بالرغم من أنَّ الوزير الصهيوني «إيتمار بن غفير» المنحدر من أبوين كرديين عراقيين ولد وتربى في عائلة علمانية، إلا أنه تبنى -في صغره- الأفكار الدينية اليمينية المتطرفة، وفي ال16 التحق في حزب «كاخ» القومي المتطرف الذي تزعَّمه الحاخام المتطرف المولود في «أمريكا» «مائير كاهانا» مؤسس «رابطة الدفاع اليهودية» المصنَّفة -أمريكيًّا- إرهابية، ويعد «بن غفير» -اليوم- رأس حربة الإرهاب ضد العرب. ممارسة إرهابه وتطرفه بصورة مجحفة عرف الصهيوني ذو الأصل الكردستاني «إيتمار بن غفير» وهو ما يزال في سن الشباب بشدة التطرف وبالتشبُّع بأفكار الإرهاب إلى حدَّ أنه عومل من قبل سلطات كيانه بازدراء استثنائي على أقرانه، فقد قيل -بحسب ما هو مدون في "ويكيبيديا، الموسوعة الحرة" عن سيرة حياته-: (أنَّ جيش «كيان الاحتلال» رفض تجنيده عندما بلغ سن 18 عامًا بشكلٍ نهائي بسبب تضخُّم سجله الجنائي). ومنذ بلوغه تلك السنٌّ وهو يبالغ في تطرفه بصورة مجحفة ويتخذ من ممارسة الأعمال الإرهابية ضد التجمعات السكانية العربية بل وضد بعض الشخصيات الصهيونية المعتدلة هواية مفضلة، إلى حدِّ أنه وسم بالتطرف والإرهاب والإقدام على الأعمال العدوانية واللاإنسانية ضد التجمعات الفلسطينية حتى في الأوساط الصهيونية اليمينية المتورطة في أنشطة استيطانية، الأمر الذي أثار استغراب الوسط المجتمعي الصهيوإسرائيلي من ترشحه لمنصبٍ وزاري قبل أن تؤول إليه -فعلًا- حقيبة «الأمن القومي» أو ما كانت تطلق عليها تسمية «الأمن الداخلي»، وذلك ما يُفهم من استهلال تقرير «مركز أطلس للدراسات الاسرائيلية» التساؤلي المعنون [من هو بن غفير؟] الذي نشره في ال7 من نوفمبر 2022 الاستهلال التالي: (ايتمار بن غفير، ابن ال 47 عامًا، الموسوم بالعنصرية والإرهاب حتى في أوساط اليمين الاستيطاني، حيث اتهمه بذلك «بينت» وزوجته «غيلات»، والذي كان هدفًا للمُلاحقة من قِبل "الشاباك"واستخبارات الشرطة، بات على مقربة مؤكدة من وزارة الأمن الداخلي). نعته في المظاهرات بالإجرام والإرهاب أما معركة «طوفان الأقصى» التي وقع في أول أيامها مئات الصهاينة -مدنيين وعسكريين- أسرى، فقد مثلت فرصة ل«بن غفير» لإطلاق صافرة الإرهاب على أوسع نطاق والتحريض على استهداف الفلسطينيين بإبادة جماعية دون مراعاةٍ لأيٍّ من معايير الأخلاق، وغالبًا ما كان يقف -هو وزميله «بستلئيل سموتريتش»- بتكرار آناء الليل وأطراف النهار وبكل إصرار حجر عثرة أمام التوصل لاتفاقات وقف إطلاق النار، مسقطًا من حسبانه ومن حسبان من هم على شاكلته من أعضاء حكومة كيانه حياة الأسرى الصهاينة، واضعًا نفسه في مواجهات متكررة مع أولياء أمور الأسرى الذين كانوا ينددون بتطرفه وإرهابه وتعنصره في كل مظاهرة، وقد أشير إلى ذلك أكثر من مرة من تلك الإشارات استهلال تغطية موقع «الجزيرة» التحليلية المعنونة [المتظاهرون يلاحقون بن غفير وعائلات الأسرى تدعو للتظاهر] التي غطت أحداث إحدى المظاهرات التي قامت في ال25 من أغسطس الماضي بالفقرات النصية التالية: (قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنَّ متظاهرين اعترضوا -اليوم السبت- طريق وزير الأمن «إيتمار بن غفير» أثناء ذهابه إلى كنيس في مستوطنة «كفار ملال»، ورددوا هتافات مناوئة له، كما رفعوا صور الأسرى الإسرائيليين. وأضاف المصدر نفسه أنَّ المحتجين لاحقوا بن غفير إلى منطقة الكنيس وهم يهتفون ويتهمونه بقتل الأسرى الإسرائيليين في غزة. وقالت صحيفة يسرائيل هيوم إنَّ بعضهم هتف في وجهه: "أنت أفشلت الصفقة.. أيها المجرم الإرهابي". ووصف المتظاهرون ما يفعله الوزير الداعم لاستمرار الحرب على غزة والرافض لصفقة تبادل الأسرى بأنه عار). تلقُّف جهاز القضاء إرهابه باستمراء إذا كانت أجهزة القضاء في أيِّ مكان كان، بما فيها أجهزة قضاء دولة «الكيان» أجهزة معيارية تقف من الأعمال الإرهابية والممارسات العدوانية والتمييزية العنصرية مواقف استنكارية وحازمة تحرص على محاسبة كل مجرم على جرمه، فقد تعاطت أجهزة قضاء «كيان العدو» مع عنصرية وعدوانية وإراهاب الإرهابي الشهير «إيتمار بن غفير» بما لا يليق بجهاز قضاء من الاستمراء والتبرير، الأمر الذي جعل الطيف السياسي والمجتمعي الصهيوإسرائلي الذي يوصف بالمعتدل يتساءل عمَّا حمل أجهزة قضاء «الكيان» على الوقوف أمام عدوانية وإراهاب «بن غفير» -بشكلٍ متواصل- بهذا القدر المبالغ فيه من التساهُل، الأمر الذي حمل جريدة «القدس العربي» على استهلال افتتاحية عدد يوم الجمعة ال16 من يناير الحالي المعنونة [صحيفة عبرية.. إسرائيل: إذا صدر العمل عن حماس فهو إرهاب وإذا صدر عن اليهود فهو حق] الاستهلال التالي: (تساءل «حن معنيت» في مقاله الذي نشر أمس الخميس في صحيفة «هآرتس»: كيف يُعقل أن تُسارع المحكمة العليا لإبطال تعيين «آريه درعي» المدان سابقاً بتهمة الرشوة والتهرب من الضرائب، كوزير، وهي -في الوقت نفسه- ترفض الطعون المقدمة ضد تعيين «بن غفير» المدان بتهمة التحريض على العنصرية، والانتماء لمنظمة إرهابية، وحيازة مواد دعائية لمنظمة إرهابية، وعرقلة عمل ضابط في الشرطة، والمشاركة في تجمع محظور والقيام بأعمال شغب، في منصب الوزير المسؤول عن الشرطة؟).