نسمع كل يوم عن جرائم ترتكبها قوى العدوان والاحتلال في اليمن بين فترة وأخرى ، سمعنا عن السجون السرية ، والاعتقالات التعسفية ، والاخفاء القسري ، وإقامة معسكرات للمحتلين بقوة السلاح رغما عن أهالي المناطق والمحافظات ، نشاهد الشهداء والجرحى على قارعة الطريق في ربوع يمننا الحبيب ، نتابع تعنت قوى العدوان من خلال استمرارها في اغلاق مطار صنعاء ، وحصار ميناء الحديدة ، كل هذه الجرائم في كفة ، وجرائم الاغتصاب التي يرتكبها جنود المحتلين في كفة أخرى ، لقد تعددت هذه الجرائم وتكررت في أكثر من مكان ، فقد سمعنا بكل حزن خبر إقدام أحد المرتزقة السودانيين على جريمة اغتصاب مواطنة يمنية تبلغ من العمر خمسين عاماً من منطقة قطابة بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة ، وإصابتها بعدة طعنات عند محاولتها الدفاع عن عرضها والقيام بأخذها في محاولة للتغطية على الجريمة ونقلها بجراحها إلى العدو ، الجميع يعلم أن هذه الجريمة الوحشية تتنافى مع كل الأديان والأعراف والمواثيق الإنسانية ، لكننا نعرف أيضاً أن التحالف قام باغتصاب القانون الدولي ، واغتصاب الأممالمتحدة ، ومجلس أمنها ، جميعنا يعلم بأن الولاياتالمتحدةالأمريكية وقوى الهيمنة تغتصب كل يوم القيم والأعراف ولا تتورع عن ذلك ولا تخجل ، وهنا يمكننا القول أننا معنيون ببلدنا وحرائرنا ، وأن هذه الجرائم لا يمكن أن تمر دون عقاب ، ولسنا معنيين باغتصاب الأممالمتحدة ولا مجلس أمنها ولا القانون الدولي ، فعندنا من الكرامة والغيرة والنخوة ما يفيض عن الحاجة لتأديب المعتدين والمتطاولين علينا ، وعندنا من الأبطال ما يكفي لفعل كل ذلك ، فالتحية لأبطال الجيش واللجان الشعبية ولكل من يقف إلى جانبهم ويساندهم لتطهير اليمن من رجس النجسين وتحالفهم غير الشرعي ، نعم لقد ولد تحالف غير أخلاقي في العام ألفين وخمسة عشر للعدوان على اليمن ، وهذه أفعاله القذرة ، لكن الأحرار في اليمن الحر سيطهرون اليمن من التحالف الحرام ، وسيكون ثمن تعدي المعتدين على بلدنا وسيادتنا وأعراضنا حياتهم ، فلن نقبل بغير هذا الثمن ، وللشعب السوداني الشقيق نقول لا تقبلوا باستمرار جنودكم مرتزقة بيد تحالف الحرام ، واصلوا ثورتكم ونضالكم ، واسقطوا نظام الساقط البشير ، واختاروا نظاماً يمثلكم ويليق بكم ، وطالبوا بسحب قواتكم من أرض اليمن ، فهي والله مقبرة للغزاة ، ولا تقبلوا بتشويه العلاقة الطيبة بيننا وبينكم ، فذاكرتنا تكن لكم كل الحب منذ كان مدرسوكم ذات يوم في صفوف مدارسنا معلمين لنا ،نتمنى أن تحافظوا على هذه المكانة ، وتذكروا أن ثمن المعتدي علينا روحه وقلبه وجمجمته ، نعم ثمن ذلك حياته .