لك يا (فلسطين) الولا والحب والوهج البديع لك من ربى صنعاء أزاهيري وآهاتي ومعذرة الجميع *** لك من حروفي شقها الدامي ومن ينبوع أشعاري النزيف لك من عذابي جرحه الفياض بالأفلاك والأشواك والحزن المخيف لك يا ملاذ الروح والآمال أوردتي وأشرطتي وأغنيتي الحزينة *** أنا من عرفت بصوته المذبوح بالأشجان والأحزان والأطر اللعينة أنا ذلك العربي الذي سموه لا أدري... وأمي فارقتني منذ باب المهد باب اللحد منذ الموت في قعر السفينة ولي أن أقول بلا خوف ولا أدب: يا من أتاني بصبح النخل والعنب وسل سيف الوغى في غفوة الحقب أهديتكم بعد طول الغبن مزهرة بها هيامي وأوجاعي ومرتقبي بكم رأيت صلاح الدين منتصبا كأنه صحوة التاريخ والأدب من (درة القدس) تستقوي قوائمه لكي يطيح بأعدائي ومغتصبي آمنت أن دعاوى الغرب مهزلة مسمومة الرأس والأحشاء والذنب وأن قمة شرم الشيخ مذبحة مرامها قتل أطفالي ومكتسبي وأن أحجار طفل اليوم تلهمني بأن أبوح لكم بالقصد والطلب *** الله أكبر ضاع السيف عن نسبي وضاع عن أمتي حسبي ومحتسبي ملعونة يا شهيد القدس قمتنا من خيبة (الشيخ) حتى قمة العرب تجمعوا وأداروا ظهرهم هربا من ثورة في دم الأبطال لم تغب سطورهم في ربوع الذل منبتها وصبرهم من غثاء الدجل والكذب نسوا بأن دماء القدس قد حفرت في صخرها سورة تكفي لألف نبي ومن جموع الضحايا ألف مأثرة تدك بيت هراء الدجل والخطب ومن شجاعة أطفال الفداء بنت حصونها بين إعصار من الغضب *** وهكذا: من (قفا نبكي) وحتى اليوم نبكي فلا ذكرى نجفف دمعنا فيها ولا دفء الحبيب أعاد منزلنا إلى ما كان في سقط اللوى حتى جئت أنت منزلنا وقبلتنا وذكرانا ودانينا وأقصانا ومفخرة الحبائب أجمعين *** يا ثورة الأقصى لمي شمل أوردتي وزفيها إلى ما لا نهاية زفيها إلى عرس من الأقداس يا قدس البداية يكفينا عذابا من (قفا نبكي) فللتاريخ مركبه المضيء وشاطئه الجميل وأفراح الرواية إنا نراك عزة للعرب بعد ضياع عزته نراك دروبنا وضمير أمتنا المطرز بالحجارة إنا نراك صحونا وربيعنا وخصوبة الشوق الذي يجتاح مسقطنا ويعطينا الإشارة ياقدسنا الفتان اعطنا هواك فللهوى ميدانه.. يا أنت.. يا كل الهوى والحب والإيمان والأفراح والأحزان والوطن البشارة