حراك دبلوماسي ل"الانتقالي".. الرئيس الزبيدي يؤكد مواصلة تحقيق الاستقلال    طهران تتمسك بثوابت "التخصيب" وتلوح بالرد القوة على أي اعتداء    الذهب والفضة في مسار تنازلي.. ضبابية سياسية ومخاوف اقتصادية تسيطر على الأسواق    علاقة الإخوان وإيران بين التقاطع الخفي والمناورة التكتيكية    تحذير أممي من تصاعد غير مسبوق للأزمة الإنسانية في اليمن    شحنة مبيدات خطرة تعيق عمل نيابة لحج بعد صدور توجيهات من النائب العام بوقف إتلافها    الاعلان عن مهاجمة سفينة ايرانية قرب مضيق هرمز    انفجار جنوب محافظة البيضاء وأنباء عن قصف بطيران مسير    تنفيذ حملة إزالة مخالفات البناء العشوائي بمدينة البيضاء    في البدء كان الزجاج    من غشنا ليس منا    القضية الجنوبية: وعي شعبي عصي على الانكسار وانقسام داخلي يهدد المكتسبات    مأزق "مجلس شبوة الوطني".. استقلالية أم ورقة إخوانية؟    جمرك الراهدة يعزز الاستثمار في القطاع الصحي ويُدشن إعادة تأهيل بنك الدم بالمستشفى العام    الصرخة في وجه المستكبرين: ميلاد المشروع القرآني ومنهجية التحرر    بعد موسم الخيبات.. 10 لاعبين خارج ريال مدريد قريبا    شدد على أن وقف إطلاق النار لابد أن يكون من الطرفين.. الشيخ قاسم: أثبت المقاومون بأن سلاح الإيمان والإرادة والقدرة هو أقوى من كل جيوش المعتدين    بارك قرارات السيد القائد وانتصارات محور الجهاد والمقاومة.. اجتماع لمجلس الوزراء يقر تدشين فعاليات ذكرى الصرخة    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ حميد الحسيني    افتتح مركز خدمة المواطن النموذجي بوزارة الخدمة المدنية.. العلامة مفتاح يتفقد سير العمل بوزارة النقل والأشغال العامة    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    القبائل اليمنية.. ركيزة أساسية في الدفاع عن الوطن وتحقيق التنمية والاستقرار    السلطة المحلية في الضالع تدين استهداف مبنى المحافظة    بدعم سعودي.. توزيع 5040 سلة غذائية للنازحين في مأرب    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    ليفربول يفوز على إيفرتون في ديربي بالدوري الإنجليزي    وزارة الاقتصاد: خسائرنا تجاوزت 458 مليار خلال 11 عاما من العدوان الأمريكي السعودي    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    الداخلية السورية: إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بميليشيا حزب الله الإرهابي    طيران اليمنية.. 680 دولاراً: هل يُعدّ هذا تخفيضاً حقاً؟ ألا تخجلون؟    شركة ذكوان وأويل سيرش.. نموذج لنهب الثروات النفطية في محافظة شبوة    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    غموض يلف حادثة غرق صيادين بعد العثور على جثتيهما في سواحل أبين    الأرصاد: ارتفاع منسوب البحر في عدن ظاهرة طبيعية وندعو لأخذ الحيطة والحذر    "اقتصاد الظل النفطي في اليمن".. شبكة مصالح معقدة تُدار خارج الدولة وتُغذي الصراع    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    ريال سوسيداد بطلا لكأس إسبانيا للمرة الرابعة    عودة فتح الدكاكين    تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بانحسار التوترات الإقليمية    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    تجليات النصر الإلهي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا وهزائمها التسع
نشر في 26 سبتمبر يوم 12 - 05 - 2025

منذ نشوء الولايات المتحدة الأمريكيّة وقيامها على أنقاض السّكان الأصليين لها من الهنود الحمر الذين شنّت عليهم حرب إبادة عملت على إعداد قوّةٍ عسكريّةٍ وبحريةٍ متكاملةٍ لا يستهان بها وتدخّلت في نزاعات في العديد من مناطق العالم كونها تعتبر من (القوى العظمى) أو كما تعتبرها بعض الدّول العربيّة والغربية بأنّها (القدر الذي لا يُرد)
وعلى عكس ما كانت تتصوّره بعض تلك الدّول فقد أثبتت التّجارب التّاريخيّة أنّ أمريكا هزمت في العديد من الحروب التي خاضتها ودفعت ثمن تدخّلها لتنتهي تلك الحروب بتراجعها مدحورةً امام خيارات الشّعوب.
فتاريخ امريكا مليء بالهزائم التي منيت بها على مستوى المعارك الداخلية كما حصل في عام 1876م حين خاضت الولايات المتحدة حرباً ضدّ قبائل الشايان وأراباهو من الهنود الحمر في نهر باودر التي تعرف حالياً بولاية مونتانا أدّت إلى انتصار الهنود الحمر بعد إلحاق خسائرَ فادحةٍ في صفوف القوّات الفيدراليّة الأمريكيّة ومرورا بسلسلة من الحروب الخارجية المتنقلة وصولا الى هزيمتها في اليمن كما يلي :
1- حرب 1812 التي استمرّت لعامين من المعارك بين الولايات المتحدة الأمريكيّة وبريطانيا العظمى بسبب انتهاك بريطانيا للحقوق البحريّة الأمريكيّة والإعتداء عليها فقامت بريطانيا بشنّ هجوم أدّى إلى إحراق العاصمة واشنطن وإحراق الكونغرس والبيت الأبيض لتنتهي الحرب بهزيمة الولايات المتحدة الأمريكيّة وتوقيعها على معاهدة في 24 ديسمبر/كانون الأوّل عام 1814م.
2 -الغيمة الحمراء وقعت بين قبائل لاكوتا سو وقبائل أراباهو الشّمالية وقبائل الشايان الشمالية من جهة، والولايات المتحدة الأمريكيّة وقواتها النظامية من الجهة الأخرى واستمرّت لعامين (1866- 1868م) وانتهت بانتصار القبائل.
3 -حملة فورموزا (أو حرب بايوان)، دارت عام 1867م، في تايوان وفيها انسحبت القوّات الأمريكيّة قبل تحقيق هدفها المتمثّل بهزيمة قبائل بايوان من السكان الأصليين.
4 -الحرب السّاموية الثانية للسيطرة على جزر ساموا والذي كان قائماً بينبريطانيا وأمريكا وألمانيا فكانت الهزيمة قدر أمريكا وبريطانيا.
5 -معركة فيلالي الثّانية التي وقعت في خلال الحرب الساموية الثانية (1898-1899م)، هزمت القوّات البريطانيّة والأمريكيّة والساموية الموحَّدة الموالية للأمير السامويتانو على يد الثّوار السّامويين المواليين لموتافا لوسيفو، زعيم قبائل السامويين في فيلالي في دولة ساموا.
6 -الحرب الكورية بين عامَي 1950 و1953م كانت بمثابة هزيمةٍ ساحقةٍ للولايات المتحدة الأمريكيّة في الحرب غزو خليج الخنازير.
7 -حرب خليج الخنازير في كوبا حيث أضافت الولايات المتحدة الأمريكيّة هزيمةً جديدةً إلى سجل هزائمها.
8 -حرب فيتنام (1955-1975) أكبر الهزائم في تاريخ أمريكا التي منيت بخسائرَ كبيرةٍ في تلك الحرب وأُجبرت على الانسحاب.
اليمن: هزيمة أمريكا التاسعة
لم تثنِ تلك الهزائم الولايات المتحدة عن المضي في سياساتها الاستكباريّة من خلال دعم الكيان الصّهيوني والتدخّل في شؤون الدّول ومحاولة فرض هيمنتها عليها لا سيّما في دول المنطقة التي شكّلت شعوبها قوّة لمواجهة المشروع الامريكيّ ومن تلك الدّول اليمن الذي دعمت فيه الولايات المتحدة تحالفاً سعوديّاً إماراتيّاً دوليّاً لمواجهة اليمن الذي خرج منتصراً بعد أكثر من تسع سنوات من الحرب الكونيّة عليه لتعاود شنّ عدوانٍ جديدٍ دعماً للكيان الصّهيوني في حربه على غزّة وفي محاولةٍ لتأمين حركة عبور السّفن للكيان الصّهيوني عبر البحر ففي الخامس عشر من آذار/مارس، أطلق الرئيس الاّمريكي دونالد ترامب شنّ حملةً عسكريّةً على اليمن، حملة فشلت في تحقيق أهدافها وأدّت إلى هزيمة الولايات المتحدة وتراجعها عن قرار الحرب لتضيف إلى سجل هزائمها هزيمةً نكراء على أيدي شعبٍ محاصرٍ هشّم صورة البحريّة الأمريكيّة وقوّات نخبتها.
كان لهزيمة أمريكا في اليمن طعمٌ أكثر سحراً ومشهدٌ أكثر جذباً فعلى الرّغم من كلّ هزائم أميركا التي تلقتها على أيدي الجيش البريطاني أو الألماني أو الهنود الحمر او في كوبا وغيرها، ففي اليمن طغت هزيمة الأمريكيين في هذا العصر على كل الهزائم. فعظمة الانتصار اليمني تكمن في حصاره الذي كسر وفي عدم تكافؤ قدراته العسكريّة معاً للترسانة العسكريّة الأمريكيّة وفي رجاله الأشداء الذين لا يخافون لومة لائم وفي شعبه الأبي الذي صار مدرسةً في العزّة والإباء والتضحية فاستحقّ اليمن أن يكون عزيزاً أعزّ أمّة وخاض معركته ليخرج منتصراً نصراً إلهيّاً لا لبس فيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.