حذّرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من التداعيات الخطيرة لاستهداف البنى التحتية في البلاد، مؤكدة أن استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي سيقود إلى إجراءات مماثلة قد تنعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. وأوضح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، في تصريح الأحد، أن الولاياتالمتحدة و"إسرائيل" نفّذتا اعتداءات وصفها ب"الوحشية واللامحدودة"، استهدفت منشآت الوقود والطاقة ومراكز الخدمة التابعة للشعب الإيراني. وأضاف أن هذه الهجمات تأتي بعد عجز الطرفين عن تحقيق أي إنجاز منذ بداية العدوان، باستثناء قتل المدنيين من أطفال ونساء ورجال عُزّل، رغم الادعاءات "الواهية والمنافقة" بالانحياز للشعب الإيراني والدفاع عنه. وأشار المتحدث إلى أن القوات المسلحة الإيرانية امتنعت حتى الآن عن الرد بالمثل، مراعاةً لمصالح الشعوب المسلمة في المنطقة، رغم امتلاكها قدرات استخباراتية وهجومية تمكّنها من تحديد وضرب البنى التحتية الحيوية للوقود والطاقة والخدمات العامة في المنطقة. ودعا حكومات الدول الإسلامية إلى التحرك العاجل لتحذير الولاياتالمتحدة والاحتلال الإسرائيلي من مغبة الاستمرار في هذه الأعمال المناهضة للبشرية، محذّرًا من أن استمرارها قد يؤدي إلى اتساع نطاق الحرب. وأكد أن عدم وقف الاعتداءات سيقود إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، قائلاً: "إذا كانت لدى الأطراف المعنية القدرة على تحمّل وصول سعر النفط إلى أكثر من 200 دولار للبرميل، فلتستمر في هذه اللعبة". وفي السياق ذاته، حذّر بنك "غولدمان ساكس" من احتمال تجاوز أسعار النفط 100 دولار قريبًا وربما 150 دولارًا بنهاية الشهر، نتيجة تراجع الإمدادات عبر مضيق هرمز بسبب التصعيد الأميركي-الإسرائيلي مع إيران. من جانبه، شدّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على أن استمرار الحرب بهذا الشكل سيؤدي إلى توقف إنتاج النفط وعرقلة بيعه، معتبرًا أن التداعيات لن تقتصر على الولاياتالمتحدة، بل ستضر بمصالح دول المنطقة والعالم بأسره. وكان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي قد أعلن في وقت سابق من يوم الأحد أن القوات المسلحة الإيرانية دمّرت أربعة رادارات تابعة لمنظومة "ثاد" الأميركية، مؤكداً استهداف هذه الرادارات في قواعد أميركية داخل دول عربية، وتحديدًا في مناطق الربه والرويس والخرج والأزرق.