دعا قادة دول أميركا اللاتينية، خلال منتدى التنمية المنعقد في مدينة بنما أمس الأربعاء، إلى تعزيز الوحدة الإقليمية في مواجهة حالة الاستقطاب السياسي المتصاعد والتدخلات الخارجية، خصوصاً التدخل الأميركي الأخير في فنزويلا. وفي كلمته، أشار الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى أن الإجراءات الأميركية الأخيرة ساهمت في تعميق الانقسامات داخل مجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك)، مؤكداً أن المنطقة تمر بمرحلة من أصعب لحظات التراجع في مسار الاندماج الإقليمي. وتزامناً مع هذه الدعوات، تتواصل التوترات بين واشنطن وعدد من العواصم اللاتينية، حيث وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهامات متكررة للرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بالضلوع في أنشطة مرتبطة بتهريب المخدرات، ملوّحاً بإجراءات مشابهة لتلك التي اتخذت ضد فنزويلا. وردّ بيترو بالدعوة إلى تعبئة وطنية في بلاده، قبل أن يعلن عن لقاء مرتقب مع ترامب في الثالث من فبراير المقبل بالولايات المتحدة، عقب اتصال مباشر بين الطرفين. المنتدى شدّد على أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب موقفاً موحداً من دول المنطقة، بما يحفظ استقلالية القرار السياسي ويعزز التعاون في مواجهة التدخلات الخارجية.