية في منطقة كرش ل"مأرب برس" أن اتفاقا جرى بين اللقاء المشترك, ومكونات الحراك الجنوبي لنصب خيمتين تضامنيتين في منطقة الحويمي الشهيرة بمياهها الكبريتية, إحداها خاصة بضحايا القبيطة الذي قتلوا في ردفان, والأخرى خاصة بمعتقلي الحراك الجنوبي والتضامن مع صحيفة الأيام. وأفادت تلك المصادر, أن اللقاء المشترك ومكونات الحراك الجنوبي سيشتركان في بعض البرامج في خيمتيهما, على الرغم من اختلاف خطاب كل منهما, حسب تلك المصادر. يذكر أن أياد غانم, وهو طالب في كلية الآداب قسم الصحافة والإعلام- جامعة عدن, كان قد صدر بحقه حكماً بالسجن سنة وستة أشهر في 21 يوليو الماضي بتهم ترديد شعارات انفصالية والمشاركة في فعاليات غير مرخصة.