السعودية تعلن موقفها من اغتيال العالم النووي الإيراني وتطالب طهران بعد القيام بأي خطوة عاطفية    ممثلين عن البرامج السعودي لتنمية واعمار اليمن يزور صندوق النظافة والتحسين محافظة المهرة    الأرصاد ينبه من الأجواء الباردة واضطراب البحر    تعرف على جدول رحلات الخطوط الجوية اليمنية ليوم غدا الأربعاء    اشتراكي ذمار يحتفي بيوم الاستقلال الوطني بندوة ثقافية    تحت شعار (صحة مهري نموذجا) ...تنمية المرأة بمديرية الغيضة تنظم حملة توعية حول العمل التطوعي    مركز الملك سلمان يوقع اتفاقية لتوفير الحقيبة المدرسية ب 323 الف دولارًا    الأمن القومي الايراني يفجر مفاجئة حول عملية اغتيال أشهر علماء طهران ولماذا نجحت العملية    الأمم المتحدة: الريال اليمني فقد 250 بالمئة من قيمته منذ 2015    ميسي يغيب عن لقاء فيرينتسفاروشي المجري    صنعاء.. مناقشة آليات تمكين المرأة بمجالات الحياة العامة    مفتي السعودية "آل الشيخ" يوجه رسائل للجنود السعوديين في الحد الجنوبي    بالفيديو..بكاء أمهات يمنيات بحرقة بعد موت أطفالهن بقصف حوثي    إصابات كورونا في السعودية تعاود الارتفاع وتراجع مبشر في الوفيات ومئات المتعافين اليوم"آخر الإحصائيات"    السعودية : الأزمة مع قطر قد تنتهي خلال 24 ساعة    الأمن يلقي القبض على شخص أحرق زوجته في محافظة حضرموت    أسعار الذهب تتعافى بعد خسائر كبيرة    مليشيا الحوثي تكشف رسميا عزمها اجتياح الجنوب وتصرح : لن يهدأ لنا بال حتى نسيطر على كل شبر    ليستر يفشل في تشارُك الصدارة    مسؤول بشركة صافر: توقف خطر الناقلة مرهون بتفريغها من النفط بشكل فوري    دكتوراه ثانية بامتياز لباحث يمني أوصى باستقلالية القضاء الإداري وإنشاء محكمة إدارية عليا    نقل الزميل الصحفي عصام بلغيث إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية    رايتس رادار تدعو المليشيات للإفراج الفوري عن الصحافي توفيق المنصوري وزملائه المختطفين    الصحة العالمية تكشف تأثيرات الوضع الأمني في اليمن على مواجهة كورونا    استمرار يواخيم لوف في تدريب المنتخب الألماني    اهلي جدة يتعاقد مع طبيب الأهلي المصري    عاجل : الحوثيين يعلنون نجاح صفقة جديدة مع الحكومة الشرعية    إرهاب الحوثي واستثمار ارتباك المجتمع الدولي    مداهمة معملاً لخلط الحشيش في العاصمة    هل يعود "سواريز" المصاب بكورونا قبل مباراة فريقه أمام "ميونيخ" ؟    يعالج السكري وينشط العقل ...تفاصيل فوائد سحرية لتناول الباذنجان    أسعار الذهب في الأسواق اليمنية اليوم الثلاثاء    برنامج الإعمار يوقع اتفاقية مهمة وقوية مع الإسكوا..لإثراء خطط يمنية مستقبلية    إيران تكشف تفاصيل الغموض في أغتيال العالم النووي فخري زاده ونوع السلاح والدولة المصنعة    مؤتمر أبين يهنىء أبوراس بذكرى عيد الاستقلال    تفاصيل...الأمم المتحدة تنشر أرقام صادمة لعدد الضحايا في اليمن الناتجة من الحروب وتدعو لوقف إطلاق النار فوراً    تطورات تنذر بكارثة...البحرين تكشف تفاصيل اعتراض قطر لزورقين تابعين لحفر السواحل المنامة    وردنا الآن.. مشاورات جديدة بين حكومة الشرعية ومليشيا الحوثي لإنهاء الانقسام المالي - (تفاصيل)    العرب حبل النصر لأمريكا والصهيونية!!    قال ان الدولار سيصل إلى 900 ريال.. البنك المركزي بصنعاء يكشف عن أسباب الانهيار الجنوني للعملة ويوجه دعوة للحكومة الشرعية    الإرياني: مجزرة مليشيا الحوثي في الدريهمي جريمة حرب مكتملة الأركان    الكشف عن كيفية استخدام النظام الإيراني لزواج المتعة كسلاح لدعم موقفه سياسيًا واجتماعيًا    عملة"بيتكوين" تحقق مفاجأة جديدة وتقترب من ملامسة سعرها القياسي    شكل لم تراه من قبل.. كيف بدت الكعبة خلال الترميم الشامل قبل 24 عامًا    تعيين أول امرأة لتحكيم مباراة رجال    أصيبت بكورونا أثناء حملها.. وعثر الأطباء على شيء غريب في جسم المولود    أهالي قرية يمنية لا يستطيعون الخروج من منازلهم لهذه الأسباب!    30 نوفمبر أيقونة المجد (شعر)    ماهي الوصية التي تم التكتم عنها 32 عاما وكشفه نجل القاري عبد الباسط عبدالصمد    لاعبة ترفض الوقوف دقيقة حداد على وفاة مارادونا    عمرها 3 ألف عام.. شاهد ماذا وجد أحد الأطفال في القدس    بالفيديو.. لحظة سقوط محمد رمضان بمسرح مهرجان الضيافة في دبي أثناء تكريمه    القائد اليمني الذي جعل أوروبا ربع قرن لا تنام    قصيدة البكاء بين يدي صنعاء: للحب فوق رمالها طلل    الله والفقه المغلوط(1-2)(2-2)    افتتاح قناة حضرموت الرسمية بحضور نائب رئيس ومحافظ حضرموت    خطبتي الجمعة في "الحرام" و"النبوي" تبيّن أهمية التدبر في كتاب الله وسنة رسوله وتسلط الضوء على معاني 17 آية من سورة الإسراء    ما الحكمة من قراءة سورة الكهف وقصصها يوم الجمعة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غدا .. الإمارات تحتفل بالعيد الوطني الثاني والأربعين
نشر في سبأنت يوم 01 - 12 - 2013

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة يوم غد الاثنين بالعيد الوطني ال42، وقد أنجزت –على المستوى المحلي- معدلات عالية من التنمية المستدامة، وحققت السعادة والرضا والرفاهية لمواطنيها، وتبوأت، على الصعيدين الإقليمي والدولي، مكانة مرموقة ورائدة في خارطة أكثر الدول تقدماً وازدهاراً واستقراراً في العالم، وفقاً لمؤشرات تقرير التنافسية الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام 2013/2014.
وكانت مرحلة البناء الشامخة لنهضة الإمارات قد بدأت بملحمة أشبه بالمعجزة، قادها بحكمة وصبر واقتدار وسخاء في العطاء وتفانٍ وإخلاص في العمل، مؤسس الدولة وباني نهضتها وعزتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي نذر نفسه وسخّر كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق نهضة البلاد وتقدمها، وتوفير الحياة الكريمة والعزة للمواطنين فيها، بتعاون صادق وعزيمة قوية من إخوانه الروّاد المؤسسين، والتفاف حميم وتلاحم صادق من المواطنين كافة الذين وثقوا في قيادته الحكيمة وإخلاصه ورؤاه الثاقبة.
وانطلقت تلك المرحلة من نقطة الصفر تقريباً، وشملت تنفيذ خطط عاجلة وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها، وتمثّلت في عشرات المئات من مشاريع البنية التحية والخدمات الأساسية والكهرباء والمياه والطرق والمستشفيات والمدارس والمطارات والموانئ والمواصلات والمشاريع العمرانية والإسكانية وغيرها من المشاريع التي وضعت لبنات قوية في مسيرة التقدم والازدهار التي عمّت كافة أرجاء الوطن.
وقد تواصلت المسيرة الاتحادية الشامخة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي أطلق، برؤيته الثاقبة وخبرته القيادية الثرية، مرحلة (التمكين) السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي للدولة، لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحقّقت، وتطوير آليات الأداء المؤسسي والعمل المنهجي وفْق أسس علمية واستراتيجيات محددة، وصولاً إلى التميز والريادة والإبداع في تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية في شتى المجالات، وإعلاء رايات الوطن وشأن المواطن، مؤكداً سموه في هذا الصدد.. "آمالنا لدولتنا لا سقف لها، وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود".
النظام السياسي
وتُعَد دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتألف من سبع إمارات هي أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين، من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسّخت جذورها على مدى أكثر من أربعة عقود متصلة، ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعة للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء المتبادل بينها وبين مواطنيها.
ويتكون النظام السياسي في دولة الإمارات من مجموعة من المؤسسات الاتحادية وعلى رأسها المجلس الأعلى للاتحاد الذي يُمثل السلطة العليا في البلاد ويتشكل من أصحاب السمو حكام الإمارات السبع، ومجلس الوزراء الذي يُمثل السلطة التنفيذية، والمجلس الوطني الاتحادي الذي يُمثل السلطة التشريعية والرقابية، والسلطة القضائية التي تحظى بالاستقلالية التامة بموجب الدستور.
الإمارات.. الأولى عربياً في مؤشرات السعادة والرضا
حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تحتفل باليوم الوطني الثاني والأربعين، على موقعها في المركز الأول عربياً، وتقدمت ثلاثة مراكز عالمياً عن العام الماضي، لتحلّ في المرتبة الرابعة عشرة في المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013. وكانت دولة الإمارات قد تبوأت المركز الأول عربياً والمرتبة (17) عالمياً في المسح الأول الذي أجرته الأمم المتحدة للعام 2012.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.. "إن تحقيق سعادة المواطنين كان نهج الآباء المؤسسين لهذه الدولة، وهو رؤية للحكومة بجميع قطاعاتها ومؤسساتها ومستوياتها، منهج عمل يحكم جميع سياساتنا وقراراتنا". وقال سموه بهذه المناسبة... "إن الشغل الشاغل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله هو إسعاد المواطنين وتحقيق الرفاهية لهم وتوفير الحياة الكريمة لأبنائهم وأسرهم". وأضاف قائلاً.. "إنه لم يكن من الممكن تحقيق هذا الهدف من دون الرجال المخلصين وفرق العمل المتميزة والتنسيق والتكامل بين جميع القطاعات الحكومية الاتحادية والمحلية".
وكانت دولة الإمارات قد حافظت، للعام الثاني على التوالي، على موقعها بالمركز الأول عربياً، وتقدمت مركزين إلى الترتيب ال30 عالمياً من إجمالي 187 دولة في تقرير التنمية البشرية العالمي للعام 2011، والذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 8 يناير 2012 من العاصمة أبوظبي، تقديراً للمكانة المتميزة التي حققتها الإمارات في التقرير العالمي للتنمية البشرية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد التقرير أن دولة الإمارات، رغم أنها حققت أعلى مستويات لنصيب الفرد من الدخل الوطني على مستوى العالم، والذي بلغ في العام 2013 أكثر من 183 ألف درهم، إلا أنها حققت إنجازات غير مسبوقة أيضاً في مجال التنمية البشرية، وخاصة في قطاعيْ الصحة والتعليم، وذلك بفضل استراتيجيتها ورؤيتها الناجحة في الاستثمار في هذين المجالين.
وكانت دولة الإمارات فد تبوأت المرتبة الأولى عربياً والمرتبة ال32 عالمياً بين 169 دولة في العالم في تقرير التنمية البشرية للعام 2010، وصنّف التقرير الدولة ضمن إحدى دولتين فقط في المنطقة في الفئة الأكثر تقدماً، وهي فئة (التنمية البشرية المرتفعة جداً).
تفوّق دولي في مؤشرات التنافسية العالمية
وفي إنجاز عالمي جديد، تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة في نتائج تقرير التنافسية الدولية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام 2013/2014)، خمس مراتب متتالية في التنافسية الكلية لاقتصادها خلال سنة واحدة لتسبق دولاً مثل فرنسا وايرلندا وأستراليا وتحرز مراكز عالمية متقدمة في العديد من المؤشرات، حيث حلّت الدولة الأولى عالمياً في جودة الطرق، وفي غياب الجريمة المنظمة، والأولى عالمياً أيضا في احتواء آثار التضخم، والثانية عالمياً في الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا، والثالث عالمياً في ثقة المواطنين بالقادة السياسيين، والرابع عالمياً في كفاءة أسواقها. وأحرزت دولة الإمارات أيضا المركز الثالث عالميا في مؤشر مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة، والرابع عالمياً في جودة البنية التحتية، والثاني عالمياً في قلة تأثير الجريمة على قطاع الأعمال، والثالث عالمياً في البنية التحتية للنقل الجوي.
وقد كشف تقرير التنافسية العالمي (2013-2014) والذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، عن ارتقاء ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة بخمس مراتب لتقفز من المرتبة 24 في العام 2012 وتحتل المرتبة 19 في التصنيف العام لتنافسية الدول للعام 2013.
وقد حافظت الدولة وللعام الثامن على التوالي، على تواجدها في مرحلة "الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار" والتي تعتبر أكثر مراحل تطور الإقتصادات العالمية بناء على منهجية المنتدى الاقتصادي العالمي والذي يصنف 148 دولة ضمن ثلاث مراحل رئيسية يشملها التقرير.
وتعرف "الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار" بأنها الاقتصادات التي يمكنها المحافظة على مستويات أعلى للأجور والعمل بتخطيط استراتيجي للارتقاء بجودة الحياة ومستويات المعيشة، كما تعمل هذه الاقتصادات على تعزيز قدرة شركاتها الوطنية على المنافسة محلياً وعالمياً من خلال المنتجات والخدمات النوعية.
تكريس نهج الشورى في الحُكم
تكرّس نهج الشورى في الحُكم على مدى أكثر من أربعة عقود من الممارسة الديمقراطية للمجلس الوطني الاتحادي، منذ إعلان تأسيسه في 12 فبراير 1972 مع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك استكمالاً للبناء الدستوري للدولة.
وشهدت مسيرة المجلس، الذي يُمثل السلطة التشريعية والرقابية في البلاد، تطورات جوهرية نوعية، انطلقت مع إعلان برنامج التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في العام 2005 بتفعيل دور المجلس ودعم مشاركة المواطنين في الحياة السياسية والعمل الوطني. وقد أنجزت المرحلة الأولى من هذا البرنامج في العام 2006 بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الذي يتكون من 40 عضواً، واستحداث وزارة تعنى بشؤون تطوير العمل البرلماني وهي "وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي"، ومصادقة المجلس الأعلى للاتحاد في الثاني من ديسمبر 2008 على تعديل الدستور لتوسيع صلاحيات المجلس وتمكينه كسلطة تشريعية ورقابية من الاستمرار في ترسيخ العملية الديمقراطية وتطويرها.
وقد تميزت تلك الانتخابات بإقبال كبير من المواطنين وبمشاركة واسعة للمرأة في التصويت والترشيح، وأسفرت عن فوز أول امرأة في الدولة في المؤسسة النيابية وتعيين سبعٍ أخريات لتصل نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى نحو 18 في المائة.
وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حينها عزمه على المضي على طريق التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية. وقال سموه: "ما زلنا على عهدنا بأن نصل بالتجربة الديمقراطية إلى مقاصدها بتوسيع نطاق المشاركة وتعزيز دور المجلس الوطني كسلطة تشريعية ورقابية".
ومن ثمّ أجريت الانتخابات في دورتها الثانية في 24 سبتمبر 2011 والتي تم فيها انتخاب 20 عضواً يمثلون نصف أعضاء المجلس من بينهم امرأة أيضاً، وذلك بعد أن توسّعت قاعدة الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة، مما عكس التجاوب الجماهيري الكبير لبرنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتعزيز المشاركة الشعبية وتفعيل دور المجلس الوطني.
وتميّزت هذه الدورة بفوز امرأة واحدة أيضاً، وتعيين ست عضوات أخريات، وانتخاب إحداهن وهي الدكتورة أمل القبيسي نائباً أول لرئيس المجلس، في أول سابقة برلمانية، بما عكس الثقة اللامحدودة بقدرات المرأة ومساهمتها في مسيرة العمل الوطني وممارسة دورها السياسي بكل اقتدار.
واحتفل المجلس الوطني الاتحادي في 12 فبراير 2013 بالذكرى الحادية والأربعين لتأسيسه كإحدى السلطات الدستورية الخمس بالدولة، ليكون كياناً مُعبِّراً عن هموم وقضايا الوطن والمواطنين، وعوناً للحكومة في الاضطلاع بواجباتها، وشريكاً في تحمّل مسئوليات العمل الوطني.
وأسهم المجلس الوطني الاتحادي، منذ إنشائه، في إقرار التشريعات والقوانين التي تنظم مناحي الحياة ومناقشة قضايا المواطنين واحتياجاتهم من الخدمات والتنمية، ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية، إضافة إلى تبنّي القضايا الوطنية في مختلف المحافل والفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية.
وقد عقد المجلس، منذ إنشائه في العام 1972، وحتى 22 يناير 2013، (493) جلسة عمل، أجرى خلالها 7 تعديلات دستورية، ووافق على 533 مشاريع قوانين اتحادية. وناقش المجلس، في إطار مهامه الرقابية، 282 من الموضوعات العامة، ووجّه 493 سؤالاً إلى الوزراء، وأصدر 245 توصية إلى الحكومة، بعد مناقشاته لهذه الموضوعات والأسئلة. كما أصدر 67 بياناً حول عدد من القضايا المهمة المحلية والعربية والإقليمية والدولية، واطّلع على 675 معاهدة واتفاقية دولية.
وشارك المجلس، بصورة منتظمة وفاعلة، في جميع المؤتمرات والاجتماعات واللقاءات للاتحادات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، وكان آخرها مشاركته في احتفالية البرلمان العربي باليوم العالمي للديمقراطية التي نُظمت في منتصف شهر سبتمبر 2013 بالقاهرة.
وفازت دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة البرلمان العربي الدائم في انتخابات دورته الأولى التي جرت في 12 ديسمبر 2012 بالقاهرة، بمشاركة سعادة أحمد الجروان عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس لجنة الشعبة السياسية والخارجية والأمن القومي للبرلمان العربي، بحصوله على 43 صوتاً من بين 54 صوتاً.
السياسة الخارجية
اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بالحكمة والاعتدال، وارتكزت على قواعد استراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها للمواثيق والقوانين الدولية وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، والجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية، والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.
وحققت دبلوماسية دولة الإمارات انفتاحاً واسعاً على العالم الخارجي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم، بما عزز المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي.
وتميزت السياسة الخارجية، خلال السنوات الأخيرة، برؤية ثاقبة وتحرك نشط وحضور قوي على الساحتين الإقليمية والدولية، عملت من خلاله على بناء شبكة واسعة من المصالح المتبادلة مع دول العالم المختلفة لخدمة قضايا التنمية وتبادل الخبرات والتجارب ونقل التكنولوجيا وغيرها من الآليات التي تصب في خدمة التنمية والاقتصاد الوطني، من خلال جذب الاستثمارات ودعم الاستثمارات الوطنية في الخارج.
وقامت دبلوماسية دولة الإمارات بجهود مكثفة وتحرك نشط من أجل العمل على احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات والخلافات الناشبة، سواء على صعيد المنطقة أو خارجها.
وسعت بشكل دءوب مستمر لتعزيز مختلف برامج مساعداتها الإنسانية والاغاثية والإنمائية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للعديد من الدول النامية خاصة تلك التي تشهد حالات نزاع أو كوارث طبيعية، فضلا عن مساهماتها الأخرى الفاعلة في العديد من عمليات حفظ السلام وحماية السكان المدنيين وإعادة الإعمار في المناطق المنكوبة بعد انتهاء الصراعات، وهو ما يجسد شراكتها المتميزة مع أطراف عدة، وتفانيها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة من صيانة واستقرار السلم والأمن الدوليين.
وترتبط دولة الإمارات بعلاقات دبلوماسية مع نحو 190 دولة في العالم في قاراته الست، وبلغ عدد سفاراتها في الخارج 68 سفارة و9 قنصليات وست بعثات دائمة، بينما بلغ عدد السفارات الأجنبية لدى الدولة 99 سفارة و75 قنصلية، بالإضافة إلى 16 مكتباً للمنظمات الإقليمية والدولية، مقارنة مع ثلاث سفارات فقط لبريطانيا وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية عند قيام الاتحاد في العام 1971.
الإمارات ومجلس التعاون الخليجي
عملت دولة الإمارات مع أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي لتمتين صلابة البيت الخليجي الواحد، من خلال الاتفاقيات الثنائية وفعاليات اللجان العليا المشتركة والتواصل والتشاور المستمرين.
وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012.. "إن ما يربطنا بمحيطنا الخليجي هو التزام وأولوية قصوى في سياستنا الخارجية، يتجاوز حدود التاريخ والجغرافيا إلى روابط الدم والدين والمصالح المشتركة". مؤكداً سموه.. "إنها علاقات مصيرية راسخة نعمل على تعزيزها تنسيقاً وتكاملاً وتقارباً لما فيه مصلحة دول المنطقة وشعوبها".
وحرصت دولة الإمارات على الالتزام بتطبيق كافة القرارات المرتبطة بالسوق الخليجية المشتركة وتعزيز مبادئ التكامل الاقتصادي الخليجي، سعياً منها إلى تحقيق المواطنة الخليجية والمساواة التامة في المعاملة بين أبناء مجلس التعاون في ممارسة المهن والحِرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية بالدولة.
وأظهر التقرير السنوي لوزارة المالية للعام 2012 أن عدد الملكيات العقارية الخليجية المسجلة بدولة الإمارات قد بلغ 56 ألفاً و663 ملكية، وأعداد تراخيص ممارسة الأنشطة والأعمال الاقتصادية 30 ألفاً و245 ترخيصاً، وأعداد الخليجيين العاملين في القطاع الحكومي الاتحادي ألفاً و608 موظفين.
وسجّلت هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات 80 شركة مساهمة عامة يُسمح للمواطنين الخليجيين بتداول أسهمها، وهو ما نسبته 74,8 في المائة من إجمالي عدد شركات المساهمة العامة في الهيئة، حيث بلغ عدد المستثمرين الخليجيين أكثر من 126 ألفاً و684 مستثمراً، بلغ حجم استثماراتهم 7,38 مليار درهم بنهاية العام 2012. وشهد العام 2012 افتتاح فرعين جديدين لبنوك خليجية في الدولة، مما رفع عددها إلى ثمانية فروع لبنوك من الكويت وقطر وعُمان. وأكد التقرير، في المجال الاجتماعي، أن أعداد المواطنين الخليجيين المستفيدين من الحماية التأمينية في الدولة قد بلغ 7 آلاف و25 مستفيداً حتى نهاية العام 2012، فيما ارتفع عدد المستفيدين من التعليم الحكومي العام إلى 13 ألفاً و190 طالباً وطالبة في المدارس الحكومية، وألفان و407 طلاب وطالبات في المدارس الخاصة.
جزر الإمارات المحتلة
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقاً من نهجها في اعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والمنازعات، وحرصها على إزالة التوتر في المنطقة، وتعزيز تدابير الثقة والاحتكام للشرعية الدولية، مساعيها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي احتلتها إيران عشية قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 عن طريق المفاوضات المباشرة الجادة، أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية.
وقد جدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 الدعوة إلى إيران للجلوس إلى طاولة الحوار وارتضاء التحكيم الدولي. وقال سموه في هذا الصدد.. "إن نجاح سياستنا الخارجية هو أحد أبرز الإنجازات المشهودة لدولتنا، ذلك أنها سياسة إنسانية العمق قائمة على الحكمة والاعتدال، تستمد مبادئها من ثقافتنا العربية الإسلامية الأصيلة، ومن ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وإتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات. وأضاف سموه.. "إننا، والتزاماً بهذه المبادئ، نكرر الدعوة للحكومة الإيرانية للجلوس إلى طاولة الحوار وارتضاء التحكيم الدولي حلاً لقضية جزرنا الثلاث المحتلة، بما يرسخ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي".
وحظي النهج السلمي الحضاري لدولة الإمارات لاستعادة سيادتها على الجزر الثلاث التي تحتلها إيران بدعم متواصل على الصعيدين الإقليمي والدولي، وخاصة من قِبل المجلس الأعلى والمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، والاتحاد البرلماني العربي، والاتحاد البرلماني الخليجي والعديد من الدول في الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا، الذين أكدوا تضامنهم الكامل ودعمهم المطلق لحق وسيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث، وطالبوا إيران بإنهاء احتلالها للجزر، والاستجابة إلى المساعي الصادقة من دولة الإمارات لحل هذا النزاع بالطرق السلمية، سواء عن طريق المفاوضات الجادة المباشرة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
المساعدات الخارجية
تضطلع دولة الإمارات العربية المتحدة بدور ريادي في ساحات العمل الإنساني والمساعدات التنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد حظي هذا الدور بثقة وتقدير الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية التي اتخذت من دولة الإمارات مركزاً لحشد الدعم والمساندة للقضايا الإنسانية، ومحطة رئيسية تتخذ من دبي مقراً لها، لقيادة عملياتها الإغاثية عبر العالم في حالات الكوارث والمحن والنزاعات والعنف والحروب، للحدّ من وطأة المعاناة البشرية وصوْن الكرامة الإنسانية.
وأشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في 18 أبريل 2012 بالدور الإنساني الرائع لدولة الإمارات في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية حول العالم.
وتبوأت دولة الإمارات المرتبة السادسة عشرة عالمياً من بين الدول المانحة الأكثر عطاءً في مجال المساعدات الخارجية، وفقاً لتصنيف أصدرته لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ابريل 2013، حيث بلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها، منذ قيامها في 2 ديسمبر 1971 وحتى العام 2010، أكثر من 163 مليار دولار أمريكي في شكل قروض مُيسرة أو مِنح لا تُرد، فيما بلغت المساعدات والقروض والمِنح التي قدّمتها في العام 2011 نحو 2,11 مليار دولار، و1,59 مليار درهم في العام 2012 لنحو 137 دولة ومنطقة جغرافية في العالم، قدّمتها 43 جهة مانحة ومؤسسة إنسانية وخيرية، من بينها 22 جهة اتحادية، إضافة إلى التزامات من صندوق أبوظبي للتنمية بتقديم مساعدات تصل إلى 5,59 مليار درهم لصالح مشروعات تنموية في عدة دول.
الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي للوطن والمواطنين، وأصبحت تتمتع اليوم بحضور قوي ومكانة متميزة كلاعب رئيسي في الخريطة الاقتصادية العالمية. وحافظت، للعام الثاني على التوالي، على موقعها في المركز الأول عربياً، وتقدمت ثلاثة مراكز عالمياً لتحلّ في المرتلة الرابعة عشرة في المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين شعوب العالم للعام 2013.
وتبوأت المراتب الأربع الأولى في عدد من مؤشرات تقرير التنافسية الدولية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام (2013/2014) خاصة في مؤشرات احتواء أثار التضخم، والاستثمار الأجنبي، وجودة البنية التحتية، وجودة الطرق، وغياب الجريمة المنظمة، وجودة البنية التحتية للنقل الجوي.
كما حافظت دولة الإمارات، منذ العام 2006، على مكانتها المتقدمة في مؤشرات تقارير التنافسية العالمية الذي يعتبرها ويُصنفها من بين أكثر الاقتصادات العالمية تطوراً والتي تقوم على منهجية المنتدى الاقتصادي العالمي في الإبداع والابتكار.
وحلّت دولة الإمارات في المرتبة الخامسة عالمياً في معيار الاستقرار المالي في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي للتنمية العالمية للعام 2011، والذي صنّفها أيضاً في المرتبة الخامسة والعشرين من بين أفضل الأنظمة المالية في العالم. وسجلت المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عشرة عالمياً في تقرير تمكين التجارة العالمية للعام 2012 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي وشمل 132 دولة، وصنّف فيه دولة الإمارات أيضاً من بين الدول العشر الأوائل في مجال كفاءة إجراءات الاستيراد والتصدير والأمن المادي.
وتقدمت الإمارات إلى المرتبة الأولى عربياً، وال26 عالمياً من بين 183 دولة في تقرير ممارسة الأعمال للعام 2013 الذي أصدره البنك الدولي في نهاية شهر أكتوبر 2012، وكانت قد تبوأت المركز الرابع والعشرين عالمياً في مجال التنافسية وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للعام (2012/2013) الذي شمل 144 دولة، فيما حافظت على مكانتها باعتبارها الدولة الوحيدة ضمن قائمة الاقتصاديات التي تعتمد على الإبداع والابتكار للعام السابع على التوالي.
وحلّت دولة الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال وفق تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية للعام 2012، وفي المركز الخامس عالمياً في كفاءة الإنفاق الحكومي من بين 145 دولة شملها تقرير التنافسية العالمي (2011/2012).
وحلّت أيضاً في المرتبة العشرين عالمياً ضمن أكبر البلدان تصديرا في العالم وِفقاً لتقرير منظمة التجارة العالمية للعام 2012 الذي أشار إلى أن صادرات الإمارات بلغت في العام 2011 أكثر من 285 مليار دولار من بين إجمالي الصادرات العالمية التي كانت 18,2 تريليون دولار.
ويتميز اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بأنه اقتصاد مفتوح ونشط يعتمد على تنويع موارده ومؤسس على عدة دعائم جعلته يرتقي بدولة الإمارات لتحتل مراتب متقدمة بين دول العالم وخاصة من الناحية الاقتصادية، فهو اقتصاد قائم على بنية تحتية متطورة ومعرفة مستدامة مع تطوير للموارد والمحافظة على العلاقات المتميزة مع بقية دول العالم على مختلف الأصعدة إضافة إلى تفعيل دور القطاع الخاص وتقديم خدمات تعليمية وصحية عالية الجودة وغير ذلك الكثير الأمر الذي جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجهة عالمية للشركات والباحثين عن العمل، إضافة إلى كونها بيئة ملائمة للاستثمار من كافة الوجهات العالمية. ويعتبر معدل دخل الفرد فيه من أعلى المعدلات في العالم والذي بلغ 183 ألف درهم في العام 2013، وكذلك الأمر بالنسبة للفائض التجاري السنوي.
وأكد تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي في 21 مايو 2013: إن اقتصاد الدولة يواصل النمو بشكل جيد، وقدر نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنحو 3,1 في المائة في 2013، وتوقّع أن يرتفع إلى 3,6 في المائة في 2014.
وأشار التقرير إلى نجاح الدولة في كبح معدلات التضخم بشكل لافت حيث تراجعت من 12,3 في المائة في 2008 إلى 0,7 في المائة في 2012، فيما تشير التوقعات إلى أن المعدل سيبقى في حدود 1,6 في المائة خلال العام 2013.
وقد قفز الناتج المحلي الإجمالي للدولة بصورة خيالية، من 6,5 مليار درهم فقط عند قيام الاتحاد في العام 1971، ليصل إلى 1,419 تريليون درهم في العام 2012. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع الناتج المحلي إلى 1,5 تريليون درهم في العام 2014 وصولاً إلى 1,7 تريليون درهم في العام 2018. ويعود هذا التطور الهائل في ارتفاع مستويات الناتج المحلي إلى عدة عوامل من أهمها، النمو المضطرد لمجمل الأنشطة الاقتصادية للقطاعات غير النفطية، في إطار سياسة الدولة لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، مما رفع مساهمة القطاعات الإنتاجية غير النفطية إلى نحو 67,3 في المائة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي في العام 2012 والتي بلغت 690,344 مليار درهم.
وحققت التجارة الخارجية لدولة الإمارات تطورات لافتة، نتيجة جملة من التطورات الإيجابية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وسياسة الانفتاح في تجارتها مع مناطق جديدة في العالم، والتطور في البنية التحتية للمطارات، الأمر الذي عزّز من الموقع الاستراتيجي للدولة على خريطة التجارة العالمية. وبلغت القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية لدولة الإمارات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2012، وفقاً لتقرير المركز الوطني للإحصاء، نحو 782,7 مليار درهم، قيمة الواردات منها 494,5 مليار درهم، والصادرات 136,6 مليار درهم، والمعاد تصديره 152,6 مليار درهم.
الاستثمارات الخارجية
وتصدرت دولة الإمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة إلى الخارج، حيث ارتفع عدد المشاريع الاستثمارية للدولة في الخارج إلى 220 مشروعاً في العام 2012 مقارنة مع 174 مشروعاً في العام 2011.
وكانت وزارة الاقتصاد، على صعيد جذْب الاستثمارات الأجنبية، قد أطلقت في 20 يونيو 2011 خريطة استثمارية جديدة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وتطوير الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال تحفيز البنية الاستثمارية وجذب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا لتعزيز مفاهيم اقتصاد المعرفة وتقليل الاعتماد على النفط عبر تنويع مصادر الدخل.
وحددت الخريطة الاستثمارية 14 مجالاً جاذباً للاستثمارات الأجنبية تشمل صناعة الألمونيوم والسيارات والطيران وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية والإلكترونيات والهندسة والتكنولوجيا الصناعية والرعاية الصحية والبتروكيماويات وصناعة الأدوية.
واستقطبت دولة الإمارات، خلال السنوات الخمس الماضية، استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 220 مليار درهم لتتبوأ بذلك المرتبة الثانية عربياً بين الدول الأكثر جذباً لرأس المال الأجنبي في تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) للاستثمار العالمي للعام 2011. كما صنّف التقرير الإمارات ضمن أفضل 30 موقعاً عالمياً للاستثمار الأجنبي المباشر.
التطور الصناعي
شهد القطاع الصناعي في دولة الإمارات نمواً مضطرداً، تَمثل في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في مختلف إمارات الدولة، وإقامة العديد من المناطق الصناعية التي أسهمت في جذب هذه الاستثمارات وافتتاح صناعات ثقيلة واستراتيجية جديدة.
وارتفعت نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من واحد في المائة في العام 1971 إلى 14 في المائة في العام 2011، ويتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 25 في المائة خلال السنوات القادمة في إطار خطط الدولة الرامية إلى تنويع الإنتاج وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.. وبلغ عدد المنشآت الصناعية أكثر من 5200 منشأة بنهاية العام 2011، تجاوز حجم الاستثمارات فيها 114 مليار درهم.
وشهد القطاع الصناعي في السنوات الأخيرة إقامة صناعات استراتيجية متطورة جذبت استثمارات عالية وتكنولوجيا متقدمة مثل صناعة الطاقة والطيران والألمونيوم والزجاج المعماري والسيارات المصفحة والحديد والأدوية والصناعات المعدنية الأساسية.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأخوه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد دشّنا في 18 أبريل 2011 في إنجاز وطني بارز، مصهر شركة الإمارات للألمونيوم /ايمال/ في منطقة الطويلة بأبوظبي، في إطار شراكة استراتيجية بين شرطة دبي للألمونيوم المحدودة (دوبال) وشركة (مبادلة) في أبوظبي، بتكلفة ستة مليارات دولار أمريكي، وطاقة إنتاجية تصل بعد اكتمال وتشغيل مرحلته الثانية إلى مليون ونصف المليون طن، ليصبح بذلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم المتفردة في العالم، ولتصبح دولة الإمارات مع ثلاث دول خليجية أخرى هي السعودية والبحرين وقطر في نادي أكبر 10 منتجين عالميين للألمونيوم. وتستحوذ دولة الإمارات، وحدها، على 47 في المائة من إجمالي الاستثمارات في قطاع الألمونيوم بدول مجلس التعاون الخليجي والتي تبلغ 17,3 مليار دولار.
السياحة
شهد قطاع السياحة والسفر تطورات كبيرة عزّزت مكانة دولة الإمارات على خارطة السياحة العالمية، وحلّت دولة الإمارات بالمركز الأول عالمياً في تنافسية قطاع السياحة والسفر ضمن ستة مؤشرات شملها تقرير منتدى الاقتصاد العالمي للعام 2013، أبرزها استدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر، وفعالية الترويج السياحي، وتطور البنية التحتية وخاصة المطارات الدولية والمرافق الجوية وشركات الطيران والخدمات المساندة، حيث جاءت في المرتبة الثامنة عالمياً وفي المرتبة الأولى شرق أوسطياً على قائمة الدول الأكثر تطوراً في قطاع السياحة والطيران، وفقاً لتقرير التنافسية للسفر والسياحة للعام 2013، متقدمة مرتبتين عن العام 2011.
وكانت دولة الإمارات، قد تبوأت المرتبة 30 عالمياً من بين 139 دولة شملها تقرير التنافسية للسفر والسياحة للعام 2011، الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، فيما احتفظت بموقعها بالمركز الأول في منطقة الشرق الأوسط في قائمة الدول الأكثر تطوراً في قطاع السياحة والسفر.
وجاءت دولة الإمارات، في المرتبة التاسعة في حجم الاستثمار السياحي على مؤشر مجلس السياحة والسفر العالمي الذي يصنّف 181 دولة في العالم. وبيّن التقرير أن حجم استثمارات دولة الإمارات في هذا القطاع قد بلغ نحو 92,9 مليار درهم في العام 2013 مقارنة مع 84,3 مليار درهم في العام 2012، وبنسبة نمو تبلغ نحو 10 في المائة. وتوقّع التقرير أن ترتفع نسبة النمو إلى 7,2 في المائة لتزيد حجم الاستثمارات إلى 104,4 مليار درهم بحلول العام 2014، وتصل إلى 137,9 مليار درهم في العام 2022. وأوضح التقرير أن هذه الاستثمارات تتركز في إنشاء المرافق الترفيهية العالمية والمنشآت الفندقية الفاخرة وغيرها من الخدمات السياحية المساندة والجاذبة.
وأكد مجلس السياحة والسفر العالمي في تقريره، أن دولة الإمارات تستحوذ على النسبة الأعلى من الاستثمارات في التطوير السياحي على صعيد منطقة الشرق الأوسط التي بلغ حجم الاستثمارات الكلي فيها 149,1 مليار درهم في العام 2012.
وأوضح المجلس أن عدد السياح الذين زاروا الإمارات كوجهة سياحية مفضلة في العام 2012 قد بلغ 11,2 مليون سائح، متوقعاً أن ينمو هذا العدد باضطراد ليصل إلى 18,8 مليون سائح في العام 2022. وقد بلغ إجمالي إنفاق السياح داخل الدولة 111 مليار درهم، ويتوقع أن يصل إلى 113,8 مليار درهم بحلول العام 2022.
صناعة النفط والغاز
تُشكل صناعة النفط والغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة عصب الاقتصاد، وتقوم سياستها في هذا المجال على الاستغلال الأمثل المستدام للنفط والغاز بما يحفظ للأجيال المتعاقبة نصيبها في هذه السلعة الناضبة. وخصصت مجموعة شركة بترول أبوظبي الوطنية نحو 260 مليار درهم للاستثمار في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات خلال الأعوام العشرة المقبلة، لتنفيذ مجموعة من المشاريع التطويرية لزيادة إنتاج النفط إلى 5ر3 مليون برميل يومياً بحلول العام 2017 من 5ر2 مليون برميل حالياً. كما يتوقع أن يرتفع إنتاجها من الغاز إلى 5ر7 مليار قدم مكعب من 6 مليارات حالياً. وتحتل دولة الإمارات المركز الثالث في احتياطي النفط في العالم، ويصل إلى 98 مليار برميل، فيما تعتبر خامس دولة في إنتاج الغاز الطبيعي، ويبلغ احتياطيها منه نحو 6 تريليونات قدم مكعب.
وتلتزم دولة الإمارات التزاماً كاملاً بمستويات الإنتاج التي تحددها منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) للدول الأعضاء للحفاظ على إمدادات كافية من النفط للأسواق واستقرار الأسعار. وتعتبر شركة بترول أبوظبي الوطنية، التي تأسست مع قيام الاتحاد في العام 1971 ضمن أكبر عشر شركات منتجة للنفط والغاز في العالم.
واحتُفل في 15 يوليو 2012 بضخ الشحنة الأولى من النفط المُصدَّر من حقول حبشان بأبوظبي عن طريق ميناء الفجيرة باستخدام خط أنابيب بطول 400 كيلومتر ينقل نحو 5ر1 مليون برميل يومياً من النفط الخام، مما يتيح خيار تصدير النفط الإماراتي عبر ميناء الفجيرة إلى الأسواق العالمية دون الحاجة للمرور بمضيق هرمز.
وشهد العام 2012، على صعيد التطورات البترولية، التوقيع على اتفاقيات مع شركات جديدة تدخل سوق الإمارات لأول مرة، وذلك بعد تزايد حجم العلاقات بين الإمارات وبعض الدول الآسيوية وبينها الصين وكوريا الجنوبية، إلى جانب منح عقود لتنفيذ مشاريع نفطية لشركات ألمانيا ونمساوية.
الإمارات.. الرابعة عالمياً في جودة البنية التحتية
حلّت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الرابعة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية، وفقاً لمؤشرات تقرير التنافسية الدولي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام (2013/2014). وجاءت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر جودة الطرق، والمرتبة الثانية عالمياً في البنية التحتية للنقل الجوي.
وتواصل دولة الإمارات جهودها، بعد أن رصدت مليارات الدراهم، لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية الأساسية المتطورة، وخاصة في قطاعات الطاقة والمواصلات والمطارات والموانئ الدولية وشركات الطيران الوطنية ومشاريع السكك الحديدية و(المترو) والطرق الخارجية والداخلية والجسور والأنفاق وغيرها من المشاريع الأساسية المتكاملة.
وصنّف تقرير دولي لشركة استثمارات أصول البناء (اى. سي. هاريس) صدر في شهر مارس 2013، دولة الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً من بين 40 دولة حول العالم شملها التصنيف في استثمارات البنية التحتية، مُبيناً أن سوق الإنشاءات فيها يُقدَّر بنحو 246 مليار درهم.
افتتاح أضخم ميناء عالمي
ويوجد على امتداد سواحل دولة الإمارات أكثر من 26 ميناء بحرياً، عدا موانئ تصدير النفط، تُشكّل نحو 13 ميناء منها المنافذ التجارية الرئيسية البحرية للدولة التي ترتبط مع العالم الخارجي، وتستحوذ على أكثر من 61 في المائة من إجمالي حركة الشحن في منطقة الخليج. ويصل حجم الاستثمارات المتوقعة في مشاريع التطوير والتوسعة لموانئ الدولة، خلال السنوات المقبلة، نحو 157 مليار درهم، وتشمل موانئ خليفة وجبل علي ورأس الخيمة.
ويُعد ميناء خليفة ومنطقة خليفة الصناعية (كيزاد) ركيزة أساسية في البنية التحتية لقطاع التجارة والاقتصاد والنقل البحري في دولة الإمارات. ويتميز الميناء، الذي يبلغ طول أرصفته 4 آلاف متر، بقدرته على استيعاب الجيل الجديد من سفن الشحن العملاقة القادرة على مناولة 22 ألف حاوية في كل رحلة، حيث سيكون قادراً، بحلول العام 2030، على مناولة 15 مليون حاوية قياسية و35 مليون طن من الشحنات العامة. ويتعامل الميناء مع 2,5 مليون حاوية و12 مليون طن من البضائع العامة.
ويرتبط الميناء حالياً بأكثر من 40 ميناء في العالم و17 خط شحن دولي عبر القارات. كما يتميز الميناء بأنه سيرتبط في العام 2014 بمشروع شبكة السكك الحديدية الذي تقوم بتنفيذه حالياً شركة الاتحاد للقطارات، ما يجعله أول ميناء في المنطقة يوفِّر لعملائه هذه الوسيلة الحيوية لنقل البضائع.
وتُعد مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) من أكبر المناطق الصناعية في العالم. وانتهت شكة أبوظبي للموانئ حتى شهر أغسطس من العام 2012 من إجراءات تأجير 25 في المائة من المساحة المتاحة في المنطقة الصناعية، ووقّعت أكثر من 47 اتفاقية مع مستثمرين محليين وعالميين لإقامة مشاريعهم الصناعية واللوجستية في المنطقة، إضافة إلى عدد كبير من المشاريع قيْد الدراسة والتفاوض مع مختلف القطاعات الصناعية. وتستهدف (كيزاد) استقطاب قطاعات صناعية محددة عبْر مجمعات متخصصة ومتكاملة، ومن أهمها الاولمنيوم والصُلب والمنتجات الهندسية المعدنية والزجاج والبتروكيماويات وصناعة الورق والطباعة والتغليف والمواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية ومواد البناء والتكنولوجيا الحديثة والتجارة والخدمات اللوجستية وصناعات أخرى. ويُعتبر مصنع الإمارات للأولمنيوم (إيمال) الذي تبلغ تكلفته 5ر37 مليار درهم وبدأ عملياته التشغيلية في منطقة (كيزاد) منذ أكثر من عامين، من أكبر مصاهر الألومنيوم في العالم.
وقد عزز هذا الإنجاز والتطور في البنية التحتية لمواطئ دولة الإمارات من موقعها في خارطة صناعة النقل والشحن البحري، وتبوأت المرتبة الثامنة عالمياً في كثافة حركة الحاويات بالموانئ، والمرتبة الأولى إقليمياً، والسادسة عشرة عالمياً في مؤشر تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) للعام 2012، حيث أظهر التقرير ارتفاعاً متواصلاً في حركة مناولة الحاويات، من 4ر14 مليون حاوية في العام 2009 إلى 7ر16 مليون حاوية بنهاية العام 2011. كما صنّف التقرير الدولة في المرتبة الحادية والعشرين عالمياً بين قائمة أكبر 35 دولة تمتلك أكبر الأساطيل البحرية حتى يناير 2012، بلغت 420 سفينة، بينها 65 سفينة تحمل علم الدولة.
كما عزّزت القمة العالمية الثالثة للموانئ والتجارة التي استضافتها دولة الإمارات، تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في 19 مارس 2013 بأبوظبي، من مكانة الدولة كمركز استراتيجي لحركة التجارة والشحن في العالم.
وفي إطار متصل، أنجزت موانئ دبي العالمية عدة مشاريع تطويرية جديدة، من بينها (محطة الحاويات 3) بجبل علي بتكلفة 3 مليارات و850 مليون دولار، والتي يُنتظر تشغيلها في مطلع العام 2014، لتصل الطاقة الإجمالية لموانئ دبي في جبل علي إلى 19 مليون حاوية سنوياً، وستعزز هذه التوسعات من مكانة ميناء جبل علي ليكون من بين أكبر خمسة موانئ في العالم، حيث يتعامل حالياً مع 150 شركة ملاحية تقوم بنحو 96 رحلة أسبوعياً إلى أكثر من 115 ميناء حول العالم. وتُعد شركة موانئ دبي العالمية، إلى جانب ذلك، من أهم واكبر مُشغّلي الموانئ على مستوى العالم، من خلال تشغيل أكثر من 60 ميناء بحرياً في 30 دولة على مستوى العالم.
أول شبكة للسكك الحديدية
تأسست (شركة الاتحاد للقطارات) بموجب مرسوم اتحادي في العام 2009، لتقوم بإنشاء وتشغيل وتطوير أول شبكة للسكك الحديدية لنقل الركاب والبضائع في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتبلغ التكلفة الإجمالية لمشروع (قطار الاتحاد) الذي قطعت الشركة شوطاً بعيداً في إنجاز مرحلته الأولى، نحو 40 مليار درهم، ويمتد على مسافة 1200 كيلومتر بطاقة استيعابية تصل، عند بدء التشغيل، إلى 50 مليون طن من البضائع و16 مليون راكب سنوياً. وتُغطي شبكة الاتحاد للقطارات كافة إمارات الدولة، وخاصة المناطق الصناعية الاستراتيجية الكبرى فيها، إضافة إلى الربط بين مدينة الغويفات الواقعة على حدود الإمارات مع السعودية.
وحصلت شركة الاتحاد للقطاعات، في 26 فبراير 2013 على قرض مشترك من أربعة مصارف بالدولة بقيمة 4,7 مليار درهم لإتمام تمويل المرحلة الأولى من المشروع التي تمتد على مسافة 264 كيلومتراً وتربط حقلي شاه وحبشان بميناء الرويس لنقل شحنات شركة (أدنوك) النفطية من حبيبات الكبريت إلى ميناء التصدير في الرويس بصورة آمنة وفعالة وصديقة للبيئة.
وتسلمت الشركة، في نهاية شهر ديسمبر 2012، الدفعة الأولى من العربات والقاطرات التي كانت قد تعاقدت عليها مع إحدى الشركات الصينية المتخصصة. وشملت الصفقة 240 عربة مغطاة لنقل حبيبات الكبريت.
أول شبكة خليجية لخطوط (المترو)
وتُعد دبي أول مدينة خليجية تستخدم شبكة متكاملة لخطوط (المترو) وصلت تكلفة مراحلها الحالية 29 مليار درهم وبطول 70 كيلومتراً و18 محطة من الخطوط الخضراء والحمراء، بينها 6 محطات تحت الأرض. وقد تجاوز عدد مستخدمي (المترو)، منذ افتتاحه في التاسع من سبتمبر 2009 وحتى نهاية شهر نوفمبر 2012، أكثر من 213 مليوناً و334 ألف راكب، بمتوسط يومي لعدد الركاب يٌقدَّر بنحو 350 ألف راكب.
واعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في نهاية شهر يناير 2013 المخطط العام لشبكة القطارات في إمارة دبي حتى العام 2030.
ويهدف المخطط إلى توسعة الدائرة الجغرافية لخدمات شبكة القطارات على مستوى المنطقة الحضرية للإمارة عبْر تغطيتها لكافة المناطق الحيوية ذات الكثافة العمرانية والبشرية. وسيبلغ إجمالي أطوال خطوط شبكة القطارات المطلوبة لمواكبة التطور العمراني الذي ستشهده الإمارة حوالي 421 كيلومتراً و197 محطة، تخدم نحو 6 ملايين نسمة. ويتكون المخطط العام من خطي مترو دبي قيد التشغيل حالياً (الأحمر والأخضر) وخط ترام الصفوح الجاري تنفيذه حالياً، يضاف إلى ذلك عدد من الخطوط الجديدة مثل الخط البنفسجي والخط الأزرق والخط الذهبي وترام جميرا والخط الأرجواني، بالإضافة إلى مد الخطين الأحمر والأخضر لتغطية مناطق جديدة. ويراعي المخطط تحقيق التكامل بين أنظمة القطارات في الدولة، حيث سيتم ربط شبكة القطارات و(المترو) في إمارة دبي مع قطار الاتحاد الذي يمر عبر ثلاث مناطق رئيسية في الإمارة وهي (مطار آل مكتوم) و(دبي لاند) ومشروع (ميدان).
وتبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً باستحواذها على العدد الأكبر من المناطق الاقتصادية الحرة من بين 19 دولة بحسب تقرير مناخ الاستبيان للعام 2011 الذي أطلقته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) في شهر سبتمبر 2012. ويوجد بدولة الإمارات 30 منطقة حرة، إضافة إلى 9 مناطق أخرى قيد التخطيط. وأكد خبراء في ملتقى المناطق الاقتصادية الحرة بالشرق الأوسط أن دولة الإمارات تقدم للشركات في هذه المناطق ضمانات قانونية كاملة لمشروعاتها واستثماراتها وإعفاءات جمركية وإجراءات تنظيمية مُيسرة تتضمن مرافق وطرقا واتصالات وخدمات أساسية أخرى عصرية، مما يجذب المستثمر الأجنبي للعمل في هذه المناطق.
الإمارات تتبوّأ الريادة في مجال الأقمار الاصطناعية
تمتلك دولة الإمارات أكبر قطاع فضائي متطور في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وتدور في فلكها وتغطي فضاءاتها اليوم ستة أقمار صناعية تكلفت مليارات الدولارات، وتخطط لإطلاق قمرين جديدين. وانتخبت دولة الإمارات، تقديراً لتقدمها وريادتها في هذا المجال، عضوا في اللجنة الاستشارية للمنظمة الدولية للاتصالات الفضائية، وذلك خلال الدورة الخامسة والثلاثين للدول الأعضاء في المنظمة التي عقدت خلال شهر أغسطس 2012 بالعاصمة الأوغندية كمبالا.
وأطلقت شركة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات) المملوكة بالكامل لشركة الاستثمار الاستراتيجي لحكومة أبوظبي (مبادلة) للتنمية، قمرين اصطناعيين هما: (واي-ايه-ايه) و(واي-ايه-بي)، في إطار برنامجها الذي رصدت له نحو 6 مليارات درهم لتأسيس بنية تحتية عالمية المستوى لتكنولوجيا الاتصالات، وتدرس إطلاق قمرها الثالث خلال السنوات القلائل المقبلة. وتغطي خدمات المنظومة الفضائية لشركة (الياه سات) حالياً أكثر من 100 دولة في أوروبا وأفريقيا وآسيا، فيما تدرس بناء أربع محطات أرضية للاتصالات الفضائية في أبوظبي ولوكسمبرج ومدريد وأثينا بتكلفة 370 مليون درهم، بهدف تلبية الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات الفضائية للحكومات والشركات والأفراد في المنطقة والعالم وتعزيزها بالدولة. وتمتلك الشركة مركزاً للمراقبة والتحكم بالأقمار الاصطناعية بمنطقة الفلاح بأبوظبي يقوم بإدارته وتشغيله نخبة من المهندسين المواطنين.
وتأسست مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (إياست) في العام 2006 بدبي بهدف تشجيع الابتكار العلمي والتقدم التقني بالدولة. وأطلقت المؤسسة في 29 يوليو 2009 بنجاح، القمر الاصطناعي (دبي سات-1) وهو أول أقمار الاستشعار عن بُعد تملكه الإمارات للحصول على التقنيات الفضائية المتطورة، بهدف تلبية متطلبات البحث العلمي والتقني، وتوفير البيانات اللازمة لخدمة مسيرة التنمية الشاملة. وتستعد لإطلاق قمرها الثاني (دبي سات2) في العام الحالي الذي يعمل على تصميمه وتصنيعه واختباره 16 مهندساً إماراتياً بالتعاون مع شركة متخصصة في كوريا الجنوبية.
وأعلنت شركة (إياست) في أبريل 2013 عن إطلاق مشروعها الاستراتيجي الجديد (دبي سات 3)، الذي يُعد القمر الاصطناعي الأول الذي يتم استكماله على أرض الإمارات، ويتولى فريق عمل متكامل من 45 مهندساً إماراتياً مسئولية عمليات تطويره بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي شركة (ساتريك إينيشيتيف) الكورية الجنوبية المُزود الرائد للحلول المتكاملة والمخصصة لبعثات مراقبة الأرض، مما يجعل من دولة الإمارات مركزاً رائداً في صناعة الفضاء إقليمياً ودولياً، ويُرسّخ مكانتها كوجهة عالمية في مجال العلوم والتقنية.
وكانت الشركة قد أعلنت في فبراير 2013، أنها بدأت في مشروع إنشاء أول قاعدة لبناء الأقمار الاصطناعية في المنطقة بدبي. وأوضحت أنه سيتم من خلال هذه القاعدة بناء أجزاء القمر الاصطناعي (دبي سات 3) الذي سيتم إطلاقه في العام 2017 بالإضافة إلى القمر الاصطناعي (دبي سات 4) في العام 2020.
وتمتلك شركة الثريا للاتصالات الفضائية (الثريا) التي تأسست في العام 1997 ومقرها أبوظبي من تحالف استراتيجي يضم عدداً من شركات الاتصالات الوطنية ومؤسسات استثمارية في المنطقة، ثلاثة أقمار اصطناعية تجوب فضاءات مختلف قارات العالم. وتغطي خدمات (الثريا) للاتصالات الفضائية المتنقلة حالياً أكثر من 140 دولة في مناطق واسعة في آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط واستراليا، وتخدم في مجملها أكثر من ثلثي سكان العالم. وترتبط دولة الإمارات بعلاقات تعاون علمي وتقني وثيق مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، والمنظمة الدولية للاتصالات الفضائية.
الإمارات تدخل عصر الطاقة النووية السلمية
حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على الالتزام بالمعايير الدولية في تنفيذ برنامجها للطاقة النووية السلمية، وهي المعايير التي حدّدتها بوضوح في وثيقة "السياسة العامة لدولة الإمارات في تطوير برامج للطاقة النووية السلمية"، والتي صدرت في أبريل من العام 2008.
...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.