قفزت أسعار النفط ب13% إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر اليوم الاثنين، وسط اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، واستمرار الهجمات الإيرانية التي أعقبت انطلاق الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي أسفر عن اغتيال المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي يوم السبت. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولارا، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2025، في أول تداول للعقود الآجلة بعد هجوم الولاياتالمتحدة وإسرائيل على إيران. وقلص خام برنت مكاسبه خلال التداولات الصباحية ليتداول فوق 78 دولارا للبرميل وقت كتابة التقرير. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12%، إلى 75.3 دولارا للبرميل ، وهو أعلى مستوى منذ يونيو/حزيران 2025. وقلص الخام الأمريكي مكاسبه لاحقا ليتداول عند 71.76 دولارا. وارتفع الخامان القياسيان بشكل كبير نتيجة لاستمرار تبادل الهجمات. وأفادت مصادر بقطاع الشحن ومسؤولون أمس بأن صواريخ أصابت ما لا يقل عن 3 ناقلات نفط وقتلت أحد البحارة. وقالت إيران إنها أغلقت الملاحة عبر مضيق هرمز، مما دفع حكومات آسيوية ومصافي تكرير إلى تقييم مخزوناتها من الخام، وفق ما أوردت رويترز. وأظهرت بيانات شحن توافرت -أمس الأحد- أن أكثر من 200 ناقلة تحمل نفطا وغازا مسالا متوقفة في الخليج. بالمقابل أفادت تقارير من شركة كيبلر بعبور عدد قليل من السفن الصينية والإيرانية، لكن حركة الملاحة فيه باتت شبه مستحيلة، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. ويعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات النفط العالمية، حيث يعبر منه نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة البحرية له تأثير مباشر على أسواق الطاقة وأسعار الخام. ونقلت رويترز عن دانيال هاينز، المحلل في إيه إن زد، قوله في مذكرة "مع تطور الإجراءات الانتقامية الآن إلى هجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، زادت التهديدات على إمدادات النفط بشكل كبير". وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة المحللين لدى فيليب نوفا "تعترف الأسواق بخطورة النزاع، لكنها تعتبره، في الوقت الراهن، مجرد صدمة جيوسياسية، وليست أزمة ممنهجة". ويتوقع محللو سيتي أن يتداول خام برنت بين 80 و90 دولارا للبرميل هذا الأسبوع وسط الصراع المستمر. كانت أسعار خام برنت قفزت -الأحد- بنسبة 8-10% لتصل إلى نحو 80 دولارا للبرميل في التداولات خارج البورصة، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. واتفق تحالف أوبك بلس -الأحد- على زيادة متواضعة في إنتاج النفط 206 آلاف برميل يوميا، وذلك بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ورد طهران الذي عطل تدفقات النفط من أعضاء رئيسيين بالتحالف في الشرق الأوسط. وصعد الذهب بنحو 2% اليوم الاثنين عقب ضربات أمريكية إسرائيلية كبيرة على إيران. وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.72 % إلى 5368.09 دولارا للأوقية (الأونصة) في المعاملات المبكرة، مسجلا أعلى مستوى له في أكثر من 4 أسابيع، قبل أن يقلص مكاسبه ويتداول عند 5330 دولارا وقت كتابة التقرير. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 2.58% إلى 5382.60 دولار، قبل أن تقلص مكاسبها وتتداول عند مستوى 5341.8 دولارا في الوقت الحالي. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم "على عكس التصعيدات السابقة في هذا الصراع، هناك حافز قوي إلى حد ما لكلا الجانبين لمواصلة التصعيد المحتمل... وديناميكية الذهب إيجابية للغاية". وسجل الذهب -وهو أحد الأصول التقليدية الآمنة- مستويات قياسية متتالية هذا العام بسبب تزايد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي العالمي. ويأتي الصعود الأخير على خلفية ارتفاع بنسبة 64% في عام 2025، مدفوعا بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية، وتدفقات قوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة، وتوقعات بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية. وأشار جي بي مورغان وبنك أوف أمريكا الأسبوع الماضي مجددا إلى أن الذهب قد يصعد إلى مستوى 6000 دولار. وقال جي بي مورغان إنه يتوقع طلبا كافيا من البنوك المركزية والمستثمرين هذا العام لدفع الأسعار إلى 6300 دولار للأوقية بحلول نهاية 2026. وقال المحلل المستقل روس نورمان "ربما يكون الذهب أفضل مقياس يعكس حالة عدم اليقين العالمية، وبتعبير مجازي، فإنه آخذ في الارتفاع.". وأضاف " ينبغي أن نتوقع إعادة تسعير الذهب إلى مستويات قياسية جديدة مع دخولنا عصرا جديدا تماما من عدم اليقين الجيوسياسي". وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى: ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.68% إلى 95.35 دولارا للأوقية بعد تسجيل مكاسب شهرية في فبراير/شباط. زاد البلاتين 0.74% إلى 2382.15 دولارا. صعد البلاديوم بنسبة 0.25% إلى 1790.60 دولارا.