تسببت موجة ال حر القياسية التي تضرب جنوب شرق أستراليا لليوم الخامس تواليا في زيادة اشتعال حرائق الغابات، وضغوط على شبكة الكهرباء وقطع التيار عن آلاف البنايات. وأوضحت السلطات المحلية، في بيان، أن الموجة الحارة هي الأسوأ التي تشهدها ولاية فيكتوريا (ثانية كبريات ولايات البلاد من حيث عدد السكان) منذ حرائق غابات عام 2009 وسميت بالسبت الأسود وأودت بحياة 173 شخصا، متوقعة أن تخف حدتها الأسبوع المقبل. وذكرت إدارة الطوارئ في الولاية أن التحذير من الحرارة المرتفعة لا يزال ساريا، متوقعة أن تشهد المنطقة على مدى ثمانية أيام متتالية موجة حر شديدة إلى بالغة الشدة. وفي سياق متصل، قال ديفيد كروك الخبير في المكتب الأسترالي للأرصاد الجوية، في تصريحات، "إن الموجة الحارة ناجمة عن تغير المناخ"، واصفا درجات الحرارة بأنها "غير معتادة على الإطلاق، إذ يمكن مقارنة شدة هذه الموجة الحارة بما شهدته المنطقة في يناير 2009، وكذلك في يناير 1939". وأوضح أن البيانات تشير إلى زيادة منذ فترة طويلة في تكرار موجات الحر وشدتها، لا سيما منذ عام 2000 بسبب تغير المناخ. وقد انقطع التيار الكهربائي عن حوالي 11 ألف منشأة في ولاية فيكتوريا، بانخفاض عن 105 آلاف في اليوم السابق، فيما يواصل رجال الإطفاء مكافحة ستة حرائق كبرى، ثلاثة منها خارج نطاق السيطرة، حيث دمرت النيران نحو 400 منزل، وأتت على مساحة توازي مليون فدان.