في مشهد جديد من العربدة والطغيان الأمريكي، أقدم الطاغي دونالد ترامب على إصدار أوامره مطلع الاسبوع، لشن هجمات عدوانية على دولة فنزويلا، طالت عدداً من المواقع الفنزويلية، ومنشآت مدنية وعسكرية إضافة إلى مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا وميناء لاغوايرا الحيوي. وبعد سلسلة من الضربات الجوية الأمريكية، أعلن ترامب أن الجيش الأمريكي شن ضربات ناجحة ضد فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو الذي جرى اعتقاله واقتياده هو وزوجته خارج فنزويلا. وكمبرر لهذا العدوان غير الشرعي والمتجاوز لكل الأعراف والقوانين الدولية، كانت وزارة العدل الأمريكية قد وجهت، في وقت سابق، اتهامات للرئيس الفنزولي " مادورو" بالاتجار بالمخدرات، وعرضت مكافأة مالية كبيرة مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. متابعات: عبدالحميد الحجازي ورداً على هذا العدوان الأمريكي السافر، أكدت وزارة الخارجية الفنزويلية احتفاظ كاراكاس بحقها الكامل في الدفاع الشرعي عن البلاد بعد الضربات الأمريكية. وأضافت أن فنزويلا ستمارس حقها المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأممالمتحدة لحماية شعبها وسيادتها الوطنية. ودعت الحكومة الفنزويلية المجتمع الدولي ودول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي إلى "التضامن الفعال مع فينزويلا في مواجهة العدوان الإمبريالي. عدوان وحشي من جانبها أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أن الهجوم الأمريكي على الأراضي الفنزويلية أسفر عن مقتل عدد من المسؤولين العسكريين والمدنيين.. وقالت رودريغيز في بث نقلته القناة التلفزيونية الحكومية VTV: "ندين هذا العدوان الوحشي الذي أودى بحياة مسؤولين وعسكريين وفنزويليين أبرياء". النفط الفنزويلي يرى العديد من المتابعين أن السبب الرئيسي للعدوان الأمريكي على فنزويلا، هي أطماع الإدارة الأمريكية في الثروة النفطية الفنزويلية.. حيث اعتبرت صحيفة "ذا سبكتيتور" أن الولاياتالمتحدة بدأت عمليتها العسكرية في فنزويلا للسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلي الهائلة. وأشارت الصحيفة إلى أن "الرئيس الأمريكي قد يكون مهتما بالوصول إلى احتياطيات النفط غير المستغلة في فنزويلا، والتي تقدر بنحو 300 مليار برميل، وهو ما يتجاوز احتياطيات المملكة العربية السعودية". ادانات واسعة هذا أثار القصف الأميركي للعاصمة الفنزويلية كراكاس واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ردود فعل دولية تضمنت إدانات واسعة وإعراباً عن القلق من تطور الأحداث في فنزويلا... حيث ادانت الجمهورية اليمنية من خلال وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات، العدوان الأمريكي على فنزويلا واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. واعتبرت وزارة الخارجية في بيان صادر عنها، ما قامت بها أمريكا انتهاكاً سافراً لميثاق الأممالمتحدة وللقانون الدولي ولسيادة فنزويلا واستقرارها وسلامة أراضيها. وأشارت إلى أن هذه الخطوة هي امتداد لتاريخ طويل من التدخلات الأمريكية في الشؤون الداخلية للدول ولاسيما في أمريكا اللاتينية، تعكس النهج الأمريكي القائم على البلطجة السياسية واستخدام القوة وانتهاج سياسة الغاب ونهب ثروات الشعوب ومحاربة كل من يناهض الهيمنة الأمريكية ويسعى للاستقلال والتحرر من التبعية، الأمر الذي يهدّد الأمن والسلم الدوليين. ودعت وزارة الخارجية، المجتمع الدولي والأممالمتحدة إلى الاضطلاع بالمسؤولية القانونية والأخلاقية، وإدانة هذا الفعل العدواني، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، وحماية سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها. الأممالمتحدة صرّح الأمين العامّ للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأنّ العملية الأميركية ضدّ فنزويلا تمثّل سابقة خطيرة.. وقال غوتيريش إننا "قلقون إزاء عدم مراعاة القانون الدولي"، معبّراً عن انزعاجه بشدّة من التصعيد في فنزويلا لما له من مضاعفات مقلقة في المنطقة. الصين أكدت الصين، أنها تعارض بشدة تدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية لفنزويلا تحت أي ذريعة، داعية جميع الأطراف إلى تجنب المزيد من تصعيد الموقف. وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحفي، على أن بكين تعارض أي أعمال تنتهك مقاصد ومبادئ ميثاق الأممالمتحدة وتنتهك سيادة وأمن الدول الأخرى، وفقاً لوكالة "شينخوا" الصينية. وحث جميع الأطراف على التمسك المشترك بوضع منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي كمنطقة سلام. روسيا وألمانيا وإسبانيا أعربت كل من روسيا وألمانيا وإسبانيا، عن إدانتها للعدوان الأميركي على فنزويلا. وقالت وزارة الخارجية الروسية، إنّ "موسكو تعبّر عن قلقها البالغ"، وتندّد "بالعدوان المسلّح الأميركي على فنزويلا"، مضيفةً في بيان، أنّه في ظلّ الوضع الراهن، من المهمّ "منع المزيد من التصعيد، والتركيز على إيجاد مخرج من الأزمة عبر الحوار". بدورها، قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تتابع الوضع في فنزويلا "بقلق بالغ مشيرةً إلى أنّ "فريقاً معنياً بالأزمة سيجتمع لاحقاً لمزيد من المناقشات"، إضافة إلى أنّ بياناً مكتوباً أكد أنّ "الوزارة على اتصال وثيق بالسفارة في كراكاس"، وفقاً ل "رويترز". وفي مدريد، دعت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان "إلى التهدئة واحترام القانون الدولي في فنزويلا"، وعرضت القيام بدور الوساطة، "للمساعدة في إيجاد حلّ سلمي في فنزويلا". فرنسا صرحت وزارة الخارجية الفرنسية بأن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال رئيس البلاد يتعارضان مع القانون الدولي. ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، العملية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، محذراً من أن تداعياتها قد تكون "وخيمة على الأمن العالمي". وأشار الوزير الفرنسي إلى "المسؤولية الخاصة" التي تتحملها الولاياتالمتحدة بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، وقال:" عندما ينتهك عضو دائم في مجلس الأمن مبدأ عدم استخدام القوة، فإن ذلك لا يضعف النظام الدولي فحسب، بل يفتح الباب أمام فوضى لا يمكن لأحد تجنب عواقبها". الاتحاد الاوروبي دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى "ضبط النفس" واحترام القانون الدولي في فنزويلا، عقب إعلان ترامب "القبض" على نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو. وقالت كالاس عبر منصة إكس إنها تحدثت هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مذكّرةً إياه بأن الاتحاد الأوروبي يشكّك في الشرعية الديمقراطية لمادورو. وكتبت: "في كل الأحوال، يجب احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة. ندعو إلى ضبط النفس". البرازيل ندد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بالهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، واصفاً الأمر بأنه يتجاوز "خطا غير مقبول". وقال لولا في منشور على موقع إكس "هذه الأفعال تمثل استهانة خطيرة بسيادة فنزويلا وسابقة أخرى بالغة الخطورة للمجتمع الدولي بأسره". الدنمارك قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، إنه يتعين احترام القانون الدولي، وذلك بعد أن قصفت الولاياتالمتحدةفنزويلا وألقت القبض على رئيسها نيكولاس مادورو. وكتب راسموسن على منصة التواصل الاجتماعي إكس "تطور مفاجئ في فنزويلا.. نتابعه عن كثب. يجب العودة إلى المسار المؤدي إلى التهدئة والحوار". إيران من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان بشدة الهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا، واعتبرته انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة لميثاق الأممالمتحدة والقانون الدولي. وأكدت الوزارة ضرورة تحرّك عاجل من الأممالمتحدة ومجلس الأمن لوقف هذا العدوان "غير القانوني"، ومحاسبة المسؤولين عنه، مشددة على الحق الأصيل لفنزويلا في الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها وحقها في تقرير المصير. تركيا أعلنت وزارة الخارجية التركية أنها تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في فنزويلا، مؤكدة اهتمام أنقرة البالغ باستقرار البلاد وسلامة الشعب الفنزويلي ورفاهيته. ودعت الوزارة في بيان لها جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس، بما يضمن عدم انعكاس الوضع الراهن سلبا على الأمن الإقليمي والدولي، مشددة على أهمية تجنب أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر. وأكدت الخارجية التركية استعداد بلادها لتقديم جميع المساهمات البناءة من أجل التوصل إلى حل للأزمة في فنزويلا، وذلك في إطار القانون الدولي والحوار السلمي. المقاومة الفلسطينية وفي ذات السياق أدانت حركات المقاومة الفلسطينية بأشد العبارات العدوان الأمريكي على جمهورية فنزويلا، واختطاف الرئيس مادورو وزوجته، مؤكدة أنه يمثّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، بالاعتداء على سيادة دولة مستقلة. وقالت حركة المقاومة الاسلامية حماس في بيانها، إن هذا العدوان يُعَد امتداداً للسياسات الأمريكية الظالمة، والتدخُّلات التي تخفي وراءها مطامع إمبريالية، تسببت في إغراق دول عدّة في صراعات شكّلت تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين. في حين أكدت حركة فتح الانتفاضة، أن المجتمع الدولي ومنظماته الأممية أمام مسؤولية كبرى لحفظ الأمن والاستقرار العالمي. في حين قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن هذه الأعمال العدوانية، التي اتخذت أشكالاً متصاعدة من الحصار البحري وصولاً إلى الضربات العسكرية المباشرة، تكشف عن نوايا الهيمنة والاحتلال وفرض السيطرة بالقوة والبطش، وتمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي والسيادة الوطنية، وهي امتداد للسياسة الإمبريالية الهادفة إلى إخضاع الشعوب ونهب ثرواتها". بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هذا "العدوان فصلاً جديداً من فصول الإرهاب الأمريكي المنظم ضد الدول ذات السيادة".. وقالت إن "هذا الاعتداء الأمريكي على فنزويلا يشبه في جوهره وأهدافه العدوان الصهيوني الغاشم على شعبنا الفلسطيني؛ فالمجرم واحد، والعقلية الاستعمارية التي تسعى لكسر إرادة المقاومة هي ذاتها". أما لجان المقاومة الفلسطينية فاعتبرت هذا العدوان على جمهورية وشعب فنزويلا، أنه يكشف الوجه الحقيقي والقبيح للإدارات الأمريكية المتعاقبة، ويؤكد أن أمريكا عدوة الشعوب. هذا ودعت حركات المقاومة الفلسطينية، المجتمع الدولي والأممالمتحدة ومؤسساتها وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي؛ لاتخاذ قرارات تتصدى للسياسات العدوانية التي تنتهجها واشنطن، وتوقف الهجوم العسكري على الأراضي الفنزويلية فوراً. حزب الله دان "حزب الله" اللبناني "العدوان الإرهابي والبلطجة الأمريكية ضد فنزويلا" واعتبره "انتهاكا فاضحا للسيادة الوطنية لدولة مستقلة والقانون الدولي ومواثيق الأممالمتحدة". وأضاف: "الاعتداء على فنزويلا تأكيد جديد على نهج الهيمنة والاستكبار والقرصنة الذي تمارسه الإدارة الأمريكية دون أي رادع، ودليل صارخ على استخفافها بالاستقرار والأمن الدوليين". وأكد أن "الولاياتالمتحدةالأمريكية تواصل سياساتها العدوانية القائمة على إخضاع الدول والشعوب الحرة ونهب ثرواتها ومقدراتها وقيادة مشاريع حروب تهدف لتغيير خرائط الدول". جبان وإرهابي وصف المدّعي العامّ الفنزويلي، طارق ويليام صعب، الهجوم الذي شنّته حكومة الولاياتالمتحدة ف على فنزويلا بأنه "هجوم جبان ووضيع". وأكد أنّ ما حذّر منه الرئيس نيكولاس مادورو سابقاً، بوصفه تهديداً إمبريالياً، تحوّل اليوم إلى تهديدٍ بالدم. وأشار إلى سقوط ضحايا أبرياء بين جرحى وقتلى نتيجة "الهجوم الإرهابي"، الذي نُفّذ بأسلوب جبان وغادر، مستغلاً ساعات الليل ل"تدنيس شعب فنزويلا". وشدّد على ضرورة إثبات وجود رئيس الدولة نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، محمّلاً حكومة الولاياتالمتحدة الأميركية المسؤولية الكاملة عن أيّ أذى قد يلحق بهما. كذلك، دعا الأممالمتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى التصريح علناً وإدانة الهجمات الجبانة التي ارتُكبت في البلاد. كما طالب الشعب الفنزويلي بعدم الانجرار إلى حرب العدو، الذي يسعى، إلى بثّ أخبار كاذبة بهدف إحباط معنويات الشعب. تشيلي رئيس تشيلي غابريال بوريتش، أدان التحركات العسكرية الأميركية في فنزويلا، داعياً إلى حل سلمي للأزمة.. وأكد أن بلاده تتمسك بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وفي مقدمتها حظر استخدام القوة. كولمبيا وأدن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو "الهجوم الإجرامي" الذي شنته الولاياتالمتحدة على كراكاس، معربا عن رفضه أي عمل عسكري أحادي الجانب من شأنه أن يفاقم الوضع أو يعرض السكان المدنيين للخطر. وبينما دعا بيترو إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث "الاعتداء على فنزويلا"، طالب كل الأطراف بخفض التصعيد والامتناع عن أي أعمال من شأنها تعميق المواجهة. كوبا ونحا الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل المنحى نفسه في إدانة "الهجوم الإجرامي" الذي شنته الولاياتالمتحدة على فنزويلا، وطالب برد عاجل من المجتمع الدولي. وانتقد كانيل، في بيان على منصة "إكس"، "تعرض منطقة مسالمة لهجمات وحشية"، متهما الولاياتالمتحدة ب"ممارسة إرهاب الدولة ضد الشعب الفنزويلي والقارة الأميركية". بوليفيا كما أدان الرئيس البوليفي رودريغو باز القصف الأميركي على كراكاس، معتبرا إياه "عدوانا إمبرياليا وحشيا" ينتهك سيادة فنزويلا، معلنا في الوقت نفسه تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي، ومؤكدا أن "فنزويلا ليست وحدها". ايطاليا وبلجيكا ذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أن بلادها تتابع عن كثب التطورات في فنزويلا، وإنها في حالة تأهب فيما يتعلق بوضع مواطنيها هناك. أما وزير الخارجية البلجيكي فقال إن بلاده تتابع الوضع في فنزويلا عن كثب بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين. سجل عدواني السجل العدواني الأمريكي مليء بالعديد من التدخلات والاعتداءات العسكرية، التي تظهر حقيقة الوجه الامريكي القبيح المتوشح بالديمقراطية وحقوق الإنسان التي طالما داس عليها وشارك في انتهاكها في بلدان شتى، ومنها فلسطين المحتلة والعراق وافغانستان وفيتنام وغيرها من الدول.. وهنا نورد لكم حادثة مشابهة للعدوان والتدخل غير الشرعي في فنزويلا، ففي 3 يناير 1990م اعتقلت القوات الأميركية في عهد الرئيس جورج بوش الأب رئيس بنما مانويل نورييغا، وها هي في 3 يناير2026م، أي بعد 36 سنة بالتمام والكمال، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعملية عسكرية مباغتة.