الشهيد الرئيس المجاهد صالح الصماد مثل عنوانا للإيثار عن نفسه من كل مغريات العيش كرئيس له منصبه ومكانته واستحقاقاته التي لم يضرب لها أي حساب، ناهيك عما يمنحه هذا المنصب من أملاك وأرصدة وحسابات داخلية وخارجية وعلاقات عامة وخاصة وتسلط وتكبر إلا أن كل ذلك لم ينل من عزيمته وإرادته الجهادية وثقافته الإيمانية وروح المشروع القرآني الذي تربى عليه من مدرسة الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي- رضوان الله عليهما- وبنى فيه نفسه وانتهل منه ثقافته ومبادئه وهويته وإيمانه وعقيدته الجهادية التي توجها ببذل روحه ودمائه الزكية الطاهرة ليلقى ربه شهيداً مجاهداً صافياً من مغريات الدنيا الزائلة.. في ذكراه السنوية.. «26سبتمبر» أعطت مساحة لنقل مشاعر المجاهدين والمرابطين في جبهات العزة.. معبرين عن عظمة الشهيد الصماد كإنسان وقائد ومجاهد ،كان عزيزاً عليهم متلمساً لأوضاعهم ومتطلبات معيشتهم واحتياجاتهم للمواجهة، وكانت البداية مع : لقاءات: مقدم نبيل السياغي- مقدم أحمد طامش * العميد/ صالح الحاوري- مساعد قائد المنطقة العسكرية الرابعة قال: ** لقد مثل الشهيد الصماد رضوان الله عليه عنوان القيادة الناجحة المحنكة في ظل التحديات وزمن الخذلان ومتغيرات المواقف والأطماع الشخصية ومكاسب الحياة البائدة فلم يعط لغرور السلطة بالاً ورفاهية العيش الرغيد حيزاً ولمناصب الدنيا شأناً, فظل طيلة حياته مؤمناً مكافحاً عزيزاً زاهداً وواعظاً ومجاهداً وهو ما ستظل هذه المبادئ أسوة لنا كقادة وضباط وجنود ومجاهدين ننهج هذه الطريق السوية ليحقق الله النصر على أيدينا أو ننال الشهادة كما نالها قاداتنا المجاهدين. فلم يكن حزناً منا عندما سمعنا ورأينا نبأ استشهاد الرئيس المجاهد صالح الصماد بل كان فخراً لنا كمجاهدين في القوات المسلحة وحافزاً معنوياً له وقعه وصداه لدى نفسيات المقاتلين لنواصل مسيرة العطاء والبذل بالروح والنفس خاصة ونحن نرابط في أطهر بقاع الأرض على أرضنا اليمنية نقارع قوى العدوان والغزو والاحتلال .. نقارع قوى الشيطان المستكبرين في الأرض وطغاة القرن الحادي والعشرين لقد نال الشهيد الصماد عزة الشهادة وكرامتها ومكانتها العظيمة وكانت الشهادة أمنيته الكبرى وكان يسعى لها مهرولاً لا متردداً حتى نالها.. لم يقبع في قصور الحكم ينعم برخاء السلطة ومتاعها وهو مالم يكن يفضله طيلة فترة ترؤسه لمقاليد الرئاسة وما عرفناه عنه أنه مجاهد صنديد وقائد محنك وسياسي كفؤ قاد معارك الحق ضد الباطل فانتصر سياسياً وميدانياً كونه تخرج من مدرسة الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه وفي إطار مشروعه القرآني الذي أرسى دعائم الجهاد وبذل الشهادة قولاً وفعلاً وروحاً وجسداً... * العميدالركن/ أحمد صالح الجدري - رئيس أركان اللواء 314 حماية رئاسية تحدث بالقول: ** يجب علينا ونحن نُحيي ذكرى استشهاد رئيس الشهداء صالح الصماد أن نستلهم في هذه الذكرى الدروس والعبر في الصمود والثبات في مواجهة قوى العدوان وعلى رأسهم الكيان الصهيوني والأمريكي وعملاؤهم نظاما آل سعود وال زايد ومما لا شك فيه بأن حادثة استشهاده مثلت وما تزال حزناً وأسىً لكل اليمنيين الشرفاء الذين كان الرئيس الصماد يمثل بالنسبة لهم الزعيم والقائد الذي لمسوا فيه الحنكة والحكمة وحسن الإدارة والرؤية الثاقبة والحرص على مصالح الوطن حيث كان قريباً من الشعب وعُرف ببساطته وتواضعه ونزاهته واستقامته وثقافته وشجاعته وقوة بأسه . لقد استطاع الشهيد الرئيس صالح الصماد في فترة وجيزة أن يحظى بحب وتقدير أبناء الشعب اليمني لما لمسوا فيه من سجايا وخصال قيادية جعلتهم على ثقة بأن هذا القائد هو من سيحقق حلمهم في بناء الدولة اليمنية المدنية الحديثة التي كانت في تفكيره بعد مواجهة قوى العدوان في معركة النفس الطويل ضد التحالف الهمجي الإجرامي. * العميد/ ناصر خصروف - نائب مدير دائرة المساحة العسكرية قال : ** العظماء يسجلهم التاريخ في أنصع صفحاته وبأحرف من نور ويخلد مآثرهم البطولية ومواقفهم النضالية في إحقاق الحق وإبطال الباطل ونصرة المستضعفين ورفعة أوطانهم وعزة شعوبهم وسيادة أراضيهم وقدموا لذلك ثمناً غالياً هي أرواحهم الطاهرة ودماؤهم الزكية التي ارتقت عالياً إلى سماء الخلد جوار الأنبياء والصديقين.. الشهيد الرئيس صالح الصماد أعطى نموذجاً مشرفاً في مسارات البذل والعطاء والانطلاق والتحرك، وأطلق شعارات عدة أربكت حسابات قوى العدوان ومرتزقته منها العام الباليستي بامتياز وعام الطيران المسير ويد تحمي ويد تبني وخطا برؤية قيادية نحو إعلان التعبئة العامة لمنتسبي القوات المسلحة القادة والضباط والصف والجنود وسعى لتطوير وتحديث مسارات البناء والإعداد النوعي للمقاتلين وتدريب وتأهيل وإعادة كوادر المؤسسة العسكرية لما من شأنه الاستفادة من الخبرات والكفاءات ودمجها مع مستجدات الميادين القتالية لأبطال اللجان الشعبية ولتشكل جميعها حصناً منيعاً قوياً أمام الغزاة المعتدين وتحققت بتلك الرؤية القيادية انجازات وانتصارات ميدانية غير متوقعة لدى العالم بأسره. * العميد/ أحمد الشامي - مستشار مدير دائرة الامداد والتموين قال: ** مهما تحدثنا وكتبنا فلن نفي شخصية الشهيد الرئيس صالح علي الصماد حقها ما بين قوتها وجسارتها وحكمتها وحنكتها القيادية وسرعة الدراية والبديهية في شتى مناحي الحياة والمجالات، قائد في المعارك وسياسي في الدبلوماسية وشؤون السياسة وعالم ديني ومحاضر ثقافي أبهر مستمعيه، وجذب مشايخ ووجهاء اليمن من كل حدب وصوب نحو نصرة الوطن والعزوف عن مغريات الخونة العملاء والوقوف إلى جانب أبناء الشعب المستضعفين، ورجل دولة، جمع كل الأطياف السياسية والتنظيمات من أقصى اليمن إلى أدناه في حوار مجتمعي وطني شامل، وقائد عسكري لم يتخرج من أكاديميات العالم الإستراتيجية والعسكرية وجذب إلى جانبه القادة العسكريين والأمنيين ونظم إعادة بناء وتأهيل المؤسسة العسكرية والأمنية وتجسد بذلك اندفاع القادة العسكريين والضباط والصف والجنود إلى مراكز التدريب والدورات ومنها إلى جبهات العزة ليؤدوا واجباتهم الوطنية ومهامهم القتالية إلى جانب إخوانهم مجاهدي الجيش واللجان الشعبية ناهيك عمّن انطلقوا طواعية إلى القتال دون إلزام أو توجيه أو أمر.. لقد كان الشهيد الصماد القائد الحاضر للتخرجات والمناورات العسكرية في كل ميدان ليمثل بذلك دافعاً معنوياً للمقاتلين وشحذاً لهممهم ومهاراتهم القتالية وتشكلت على يديه العديد من الألوية العسكرية القتالية التي عززت ورفدت ميادين النزال وجبهات المواجهة.. فرضوان الله عليك أيها الشهيد الصماد. * العقيد/ علي الشويع المنطقة العسكرية الخامسة: ** الرئيس الشهيد القائد صالح الصماد أرسى مداميك التعبئة العامة والحشد في القوات المسلحة وكان لهذا التوجه القيادي شأناً عظيماً في رد الاعتبار لمقاتلي المؤسسة الدفاعية والأمنية الموكل إليهم الدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله وصون مكتسباته ومقدراته والحفاظ على أمن واستقرار ووحدة أبناء الشعب اليمني كمهام وواجبات وطنية كفلها الدستور والقانون وكذا إعادة بناء القوات المسلحة بعد استهدافها منذ العام 2011م وانتهاء بالعدوان الأمريكي الصهيوني وعملائهم النظام السعودي والإماراتي على بلادنا وإعادة المقاتلين إلى وحداتهم العسكرية وصرف مستحقاتهم وتوزيعهم بعد أخذ التدريبات والدورات على جبهات العزة والكرامة ورفدها بالمقاتلين ذوي الكفاءات والخبرة العسكرية من القادة والضباط والصف والجنود إلى جانب إخوانهم المجاهدين من الجيش واللجان الشعبية.. فهذا التحرك المسؤول للشهيد القائد أغاظ وأزعج قوى العدوان وعملائه وسعوا جاهدين لإجهاض هذا المشروع الوطني العملاق واستهداف الرئيس الصماد ومرافقيه.. نعم لقد ارتقى رئيسنا وقائدنا إلى ربه شهيداً لكن بصماته القيادية لا زالت شاهدة على عظمة انجازاته وسنخطو على خطاه. * المقدم: منيف محمد غانم مركز الدراسات الاستراتيجي للقوات المسلحة قال: ** في التاسع عشر من أبريل عام 2018م، ارتقى إلى العلا شهيدُ المسؤولية وقائدُ المرحلة الصعبة، الرئيس صالح علي الصماد، بضربة جوية استهدفته في مدينة الحديدة. لقد غادرنا جسداً، لكنه ظل حاضراً بفكره وجهاده وروحه التي تتجدد كل يوم في صمود شعبه. في هذه الذكرى، نتوقف أمام مسيرة استثنائية لرئيس آمن بقضيته، وتحمل عبء الوطن في أحلك ظروفه، وترك لمن بعده مشروعاً نهضوياً ومدرسةً في القيادة والأخلاق. برز اسمه في جبهات القتال خلال حروب صعدة. عُرف بثقافته القرآنية العميقة ورصيده الأخلاقي، مما جعله موضع ثقة واقتدار. تسلّم الصماد رئاسة المجلس السياسي الأعلى في أغسطس 2016، في فترة وصفها الجميع بأنها «الأصعب في تاريخ اليمن»، حيث الحرب والانهيار والفساد. لم يكن طالبَ منصب أو سلطة، بل رأى في موقعه مسؤوليةً وتكليفاً جهادياً لخدمة دينه وشعبه وأمته. وفي قلب العاصفة، أطلق الشهيد الصماد مشروعه الوطني الجامع «يد تحمي ويد تبني»، ليكون منهاجاً لمرحلة البناء والصمود. لم يكن شعاراً بل ترجمة عملية لفكره: . اليد الحامية: أولى الصماد الجبهات والمجاهدين اهتماماً بالغاً، وكان حريصاً على زيارتهم وتفقد أحوالهم. قاد تحولاً نوعياً في الصناعات العسكرية المحلية والبرنامج الصاروخي، مما شكل قوة ردع غيرت معادلة المواجهة. وقد صرح قبل استشهاده بعشرة أيام بأن ذلك العام سيكون «عاماً باليستياً بامتياز»، مؤكداً أن السعودية لن تسلم من الصواريخ. . اليد البانية: رغم الحرب، لم يغفل عن بناء الدولة ومؤسساتها. سعى جاهداً لإصلاح الاختلالات، وتجفيف منابع الفساد، والنهوض بالقطاعات الخدمية والزراعية والصناعية لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتخفيف معاناة الشعب. تميز الشهيد الصماد بقدرة فائقة على لم الشمل وتعزيز الوحدة الوطنية. كان رجلاً توافقياً، سعى لتضميد الجراح وتوحيد الصف الداخلي. في 19 أبريل 2018، بينما كان في زيارة عمل لمحافظة الحديدة، استُهدف موكبه بضربة جوية في شارع الخمسين، ليرتقي هو وستة من مرافقيه شهداء. لقد استشهد صالح الصماد كما تمنى، لكن عدالة قضيته وصمود شعبه هما اللذان ينتصران. لقد زرع بذرة الصمود، وها هي اليوم شجرة وارفة الظلال، تثمر عزاً وكرامة لليمن وأهله.