مسؤول بارز في الحكومة الشرعية :يكشف عمل المنظمات الدولية في اليمن    حكيم بني ضبيان..!    اكتشاف كوكب نادر في مجرات درب التبانة وخارج النظام الشمسي    بعد المصالحة الخليجية ...السعودية تتخذ قراراً حاسماً بشأن قناة بي الرياضية القطرية التي كانت تبث من الرياض    المتسبب في طرد ميسي من الملعب يكشف حقيقة ما حدث في الملعب بينهما (فيديو)    182 عاماً على احتلال بريطانيا لعدن    الريال اليمني يسجل أعلى مستوياته خلال أسبوع ( التحديث الصباحي لأسعار الصرف في صنعاء وعدن ليوم الثلاثاء)    الذهب يستعيد مكاسبه ويرتفع عالمياً وهذه هي أسعار في الأسواق اليمنية ليومنا هذا الثلاثاء    تفاصيل نشر قوات عسكرية في مدن تونسية بعد أعمال شغب لليوم الثالث على التوالي وتوقيف 600شخص    مقارنة تفصيلية لأسعار الفواكه والخضروات للكيلو الواحد بين صنعاء وعدن اليوم الثلاثاء    تحركات رسمية ضد حلوانية تصنع " ترتة جنسية " تثير موجة غضب وسخط في دولة عربية ( صور+تفاصيل)    ابتداءً من اليوم.. الإصدار الآلي بصنعاء يعلن استئناف عملية إصدار البطائق الشخصية الإلكترونية    نجم الأرجنتين السابق يبدي إستعداده لتدريب منتخب جورجيا    مسعود اوزيل: حققت حلمي بالانتقال إلى فنربخشة التركي    إصابة وزير خارجية التشيك بفيروس كورونا    المدينة التعليمية وأحمد بن علي يستضيفان مباريات مونديال الأندية    وفاء عامر تستنكر تصريحات نائب مسيئة للفن    رصد أعراض جديدة لكورونا.. كلمة السر في العينين    الحوثيون إرهابيون.. وهذه مصفوفة الأدلة    مليشيا الحوثي تفتعل أزمة وقود في صنعاء    مليشيا الحوثي تتوعد ب "الفتح القريب" وتوجه دعوة ل "محور الممانعة"    مناقشة آخر استعدادات نادي شباب الجيل    شاهد..استهداف موكب ل حزب الله في بيروت .. وأنباء بشأن نقل حسن نصرالله إلى المستشفى    الحوثيون يحيلون 150 مدارس أهلية للنيابة العامة    نتائج أولية مبشّرة .. توسّع عالمي لحملات التطعيم ضد كورونا    مصادر .. قرارات مرتقبة للرئيس هادي بتعيينات جديدة بهذه المناصب خلال الساعات القادمة    مستشار رئاسي ينفي مزاعم وأقاويل كاذبة منسوبة له    عاجل: تسجيل أول إصابة بالسلالة الجديدة من كورونا في المغرب    سينوفاك الصينية تزف خبراً ساراً بشأن لقاحها ضد كورونا    انهال عليه بالطعن حتى مات.. نهاية مستحقة لمواطن يمني قتل أخيه في حجة    وفاة الممثل الفرنسي جان بيير البكري    اللواء الوائلي: مليشيا الحوثي تتعرض إلى محارق وهناك تذمر في صفوف مقاتليها    استغراب إصلاحي لموقف الناصري والاشتراكي من قرارات الرئيس.. هل تواجدكم في مؤسسات الدولة خرق فاضح للدستور؟    فلكي يمني شهير يكشف حالة الطقس خلال الأيام القادمة    رسمياً.. حكومة صنعاء تطلق تحذير هام بشأن هذا القرار الصادم لملايين اليمنيين.. وتوجه دعوة هامة قبل فوات الأوان؟ (تفاصيل)    السعودية تعتمد لقاحين جديدين مضادين لفيروس كورونا    أزمة مُفتعلة خانقة تعيشها صنعاء.. مليشيا الحوثي تدير سوق سوداء غير مسبوقة وتمنع محطات الوقود من التعبئة    أول تحرك تجاه عقد "زواج التجربة" بعدما أشعل الجدل في مصر    عدن.. البنك المركزي يحدد سقفًا لحدود المتغيرات اليومية في سعر الصرف    برلماني مصري يثير أزمة كبيرة مع الفنانين بتصريح غير مسبوق: "يسعون في الأرض فسادًا"    شاب سعودي يخدع زوجته السعودية ويتزوج عليها بمال الاولي    اللاعب الذي تسبب في طرد ميسي لأول مرة في تاريخه من ملاعب الكورة يكشف التفاصيل    اكتشاف مقبرة أثرية عمرها 2500 عام في حضرموت    توقعات التحفيز الأميركي ترفع الذهب رغم صعود الدولار    الحكومة اليمنية تتهم منظمات دولية بتصفية خصوماتها مع التحالف عبر ملف اليمن    مصرع المرتضى وبدر الدين في معارك عنيفة غرب اليمن    الإمارات تسجل 3471 إصابة جديدة بكورونا خلال يوم واحد    وزير السياحة يعلق على تدمير الحوثيين لقصر السُخنة التاريخي    تعرف عليها.. اول منطقة يمنية تحدد مهور الفتيات وتفرض عقوبات على المخالفين (وثيقة)    إنتر يوقف انتصارات يوفنتوس ويتجاوزه بثنائية    وكيل محافظة المهرة لقطاع التعليم يتفقد سير العملية الامتحانية في جامعة العلوم والتكنولوجيا    المكلا_انترنيوز الدولية تختتم البرنامج التدريبي في بناء القدرات الاعلامية لثلاث اذاعات مجتمعية    الأجهزة الأمنية في تعز تضبط عصابة تتاجر بالقطع الأثرية    مليشيا الحوثي تهدم أقدم معلم تاريخي وأثري في الحديدة وتسوية بالأرض لصالح أحد مستثمريها (صور)    هل يجوز كتابة «ما شاء الله» على السيارة؟    خطبتي الجمعة تحذر من خطر الغشّ في المعاملات التجارية والاقتصادية وتحثّ على مشروعية التداوي والعلاج    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    قالوا وما صدقوا (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذات يوم ستنتهي الحرب في اليمن
نشر في صعدة برس يوم 24 - 11 - 2020

افتتحت قمة مجموعة العشرين جلساتها في الحادي والعشرون من نوفمبر الجاري في العاصمة السعودية الرياض.
وبهذه المناسبة، يدعو المدير العام لمنظمة العمل من أجل مكافحة الجوع "جان فرانسوا ريفاود" الدول المشاركة في قمة العشرين، وفي المقام الأول المملكة العربية السعودية، وهي واحدة من المتحاربين الرئيسيين في الصراع الدائر في اليمن, إلى استخدام كل ما في وسعها لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية الرهيبة.
إن الأطراف الفاعلة المتعددة أو الإقليمية في تعبئة الصراع، مثل المراقبين والأمم المتحدة بل وحتى الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، ومؤتمرات القمم والبيانات، تنجح في حال تواجد بعضها مع بعض.
ولكن في اليمن، تستمر الحرب، وقبل كل شيء، تصل الحالة الإنسانية إلى نطاق أكثر درامية من أي وقت مضى.
في قمة مجموعة العشرين هذه, تَعِد السعودية "بتحقيق فرص القرن الحادي والعشرين للجميع".
وإذا كان لها أن تنجح في الوفاء بهذا الوعد, فلابد أولاً وقبل كل شيء من أجل جارتها اليمنية وشعبها المكلوم، الذي أنهكته سبعة سنوات من الحرب والقصف الواسع النطاق.
وعلى الرغم من الاجتماعات واللقاءات, وعلى الرغم ايضاً من شجاعة الجهات الفاعلة في مجال المساعدات الإنسانية التي لا تزال موجودة على أرض الواقع، إلا أن اليمن ينهار بصمت.
ففي شمال اليمن، كما هو الحال في جنوبه, يدفع السكان المدنيون الثمن الأعلى, حيث لا تزال حصيلة الضحايا الناجمة عن العمليات القتالية والمجاعة في ارتفاع مستمر, إذ يعيش اليوم أكثر من 78% من إجمالي عدد السكان تحت خط الفقر، ويعتمد 24 مليون شخص على الأقل اعتمادا كبيرا على المساعدات الإنسانية.
وفي المناطق التي تعمل فيها منظمة العمل ضد الجوع، يزداد عدد الأطفال المحتاجين إلى الرعاية الطارئة بنسبة 41 %.
إن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية مذهل, حيث بلغ عددهم مليوني طفل في جميع أنحاء البلد.
والواقع أن الوعود التي قطعتها الدول بتقديم الدعم المالي لم يتم الوفاء بها بعد، بل وأن هذه الوعود أصبحت بعيده كل البعد عن الوفاء بتقديم الدعم المالي المطلوب: إذ أن 46% فقط من هذه الأموال أصبحت متاحة اليوم.
وفي هذا السياق، فإن الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، سواء كانت يمنية أو دولية، تواصل العمل كل يوم للدفاع عن القانون الإنساني باعتباره آخر حالة وضمان حصول السكان على الرعاية الصحية والغذاء والماء.
وفي هذا السياق، فقد زاد تفشي جائحة وباء "كوفيد-19" من تدهور القطاع الصحي في البلد.
ومن جانبها, تواصل الجهات الفاعلة العاملة في المجال الإنساني، اليمنية والدولية على حد سواء، العمل كل يوم والدفاع عن القانون الإنساني الدولي باعتباره آخر شرط وضمان للحصول على الرعاية الصحية اللازمة والغذاء والماء والحد الأدنى من مقومات الحياة للسكان.
بيد أن قصر الاليزية الفرنسي يواصل في الوقت نفسه، تزويد البلدان المشاركة في الصراع بالأسلحة على الرغم من خطر استخدامها بشكل غير قانوني ضد السكان المدنيين.
إن صرخات الاستغاثة التي تطلقها المنظمات غير الحكومية العاملة على الأرض, إلى جانب انين الفقراء, لا يزال دوي المدافع وضجيج الغارات الجوية وتكدس أكوام النصوص والقرارات الدولية التي تنتهك كل يوم تطغى عليها إلى حد كبير.
وفي مجموعة العشرين، لابد وأن تكون الفرص التي وعدت بها السعودية من أجل الجميع متاحة، وبشكلٍ خاص بالنسبة لليمن الذي يحتاج إليها بكل تأكيد.
الحرب على مشارف دخول عامها السابع:
لن تنتهي العواقب الإنسانية المأساوية للحرب عندما يصمت هدير المدافع ودوي انفجارات الصواريخ وازيز الطائرات, وسوف يستغرق الأمر سنوات لإعادة بناء مقومات الحياة مثل البنية الأساسية.
ولكن ذات يوم سوف تنتهي الحرب في اليمن، وسنتحمل نحن العاملون في المجال الإنساني، والساسة، والهيئات الدولية جميعا المسؤولية الكاملة عن أفعالنا وأقوالنا.
إن ما فعلناه، وما لم تكن لدينا الشجاعة لفعله أو منعه عن اليمن وشعبه, سوف يراه الجميع.
وباعتماد القرار 2417 بالإجماع بشأن الصراع وانعدام الأمن الغذائي، تعهد مجلس الأمن الدولي باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة ضد استخدام الجوع كسلاح حرب، سياسياً وعسكرياً.
وبعد عامين من تجنب الوقوع في شرك المجاعة بصعوبة بالغة، لا تزال الأعمال القتالية هي السبب الرئيسي للجوع في اليمن، حيث يدفع الصراع بالبلد إلى حافة الهاوية.
وقد أدى تدهور مؤشرات سوء التغذية إلى الخوف من وقوع البلد مرة أخرى في شرك انعدام الأمن الغذائي.
إن الانتهاكات المتكررة للقانون الإنساني الدولي، مثل الهجمات التي طالت المزارع والأسواق والمراكز الصحية، هي السبب الرئيسي للحالة اللاإنسانية التي يصطلي بنيرانها السكان, وهو أيضاً السبب الأسهل للاستقرار لأنه مجرد تعبير عن الإرادة السياسية.
إن المأساة الإنسانية التي ألقت بظلالها على اليمن تشكل إنكارا جماعيا للإنسانية التي انتهجها الجميع.
وهذا يتطلب حلاً سياسياً قوياً باعتباره العلاج الوحيد, وباعتبار أن الدول المشاركة في الحرب وقوى مجموعة العشرين تمتلك القوة اللازمة لوقف أسوأ كارثة إنسانية شهدها القرن الحادي والعشرين.
ونحن من جانباً, نحث كبار الساسة في البلدان الأعضاء على الانخراط في العمل السياسي في هذا الاتجاه وأن يصبحوا من دعاة السلام، وليس من دعاة الصراع في اليمن.
وذات يوم سوف تنتهي الحرب في اليمن, فالأوان لم يفت بعد لاختيار مسار الإنسانية.
(صحيفة "لاكروا- la-croix" الفرنسية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.