لم يبدأ العدوان على اليمن كما يعتقد البعض في العام 2015 ولكنه تحول في هذا التاريخ من أدوات الأدوات إلى الأدوات ، فقبل هذا العام كانت المهمة موكلة للقاعدة وداعش الحاملين للفكر الوهابي القاتل فقتلونا بالتقسيط وتجول الموت معهم في ربوع اليمن الكبير بين الساحات والميادين والمساجد والأسواق وحتى المستشفيات ، وتنوعت الوسائل ما بين أحزمة ناسفة ، ومسدسات كاتمة ، وسيارات قاتلة ، ومن السبعين إلى مستشفى العرضي إلى التحرير ومساجد البليلي وبدر والحشحوش وقبلها البيضاء وشبوة وحضرموت وغيرها من المناطق حتى وصل الحال إلى أن ضباط الجيش والأمن يخرجون من منازلهم بالزي المدني إلى مقار أعملهم أو في أحسن الأحوال بدون رتبهم العسكرية حين بلغت اغتيالات الضباط ذروتها ، ومع كل هذا النزيف والوجع كان هناك وهم كبير اسمه محاربة الإرهاب وتحالف كبير لانتهاك سيادة البلد تحت هذا الغطاء فكانت طائرات الدرونز الأمريكية لا تغادر سماء اليمن وتقتل من تشاء خارج القانون وبدون محاكمات والدولة حينها أخر من يعلم ، وبعد ثورة العام 2014 وتضييق الخناق على أدوات الأدوات وعجزهم الحقيقي عن التحرك وتنفيذ الدور الوظيفي المناط بهم ، حلقت في العام 2015 طائرات الأدوات السعودية والإماراتية لتواصل الدور التخريبي والعدواني وتستمر في قتل اليمنيين ولكن بصور أكثر دموية ووحشية مزودة بكميات هائلة من الحقد على اليمن الكبير ، فصبر الشعب وتحمل وقاوم واستبسل وبدد أحلامهم وطموحاتهم في استمرار وصايتهم على البلد وانتهاك سيادته ، لعبوا على عامل الوقت ولم يدخروا أي جهد ولا حيلة في محاولة إخضاع وإركاع اليمنيين دون جدوى ، أنتهى العام الأول ونحن على مشارف العام الخامس ، ولكننا نشاهد اليوم القاتل الحقيقي بعد فشل أدواته وأدوات أدواته ، نشاهد الأمريكي والبريطاني والصهيوني بعد فشل القاعدة وداعش والسعودية والإمارات ، سمعنا تبجح السفير الأمريكي وهو يهدد الوفد الوطني باستخدام الورقة الاقتصادية وهو ما حدث فعلاً ، وشاهدنا وزير الخارجية البريطاني في ميناء عدن مهددناً ومتوعداً ، كما ظهر قبلهم رئيس وزراء الكيان محذراً ومتخوفاً ، فالسلامٌ على اليمن الكبير الذي أجبر المعتدين على الظهور بعد أن أرهق أدواتهم ، وسخر من قدراتهم ، ونكل بجحافلهم ، وداس على أنوفهم ، التحية لليمنيين الذين تسلحوا بالوعي وكانوا مدركين حقيقة المعركة ومن يديرها ولمصلحة من ، وفرضوا حضور المستفيد بشحمه ولحمه منهيين معركة الوكالة والوكلاء ، وكما فرض الآباء والأجداد بالأمس على البريطانيين وغيرهم من المتهكمين على اليمن من الرحيل صاغرين ، سنفعل ذلك اليوم مجدداً وبكل فخر وثقة وثبات ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .