بشرى سارة لكل أحرار اليمن ومحبيه مناصريه فقد جاء اليوم الذي يكون فيه لليمن حضور في مجال التصنيع العسكري، هذا الحضور أتى نتيجة الحاجة الملحة للدفاع عن النفس، وعدم القدرة المادية على شراء أسلحة ناهيك عن الحظر الأممي لشرائها، وبناءً عليه ونظراً لما يواجه اليمن من عدوان شرس تجاوز الأربعة أعوام، كان لزاماً على القدرات والعقول اليمنية أن توظف خبراتها العسكرية في تصنيع ما يمكن تصنيعه للذود عن حياض الوطن وأهله وسيادة أراضيه وفاءً بالقسم العسكري والتزاماً بالولاء الوطني، فطورت الصواريخ الباليستية، وصنعت الطائرات المسيرة، إلى جانب تصنيع القناصات والذخيرة بأنواعها المختلفة، وميدان المعركة كان شاهداً على التطور المتنامي لقوة الردع اليمنية، القوة التي لا يفهم العالم المتوحش لغة غيرها، وبكثير من الصبر والإرادة والعزم وصلنا إلى وضع جيد كمَّاً ونوعاً، ووصل الحال إلى أن نسمع أخباراً تثلج الصدر وتسر الخاطر مفادها أن الأيام القليلة القادمة ستشهد إزاحة القوات المسلحة اليمنية الستار عن آخر إنتاجات الصناعة الحربية من الأسلحة المختلفة وعلى رأسها الصواريخ الباليستية والمجنحة وسلاح الجو المسير، المتحدث باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع وفي مؤتمره الصحافي الذي عرض فيه العمليات العسكرية خلال شهري مايو ويونيو بشَّر بقرب افتتاح معرض الرئيس الشهيد صالح بن علي الصماد للصناعات العسكرية اليمنية مؤكداً أن هذه الأسلحة الجديدة سيمثل الكشف عنها تحولاً مهماً في تاريخ العسكرية اليمنية سيما تلك الأسلحة التي خضعت لمراحل تجريبية ناجحة وأثبتت فاعليتها في ميدان المعركة قبل أن يتم الإعلان عنها والمزودة بتقنيات متطورة، إن هذه النقلة النوعية التي فرضتها ظروف المرحلة تستحق منا تقديم كل الشكر والعرفان والامتنان للعقول والقدرات اليمنية الحرة الوطنية في مؤسستنا العسكرية البطلة التي تحركت بكل حمية وغيرة ووفاء لليمن الكبير، والرحمة لروح من سيتشرف المعرض بحمل اسمه الرئيس الشهيد الصماد الذي أرعب المعتدين حياً وأقلقهم وهو تحت الثرى، الرئيس الذي ترك لنا برنامج عمل متكامل تلخص في شعاره الشهير «يد تبني ويد تحمي» فالحماية بحاجة لوسائل والوسائل بحاجة لعقول وقدرات لإنتاجها، واليمن كبير وسيظل كبيراً بأبنائه الأحرار الشرفاء، وسيفرض اليمن على الجميع احترامه والتعامل معه بأدب، فلا مكان للمتطفلين والمتهكمين والطائشين والطامعين في اليمن، تحيا الجمهورية اليمنية.