كشف موقع «إسرائيل هايوم» العبري أن ميناءَ أُمِّ الرشراش –المسمّى احتلاليًّا ب«إيلات»– لا يزالُ خارج الخدمة الفعلية، رغم الحاجة إلى نحو مليون دولار شهريًّا فقط لإعادة تشغيله وجعله صالحًا للاستخدام بوصفه أقصى نقطة استراتيجية جنوب كَيان الاحتلال. وبحسب التقرير، ترفض حكومة العدو حتى الآن تحويل هذا المبلغ، ما يبقي الميناء مهجورًا وشبه معطّل. وأوضح الموقع أن السفن الوحيدة الراسية حَاليًّا في الميناء هي قطع بحرية عسكرية تنفذ مهام أمنية دورية لتأمين خليج إيلات، في ظل غياب كامل للنشاط التجاري. ويعود هذا الشلل إلى هجمات القوات المسلحة اليمنية على الملاحة في البحر الأحمر، والتي بدأت في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 باستهداف سفينة تجارية واختطافها، وهو ما دفع شركات الشحن العالمية إلى وقف عملياتها في المنطقة فورًا. وأشَارَ التقرير إلى أن تداعيات هذه التطورات كانت قاسية على الميناء؛ إذ إنخفض عدد العاملين من نحو 200 موظف إلى 130 فقط، مع بقائهم استنادًا إلى قرار حكومي أبقى المنشأة في حدّها الأدنى؛ باعتبَارها «ملاذًا أخيرا» للملاحة في البحر الأحمر عند الضرورة. من جانبه، أكّد موقع Bizportal العبري أن «اليمنيين انتصروا»، مُشيرًا إلى انهيار خطة الحكومة لإنقاذ الميناء، وعدم التوجّه لتمديد الامتيَاز، في ظل غياب قرار حاسم بشأن مستقبله. كما نقلت قناة i24NEWS الإسرائيلية، في تقرير بثّته مساء أمس، عن رئيس قسم المشتريات والاتصالات في الميناء، راز زمير، قوله بلهجة صريحة: «الميناء مهجور، لا عمل فيه، ولا سفينة واحدة تدخل إليه – الحوثيون هزمونا» ويعكس استمرار إغلاق الميناء، وفق «إسرائيل هايوم»، مأزقًا استراتيجيًّا واقتصاديًّا لكَيان الاحتلال، في ظل عجز حكومي عن توفير كلفة تشغيل محدودة نسبيًّا، مقابل خسائر أوسع تمسّ سلاسل الإمدَاد، والتجارة، والعمق الجنوبي، في وقت تؤكّد فيه التطورات الميدانية أن تأثير الهجمات اليمنية تجاوز البُعد الأمني إلى شلّ أحد أهم المرافق البحرية في جنوبفلسطين المحتلّة.