إفشال هجوم حوثي غربي مأرب ورصد أكثر من 100 خرق للهدنة في عدد من الجبهات    الكشف عن مشروع استثماري استخباراتي في اليمن يشرف عليه خبراء من إيران بالشراكة مع جماعة الحوثي    نجم سابق : صلاح قلب الطاولة على ليفربول    مقتل الشاب الذي ظهر مع الممثلة انجلينا جولي في عدن بتفجير موكب مدير امن لحج..(الاسم+صورة)    صعود جديد للدولار والريال السعودي باليمن    الرئيس الأوكراني يعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا    العرادة يدعو إلى ضغط دولي على مليشيا الحوثي لتنفيذ بنود الهدنة ورفع حصار تعز    بشرى كبرى للمصابين بالسكري .. هذا النوع من التوابل يتواجد بكل مطبخ يمتص سكر الدم فور تناوله ويسمح لك بتناول اي وجبة دون ارتفاعه!    إذا ظهرت عليك هذه العلامات في الصباح الباكر فأنت تعاني من نقص فيتامين ب12 المهم لجسمك .. انتبه تتجاهلها    مصادر طبية تكشف الحصيلة الأولية للتفجير الإرهابي الذي استهدف مدير أمن لحج    رسميا .. خارجية روسيا تعلن عن تدخل مباشر في الازمة اليمنية لإنهاء معاناة جميع اليمنيين بلا استثناء (تفاصيل)    تحذيرات الأرصاد بشأن الأمطار والسيول والأجواء شديدة الحرارة بهذه المحافظات    تغيرات مفاجئة في سعر صرف الدولار والريال السعودي مقابل الريال اليمني اليوم الاربعاء "آخر تحديث "    إغلاق الشركة العمانية للإتصالات في عدن ,, الخسائر والاضرار    الجيش يكسر عملية هجومية للمليشيات غربي مأرب    روسيا تتخذ إجراءات جديدة وعاجلة في الأراضي التي تسيطر عليها بأوكرانيا    الزعوري يبحث امكانية دعم خطة الحكومة لتشغيل الشباب ومناهضة عمالة الأطفال    امرأة تنصب بأكثر من مليار ريال وتقع في المصيدة.. أمن عدن يكشف تفاصيل مثيرة    معين عبد الملك يطلع على خطط وانجازات هيئة الطيران المدني لتطوير وتشغيل المطارات    وزير الشباب والرياضة يناقش أوضاع العمل الشبابي والرياضي في أبين    الامم المتحدة: الجوع في اليمن بلغ أعلى مستوياته منذ 2015 مميز    الفلكي الشوافي يكشف بالحساب الفلكي عن احداث هامه تبداء من صباح اليوم الاربعاء    من هو القيادي اليمني البارز الذي قتل بغارة جوية في سوريا؟ (اسم وتفاصيل )    بيان مشترك يكشف تفاصيل لقاء السيسي مع ملك البحرين ورسالة حادة لإثيوبيا    بتمويل من صندوق الأمم المتحدة : *إتحاد نساء أبين يعقد لقاء موسعا لشبكة النساء الملهمات لتبادل الخبرات والإستفادة من قصص النجاح ..*    عرض كشفي لطلاب الدورات الصيفية المغلقة بصعدة    مخترع يمني يبتكر ''الفندق الطائر'' .. يعمل بالطاقة النووية ويتسع ل5000 راكب (فيديو)    السعودية تعلن أول أيام عيد الأضحى وموعد الوقوف بعرفات    ثلاثة لقاحات للحجاج اليمنيين لحظة وصولهم منفذ الوديعة    قائد الثورة: وصلنا لمستوى متقدم في القدرات العسكرية وانتاج الصواريخ مستمر    قيادي حوثي ينقل قضية "فتاة يريم " لصنعاء ويعين محامي للمتهم ويتعهد لأسرته بأعفائه من العقوبة (تفاصيل)    - لماذا اعتذر رئيس المؤتمر ابو راس لليمنيين بحضور أيوب طارش ؟    بن دغر ينعي وفاة عضو المجلس اللواء عبدالله صالح بن سبعه    بالصورة.. حشود عسكرية كبيرة لمليشيا الحوثي استعداد لمعركة فاصلة    الفرنسي جارسيا يوجه رسالة حماسية إلى مشجعي "العالمي"    الحكومة تطالب بمزيد من الضغط على الميليشيات لرفع حصارها عن تعز وفتح الطرقات فورًا    حضرموت..بدء سفلتة خط حورة العبر    ماني يفصح عن اول لاعب دولي تحدث معه قبيل انتقاله لبايرن ميونيخ    ارسنال يقدم عرضا جديدا للتعاقد مع نجم اياكس الهولندي    يوم ترفيهي لأبناء المعاقين والأسرى والمفقودين بأمانة العاصمة    مثلث الشائعات السلالية.. خلاصة تاريخية وواقعية    تحذير هام : ظهور هذه العلامات في هاتفك دليل على أنه يتم التجسس عليك من الكاميرا والميكروفون .. إليك الطريقة الوحيدة لإيقافها !    وفاة ممثل خليجي شهير بعد خذلانه من قبل زملائه    مشروب شائع يخفض نسبة السكر في الدم    مشهد غريب في بطولة العالم سباح يقف وحيدا على منصة التتويج بعد تجريده من ميداليته الذهبية    الرويشان يعلق على اعتذار مدرب المنتخب الوطني للناشئين قيس محمد للجماهير اليمنية..شاهد ماقال    معمل لصناعة المخدرات على أراضي قاعدة أمريكية في بلجيكا    في واقعة فريدة من نوعها .. معلمة "يمنية" تتزوج برجل أستأجر شقتها بعدما عجز عن دفع ايجار 3 أشهر ؟!    أوراق نباتية رخيصة تقلل الكولسترول وتنظم مستويات السكر في الدم وتخفف أعراض السكري بشكل فوري    لملس يبحث مع مسؤول برنامج الغذاء العالمي تسهيل إجراءات إستيراد القمح    المحكمة الادارية بأمانة العاصمة تعقد جلسة للنظر في اغلاق وزارة الاعلام بث إذاعة صوت اليمن    مستشفى خليفة بسقطرى.. جهود متواصلة لتوفير ادوية المرضى بأسعار زهيدة    توقيع كتاب (الرسالة الوطنية) لحسن الرصابي    كيف بدأت الأغنية وكيف انتهت؟ هل تطوّر الغناء وتخلّف الشّعر؟    ماذا فعل الكونجرس الأمريكي بلوحة رسامة يمنية كُتب عليها بالعربية "حجابي يجعلني قوية"!    أثارت الجدل .. ما سر زجاجة الماء التي كان يمسكها قاتل الطالبة الأردنية إيمان إرشيد بعد انتحاره؟    وزير الأوقاف يكشف ل"المشهد اليمني" عدد حجاج اليمن من الداخل ومن المغتربين في السعودية لهذا العام    قرية الهجرة .. تحفة عمرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التاريخ ... حينما يخطئ ويصافح الأقزام !
نشر في 26 سبتمبر يوم 06 - 02 - 2022

من اهم الركائز المشتركة للأمن القومي بين مصر واليمن عبر التاريخ تتمثل في جنوبي البحر الأحمر وجزره وخاصة مضيق باب المندب وليس مع دويلة اوجدها الاستعمار على هامش التاريخ والجغرافيا لخدمة مطامعه واهدافه الاستعمارية في المنطقة .
وتتجلى تلك الأهمية الاستراتيجية في حرب 6 اكتوبر عام 1973م حيث مثل اغلاق باب المندب بوجه الملاحة الصهيونية عامل النصر الكبير لمصر في تلك الحرب وورقتها السياسية الرابحة فيما بعد.
لقد كان حصار باب المندب في وجه الملاحة الصهيونية هو الانتصار الكبير وبذلك ندرك ان تلك لم تكن اول عملية التحام بين الشعب اليمني والمصري تتم بواسطتها الهيمنة الكاملة على مضيق باب المندب وعلى طريق التجارة العالمي بين الشرق والغرب فمنذ الملكة حتشبسوت في التاريخ الفرعوني القديم التي امرت بحفر ترعة لتوصيل النيل بالبحر الاحمر والتي بلغت سفنها جنوب البحر الاحمر فعملية الامتزاج والتواصل والتفاعل التاريخي بمختلف اشكاله مستمر بين مصر واليمن واستمرت
عملية التفاعل التاريخي هذه في جميع العصور التاريخية ومازالت حتي وقتنا الحاضر .
فانطلاقا من الخلفية التاريخية التي تؤكد عمق الصلة بين مدخلي البحر الاحمر وبين اليمن ومصر يمكننا القول ان حصار باب المندب في حرب 6 اكتوبر 1973م ما هو الا استمرار تاريخي لهذه الصلة التجارية والحضارية والقومية والتي تعزز من استراتيجية الامن القومي لكلى البلدين في مواجهه الاخطار الخارجية وعلى وجه الخصوص الاطماع الصهيونية في البحر الأحمر ومن ذلك حرب اكتوبر 1973م .
وما عدوان 2015م علي اليمن الا جزء من الاستراتيجية الصهيونية لسيطرة على البحر الأحمر واحتلال جزر قريبة من مضيق باب المندب لإيجاد موطئ قدم لها وقواعد عسكرية في اهم ممر بحري يربط الشرق بالغرب وتهديد الأمن القومي العربي عامة واليمن ومصر والدول المطلة على جنوبي البحر الأحمر خاصة .
صراخ ورضوخ
ظهرت أثار هذا الحصار حيث أعلنت سلطات الكيان ان 13 سفينة شحن قد احتجزت في ميناء ايلات الصهيوني بسبب الحصار المصري على مضيق باب المندب عند مدخل البحر الاحمر الجنوبي وفيما اكدت صحيفة معاريف الصهيونية ( ان جزءا كبيرا من الاسطول البحري المصري يشترك في فرض هذا الحصار الذي كان من نتائجه اصابة الحياة في ميناء ايلات بالشلل التام وعجز السفن القادمة عن دخول مضيق باب المندب ) . من جانبها قالت وكالة الاسوشيتد برس من واشنطن ( ان المصادر الامريكية هناك ذكرت ان سفينتين حربيتين مصريتين - مدمرة و فرقاطة - تقومان الآن بحراسة باب المندب وتحولان دون مرور السفن المتجهة شمالا الى ميناء ايلات الاسرائيلي ). وامام ذلك بدا صراخ الكيان الصهيوني ومطالبة حلفاءه واصدقاءه بضرورة انهاء الحصار المصري المضروب على مضيق باب المندب .
ومن تلك التصريحات المتشنجة التي ادلت بها جولدا مائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني آنذاك في امريكا (أن اغلاق باب المندب انه يشكل مشكلة صعبة جدا) .
حتي ان الاسطول الأمريكي السابع بالمحيط الهندي هدد بالتحرك لفك ذلك الحصار البحري على الكيان الصهيوني فيما قام الاسطول السادس الأمريكي بمد الكيان الصهيوني بالنفط عبر البحر المتوسط .
لقد كانت عملية باب المندب من الخطورة الى حد ان الاوساط الاستعمارية طالبت برفع ما اسمى بالحصار الاسرائيلي للجيش الثالث المصري مقابل رفع الحصار المضروب فعلا على باب المندب وان يكون ذلك ضمن عملية تصفية التواجد الكيان في الضفة الغربية لقناة السويس . وما نشرته صحيفة معاريف الصهيوني من ( ان كيسنجر لم يكف طوال محادثاته مع جولدا مائير عن الاصرار على رضوخ إسرائيل لمسألة الانسحاب الى خطوط 22 اكتوبر مقابل حدوث اتفاق على موضوع الاسرى ورفع حصار باب المندب ) الاهرام 7/11/ 1973م .
خسائر الكيان
( ان هناك عاملا هاما هو ان باب المندب عند مدخل البحر الاحمر مغلق تمام اما جميع السفن المتجهة إلى اسرائيل بما في ذلك ناقلات البترول الأمر الذي سبب لها اكبر الخسائر اقتصاديا ومعنويا وسياسيا في داخل اسرائيل ) الاهرام 30/ 10/ 1973 ان اجمالي خسائر الكيان الصهيوني نتيجة اغلاق باب المندب تمثلت في توقف العمل تماما في ميناء ايلات وخسر الكيان ملايين الدولارات وتعطل اكثر من
30 الف عامل وفني صهيوني كانوا وراء تشغيل الميناء والمرافق التابعة له .
كشف ذلك تقرير الجامعة العربية عبر رئيس جهاز المقاطعة العربية التابع للجامعة . فمن المعروف ان صناعة البترول في الكيان الصهيوني يدر عليه حوالي 714 مليون دولار ويحصل الكيان على 100 مليون دولار كضرائب على البترول المار عبر الانبوب الممتد من ميناء ايلات على البحر الأحمر الى ميناء أشدود على البحر المتوسط ونتيجة لإغلاق باب المندب توقفت مصفاتان لتكرير البترول وتصديره الى اوروبا وتوقف الطريق البرى السريع والمزدوج الممتد من ايلات الى عسقلان على البحر المتوسط . ومنعت 500 ناقلة بترول حمولة كل منها 80 ألف طن من الوصول
الى ميناء ايلات وكذلك 400 باخرة شحن بضائع ومنع 30% من صادرات الكيان الصهيوني من الحمضيات المصدرة للشرق الأدنى وتوقت 50% من الانتاج الكيان من الفوسفات والنحاس والاسمنت المصدر لليابان وبعض دول الشرق الأقصى والدول الافريقية .
هدفا استراتيجيا
فبأقفال باب المندب في اكتوبر 1973م اقفل ايضا خليج العقبة وبطلت اهمية تواجد شرم الشيخ في يد الكيان الصهيوني وفقد ميناء ايلات اهميته وقيمته وعزل الكيان عن افريقيا وآسيا واستراليا وسدت احدى رئات الكيان التي كانت تتنفس بها هواء الشرق وحرمت من كل قطرة بترول في الشرق الاوسط وحكم عليها بالعزلة والاختناق
واضطرت سفنها الى الدوران حول رأس الرجاء الصالح . فقد صرح موشى كاشتي مدير شركة - زيم - الصهيونية للملاحة بان (حكومته اضطرت لتحويل السفن المتجهة الى ايلات حول رأس الرجاء الصالح ..... وان الحصار المصري على مضيق باب المندب ادى إلى تكدس البضائع في ميناء حيفا ) الاهرام 12 /11/ 1973م . فيما صرح الجنرال بيليد قائد الامداد الصهيوني السابق في حرب 1967م بأن ( أغلاق البحرية المصرية لباب المندب يؤكد أن وجود اسرائيل في شرم الشيخ ليس هو الضمان لحرية الملاحة من والى ايلات ) اما جولد مائير رئيسة الوزراء فأنها عدته هدفا استراتيجيا ينبغي التركيز عليه من اجل وضع النهاية السريعة لحصار باب المندب . وفي نفس الوقت قامت مظاهرة في تل ابيب حاملة عريضة وقع عليها ثلاثة آلاف مظاهرة تنتقد قبول حكومتهم للاتفاق بوقف اطلاق النار لأنه لم يتضمن رفع مصر حصارها للباب المندب .
خطأ سياسي
كل تلك الخسارة العسكرية والاقتصادية والسياسية للكيان الصهيوني نتيجة حصار باب المندب لبضعه اسابيع . فهل تدرك جمهورية مصر العربية اليوم ان استراتيجية أمنها القومي يتطلب اعاده قراءتها للتاريخ والجغرافيا بشكل صحيح منذ حضارة الفراعنة وعلاقتهم باليمن وان تهديد الكيان الصهيوني ومطامعه بخنق مصر من جنوبي البحر الأحمر هدفه الاستراتيجي فالعدو الصهيوني يتطلع منذ قيامه إلى وجود حلفاء له في المنطقة يساعدوه بالتواجد في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر والى احتلال جزر كجزيرة ميون اليمنية والسعي لإقامة قواعد عسكرية فيها يمكنه ان يتسلط على باب المندب . لذك فالأمن القومي لمصر اخطاء طريقة اليوم بزيارة
رئيس جمهورية مصر العربية لدويلة لا تاريخ لها ولا جغرافيا ولا تشكل سند قويا للأمن القومي المصري بل على العكس فدويلة الأمارات بعدوانها على اليمن منذ2015 م خدمت الكيان الصهيوني بتواجده على جزر يمنية . فمصر بتاريخها القديم وحضارتها العريقة وتراثها الثقافي والإنساني يتطلب الا يخطئ تاريخها ويسمح
للسياسية ان تصافح الأقزام فتعرض امنها القومي للمخاطر !.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.