فنانون يشاركون في معرض بالقاهرة يستحضر الهوية الفلسطينية    تعز.. انهيارات صخرية وانزلاقات طينية في جبل حبشي تلحق أضرارًا بالممتلكات وتعرقل حركة السير    حجة.. شرطة المحابشة توضح بشأن حادثة انتحار فتاة بالقفز من سطح منزل والدها    كشف المستور.. مشروع ال 100 ميجاوات بحضرموت صفقة فساد بغطاء الدعم السعودي    لن ننساك    إصابة 8 جنود صهاينة بهجوم مسيّرات جنوب لبنان    وزير الصناعة:حريصون على دعم المشاريع التي تسهم في بناء قدرات الشباب    3 بذور طبيعية تعيد التوازن للهضم بعد الوجبات الثقيلة    أطباء يمنيون يتصدرون المشهد الطبي في الولايات المتحدة    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    مصري بنكهة يمنية    "فيديو".. السيول تغرق ميدان التحرير بصنعاء وتحوله الى مستنقع    قائد فيلق القدس: اليمن نموذجٌ ملهم أفشل مشاريع الهيمنة الأمريكية في المنطقة    نقابة المعلمين تحذر من مخاطر المراكز الصيفية الحوثية وتطالب بصرف المرتبات المتأخرة    أزمة السيولة.. من المسؤول عن إخفاء ترليونات النقد وتعطيل الدورة المالية؟    السقلدي يقرأ علاقة الانتقالي والإمارات بالسعودية في ضوء رسالة الشكوى الموجهة لمجلس الأمن    استئناف عدن تؤيد حكم الإعدام الصادر بحق المدانين باغتيال الشيخ العدني    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء وحدة صحية بمبادرة مجتمعية بمكيراس    بطل البريميرليج سيتحدد الأحد المقبل    أسعار النفط تتجاوز102 دولار للبرميل    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    تعيين باعلي رئيساً للهيئة السياسية.. خطوة تصحيحية تعكس التوجه نحو الكفاءة والثبات    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    قوات بن حبريش وكهرباء ال 500 ميجا تبخرت مع رياح الصحراء جحافل الغزاة    سقوط الأقنعة إعلام مأجور يطعن الجنوب من الخلف    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    صنعاء.. مصلحة الدفاع المدني تكشف أسباب حريق معمل إسفنج في الجرداء وطبيعة الخسائر    جددت ثبات موقف اليمن في حال اسئناف العدوان على إيران.. الخارجية اليمنية: ثبات المفاوض الإيراني يُعد انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    بمشاركة باحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق.. ندوة بعنوان " اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (61)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "41"    تجليات النصر الإلهي    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    مرض السرطان ( 7)    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    مآتم الضوء    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    لقاء يجمع المجموعة الجنوبية المستقلة بالفريق المعني بالاحتجاز التعسفي بمفوضية الأمم المتحدة    عدن.. مودعون غاضبون يغلقون مجمعًا تجاريًا بعد افلاس شركة المفلحي للصرافة    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبرز ما تواجهه السياحة اليوم هو انعدام الأمن
وكيل وزارة السياحة مطهر تقي:
نشر في 14 أكتوبر يوم 12 - 08 - 2012

أكد وكيل وزارة السياحة لقطاع الخدمات والمنشآت أن انعدام الأمن وغياب الاستقرار يعد من أبرز التحديات التي تواجه السياحة اليمنية اليوم.. داعيا جميع القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة إلى نبذ المماحكات السياسية وتغليب مصلحة الوطن على غيرها من القضايا الجانبية، مؤكدا أهمية استشعار الجميع وتحملهم للمسئولية وإدراك خطورة المرحلة التي يمر بها البلد..
وقال وكيل وزارة السياحة و أمين عام مؤسسة اليمن للثقافة والتنمية السياسية في حوار مع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن أبرز ما تواجهه السياحة اليوم هو انعدام الأمن، سواء في اليمن أو غيره من البلدان.. مؤكداً أنه بدون أمن واستقرار لا يمكن أن يكون هناك تنمية ولا سياحة.
وتابع الوكيل مطهر تقي قائلا : أعتقد أن من أهم شروط وجود السياحة هو وجود الأمن والاستقرار، وحقيقة أن ما مر به الوطن من ظروف سياسية وأحداث جسيمة خلال الفترة الماضية انعكست سلبا على القطاع السياحي وعلى الوضع العام في البلد عموما والمجال السياحي بشكل خاص، ومن يستعرض الأحداث التي مر بها البلد خلال الأعوام الماضية منذ عام 2006 م تقريبا، سيلاحظ أن هناك عدم استقرار سياسي تحول بعد ذلك إلى لا استقرار امني، وانعكس سلبا على الجانب السياحي، ناهيك عن إمكانات الدولة المحدودة والتي لم تمكن قطاع السياحي من أن يخطو الخطوات المرسومة له.. وباختصار مطلوب أمن بالإضافة إلى دعم ووقفة جادة من الحكومة مع القطاع السياحي خصوصا القطاع الخاص منه والذي تضرر كثيراً جراء الأحداث الأخيرة.
وحول كيفية تمكن حكومة الوفاق الوطني من تجاوز التحدي الأمني أشار مطهر تقي إلى أن تحديات حكومة الوفاق كثيرة ومتشعبة، وقال : نحن لا نمتلك سوى التفاؤل في قدرتها على تجاوز هذا التحدي، وهذا لن يتأتى كما أتصور ما لم نع جميعا الأخطار المحدقة ببلادنا، وأظن أن من الواجب على حكومة الوفاق أن تتركز جهودهم على الأولويات التي يتطلبها الشارع والمواطن اليمني...هناك قضايا جانبية نتركها ونركز على الأهم، ونعوض ما فات جراء الانفلات ونجعل من حكومة الوفاق بمختلف أعضائها فريق عمل واحد، ولا بد أن تقوم أجهزة الأمن والجيش بمهامها المناطة إذ لابد من توحيد الجيش، بما يجعل المواطن العادي يطمئن ويثق أن معه جيشاً واحداً قادراً على فرض هيبة الدولة، فالحالة التي عشناها ولازلنا نعيشها لم يواجهها المواطن اليمني عبر سنوات طويلة وما مررنا به يجب أن يكون بمثابة درس نتعظ من خلاله ونعوض الجهد،وأعتقد أن في مقدمة هذا الجهد ينبغي أن يكون جهد حكومة الوفاق الوطني في تحقيق واستتباب الأمن.
واستشهد الوكيل مطهر تقي بمقولة الأستاذ رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة في كلمته الختامية بختام أعمال اللقاء التشاوري السياحي السادس مؤخرا حين قال «لا سياحة بدون امن». وقال: نحن هنا نؤكد على كلمة رئيس الوزراء ونتفق معها ولا بد للدولة بجميع أجهزتها أن تكون معه، وتعي حقيقة ذلك وان تعمل على تحقيق وتوفير الأمن لكي يطمئن المواطن وتزدهر السياحة والبلد عموما، و توفر الأمن عامل مهم حيث أن غياب الأمن يهدد كل ماله علاقة في المقام الأول بالجانب الاقتصادي والتنموي والاستثماري من نفط وسياحة وتنمية واستثمارات في مختلف المجالات، وبدون امن وشعور بالاستقرار لا يمكن أن يخاطر رأس المال بنفسه، وبدون ذلك أيضا لا يمكن لأي سائح أن يفكر في زيارة اليمن، لذا فإن الأمن هو كل شيء.
وأضاف الوكيل مطهر تقي : من واقع الأحداث التي مر بها البلد، ومن ثقتنا بقدرة اليمنيين على إخراج بلادهم من الكثير من المحن والأزمات التي مر بها، والتوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتحكيم العقل والحكمة والضمير اليمني.. أن كل ذلك يجعلنا نتفاءل مهما اشتدت الأمور لان الحكمة اليمنية دائما تنتصر في النهاية وان شاء الله حكومة الوفاق تتمكن من تجاوز كل التحديات.
واستطرد في ذات الصدد قائلا : أمر آخر نؤكد عليه وهو أن الأمن والوفاق السياسي مبنيان على إرادة سياسية، فإذا ما توفرت الإرادة السياسية عند القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة فإنه ليس هناك أمر صعب، وأضاف: أظن انه بعدما ضاقت الأوضاع إلى ذلك الحد الذي عشناه من أزمة سياسية خانقة وانفرجت، فأنه لم يتبق إلا المعالجة لما بقي من آثار،ولا اشك في نوايا كل القوى السياسية والنوايا الحسنة لهم في تحقيق الأمن والاستقرار، وفي الأخير هؤلاء يمنيون ويهمهم سلامة الوطن ويهمهم امن واستقرار بلدهم.
وأكد الوكيل مطهر تقي« أننا أمام محك سياسي كبير وهناك من يدعو إلى تشظي البلد، وهناك من يتصور أن الارتهان إلى الخارج سيجعله في منجى عن المأساة التي من الممكن أن تعصف باليمن فيما لو حدث شيء لا قدر الله»، وأضاف : «لكن وبالرغم من هذا كله أظن أن الخيرين في البلد كثر والشعب سيقرر سلامة بلده ويحافظ على مقدراته».
وفي معرض رده على سؤال حول الاعتقاد بهامشية اهتمام الحكومة بالسياحة.. قال مطهر تقي وكيل وزارة السياحة لقطاع الخدمات والمنشآت:« الحكومة أمامها مهام كثيرة ولديها أولويات وفي مقدمة تلك الأوليات تحقيق الأمن والاستقرار السياسي والأمني، لافتا في ذات الخصوص إلى أن الوعي بالسياحة وأهميتها ما يزال قاصرا لدى الكثيرين بمن فيهم ربما بعض الوزراء».
وأضاف الوكيل مطهر تقي: مع العلم أنه طالما وهناك اهتمام بوزارة النفط فالجدير أن يتم الاهتمام بالسياحة، لان السياحة لا تقل أهمية عن وزارة النفط هذا إذا لم تكن أكثر منها أهمية باعتبار أن النفط ثروة عمرها محدود، أما السياحة فأنها النفط الذي لا ينضب وعمرها بلا حدود.. مشددا إلى إننا بحاجة إلى إيمان عميق من قبل الحكومة بان السياحة هي مستقبل اليمن.
وتابع:«ولو كنا في بلد لا يتمتع بميزات سياحية ربما نعذر من يوافقوننا الرأي بالاهتمام بالسياحة، ولكن بلادنا قد حباها الله بمقومات سياحية متنوعة ونادرة وكثير من البلدات تتمنى أن لديها نصف ما لدى اليمن من ميزات وبالرغم من ذلك تهتم بالسياحة بشكل كبير، فما بالك ببلادنا التي تتمتع بهذا الكم والجودة في المنتج السياحي ولا نعير هذه الجودة أهمية. لكني مع ذلك أؤكد أن مستقبل اليمن في السياحة وأن الرخاء قادم أن شاء الله إذا ما أخلصنا النية وركزنا جهودنا في الأشياء التي تفيد بلادنا.
وحول ما إذا كان يستشعر كمسئول أقترن اسمه بالعمل في المجال السياحي لعدة سنوات بما يستشعره رجل الشارع العادي من أن السياحة لم تحتل أولوية حكومية..قال مطهر تقي وكيل وزارة السياحة:» أظن أن الحكومة تشعر أن أمامها أولويات أهم من السياحة، وهنا لي مداخلة إذ أظن أنه إذا ما تم الاهتمام بالسياحة فأنه ستحل الكثير من القضايا الاقتصادية التي يعاني منها البلد كالفقر والبطالة هذا إذا ما اعتبرنا أن مشكلة اليمن مشكلة اقتصادية فالاهتمام بالسياحة يساهم في معالجة الكثير من القضايا المرتبطة بذلك».
أما عن ماهية الخطط والبرامج الخاصة بوزارة الساحة بعد عام من «الكساد السياحي»، فأشار وكيل وزارة السياحة مطهر تقي إلى أن الكساد السياحي لا يحدد بعام والمحن والأزمات التي مرت بها السياحة متوالية وتمتد إلى عدة سنوات سابقة.. معتبرا في ذات الخصوص أن العام 2011م ما كان إلا بمثابة القشة التي قصمت ظهر السياحة وتابع الوكيل قائلا :وما مرت به السياحة العام الماضي من أحداث سياسية خانقة كان لها الأثر السلبي الكبير وخصوصا على القطاع الخاص الذي دفع ثمناً باهظاً في هذا الجانب.
ورأى الوكيل مطهر تقي أنه طالما وقد تجاوزنا الأخطر في حلقات الأزمة التي مررنا بها فما بقي سيكون أسهل على الحكومة.. مؤكدا انه ومن خلال اللقاء التشاوري السادس لقادة العمل السياحي والذي تم بداية الشهر الماضي أتضح أن الرؤية والرغبة لإصلاح الجانب السياحي متوفر وقال :» رجال السياحة قادرون على أن يعيدوا تشغيل عجلة السياحة الكبيرة بطاقاتها المطلوبة، إن ما نطلبه فقط توفير الأمن وخلق ارتياح لدى الزائر ومساعدة القطاع الخاص على تجاوز محنته من خلال الاهتمام بالبنية الفوقية، علما انه إذا استتب الأمن فإن الطرقات ستكون مؤمنة والسياحة الداخلية ستزدهر خصوصا أننا في موسم الصيف وكان هناك محافظات تنتظر الصيف بفارغ الصبر لتفتح أبوابها للسياحة الداخلية والخارجية، كذلك سياحتنا الأجنبية لليمن شتوية أكثر منها صيفية نحن قادمون على فصل الشتاء والمعارض الدولية في الأبواب للترويج لليمن وإذا ما استتب الأمن سنكون قادرين من خلال هذه المعارض على إعادة السمعة الطيبة إلى اليمن وتتمكن الوكالات السياحية من تفويج السياح إلى اليمن، ولا ننسى هنا السياحة البينية بيننا وبين الدول المجاور مثل السعودية والخليج العربي، هذا الرافد اعتبره في غاية الأهمية سواء من حيث التدفق الكبير أو من حيث الإنفاق .. لهذا تظل العقدة في الجانب الأمني، وان شاء الله إذا ما تجاوز البلد هذا التحدي أبشرك أن للسياحة مستقبلاً طيباً في بلادنا».
وعن أسباب تأجيل مهرجان صيف صنعاء إلى أجل غير مسمى بعد أن كان من المقرر أقامته خلال شهر رمضان المبارك أوضح مطهر تقي وكيل وزارة السياحة أنه تم مناقشة جميع التفاصيل المرتبطة بإقامة المهرجان في موعده المحدد بما في ذلك أدق التفاصيل لكن المحاذير الأمنية جعلتنا نتوقف ونتفق جميعا على تأجيل هذا المهرجان.
وتابع الوكيل:»ونحاول الآن تعويض ذلك بالاحتفاء باليوم العالمي للسياحة المقرر في سبتمبر المقبل، حيث ستشهد ست محافظات احتفالاًً بهذا اليوم وقد وضعنا رؤيتنا في هذا الجانب وكذلك نعمل حاليا لعقد لقاء تشاوري بين الوزارة ومحافظي المحافظات والمجالس المحلية، بهدف تقريب وجهات النظر وإزالة التداخل في الاختصاصات وتعزيز التعاون المشترك لما فيه تحقيق نجاح العمل السياحي في كل المحافظات ومعالجة المشكلات التي تواجه السياحة في كل محافظة.
وفيما يتصل بأبرز القضايا التي تحتل أهمية من وجهة نظره بما يقتضي طرحها على طاولة النقاش أمام اجتماع المجلس الأعلى للسياحة المقرر قريبا أشار وكيل وزارة السياحة إلى أن جدول أعمال المجلس الأعلى للسياحة حافل ويتضمن مناقشة الكثير من القضايا والهموم المرتبطة بالسياحة، معربا عن أمله في أن يقف أمام مشكلات السياحة وبالذات ما يتصل بعدم وجود مبنى للوزارة ووضع الموظفين وكذلك الميزانية التي لا تلبي أدنى الاحتياجات والنشاطات فضلا عن مشكلات القطاع الخاص نفسه الذي يظل بحاجة إلى وقوف الدولة معه.
وحول تقييمه كأمين عام مؤسسة اليمن للثقافة والتنمية السياسية لوضع المدن التاريخية في ضوء التهديدات التي تواجهها خصوصا مع تعمد البعض استغلال الانشغال الحكومي بتبعات الأزمة السياسية، وبروز الكثير من المخالفات والاستحداثات والتشوهات.. أوضح أمين عام المؤسسة ووكيل وزارة السياحة أن الموروث الثقافي التاريخي يعتبر منتجاً سياحياً في غاية الأهمية واغلب السياحة القادمة إلى اليمن هي في مجملها سياحة ثقافية مقصدها المدن التاريخية، متسائلا: كيف نحمي هذه المدن التاريخية من التشوه؟ كيف نصون تراثنا ونجعل هذا التراث هو ثروتنا جميعا؟».
وأكد أمين عام المؤسسة أن مدن مثل صنعاء، زبيد، شبام وغيرها من المدن التاريخية اليمنية هي عنوان حضارتنا وشخصيتنا وهويتنا الثقافية والمعرفية، وإذا ما حافظنا على هذه المدن، فأننا نصون هويتنا وتراثنا ونحافظ على مقاصدنا السياحية ووجهنا الحضاري.
وشدد الأمين العام لمؤسسة اليمن للثقافة والتنمية السياسية على أن ما يحصل في مدينة صنعاء من تشوهات ومن بساطين بسطوا على شوارعها ومن سوء نظافة ومن حركة سير غير منتظمة، جميعها تهدد البيوت الجميلة بالدمار، وتفرض على كل محب لوطنه ولثقافته الوقوف أمام هذه الظاهرة المشوهة لحضارتنا..
واستطرد الأمين العام للمؤسسة قائلا :» لكننا من رمضان نستبشر كسكان صنعاء على سبيل المثال بتعيين أمين عام جديد لأمانة العاصمة وهو الأستاذ عبد القادر هلال كشخص معروف بعمله وجهده وهو يستثمر اليوم كل إمكانياته لتنظيف العاصمة وصنعاء القديمة في المقدمة وتنظيم حركة السير المؤدية إلى صنعاء القديمة لان منظمة اليونسكو تحذرنا من أن السير العشوائي داخل صنعاء القديمة يهدد المنازل بالخراب فدخول السيارات والمركبات وتنقلاتها يحدث هزات للبيوت ونعرف أن صنعاء مبنية من الأجر والطين فلا بد من تنظيم حركة السير وعدم دخول السيارات ووقوفها حفاظا على النظافة «.
وحول ما إذا كان لديه رؤية أو تصور للجهات المعنية بكيفية الحفاظ على هذه المدن تابع أمين عام المؤسسة قائلا: نحن في مؤسسة اليمن للثقافة والتنمية السياسية وباعتباري الأمين العام نقوم بجهد مع وزارة الثقافة ومنظمات المجتمع المدني وهيئة الحفاظ على المدن التاريخية والمجلس المحلي وأمانه العاصمة بالحفاظ على مدينة صنعاء وكذلك بقية المدن كزبيد وشبام وغيرها من المدن وقد عقدنا أكثر من اجتماع هدفه التعاون المشترك بين منظمات المجتمع المدني والسلطة المحلية وأمانه العاصمة وهيئة الحفاظ على المدن التاريخية وقدمنا رؤيتنا التي تقوم على كيفية أن يكون المواطن هو المبادر للمحافظة على المدن ونظافتها وعلى عدم البسط على شوارعها وأرصفتها وحدائقها وبساتينها .
وفي معرض تعليقه على سؤال حول استغلال البعض للازمة السياسية والقيام بالبسط على مقاشم صنعاء القديمة كما حدث في حارة معمر على سبيل المثال ..قال الأمين العام للمؤسسة: الحمد لله مازلنا نحافظ على المقاشم من أي عملية سطو وبسط وأظن أن هذا لا يمكن أن يحدث بأي حال من الأحوال، هناك استثناءات في هذه النقطة وهي في الطريق إلى المعالجة وحرمة المقشامة والمقبرة في أولوياتنا جميعا وأيضا الشارع والرصيف باعتباره حق المواطن لا يحق لأحد الاستيلاء عليه.
وحول استمرار البعض البسط على شوارع مدينة صنعاء رغم محاولات أمانة العاصمة حاليا إبعاد البساطين وتنظيف الشوارع ما جعل المدينة تضيق بهم وتضيق بالمركبات والدراجات النارية ومرورها العشوائي تابع أمين عام المؤسسة قائلا : للأسف الشديد، لدينا الدراجات النارية وأصحابها يخالفون ويقفزون على كل القواعد والقوانين والقيم والأخلاقيات فلا تفاجاً بوجود موتر سيكل يقطع الرصيف ويقفز إلى الرصيف في الاتجاه المضاد وهو يحمل ثلاثة ركاب ويصطدم بامرأة وفوق كل ذلك لا يستحي من أن يهم بالاعتداء عليها بالضرب فيما لو تفوهت أو صرخت عليه!! ولا تستغرب من سائق دراجة نارية يكسر كل القوانين والأخلاقيات ويكون بذلك التصرف خارج نطاق قانون المرور بل يخالف أمام رجل المرور ويعتدي على الشارع والرصيف و رجل المرور يقابل ذلك ببرود و يعتبر هذا الأمر عادياً وبسيطاً. فعلا الأمر بحاجة إلى ضبط وهيبة الدولة يجب أن تفرض نحن بحاجة إلى حملة مجتمعية كبرى لوقف هذا الانهيار والنزيف القيمي والأخلاقي الذي يدمر المجتمع ويفقده أدميته وإنسانيته لكن وان شاء الله خلال الفترة القادمة وبوجود أمين العاصمة وبتعاون جميع الخيرين معه تنظم هذه الحالة.
وحول قراءته لتهديد اليونسكو الأخير حول زبيد أوضح أمين عام مؤسسة اليمن للثقافة والتنمية السياسية أن قرار اليونسكو بما يخص زبيد يعد فرصة أمام وزارة الثقافة وكذلك السلطة المحلية بمحافظة الحديدة ينبغي استثمارها وإعادة الحفاظ على مدينة زبيد .. مناشدا محافظ محافظة الحديدة وجميع الخيرين لان يعملوا كل ما في وسعهم ليحافظوا على هذه المدينة الإسلامية ويعيدوا وجهها الذي نفتخر به جميعا.
وحول ما سبق أن تم الإعلان عنه كمشروع لوزارة السياحة حول تنظيم حركة السير في مدينة صنعاء القديمة يقوم على استخدام العربات والخيول كوسائل نقل في المدينة، فضلا عن إعادة ترميم سبل المياه ومعاصر الزيوت وبعض الحرف باعتبارها جزءاً من مكونات منظومة الجذب للمدينة.. وما مدى إمكانية رؤيته للنور قال أمين عام المؤسسة: كما أسلفت المدن التاريخية هي رمز هويتنا الثقافية والمعرفية وعنوان حضارتنا، وكلما حافظنا على هذه المدن وجميع المقومات ضمن منظومة الجذب إليها، ساهمنا في إحيائها باعتبارها شرايين الحياة التي تنبض فينا وفي أجيالنا بروح وقيم الحب والأمل والتفاؤل وتعزز من رصيدنا في قاموس الأصالة والعراقة، تماما كما يساهم في زيادة اجتذابنا لإعداد الزائرين إليها من ناحية ثانية.
وأكد الأمين العام للمؤسسة ووكيل وزارة السياحة أن الأزمة أوقفت كل ما له علاقة من مشاريع بصنعاء وغيرها سواء من مرور أو إعادة تأهيل أو صناعات حرفية غير أنه أبدى تفاؤلا كبيرا بأن يعمل الجميل على إعادة الوجه الناصع لمدينة صنعاء وغيرها من المدن التاريخية.
وفي ظل حالة العشوائية التي تسيطر وتتحكم في الكثير من قضايانا بما فيها القضايا التي تمس حضارتنا وهويتنا الثقافية والمعرفية، وما إذا كان يتفق معنا على أنه آن الأوان لان يتم وضع حد لهذا ويتم العمل على صياغة مشروع وطني يؤسس ويشرع لكيفية تعاملنا مع الكثير من هذه القضايا على المدى الطويل.. قال مطهر تقي :» بالطبع اتفق معك في أهمية وجود مشروع وطني يكون بمثابة المرجع الأساس الذي يحكم أبجديات تعاملنا مع هذه القضايا المتصلة بتراثنا وتاريخنا وهويتنا الثقافية والحضارية.. ونتمنى أن يهتدي الجميع إلى أهمية هذا المشروع وصياغته ونسعى جميعا لتنفيذه بما يحفظ لأجيالنا القادمة هذا التراث الهائل ويحافظ عليه من الضياع والاندثار والعبث».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.