قال رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، إن وضعنا الاقتصادي والأمني والسياسي صعب ومعقد، مؤكدا الحاجة إلى الجهود الخيرة والصادقة، وليس إلى الأعمال التخريبية في قطع الكهرباء وأنابيب النفط والطرقات. وقال الرئيس هادي في حفل إفطارأقامه في القصر الجمهوري، على شرف هيئه رئاسة وأعضاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل، إن من يعتقد إنه بتلك الأعمال سيعطل مؤتمر الحوار فنقولها للملأ: لن تستطيع أي قوه أو جماعة أو فئة أن تؤثر على سير أعمال المؤتمر الوطني الشامل مهما ارتكبت من حماقات وفجور في حق الشعب، والشعب اليمني كله يعرف الطرق والأساليب الإرهابية بكل أنواعها والمرتبطة بالمصالح الضيقة، مصالح المتنفذين الذين تعودوا تجاوز القانون والنظام وحقوق الناس. وأكد الرئيس هادي أن الشعب يريد الأمن والاستقرار ويريد أن يذهب إلى الأمام ولا يعود إلى الخلف، فعجله التاريخ والزمن تدور إلى الأمام وليس إلى الخلف.. مشيراً إلى أن ذلك الاختلاف والاقتتال والتمترس بين القوي السياسية انتهى بمجرد جلوس الجميع تحت سقف واحد وعلى طاولة الحوار، وتحولت إلى نقاشات وبرامج من أجل الغد الأفضل. وقال الرئيس: إن اليمن كان محظوظا جدا حيث جنح إلى السلم بكل قواه وامتلك خارطة طريق تخرجه من الأزمة إلى بر الأمان بدعم إقليمي ودولي وأممي غير مسبوق.. مضيفاً أن مجلس الأمن الدولي بكامل أعضائه عقد اجتماعاته في صنعاء وسط معالجات أممية، من أجل تجنيب اليمن الحرب الأهلية والخروج به إلى رحاب الوئام والأمان والسلام، وهذه سابقة دولية محسوبة لصالح اليمن تماما. وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة أن يعمل أعضاء مؤتمر الحوار الوطني على إجراء المعالجات النهائية والكاملة والمشجعة، بما يؤمن حل القضية الجنوبية وقضية صعدة، والوصول إلى وثيقة واحدة تندرج في أساسيات دستور اليمن الجديد. وقال: الجميع ينظر ويتطلع إلى ماذا تعملون فأنتم أهل للمسؤولية بجدارة، والعالم ينظر إليكم على هذا الأساس.. داعياً إلى تحمل المسؤولية التي يتطلع إليها أبناء الوطن من أجل تحقيق آمالهم وتطلعاتهم، وهي مخرجات نظام حكم جديد ودستور جديد ينقل اليمن إلى مرحلة حضارية حاسمة تختلف اختلافا جذريا عما كان في الماضي القريب والبعيد تماما.. متمنياً للجميع التوفيق والسداد لما فيه خدمة الوطن. ونوه إلى أنه من حسن الطالع وإرادة الله سبحانه وتعالى غلّب اليمانيون الحكمة، فلم يكن ربيعهم كما هو حاصل هنا وهناك، والأمثلة كثيرة، ولكن اليمن خرج خروجا مشرفا بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، التي مثلت الحل المشرف لكل القوى السياسية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، ولا منتصر ولا مهزوم، وتحققت الأهداف المطلوبة، فهناك متغيرات عميقة وكبيرة وعلى مختلف المستويات، وذلك ما جنبنا الحروب والويلات والآلام والتشظي