جسدت اللقاءات الكروية التي نظمت على هامش أعمال المؤتمر العام الثالث للمغتربين الذي اختتم اعماله الاثنين الماضي بصنعاء وجمعت بين منتخبي الجالية اليمنية في مدينتي الرياضوجدة السعوديتين وبطلي الكأس والدوري اهلي صنعاء وهلال الحديدة مدى التكامل بين الرياضيين اليمنيين في الداخل والخارج. ومثلت المباراتان اللتان انتهى وقتهما الأصلي بالتعادل الإيجابي تظاهرة كروية وحدوية شبابية سادتها مشاعر الحنين والانتماء والود لليمن فضلا عن روح التنافس والتألق والإبداع . اللقاءات الودية كشفت عن نجوم واعدين ضمن صفوف منتخبا الجاليتين يتمتعون بقدرات فنية وبدنية كروية عالية تعكس الاهتمام الذي توليه الجاليات اليمنية للجانب الرياضي في اوساط ابناء المغتربين رغم محدودية الإمكانيات. إدارة الأخبار الرياضية والشبابية بوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) انتهزت فرصة تواجد مسؤولي النشاط الرياضي من بعض الجاليات اليمنية لتسلط الضوء من خلالهم على واقع العمل الرياضي والشبابي في بلاد الاغتراب والصعوبات التي تواجهه. يؤكد امين عام الاتحاد الرياضي للجاليات بالمملكة العربية السعودية مسؤول النشاط الرياضي والشبابي في الجالية اليمنية بالرياض مقبول الرفاعي وجود الكثير من المواهب والمبدعين في مختلف الالعاب الرياضية خاصة في كرة القدم. ويشير الرفاعي إلى ما حققه منتخب الجالية من انجازات من خلال مشاركته في عدد من الانشطة والدوريات الكروية بالمملكة ابرزها دوري الجاليات الذي ينظمة الاتحاد الرياضي للجاليات ويضم منتخبات جاليات 120 دولة ، مشيرا الى ان منتخب جالية الرياض دائما ما يحرز المركز الأول او الثاني منذ عدة أعوام في هذا الدوري . ولفت الرفاعي الى انه كثير من اللاعبين اليمنيين ومن خلال بروزهم وتميزهم وما يتمتعون يه من مهارات فنية وبدنية في كرة القدم تم استقطابهم ضمن فرق خليجية استغلت طاقاتهم وابداعتهم واستثمرتها لصالحها في ضوء العروض المغرية والحوافز المشجعة التي تصل الى منحهم الجنسية ، منوها بان العديد من الاسماء الرياضية اليمنية صاروا حاليا نجوما مشهورين في صفوف الفرق الخليجية. ويلفت الرفاعي إلى أهمية دور وزارة الشباب والرياضة والجهات ذات العلاقة في التعاون مع الرياضيين من ابناء المغتربين وتقديم الدعم اللازم واقامة فعاليات رياضية وشبابية تجمع المبدعين في الخارج والداخل بما يكفل الاستفادة من المبرزين منهم واشراكهم ضمن المنتخبات الوطنية كممثلين عن بلادهم في مختلف الألعاب. ويطالب الرفاعي بتعيين ملحق رياضي ضمن هيكل السفارة او الجالية اسوة بالملحق الثقافي والاقتصادي والسياسي يعنى بالجانب الرياضي والشبابي بما يكفل المتابعة والتواصل والتنسيق لمختلف الانشطة والفعاليات الرياضية التي تنظمها الجاليات اولا باول . ويؤكد ان الاهتمام الحالي من الجهات المعنية لايرقى الى المستوى ولا يحفز على العمل الرياضي رغم مالمسوه من جدية وصدق في حديث وزير الشباب والرياضة الذي أكد أهمية دعم ورعاية الرياضيين في الخارج لما لهم من دور كبير وفاعل في الارتقاء والنهوض بالرياضة اليمنية . رئيس الجالية اليمنية بجده مهدي النهاري يعتبر الفعاليات الرياضية المقامة على هامش المؤتمر فرصة ملائمة لتحقيق العديد من الاهداف في مقدمتها تعريف لاعبي منتخبي الجاليتين وخاصة الذين يزورون بلدهم لأول مرة بوطنهم والتطورات الجارية فيه وما يمتاز به من تراث حضاري وسياحي وطبيعي وتاريخي. وقال النهاري إن لقاء منتخبات الجالية في مباريات ودية مع افضل اندية اليمن فرصة أيضا للاحتكاك بين خبرات ومهارات اللاعبين في الداخل والخارج وعرض مالديهم من مهارات وقدرات وفنيات بما يسهم في اكتشاف لاعبين موهوبين واختيار المناسبين منهم لضمهم إلى صفوف المنتخبات الوطنية . ولفت رئيس الجالية اليمنية بجده الى اهمية تأسيس قاعدة متينة للرياضة وخاصة كرة القدم واعداد منتخب الفئات العمرية، مشيرا الى ما قدمه منتخب الناشئين لكرة القدم من عروض كروية أوصلته للعالمية في الماضي القريب . من جهته يرى مسؤول البرامج الشبابية والرياضية بالجاليات اليمنية بامريكا فهمي عبده صلاح ان هذا النشاط الكروي الذي رافق المؤتمر ساهم في تعزيز روابط الاخاء والتنافس الشريف بين ابناء البلد الواحد في الداخل والخارج فضلا عن تسليط الضوء ولفت انظار المعنيين الى ما يمتلكه الشباب اليمني من مواهب وابداعات ليس فقط في كرة القدم بل في العديد من الالعاب الرياضية . وأكد صلاح اهمية تكرار مثل هذه التجربة وعدم حصرها في مناسبة موسمية بل يجب ان تكون بشكل دوري ومتواصل بما يكفل تعزيز الارتباط والانتماء للوطن والمساهمة في نهضته ورقيه . واشار الى انه وبالرغم عدم توفر الدعم والتعاون من الجهات الحكومية في الوطن للجاليات اليمنية وخاصة في امريكا، الا ان تلك الجاليات تنفذ العديد من البرامج والانشطة الموسمية وتشارك في العديد من الانشطة على مستوى الجاليات اليمنية او الجاليات الاجنبية المتواجدة في الولايات بامريكا . ولفت صلاح الى أن المنتخبات اليمنية تحقق نتائج متقدمة وتمثل بلدها التمثيل المشرف واللائق في دوريات كرة القدم المختلفة التي تنظم في كل موسم ، اخرها كان احراز فريق المركزاليمني لقب دوري الجاليات في الولايات لكرة القدم الذي جرى في ولاية ميتشغان العام الماضي. وقال "إن كثير من الرياضيين المبدعين وبسبب عدم توفر الدعم باستمرار يتخلون عن ممارسة الرياضة و يبحثون عن مصدر رزقهم في بلاد الغربة لتحسين اوضاعهم ، واخرون يتم استيعابهم ضمن مراكز واندية رياضية اجنية ينخرطون في برامجها وانشطتها وتستغل طاقاتهم لصالحها" . واكد مسؤول البرامج الشبابية والرياضية بالجاليات اليمنية بامريكا ضرورة اسهام رجال الاعمال المغتربين بالخارج في دعم البرامج الرياضية والشبابية التي تعمل على استيعاب ابناء اليمن في الغربة والتفافهم وصقل قدراتهم الرياضية بما يعود بالنفع على الرياضية اليمنية عموما . من سبق يؤكدون على ان برامجهم الرياضية في اطار جالياتهم لاتقف او تقتصر على كرة القدم فقط رغم ماتحظى به من رعاية وشعبية بل تشمل العديد من الانشطة الرياضية في مختلف الالعاب الرياضية القتالية والذهنية الى جانب انشطة وفعاليات ثقافية وابداعية مختلفة ليبقى الدور على وزارة الشباب والرياضة للاستفادة من الرياضيين المبدعين في دول المهجر.