عبدالرحمن الاهنومي .. لا قطرة حظ ، ولا قطرة من مطرة ، سيحصل عليها مجرمي الحرب الصهاينة من اليمن ، بل صواريخ ومسيرات ستفاجئهم كل مرة بتطورها وبمفاجآتها ، ولا حتى قطرة من أثر نفسي أو معنوي ستحصلون عليها من شعب يتحرك بثقافة الجهاد في سبيل الله. في اللحظات الأولى لعدوان كيان العدو الإسرائيلي على اليمن ، بدأت الماكينة الإعلامية والدعائية للعدو إطلاق حرب نفسية وضخ الشائعات والدعايات تروج لأهداف استهدفها ، وفي الوقت نفسه كان يتناقض تارة يقول بأنه استهدف قيادات سياسية ، وتارة أخرى يقول قيادات عسكرية ، وقدم ثلاث روايات تتناقض مع بعضها. أراد العدو تطبيق نظرية "الرعب والصدمة" ، الرعب من خلال الغارات ، وإحداث صدمة نفسية من خلال الدعايات والحرب النفسية ، لكن لا ذا ولا ذاك ، بل تحول عدوانه الذي أسماه "قطرة حظ" ، إلى مسخرة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. لا حظوظ لليهود الصهاينة في يمن الإيمان والحكمة ، والحظ الوحيد الذي يمكن أن يكسبه هو من خلال إيقاف العدوان ورفع الحصار عن غزة ، أما الغارات والعدوان والحرب النفسية والدعايات فأمامه شعب يماني يقاتل بإيمانه الراسخ بالله وبرسول الله. ومن سوء حظ العدو أن غاراته اليوم جاءت فيما يستعد الشعب اليمني للاحتفال بمناسبة مولد رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ، ولا حظ لكم يا يهود في شعب يحتفي بمن فتح خيبر وبني قريضة وبنو النظير وبنو قينقاع وطهر الجزيرة العربية من رجسكم وخبثكم. ومن سوء حظ العدو أنه يواجه الشعب اليمني في مرحلة قد تعاظمت قواته وتطورت قدراته ، وبعد سنوات طويلة من الصراع والحروب والمواجهة التي خاضها هذا الشعب ، واكتسب من خلالها خبرة وتجارب طويلة ، أكسبته مهارة المواجهة وأكسبته حصانة في مواجهة الحروب بما في ذلك الحروب النفسية ، ولا حظ لكم في يمن الإيمان والحكمة والشجاعة والجهاد يا يهود. فشل العدو الإسرائيلي ليس لأن استهدافه لليمن يقتصر على الغارات والضربات الجوية أو حتى البحرية ، ولا يوجد له قوات على الأرض ، بل لأنه يواجه شعبا لا يعرف الاستسلام ومن المستحيل أن يخضع أو يخاف أو يتراجع من غارة هنا أو هناك. في بداية طوفان الأقصى ومع بداية دخول اليمن حرب الإسناد لغزة ، قال رئيس الموساد السابق للعدو الإسرائيلي في مقال له ،"إلى الرئيس بايدن : اليمن جبهتكم وليست جبهتنا" ، دخلت بايدن في حرب ضد الشعب اليمني ، فخرج من البحر الأحمر ، بل ومن البيت الأبيض بهزيمة مذلة ، كان ترامب يتندر بها عليه. ثم في الجولة الثانية دخل المجرم ترامب في عدوان على الشعب اليمني متباهيا بغطرسته وبقاذفاته وبحاملات طائراته وبقطع حربية متعددة ، وبصواريخ توماهوك وبأسلحة الجي بي يو متعددة الأنواع متباهيا بأنها خارقة للجبال والحصون ، خلال خمسين يوما تعرضت أمريكا لضربات وخسائر ، وبفضائح سجلت في التاريخ كسوابق تاريخية في الحروب ، ضياع طائرات ، إسقاط عشرات الإم كيو 9 ، هروب إف 35 من الأجواء ، قصف أحواش وأرصفة ، استدعت هذه الفضائح إقالات متعددة ، ثم هربت حاملتي طائرات كانت ترابط في أقاصي البحرين الأحمر والعربي ، وأعلنها ترامب صراحة لن نقصفهم ، فيما أعلنها نائبه "زمن الهيمنة البحرية لأمريكا قد ولى". خروج أمريكا من المعادلة كان كالصاعقة على الصهاينة ، واليوم يحاولون جاهدين أن يفعلوا شيئا. لن يفعلوا أكثر مما فعلته أمريكا وبريطانيا وحلوف متعددة ، هم أعجز وأذل في نفس الوقت ، ما سيفعلونه كل مرة هو أنهم فقط يحشدون الشعب اليمني أكثر وأكثر في دعم هذه المعركة واستمرارها. لا حظوظ لكم في اليمن ، وعليكم انتظار المفاجآت كل مرة وبعد كل ضربة ، وقد جربتم كثيرا وكثيرا...وغدا سيحتشد الشعب اليمني ليرد بصوت واحد "لا حظ لكم في يمن الإيمان".