آخر الصرخات القضية الجنوبية "مؤامرة صهيونية"    شركة الغاز تتخذ إجراءات لضمان استقرار الإمدادات خلال شهر رمضان المبارك    1,5 مليار ريال عُماني مكاسب القيمة السوقية لبورصة مسقط في يناير الجاري    وزير التربية يفتتح المعرض 2 لأولمبياد العلوم والتكنولوجيا 1447ه    أرسنال يؤمن صدارة البريميرليج برباعية في ليدز يونايتد    إقرار موازنة لبنان 2026 وسط احتجاجات على غياب رؤية للإصلاحات    بحضور الحالمي وقيادات أمنية وعسكرية .. أبناء الجنوب يشيعون جثمان الشهيد أشرف صالح محمد بموكب جنائزي مهيب    عن الموت والسفير والزمن الجميل    سطو مسلح على منزل نجم مانشستر سيتي    الحرس الثوري الإيراني ينفي شائعات اغتيال قائد القوات البحرية    رسائل سياسية وإنسانية من شوارع لندن دعماً للشعب الفلسطيني    ارتفاع عدد قتلى انهيار أرضي في إندونيسيا إلى 49 شخصا    الدولار يتجه لتكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي    تجدد الاشتباكات بين الجيش ومليشيا الحوثي في تعز    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور معرض الشهر الكريم الاستهلاكي بالأمانة    جامعة الحديدة تكرم الفائزين بجائزة رئيسها للنشر الأكاديمي    مصادر: توجيهات رئاسية بتسليم مقر قيادة الانتقالي للسلطة المحلية    الاحتفاء بتكريم 55 حافظا ومجازا في القرآن الكريم بمأرب    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على اغلب المحافظات    أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في اسواق اليمن خلال 24 ساعة (مقارنة بين صنعاء وعدن)    غزة: 26 شهيداً في تصعيد صهيوني جديد وخروقات متواصلة لوقف إطلاق النار    هيومن رايتس:اعتقال أعضاء اللجنة الوطنية في سقطرى انتهاك خطير يستوجب المحاسبة    برشلونة يُجدد عقد فيرمين لوبيز حتى 2031    الرئيس المشاط يعزي في وفاة محمد غالب الصبري    ضخ كميات من العملة المزورة وتحذيرات من كارثة اقتصادية في عدن    أميركا وأوروبا تشهر سيف التصنيف الإرهابي على جماعة الإخوان المسلمين وتضيق الخناق دوليًا    يقظة ووعي الجنوبيين ضمانة وطنية لصلابة الإرادة وإفشال المؤامرات    عن الحوار الجنوبي.. ملاحظات ومعلومات    وداعاً فارس الكلمة وموسوعة الفكر.. العميد محمد عبدالعزيز إلى رحمة الله    لا سعودي بعد اليوم.. كيف انقلبت تظاهرات عدن على مخططات الرياض؟    مقتل قيادي تابع لبن حبريش برصاص قوات درع الوطن اليمنية اثناء محاولته تهريب كميات سلاح    بخسائر قياسية.. الذهب يهوي بتعاملات اليوم ب12% والفضة ب30%    اعتراف رسمي ومخيف: اليمن يواجه واحدة من أخطر أزمات الفاقد التعليمي في تاريخه الحديث    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «قات وأجبان»    عدن.. ضخ أموال من الطبعة الجديدة إلى خزائن البنك المركزي    صنعاء: صورة تحبس الانفاس .. ماذا يعمل هذا الرجل في هذا المكان الشاهق؟    حرفة الظل    شأن مهني!!    جمعية الخير التنموية بمأرب تكرّم المعلمين والطلاب المتفوقين    دراسة صينية: الروبوتات تنجح في إجراء جراحات عن بعد لمسافة 2800 كلم    الإقلاع عن التدخين والسيطرة على التوتر أبرز وسائل حماية القلب    بطلة "باب الحارة".. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها بدمشق    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأتي صرافة    الاتحاد الإنكليزي يعاقب توتنهام واستون فيلا بعد شجار الكأس    برشلونة يوقع اتفاقاً تاريخياً مع مستثمرين من الامارات    اتحاد كرة القدم يرشح شعب حضرموت لبطولة التضامن الدولية بجيبوتي    بطالة ثقافية    (صديقتي الفيلسوفة) – لمحات من الواقع اليمني في كتاب عبد الكريم الشهاري    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    المحامي رالف شربل يقود النجم الأميركي جوردان ويليامز لانتصار كبير أمام محكمة البات السويسرية    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصماد أنموذج العطاء والولاء    مرض الفشل الكلوي (38)    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع يجنب الوطن الفتنة والفوضى
التقى أعضاء مجلس النواب من الكتلة البرلمانية للمؤتمر .. رئيس الجمهورية :
نشر في 14 أكتوبر يوم 28 - 02 - 2011

التقى فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية يوم أمس الأحد بالإخوة أعضاء مجلس النواب في الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام حيث جرت مناقشة العديد من القضايا والتطورات على الساحة الوطنية وما يواجهه الوطن من تحديات في ظل حالة الاحتقان وما يواجهه الحوار الوطني من انسداد نتيجة المواقف المتصلبة لأحزاب اللقاء المشترك والرافضة حتى الآن الاستجابة للجهود المبذولة من اجل الحوار ومنها ما ورد في المبادرة الشجاعة لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أمام الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى التي اشتملت على حزمة من الإصلاحات الإضافية إلى دعوته القوى السياسية للحوار الوطني الجاد والمسؤول بما يحقق المصلحة الوطنية العليا.
وقد جرى خلال اللقاء نقاش مفتوح تناول كافة القضايا التي تهم الوطن في هذه المرحلة المهمة ودور مجلس النواب وأعضائه كسلطة تشريعية وممثلين للشعب في مواجهة كافة التحديات التي تواجه الوطن وأمنه واستقراره ووحدته ومكاسبه.
وقد تحدث عدد من أعضاء مجلس النواب، حيث جددوا تأييدهم ومباركتهم لمبادرة فخامة رئيس الجمهورية المنطلقة من حرص مسؤول لتجنيب الوطن ويلات الفتنة والصراع وتحقيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنشودة للنهوض بالوطن.. مؤكدين ضرورة تحكيم العقل والمنطق وتغليب المصلحة الوطنية من قبل أحزاب اللقاء المشترك في الاستجابة لدعوات الحوار الوطني الذي من خلاله يمكن معالجة كافة القضايا والتحديات وتجاوز المخاطر التي تحدق بالوطن وأمنه واستقراره ووحدته.. مشيرين إلى أن المسؤولية الوطنية تقتضي اليوم من الجميع وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ذاتي أو حزبي فالوطن ملك الجميع وهو مسؤولية الجميع.
وشددوا على ضرورة مواصلة الجهود في مجال الإصلاحات الإدارية والمالية ومعالجة أي اختلالات بما يحقق مصلحة الوطن والمواطنين.. مؤكدين وقوفهم إلى جانب الشرعية الدستورية وجهود القيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية من اجل انجاز كافة المهام الوطنية التي يتطلع إليها أبناء شعبنا.
وأشاروا إلى أن المرحلة تستدعي تضافر كافة الجهود الوطنية من اجل مصلحة الوطن وان هذا هو وقت إظهار المواقف المؤيدة والمنحازة للوطن واستقراره والرافضة لكل أشكال الانقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية.. مؤكدين أن المتخاذلين والمترددين والمهزومين هم من يفرطون في مبادئهم عند أول منعطف ومثل هؤلاء لا يشرف الوطن أو المؤتمر الشعبي العام انتماؤهم إليه.
وشددوا على أهمية الدور الذي ينبغي أن يضطلع به الأخوة أعضاء مجلس النواب سواء تحت قبة البرلمان أو في إطار دوائرهم الانتخابية في التصدي لكافة المخططات والدعوات الهدامة الهادفة إلى إثارة الفتنة وإشعال الحرائق ونشر الفوضى والتخريب والعنف في مجتمعنا..داعين كافة أبناء الوطن إلى التنبه من أصحاب هذه الدعوات وتفويت مخططاتها التآمرية ضد الوطن وأبنائه وضد الأمن والاستقرار والسلم الاجتماع.
وأكدوا أن شعبنا الذي قدم التضحيات الغالية في الماضي دفاعا عن ثورته ونظامه الجمهوري ووحدته لن يفرط في مكتسباته وفي مقدمتها وحدته المباركة ونهجه الديمقراطي التعددي.
وكان فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية قد تحدث في اللقاء.. حيث رحب بالإخوة أعضاء مجلس النواب وأطلعهم على التطورات الجارية على الساحة الوطنية.
وقال : « إن شاء الله نخرج من هذا الاجتماع بنتائج مفيدة سواء في مجال التشريع والرقابة ضمن المعطيات الجديدة على الساحة العربية والدولية وبالذات في بلادنا، أو إزاء ما يجري من تداعيات من قبل أحزاب اللقاء المشترك وأصحاب الدعوات الانفصالية وما يسمى بالحوثيين، وأيضاً تنظيم القاعدة والهم الأكبر للوطن ألا وهو الهم الاقتصادي».
وأضاف «نحن سعداء باللقاء مع الكتلة البرلمانية للمؤتمر وهذه الكتلة هي كتلة الأغلبية، التي أثارت وأغضبت وأزعجت كل من لا يؤمن بالحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، الذين ينطبق عليهم المثل الشعبي القائل «أشتي لحمي من كبشي وأشتي كبشي يمشي»، فهم يريدون تعددية سياسية ولكن إذا كسب الطرف الآخر الأغلبية يقولون الشعب لا يجب أن يحكم بالأغلبية وإنما بالتوافق، فإذا كان الأمر كذلك وفازوا هم فيعتبر ذلك تجسيدا للديمقراطية ولإرادة الأمة، أما إذا فاز غيرهم فتلك ليست إرادة الأمة!!».
وتطرق فخامة الرئيس إلى ما تشهده بعض الدول العربية من تداعيات.. وقال« تتابعون تلك التداعيات، وهي أصبحت الآن تقليدا، فهناك من يشاهدونها عبر القنوات الفضائية ويسعون لتقليد ما جرى في تونس وفي مصر وكذا ما يجري في ليبيا وهي الأسوأ».
وتابع فخامته قائلا « نحن قلنا الأغلبية تتحمل المسؤولية وبكل الأحوال نضغط عليكم كأغلبية ونقول قدموا بعض التنازلات، واسحبوا بعض القوانين ونخضع لرأي الأقلية عسى أن نصل إلى توافق، فنحن لا نريد أن نفرض رؤى بالأغلبية لكن يمكن أن نصل إلى توافق في مجال التشريع، لكن للأسف الشديد كلما قدمنا تنازلات وبعض الإصلاحات استجابة لرغبتهم سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة يرتفع سقف المطالب وهذا عمل غير ديمقراطي».
وأردف قائلا « عليهم أن يحترموا رأي الأغلبية ونحن نحترم رأي الأقلية، ومع وجود هذه التداعيات والزخم الإعلامي، فالإدارة الآن في العالم تدار إعلامياً عبر القنوات الفضائية وبالذات في العالم العربي، وهذا يجعلنا نأسف أن مجتمعنا الذي كنا نظن أن 50 عاما بعد الثورة قد خرجنا وشبينا عن الطوق وتعلمنا وتثقفنا، ونحن الذين لم نعرف التعليم أيام الحكم الإمامي والاستعماري، وإنما درسنا أولادنا في عهد الثورة ولدينا حصيلة جيدة جداً من المتعلمين، والمفروض ألا نكون مقلدين للآخرين، وأن نبحث أين تكمن مصلحة بلادنا سياسيا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا ».
وقال فخامة الرئيس « بالنسبة للأشخاص رئيس الدولة سيذهب ورئيس مجلس النواب سيذهب، وتأتي قيادة أخرى، لكن تكون بديمقراطية سلسة وفي إطار تبادل سلمي للسلطة ليس من خلال الغوغاء والفوضى، وما يجري في عدن أمام أعينكم، يطلقون النار الآن من بيت إلى بيت بغرض اتهام أجهزة الأمن أنها وراء هذه الأحداث وهذا غير صحيح ونحن قررنا في مجلس الدفاع الوطني منع استخدام القوة وبكل الوسائل.. وتلك العناصر هي من قامت بعملية التخريب والحرائق في الشيخ عثمان وفي المنصورة دون أي سبب منطقي وعقلاني، وقامت بنهب مكتب البريد والسطو على مقر المديرية واستهداف مقر الشرطة وجاءت مجموعات تخريبية من عدة مناطق من يافع من الحبيلين من الضالع من بعض مديريات أبين، ودخلوا يعتدون على الممتلكات وعلى الشرطة بغرض إثارة رد فعل» .
ومضى فخامته قائلا :« لقد كان حديث حيدر العطاس واضحاً حول ما يهدف من هذه الفوضى وهو إسقاط النظام خلال أسابيع بحسب مزاعمه، وسيستلم هو النظام وأنه جاهز لاستلامه ومن ثم يتجه نحو الفدرالية وبعد ذلك الانفصال، وهذا واضح من كلامه».
وتابع قائلا:«بالنسبة لي كرئيس دولة هذا الكلام ليس غريبا علي وعلى كثير من الناس، فهذا مخططهم الذي يطمحون إليه».
وأشار فخامة الرئيس إلى الأضرار الناجمة عن أعمال الفوضى والتخريب في بعض مديريات محافظة عدن.. وقال « عدن زيناها بأجمل ما يمكن في خليجي 20، وعناصر التخريب قامت بعمليات التكسير في المعلا وفي التواهي وفي المنصورة وفي حي السعادة، فلماذا كسروا لوحات الإعلانات وأعمدة الكهرباء ماذا عملت لهم؟؟.. فهذا تخريب وحسد وحقد على ما أنجز في المحافظات الجنوبية والشرقية لأنهم عندما حكموا 25 عاما كانوا فاشلين، وهذه ليست دعاية وعندما نقول ذلك ليس مكايدة، فنحن لسنا خصوما معهم لكنهم هم خصوم مع الوطن، لأنهم فشلوا في مشروعهم السياسي، الذي خططوا له بالهروب إلى الوحدة من أجل التآمر والانقضاض على السلطة وإحكام القبضة على شمال الوطن ببرنامجهم السياسي المعروف الاشتراكية العلمية وتصفية المشايخ وسحل العلماء وكل من له رأي سياسي مغاير، وتصفية السياسيين الاقتصاديين ، وأصحاب رأس المال، كما عملوا في جنوب الوطن».
وأضاف « لقد هربوا إلى الأمام وجاء مشروعهم الانفصالي 93 - 94م وفشل، رغم أنهم أشعلوا الحرب، وتصدى لها شعبنا وقمنا بمعالجة آثار الحرب وقلنا فلنكن أكبر من الحدث، فأعدنا المتقاعدين من أيام الإنجليز وعالجنا قضايا المنقطعين الذين شاركوا في حرب 94 ورحبنا بهم».
واستطرد قائلا :« هناك قيادات من إخواننا وأبنائنا في الحزب الاشتراكي جروا البلد إلى الحرب وهربوا من داخل الوطن يجرون أذيال الجريمة والعار بلا حياء عن طريق البحر والصحراء والآن هم يظهرون عبر القنوات الفضائية يتحدثون عن الجنوب، ونقول لهم الجنوب لستم أوصياء عليه، فالجنوب يمثله من هم في مجلس النواب والذين في رئاسة الحكومة وفي رئاسة الدولة وفي السلطة المحلية وفي منظمات المجتمع المدني والذين في المؤسسة العسكرية والجهاز الأمني هؤلاء هم الذين يمثلون الآن الجنوب» .
وحث فخامة رئيس الجمهورية أعضاء مجلس النواب على الاضطلاع بدورهم في الجانب التشريعي والرقابي بصورة مثلى بدلا من سماع الدعايات والمرضى من أصحاب المواقف والشرائح المزدوجة.. وقال «الذين يعتقدون أن عقارب الساعة ستعود إلى الوراء، هذا أبعد عليهم من عين الشمس وأبعد من تخيلاتهم، فشعبنا في الجنوب هو ضامن للوحدة وقائدها، وهؤلاء كاذبون ويحلمون بعودة التشطير مثل الحوثيين الذين يحلمون بعودة الإمامة وكلاهما واهمان واحد يحلم بعودة الإمامة والثاني بعودة التشطير».
وأضاف « الآن في ظل هذه العاصفة التي تمر بالأمة العربية والعالم كله حدث فرز جميل جدا، لأصحاب المواقف المشرفة، وأنكشف من هم الثابتون على المبادئ والشجعان ومن هم أصحاب الشرائح والآراء المزدوجة، والمنتفعون والمستفيدون يظهرون بوجوه مكشرة، لا يقدر أن يواجه، لكن الذي عنده موقف ومبدأ يتحدث وهو رافع الرأس، تعالوا نتبارز بالحديث وبالمنطق وقدموا حجتكم، تعالوا عبر قنوات فضائية، وإذا حجتك قوية أطرحها بدلا من أن تطرح شعار رحيل النظام وإذا رحل النظام..ماذا سيحدث بعد ذلك؟.. لا تدري! ماذا سيحدث بعد رحيل النظام ؟، أنت تريد تقيم دولة متوكلية في شمال الوطن ونظام شطري ( الجنوب العربي) في جنوب الوطن ،وهذا أبعد عليك من عين الشمس».
وتابع فخامته « أنا تحدثت في مجلس النواب في حرب صيف 94 وقلت إن الوحدة تستحق أن تروى جذورها بمليون شهيد وكان كلامي واضحا، وقلت لكم في مجلس النواب أن هؤلاء المتآمرين سيهربون، جزء منهم عن طريق الصحراء إلى الخليج والسعودية وجزء عبر البحر الأحمر، ولا أقول أنني أتنبأ بالغيب ولكن الذي ليس لديه برنامج توقع له مسبقا هذه النهاية، نحن لدينا برنامج وإستراتيجية ثابتة حرية وديمقراطية ، أمن واستقرار ووحدة وطنية وتنمية ، هذه مبادئ.. وهناك من يردد اسطوانة مشروخة الرئيس سيورث لابنه وللأسف جاءت من بعض أعضاء الكتلة البرلمانية للمؤتمر عبارة خلع العداد وأنا لم أقل هذا الكلام، انتم شريحة لكم ثلاث دورات في البرلمان وأربع أصبحتم علماء أتحدث معكم على هذا الأساس نحن في منعطف خطير وهناك تداعيات» .
وأضاف « ما يدور في العالم الآن هو إعلام يجب أن يظهر كل الشرفاء وكل المخلين عبر وسائل الإعلام، ومحافظة حجة ردت ردا قويا بالمسيرات لكن لم يذهب الإعلام يغطي ماذا يفعلون؟ ، وذهب باتجاه المعتصمين قرب الجامعة، وليس لدينا مانع في ذلك، لكن حجة حشدت مليونا وأمانة العاصمة وصنعاء حشدت مليونا وكل المحافظات تخرج في مسيرات، فيما الإعلام الخارجي يركز على قلة قليلة».
وأشار فخامته إلى أن هناك عاصفة في العالم وعاصفة إعلامية وهناك غرفة عمليات لإدارة أجهزة الإعلام .. وقال :« أنا لست مع بقاء الحكام إلى الأبد وأنا واحد من الحكام، فأنا لست مع بقاء أي زعيم أو حاكم إلى الأبد».
وأضاف :« أنا لي خطاب في التسعينات وقلت المثل الشعبي «إذا حلق ابن عمك بليت».. فلماذا قلته؟ قلته للتأكيد على ضرورة ترسيخ النهج الديمقراطي وإشاعة الديمقراطية في العالم والوطن العربي».
وأردف قائلا :« كما قلت علينا أن نحلق قبل أن يحلق لنا الآخرون .. وأن نصلح أنفسنا قبل أن يصلحنا الآخرون ، ولكن هذه المقولة لم تعد تنفع الآن، فهناك موجة بدأت في تونس ثم انتقلت إلى مصر وليبيا والجزائر ثم البحرين والأردن واليمن ثم موريتانيا وأصبحت كأنها موضة ».
واستطرد قائلا :«هذه أمتنا العربية، نعلق عليها الآمال الكبيرة، ونثق أن لدينا قيادات سياسية ومثقفين وعسكريين واقتصاديين يدركون مصلحة وطنهم، وما هو الشيء الأنفع لمصلحة وطنهم، وليس تقليد ما يجري في بلدان أخرى».
وأشاد فخامته بالنجاحات التي حققها البرلمان اليمني، والتطور الذي شهده أداؤه التشريعي والرقابي خلال العقدين الماضيين في إطار التجربة الديمقراطية اليمنية.. وقال :« لدينا تجربة برلمانية جميلة وتطورت على مدى أكثر من ثلاث دورات انتخابية، وأصبح لدى أعضاء البرلمان خبرة طويلة في النقاش بطريقة ديمقراطية وممارسة مهامهم بصورة مثلى».
وحث فخامة الرئيس هيئة الرئاسة والكتل البرلمانية وكل الأعضاء أن يشكلوا كتلة برلمانية وتكون لهم رئاسة، وإذا هناك رأي ورأي آخر علينا أن نتقبله بصدر رحب، ونتشاور لما فيه مصلحة بلادنا، وليس مصلحة أعضاء برلمان أو حكومة أو رئيس الجمهورية،وإنما لما فيه مصلحة البلد وخدمة المصلحة الوطنية العليا ».
ومضى قائلا :« لاشك أن هناك طابورا خامسا، لكن كم هم ؟ وأين يتواجدون؟ .. وعلينا أن نجسد أننا شبينا عن الطوق، فأنا رجل لي ثقافتي ولي أجندتي ولي معلوماتي، ولست مأجورا ب 200 ألف أو 300 ألف ترشيني بها لأصوت لك، فهذا شيء معيب».. وقال :« ينبغي أن نكون على قلب رجل واحد وعصبة واحدة وموقف واحد لمواجهة كافة التحديات».
وأشار فخامته إلى أن هناك هجمة إعلامية مغرضة وستستمر، ولكن يجب ألا تخيفنا.. مبينا أن بعض وسائل الإعلام الخارجية التي تتبنى تلك الحملة لا تغطي بحيادية وقائع الأحداث الجارية في اليمن.. وقال:«مثلا خرجت يوم الجمعة الماضية في العاصمة صنعاء مسيرة يقدر عدد المشاركين فيها مابين مليون و200 ألف إلى مليون و300 ألف من المؤيدين لمبادرة رئيس الجمهورية وللحوار والأمن والاستقرار ورفض الفوضى والفتن والعنف، فيما خرج الطرف الآخر بمظاهرة لا نقلل من شأنها يقدر المشاركون فيها ما بين 8 إلى 10 آلاف، لكن الإعلام الخارجي لم يغط بحيادية ليبرز الفارق».
وأردف :» الإعلام الخارجي يريد أن يشوه صورة اليمن، وهذا حقد على تجربتنا الديمقراطية وحقد على تضامننا، دون أن يهمه أية مخاطر تترتب على انزلاق شعبنا نحو الفوضى، فشعبنا شعب مسلح».
واستطرد :» هذه زوبعة تحتاج إلى صمود أعضائنا، وإلى رباطة جأش ومعنويات عالية للتصدي للدعايات الفارغة والمغرضة «.
وتطرق فخامته إلى الأهداف المغرضة للعاصفة الإعلامية الدولية.. وقال :» لقد رحل رأس السلطة في تونس بن على وانتهت الأمور في تونس ولا يريدون الصف الأول والصف الثاني والصف الثالث من القيادة، وكذلك الأمر في مصر، انتهى الصف الأول، ويريدون الآن الصف الثاني والثالث» .
وأشار إلى أهمية هذا الاجتماع لتدارس التطورات على الساحة الوطنية وبلورة رؤية مشتركة بما يسهم في تقوية وحدة الصف ورباطة الجأش وتوحيد الكلمة.
وقال :» إن شاء الله ستنتهي العاصفة أمام صمود شعبنا والتفافه، لأنه يعلم إننا لسنا متمسكين بالسلطة « .
حضر اللقاء رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.