بعث رئيس هيئة الأركان العامة اللواء يوسف المداني برقية عزاء ومواساة بارتقاء كوكبة من قادة المقاومة الإسلامية في فلسطينالمحتلة (حماس) وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام، جاء فيها: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ صدق الله العظيم ببالغ التسليم لاختيار الله، وبقلوبٍ مكلومةٍ تعتصرها لوعة الفقد ويملؤها شموخ الجهاد، تلقّينا في القوات المسلحة اليمنية نبأ ارتقاء كوكبة من أفذاذ الأمة وقادتها العظماء، وهم: القائد الجهادي الكبير/ محمد السنوار – قائد هيئة الأركان القائد الجهادي الكبير/ محمد شبانة – قائد لواء رفح في كتائب القسام القائد الجهادي الكبير/ حكم العيسى – قائد ركن الأسلحة والخدمات القتالية القائد الجهادي الكبير/ رائد سعد – قائد ركن التصنيع العسكري القائد الجهادي الكبير/ حذيفة الكحلوت (أبو عبيدة) – الناطق باسم كتائب القسام الذين ترجلوا عن صهوات جيادهم بعد حياةٍ حافلةٍ بمقارعة الطواغيت ومناجزة المجرمين في كل ميادين وساحات النزال. إننا إذ نُشاطر إخواننا في خندق الجهاد بكتائب القسام والشعب الفلسطيني الأبيّ هذا المصاب الجلل، فإننا نؤكد أن مصابكم هو مصابنا، وأن النصل الذي أصاب خاصرتكم قد أدمى قلوبنا. بيد أن عزاءنا الأسمى، ويقيننا الراسخ، يبقى في تلك المواقف الشمّاء التي سطّروها بمدادٍ من نورٍ ونار؛ مواقف أذلّت كبرياء الكيان الصهيوني، وهشّمت غطرسته، ورسمت في سماء المجد أبهى صور العطاء والتضحية، لتظل رؤوس الأمة، بفضل جهادهم، مشرئبةً نحو العزة، وشاهدةً على عظمة هذا الدين وقوة شكيمة المؤمنين بمبادئه. إلى إخواننا في المقاومة: اطمئنوا، فإن هذا العدو الصهيوني مهما استشرى في طغيانه، ومهما علا في الأرض علوًا كبيرًا، وتوسّل بالبطش والجبروت، فإنه – يقينًا – يسير نحو حتفه المحتوم وزواله الوبيل. إن انقشاع ظلمته حقيقةٌ قرآنية لا يماري فيها إلا رعديدٌ واهن الإيمان، ضلّ سعيه عمّا أنزله الله في محكم كتابه وعلى ألسنة أنبيائه ورسله. إن هذا الشعب الفلسطيني العظيم، الذي جبلته المحن فصار كسبائك الذهب لا تزيده النار إلا نقاءً، قد أنجب هذه الثلة من القادة العظماء، وأنجب الكثير من أمثالهم، وهو كفيلٌ بأن يلد من أصلابهم ألف قائدٍ وقائد. إن الراية لن تسقط ما دام في الأمة عِرقٌ ينبض، والدرب الذي عبّده الشهداء بطُهر دمائهم الزكية سيبقى منارةً هاديةً لكل السائرين على نهج التحرر من أبناء أمتنا وأحرار العالم. لقد برهن هذا العدو الغادر، الناكث للعهود والمواثيق، أن لجوءه إلى الاغتيالات الدنيئة في فترات الهدنة ووقف إطلاق النار ما هو إلا دليلٌ دامغٌ على خسته، واعترافٌ صريحٌ بعجزه عن المواجهة الميدانية في ساحات الوغى، حيث تكسّرت نصاله على صخرة صمودكم الأسطوري منقطع النظير. وختامًا، نعلنها مدوّيةً للعالم أجمع: ستظل القوات المسلحة اليمنية، قيادةً وجندًا، عضدًا وسندًا وساعدًا للشعب الفلسطيني الشقيق ومقاومته الباسلة. إننا معكم في كل خيارٍ ترتضونه، وفي كل ميدانٍ تخوضونه، حتى يكتب الله النصر المبين، ويتحقق الاستقلال التام، ويُطرد آخر جندي صهيوني دنس من ثرى فلسطين الطهور. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ إنا لله وإنا إليه راجعون المجد والخلود للشهداء.. الشفاء للجرحى.. والنصر للأمة. اللواء الركن / يوسف حسن المداني رئيس هيئة الأركان العامة