شهدت العاصمة صنعاء اليوم فعالية مركزية لإحياء الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح علي الصماد، بحضور عضوَي المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي والدكتور عبدالعزيز بن حبتور، والقائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، إلى جانب عدد من القيادات السياسية والبرلمانية ومجلس الشورى. في كلمة له خلال الفعالية، جدد عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز بن حبتور التعازي لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ولأسرة الشهيد الصماد، ولأبناء الشعب اليمني كافة، مؤكدًا أن استشهاد الرئيس الصماد يمثل خسارة كبيرة للوطن والأمة. وأشاد بما تركه الشهيد من بصمة بارزة في الإخلاص والوفاء والتضحية، من خلال قيادته للدولة والمجتمع والتزامه بنهج مدرسة القرآن التي يقودها السيد القائد. وأشار بن حبتور إلى أن الشهيد الصماد قدّم حياته دفاعًا عن الوطن وكرامته، في مقابل الخونة والمرتزقة الذين باعوا الوطن بثمن بخس، مؤكدًا أن من بقي في صنعاء يناضل ويجاهد يشعر بالفخر والاعتزاز لأنه يقف إلى جانب منهج عظيم. وأضاف أن المرتزقة يبدّلون ولاءاتهم بحسب المصالح، متنقلين بين الإماراتي والسعودي وغيرهما، دون مبدأ أو قضية، بينما من يبني الوطن هم المجاهدون الذين يضحون ويقفون إلى جانب قائد الثورة. من جانبه، جدد القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح العهد والوعد للشهيد الرئيس الصماد والشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي وكافة الشهداء، بالمضي على طريقهم ونهجهم. وأوضح أن الشهيد الصماد كان في مقدمة الصفوف لإفشال مخططات العدوان، وأنه لعب دورًا كبيرًا في رفع معنويات الشعب واستنهاض همم الرجال، مشيرًا إلى أن العدو اعتقد أن باغتياله سينهي المعركة، لكن خطط الدفاع التي وضعها الشهيد مع رفاقه المجاهدين بقيادة السيد القائد أفشلت تلك المؤامرات. وتحدث مفتاح عن طموح الشهيد الصماد في بناء مؤسسات الدولة على أسس سليمة، مبينًا أن هذا الطموح بدأ يتحقق عبر خطوات عملية لتوطين الصناعات والاستفادة من فائض المنتجات الزراعية، حيث دخل أحد المصانع مرحلة الإنتاج الفعلي. وأكد أن خطة التوطين تواجه مقاومة من بعض المستوردين، لكنها خيار وطني لا رجعة عنه، مشددًا على أن اليمن اليوم يؤسس لاقتصاد مقاوم وقوي رغم محاولات العدوان الصهيوني والأمريكي والأوروبي لضرب مقوماته. وفي الفعالية، أكد فضل الصماد نجل الرئيس الشهيد أن والده كان رئيسًا لكل اليمنيين دون استثناء، جسّد بتواضعه وبساطته أنموذج القائد الزاهد الذي آثر طريق التضحية والجهاد دفاعًا عن وطنه وأمته. وأوضح أن دماء الشهداء ستظل مصدر العزة والكرامة لليمنيين، وأن ذكرى رحيل والده محطة لاستلهام العبر وتجديد العهد بالسير على خطى الشهداء العظماء. كما ألقى الشاعر عبدالباري عبيد قصيدة شعرية، وقدمت فرقة شباب الصمود أوبريتًا إنشاديًا عبّر عن مكانة الشهيد الرئيس صالح الصماد وأدواره البارزة في الدفاع عن اليمن.