طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    عبد السلام قطران يضرب عن الطعام في محبسه    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    البرلمان الدولي: السلطات اليمنية لم ترد بشأن الانتهاكات التي يتعرض البرلماني حاشد    بوصلة النضال لا تنحرف.. شعب الجنوب يجدد العهد والاصطفاف خلف قيادته    توقعات درجات الحرارة الصغرى في اليمن حتى 20 فبراير 2026    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    هيئة الآثار تكشف حقيقة وجود كهف أثري جنوب محافظة عمران    الذهب والفضة ينتعشان عالمياً اليوم بعد موجة هبوط حادة    تصعيد استيطاني واسع بالضفة: إحراق خيام بالأغوار واعتداءات تطال نابلس وبيت لحم وسلفيت    تطرف مناخي عالمي.. وتحذيرات هامة لسكان المرتفعات اليمنية من موجة صقيع    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب رئيس الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار ل«26سبتمبر»:الاستثمار في الإنسان هو الموجه الأساسي والرئيسي لعمل ونشاط الهيئة
نشر في 26 سبتمبر يوم 07 - 02 - 2021

من أولويات الهيئة دعم التميز والابداع والابتكار والبحث العلمي في مجال العلوم والتكنولوجيا
التطور في أي بلد مرتبط بمدى الاهتمام بالبحث العلمي وبمجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار
,بهدف النهوض بواقع العلوم والتكنولوجيا والابتكار في بلادنا، وعملا على تأسيس منظومة أعمال متطورة وفق المعايير العالمية
وانجازا لأهداف الرؤية الوطنية وبما من شأنه تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، انشأت الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار لتلبي هذه الغايات المثلى ولتمثل جسر العبور ومحطة الانطلاق القوي نحو تلبية طموحات التنمية وتحقيق التطور المنشود.
حول عمل ونشاط الهيئة واهتمامها بمجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار باعتبارها الوسيلة المثلى للتطور والنهوض بالاقتصاد الوطني، التقت صحيفة "26سبتمبر" بنائب مدير الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار الدكتور عبدالعزيز الحوري، واجرت معه هذا الحوار وخرجت بالحصيلة التالية:-
حوار/ موسى الجندي - اكرم الاشول
بداية نود ان تحدثونا عن اهمية انشاء الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار؟ وما المؤمل منها في النهوض بهذه المجالات العلمية الهامة؟
يعلم ويدرك الجميع ان مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار هي مجالات مهمة جدا لبناء وتطوير الاوطان ولصناعة المستقبل الواعد المشرق لأي بلد، وخاصة البلدان التي تطمح بمستقبل افضل لابنائها.. وموضوع النقلة الاقتصادية والصناعية لها ومواكبة التطورات العلمية على مستوى العالم.. ومن المؤكد ان البحث العلمي هو أحد الركائز الاساسية للتطور والنمو ولتحقيق النهضة الاقتصادية والصناعية، وأي تطور في أي بلد من بلدان العالم مرتبط ومقترن باهتمام هذا البلد بالبحث العلمي والتكنولوجي وكذا اهتمامه بمجالات الابتكار.. ومعلوم ان المؤسسات التعليمية والبحثية تعد الركيزة الاساسية لدعم البحث العلمي وخدمة التنمية، لكنها للأسف الشديد في بلادنا لا تواكب هذا التنافس والتسابق العالمي في هذا الميدان، ولهذا انشأت الهيئة للاهتمام بهذه المجالات العلمية ودعم وتشجيع الابتكار والابداع والنهوض بواقع العلوم والتكنولوجيا.
ماذا عن قرار انشاء الهيئة؟ هل تحظى الهيئة بالدعم اللازم من قبل القيادة السياسية؟
إدراكا من القيادة الثورية والقيادة السياسية بأهمية الابتكار والابداع والبحث العلمي ومع قيام ثورة ال21 من سبتمبر واعداد الرؤية الوطنية لبناء الدولة والتي انبثق منها محور خاص تحت مسمى محور الابداع والمعرفة والبحث العلمي وذلك ايمانا من قيادتنا الرشيدة بان الاهتمام بهذه المجالات هو الوسيلة المثلى للتطور وللنهوض بالاقتصاد الوطني، وهي اداة من ادوات التحول نحو بناء اقتصادي فاعل، وهو ما نسعى وتسعى بلادنا لتحقيقه والوصول اليه في العام 2030م.
وكان من اهم الاهداف الاستراتيجية لهذا المحور هو انشاء منظومة وطن للإبداع والابتكار وبناء على ذلك صدر قرار رئيس المجلس السياسي الاعلى رقم 27 بتاريخ 16رجب 1441ه - 11 مارس 2020م والذي ينص على انشاء الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار.. كما صدر قرار رئيس المجلس السياسي رقم(28) لسنة 2020 بتعين رئيسا للهيئة.. وفي شهر ديسمبر 2020 صدر قرار رقم(104) لسنة 2020 بتشكيل مجلس ادارة الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار
ما هي ابرز اهداف الهيئة؟
من اهداف هذه الهيئة التي وردت في قرار الانشاء والتي تتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، ما يلي:-
تهيئة محفز وداعم للتميز والابداع والبحث العلمي في مجال العلوم والتكنولوجيا وذلك من خلال رعاية وتشجيع المبدعين والمبتكرين في هذا المجال، ودعم وتسويق وتسجيل اختراعاتهم وابتكاراتهم واخراجها الى الواقع التطبيقي في دعم المؤسسات التعليمية والبحثية والفنية وتطوير مناهجها ومنشآتها العملية والبحثية وتوجيهها للاهتمام بالعلوم التطبيقية وبالمحفزات المادية والمعنوية والكفاءات المتميزة بين الباحثين والعاملين في مجال التدريس والتأهيل والانتاج في مجالات العلوم التطبيقية المختلفة والحد من تسربها الى خارج الوطن، والعمل على استقطاب الكوادر اليمنية من الخارج.
حث وتشجيع الوحدات الاقتصادية في القطاعين العام والخاص للاستثمار والانشطة المتعلقة بتوطين التكنولوجيا وانشاء مراكز بحثيه متخصصة في منشآتها الصناعية، كذلك تعزيز العلاقة بين المؤسسات التعليمية والبحثية من جهة والوحدات الاقتصادية والقطاع الخاص والعام والمختلط من جهة اخرى لتوظيف العلوم والتكنولوجيا من اجل بناء اقتصاد مستقل مبني على المعرفة.
والبحث العلمي يستغل الموارد والخبرات الوطنية بشكل امثل.
توجيه المبدعين والعلماء والباحثين في المجالات ذات الاولوية كاستكشاف واستغلال الموارد الطبيعية والزراعية وتوجيه الاستثمار فيها.
نشر ثقافة العلوم والتكنولوجيا والابتكار بالمؤسسات التعليمية والوحدات الاقتصادية المختلفة وتوسيع فرص المجتمع للوصول الى المعرفة العلمية والتوعية بأهمية ذلك ونمو الناتج المحلي، وبالتالي تحقيق الاستقرار والاكتفاء الذاتي.
ما الموجه الاساسي لعمل الهيئة؟
الموجه الاساسي لعمل ونشاط الهيئة هو الاستثمار في الانسان.. ولذا تم التركيز بشكل كبير جدا على موضوع الاقتصاد القائم على المعرفة باعتبار اننا نعيش اليوم في عصر التكنولوجيا.. والجميع يدرك بان الموارد الطبيعية معرضه للنضوب.. ولذا بدأت جميع الدول باستشعار خطورة هذه المشكلة وبدأت تبحث عن حلول ومصادر أخرى تعتبر من اهم مجالات التنمية المستدامة، وتم التوجه نحو بناء الاقتصاديات للدول بناءً قائماً على المعرفة، بما يعني انه تم التوجه بالاستثمار في الانسان.. والاستثمار في الانسان في هذا العصر يعتبر احد اهم وابرز مجالات الاستثمار لانه استثمار تستطيع من خلاله ان تفعل بقية المجالات.. فتستطيع ان تعمل في المجال الهندسي بشكل صحيح وسليم، وكذا في المجال التكنولوجي وفي القطاع الصحي والطبي والتعليمي والخدمي والانتاجي وفي جميع القطاعات المتعلقة بحياة الناس والمتعلقة بالنهضة الاقتصادية والتنموية والصناعية في اي بلد، فكلها مرتبطة بالاستثمار بالانسان.
ما الالية التي ستسير عليها الهيئة وهل قمتم باعداد استراتيجية لعمل ونشاط الهيئة؟
بعد صدور قرار انشاء الهيئة قامت الهيئة باعداد الاستراتيجية الخاصة بعملها وحرصنا على عقد العديد من ورش العمل بمعية مجموعة من الخبراء والمختصين والمستشارين من الكفاءات الوطنية، فعقدنا أكثر من 20 ورشة عمل خلال العام 2020 فيما يخص الاستراتيجية واكثر من 20 ورشة نقاشية حول الهيكل واللائحة، وتمت الاستفادة من تجارب العديد من البلدان، حيث قمنا بدراسة وتحليل عدد من الاستراتيجيات لهيئات مناظرة على المستوى العربي والدولي.. فعلى سبيل المثال تم الاستفادة من السياسة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في ماليزيا، وكذا الاستفادة من تجربة دوله قطر والاستفادة من دولة سوريا وكذلك من الامارات وليبيا والمغرب وعمان ومصر، وتمت الاستفادة ايضا من الاستراتيجية العربية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار لجامعه الدول العربية التي اقرت في العام 2017.
وبعد تحليل الاستراتيجيات المناظرة تم التوصل الى صياغة الاستراتيجية الخاصة بالهيئة، هذه الاستراتيجية ستقودنا الى استشراف مستقبل واعد للهيئة وتحقيق الاولويات التي بالامكان أن تتواءم مع بيئة متغيرة وكذلك الاستفادة من الموارد وتوجيهها نحو تحقيق الرؤية الوطنية للهيئة.. هذه الرؤية التي توصلنا اليها وهي تنص على ان نستلهم الحكمة اليمانية للابتكار ولمنظومة وطنية حاضنة للعلوم والتكنولوجيا وتحقق التنمية المستدامة.
الملف الاخر هو ملف اللائحة التنظيمية والهيكل التنظيمي، وقد تم انجاز ما نسبته 95%، وقد حدد الهيكل التنظيمي للهيئة اربعة قطاعات رئيسية وهي قطاع العلوم والبحوث وقطاع التخطيط والتطوير وقطاع الابداع والابتكار وقطاع التكنولوجيا والتنمية، ويندرج تحت كل قطاع من هذه القطاعات عدد من الادارات العامة.. وبالتأكيد ان جميع القطاعات المحددة في الهيكل التنظيمي ستركز على المجالات الرئيسية للهيئة.
كيف تصف واقع التكنولوجيا والابتكار الحالي في بلادنا؟
المتأمل في وضع العلوم والتكنولوجيا والابتكار في بلادنا في الوقت الحالي سيجد انه غير مرضي ولا يرقى لادنى مستوى من القبول لدى معظم الكوادر الوطنية المهتمة بهذه المجالات.. بل حتى المواطن البسيط وما يؤسف له أن وطننا لا يستفيد من كوادره المؤهلة والقادرة على احداث تغيير حقيقي.. وبالتأكيد انه اذا ما وجدت الرعاية والتوجيه والدعم والتشجيع فسيكون لذلك اثر ايجابي كبير في احداث تغير حقيقي ونهوض تنموي شامل ومستدام.. فاليمن غني بموارده البشرية التي يمكن ان تحدث تغيرا حقيقيا في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار وتؤسس لصناعات وطنية تلبي الاحتياجات المحلية, بل وسترقى الى المنافسة على مستوى الاقليم وعلى مستوى العالم.
ويؤكد ذلك ما حصدته المسابقة الوطنية لرواد الابتكار والبحث العلمي التي نظمتها ورعتها وزارة الصناعة والتجارة في العاميين الماضيين والتي اجتذبت عددا كبيرا من المشاريع الابتكارية في مجالات عديدة وهامة، اضف الى ذلك الاعداد المتزايدة من المبدعين والمبتكرين والمخترعين والعلماء اليمنيين الذين اصبحوا نماذج يشار إليهم بالبنان في مختلف دول العالم.. وكذا الكوادر الاكاديمية المتميزة والكفاءات المشهود لها في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتي استقطبتها كثير من الجامعات في العديد من دول العالم.
هل يعني ذلك عن الكوادر والكفاءات اليمنية تستطيع ان تبدع خارج الوطن ولا تبدع في الداخل؟
ربما يكون سبب اصابة المبدعين والمبتكرين اليمنيين بالاحباط وعزوفهم عن خوض مضمار الابتكار هو عدم وجود استراتيجية وسياسات داعمة للابتكار طيلة السنوات الماضية تعنى بالكوادر وبالعقول المتوقدة وتقدم لها الدعم اللازم، كما ان كثيرا من هذه الكوادر المؤهلة تأهيلا اكاديميا عاليا سواء على نفقه الدولة او عبر منح دول شقيقة او صديقة اصطدمت بعد عودتها الى ارض الوطن بالواقع المعيشي، وبضعف المخصصات المالية للبحث العلمي، وعدم وجود اهتمام حقيقي برعاية ودعم هذه الكوادر العلمية والبحثية فتتجه بدورها الى البحث عن تحسين وضعها المعيشي عن طريق العمل خارج مؤسسات الدولة الاكاديمية والبحثية التي تم ابتعاثهم منها.
من هنا كان لابد من وجود توجه جاد وحقيقي نحو التغلب على مثل هذه الاشكاليات لضمان بدء الخطوة الأولى نحو تنميه وطنيه حقيقيه تعتمد على المعرفة وعلى العلوم والتكنولوجيا وعلى استثمار الموارد البشرية الوطنية استثمارا أمثل.
ولكي تكون البداية صحيحة والطريق للمستقبل واضحا ومحددا كان لابد من الاخذ بوسائل وطرق علميه سليمه وانتهاج اسلوب التخطيط العلمي والاستراتيجي الحديث..
في اعداد استراتيجية الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والتي يجب ان تحدد اين نحن اليوم واين نريد ان نكون في المستقبل وما هي الوسائل الكفيلة بايصالنا الى الهدف المنشود.. وقد اجمع الفريق الخاص باعداد استراتيجية الهيئة على اهمية الالتزام بموجهات الرؤية الوطنية لبناء الدولة الحديثة 2030.. واستفاد الفريق من عدد من المرجعيات المحلية والاقليمية والدولية، وتتمثل هذه المرجعيات بالاتي:
التشريعات الاستراتيجيات المناظرة
المؤشرات العالمية، وابرزها مؤشر الابتكار العالمي وخماسية التنمية المستدامة واهداف التنمية المستدامة ومؤشر تنافسية المواهب ومؤشر المعرفة العالمي ومؤشر التنمية المهني ومؤشر رأس المال العالمي، وكذلك تم تحليل التصنيفات العالمية للجامعات.
وخلص الفريق من خلال مسح هذا المرجعيات الى تحديد ستة اغراض رئيسية مثلت البناء المؤسسي للهيئة وهي المجالات والانشطة التي ستركز عليها، وهي البحوث والعلوم والتكنولوجيا والتنمية والابداع والابتكار والتخطيط والتطوير.. وتم تحديد محاور البيئة الداخلية لها واشتملت على البنية التأسيسية والموارد والخدمات والعمليات الداخلية والشراكة والاتصال الدولي.. كما حددت محاور البيئة الخارجية الخاصة بالهيئة وابرزها الوزارات المعنية بالتعليم والاتصالات وتقنية المعلومات والتجارة والصناعة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمراكز البحثية المستقلة.
كما حددت محاور البيئة الخارجية العامة واشتملت على العوامل السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية والتكنولوجية والبيئية والامنية والتنافسية.
وقام الفريق في مرحلته الثانية بتحليل الوضع الراهن للهيئة وتوصل من خلال نتائج التحليل الى توليد البدائل الاستراتيجية، وتم التوصل الى عدد من القضايا الاستراتيجية ابرزها:-
رصد وتطوير التنميات والقدرات الوطنية في مجال العلوم والبحوث بما يرفع منسوب انتاجهم العلمي ونشرها في قواعد البيانات العالمية وكذلك تطوير منظومة البحث العلمي وتوجيهها نحو الاولويات والبحوث وتسويقها بما يحقق رفاهية المجتمع اليمني ويلبي طموحاته وكل احتياجاته، وكذلك وضع استراتيجيه تطوير منظومة التكنولوجيا الوطنية وكوادرها ومؤسساتها بوصفها الركيزة الاساسية التي تقوم على نشاطات الهيئة وهي محل اهتمام الدولة وتطلعاتها.. وايضا لا نغفل جزئية مهمة جدا على علاقة في مجال الرؤية الوطنية وهي موضوع الابتكار, حيث ان اليمن اليوم رتبته في مؤشر الابتكار في اخر القائمة، فكان من ضمن الاهداف هو تحسين مرتبة اليمن في تصنيف مؤشر الابتكار العالمي في المرحلة التالية لها.. وتم صياغة التوجهات الاستراتيجية، كما تم التوصل الى وضع الغايات والاهداف الاستراتيجية التي نريد ان نحققها.
ما هي الغايات والاهداف الاستراتيجية؟
الغايات الاستراتيجية التي تم التوصل اليها هي 7 غايات.. ابرزها ما يلي:-
بناء قاعدة علاقات واتصالات تعاون وشراكة وطنية داعمة لتوجهات الهيئة.
رصد وتعزيز قدراتها الوطنية في العلوم والتكنولوجيا المرتبطة بأولوية التنمية.
نقل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا نحو بناء منظومة التكنولوجيا الوطنية.
نشر وترسيخ ثقافة الابتكار وتشجيعه واكتشافه ورعايته في المجتمع اليمني.
من خلال هذه الغايات والاهداف الاستراتيجية الرئيسية للهيئة، يتم تحديد الأهداف الفرعية وإعداد الخطط التنفيذية التي ستساعد على تحقيق هذه الاهداف.. كما انها ستساعد بشكل كبير على التوصل الى هيكل تنظيمي فعال يمكن الهيئة من تنفيذ الخطط الاستراتيجية بكفاءة عالية.
هل سيكون للهيئة تعاون وتنسيق مع وزارات معينة؟
نعم سيكون هناك اوجه تنسيق وتعاون كثيرة مع عدد من الوزارات، كوزارات التعليم العالي والتعليم الفني والمهني والتربية والتعليم وغيرها من الوزارات، فنحن نكمل بعضنا..
فالهيئة معنية بالسياسات والتوجهات والاستراتيجيات خاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار على المستوى الوطني.. سواء كانت في مجال البحث العلمي او في مجال التعليم الفني والمهني او التربية والتعليم أو في غيرها من المجالات الخاصة بجوانب العلوم والابتكار على المستوى الوطني.
مثلا: مجال تطوير التعليم، فنحن نرسم الخطط والاليات الاستراتيجية لعملية التطوير ومن ثم تقديمها للوزارات السابقة الذكر لغيرها من المؤسسات والمنشآت والجهات التي لديها نشاط في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.