أيها الموت المقامر ربما راودتَ في الكابوسِ أشلاءَ الحناجر ربما مر بك السجان أو قد مر شاعر لو تريثت قليلاً قاب يتمينِ وأكثر ربما نامت روابي الفلِ في حضن القصيدة ربما أمسكتَ فوق الظل أهداب السرائر لو على الريح تركتَ الصوت يغفو ربما كان لون الحلم يعدو ليلاقينا بعجزِ الصوت في عتم المحابر أو يجافينا بيتمِ الصمتِ في صدرِ الحرائر لو تريثت قليلاً كان طفل وحقيبته على الكتفِ الخجول سيقول: انتظرني يا أبي لم يحن وقت الأفول إنه وقت النشيد الوطني انتظرني لا أريد اليوم أن أسكن في صدر المقابر ما يزال الحلم ميناء وفي قلبي سفينة لم يزل في الصدر موال وللفجر بشائر لو تريثت قليلاً كانت الأم ستجري باتجاه البيتِ كي ترضع طفلة دمع عينيها يغني في خدودِ الوردِ أو من فوقِ مقلة إذ كما تدري فإن الجوع كافر.