روابي أوطاني    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من المرتفعات والسواحل    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    رغم التراجع اليومي.. الذهب يواصل تألقه للأسبوع الثالث توالياً    لازم الميدان و دع ألسنة المبلبلين    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشطة المدنية فاطمة العرولي    صعدة تحتفي بانتصار محور المقاومة وتؤكد: "ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية"    من الترويج للحكم الذاتي إلى اتهامه بالفوضى.. ماذا تغيّر في مواقف أكرم العامري؟    الانتقالي الجنوبي يصعّد إلى مجلس الأمن ويطالب بآلية أممية لتقرير المصير    أعداء الجنوب يقودون حرباً إعلامية قذرة لتصوير عدن كمدينة منحلة أخلاقياً    تعز.. العثور على جثمان الطفل أيلول السامعي بعد يوم من جرفه بسيول الأمطار    ثاني الراحلين بعد صلاح.. ليفربول يعلن إسدال الستار على مسيرة مدافعه التاريخي    المراكز الصيفية.. بناء جيل المستقبل    السعودية تعيد هندسة الجنوب سياسياً.. صناعة بدائل لمواجهة الانتقالي    ورشة تعريفية عن أهمية الباركود للمنتجات والاعمال التجارية    باب المندب فرصة سيادية ضائعة.. لماذا يحتاج اليمن إلى قانون بحري الآن؟    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    الفريق السامعي يدين الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان    غموض يحيط بمصير طفل جرفته السيول في مدينة تعز    العليمي: انخراط مليشيا الحوثي في الدفاع عن النظام الإيراني يهدد فرص السلام    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    مقتل شاب برصاص زميله أثناء العبث بالسلاح جنوب تعز    "كاد المعلّم أن يكون رسولاً".. اللعنة لمن يهين مربيي الأجيال: التربوي باسنبل يُهان على تراب أرضه بأيد أجنبية    الارصاد يحذر من الانهيارات الصخرية وتدني الرؤية الأفقية على الطرقات الجبلية    بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    إعدام قاتل طبيب الامتياز جمعان السامعي    انعقاد الدورة التدريبية للعيادات الإسعافية والقبالة بمديرية معين    الليلة التي يموت فيها العالم    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    دوري الأبطال: برشلونة يسقط في الكامب نو وباريس يهزم ليفربول    الساحرة دلشاد    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كونوا كالبنان أو كالبنيان
نبض القلم
نشر في 14 أكتوبر يوم 13 - 09 - 2012

كان السلف الصالح رحمهم الله برحمته إذا رأى الواحد منهم بلاءً ينزل بأحدهم دعا الله ليفرج عنه كربه، ويزيل بلاءه، وكان الواحد منهم إذا رأى نعمة تنساق إلى أحد من الناس فرح له، وتذكر قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين كان يدعو ربه: (اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك، لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر).
بهذه الروح العالية، والنفس الصافية، والقلب النظيف، كان الناس يتعاملون مع بعضهم، فقامت علاقاتهم فيما بينهم على التعاون المتبادل، والمجاملة الرقيقة، وشاع في أوساطهم السلام الاجتماعي، واختفت الأنانية والأثرة وحب الذات، لأنهم كانوا يتمثلون قول الله تعالى: (والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم).
هكذا عاش السلف الصالح من آبائنا وأجدادنا، فأقاموا مجتمعاً صالحاً، على الرغم من فقرهم، وسوء حالتهم المعيشية، لأنهم كانوا يؤمنون بالله إيماناً صادقاً يشعرون معه بعزة النفس، والكرامة الإنسانية، ويحسون بالتالي بقوة العلاقات الإنسانية، وأهمية التعاون بين الفرد والجماعة في سبيل المصلحة العامة.
كانت علاقات الناس فيما بينهم قائمة على المحبة وتبادل المنافع، وعدم الإضرار بالناس، لأنهم التزموا بتعاليم الإسلام السماء، التي أمرتهم بالتراحم العام، فكان الواحد منهم يلتقي أخاه المسلم وفي قلبه عطف كامن، وبر خالص، فيسعى جاهداً لمساعدته وتخفيف معاناته، وتجفيف دموعه، امتثالاً لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (لن تؤمنوا حتى ترحموا، قالوا يا رسول الله كلنا رحيم، قال: إنها ليست رحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة العامة)، أي أن المرء قد يرحم قريبه أو صديقه، وربما يسارع إلى إبداء عطفه على معارفه، أما الغرباء والأباعد، فقلما يعنى بهم، أو يكترث بوجودهم، إلا من قبل المؤمنين الرحماء، الذين تواضعوا من غير منقصة، وكسبهم من حلال، امتثالاً لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: (طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وذل نفسه في غير مسألة، وأنفق مالاً جمعه في غير معصية ورحم أهل الذلة والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة).
ومعنى ذل من غير مسألة أنه لان وخفض جناحه لغيره، دون ما حاجة إلى الآخرين تدعوه للانكسار، وربما يجد المرء نفسه مضطراً أن يخفض جناحه للمؤمنين، ويجيز له الإسلام ذلك، أما أن يذل نفسه للأعداء، فذلك ما لا يقبله الإسلام، قال تعالى في وصف المؤمنين: (أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين).
وفي أيامنا المعاصرة نجد بعض الناس للأسف، يرتهنون للأجنبي، ويذلون أنفسهم بالعمالة له، ويربطون مصيرهم وبلادهم بمشئة القوى الأجنبية، مقابل حفنة من الدولارات، في حين يتعاملون مع بني جنسهم وإخوانهم المسلمين بنوع الغلطة والقسوة والجفوة، وهذا يتنافى مع مبادئ الإسلام التي تدعو المسلمين ليكونوا متحابين، متعارفين، متعاونين فيما بينهم على البر والتقوى، ويدعوهم ليكونوا متضامنين أفراداً وجماعات، ليعيشوا حياة كريمة، يكفلون بعضهم بعضاً، لا يتآمرون على بعضهم - كما هو حاصل في أيامنا - بل يتآزرون في السراء والضراء، فالمؤمنون كالبنان أو كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وهذا ما وصفهم به النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قوله: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كالبنان أو كالبنيان يشد بعضه بعضاً).
*خطيب جامع الهاشمي بالشيخ عثمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.