أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن إعادة توحيد بلاده مع تايوان يمثل "مساراً تاريخياً لا يمكن إيقافه"، مشدداً على أن الروابط التي تجمع أبناء الشعب الصيني على جانبي مضيق تايوان هي "روابط دم لا تنفصم". وفي خطاب بمناسبة العام الجديد 2026 ألقاه في بكين، شدد شي على التمسك بمبدأ "دولة واحدة ونظامان"، معتبراً أن توحيد الوطن الأم هو اتجاه عام للتاريخ. تصريحات الرئيس الصيني جاءت في أعقاب مناورات عسكرية واسعة نفذها الجيش الصيني مطلع الأسبوع، تحت اسم "مهمة العدالة 2025"، شاركت فيها القوات البحرية والجوية والصاروخية وخفر السواحل، في سيناريو يحاكي تطويق الجزيرة. تايبيه أعلنت أنها رصدت إطلاق 27 صاروخاً سقط بعضها قرب سواحلها، فيما شاركت أكثر من 200 طائرة حربية في التدريبات. المناورات جاءت بعد إعلان واشنطن عن صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، وهو ما أثار اعتراض بكين التي تعتبر الجزيرة جزءاً من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لضمها. وفي المقابل، تعهد الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي بالدفاع عن "سيادة الجزيرة"، مؤكداً في خطاب متلفز أن موقفه ثابت في تعزيز القدرات الدفاعية وبناء آليات ردع شاملة، مشيراً إلى أن المجتمع التايواني بأسره يقف في مواجهة الضغوط الصينية. التوتر الأخير أثار انتقادات من الولاياتالمتحدة وبريطانيا واليابان والاتحاد الأوروبي، الذين اعتبروا التدريبات الصينية تهديداً للاستقرار الإقليمي، بينما ردت بكين بأن الخطر الحقيقي على السلام في المضيق يتمثل في "النزعات الانفصالية والدعم الخارجي لها".