أعلنت إسبانيا، اليوم الأربعاء، سحب سفيرتها لدى الكيان الإسرائيلي بشكل دائم، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين على خلفية معارضة مدريد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وكانت السفيرة الإسبانية آنا سالومون بيريز قد استدعيت إلى مدريد في سبتمبر الماضي، بعدما اتهم وزير خارجية الكيان الإسرائيلي جدعون ساعر، الحكومة الإسبانية بالفساد ومعاداة السامية، إثر قرار إسبانيا منع مرور الطائرات والسفن التي تحمل أسلحة إلى الكيان عبر موانئها أو مجالها الجوي بسبب الحرب في غزة، بحسب شبكة "بي بي سي". وقالت وزارة الخارجية الإسبانية إن سفارتها في "تل أبيب" ستدار في المرحلة المقبلة بواسطة قائم بالأعمال. وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً متصاعداً منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ويأتي القرار أيضاً بعد أسبوع من خلاف علني بين مدريد وواشنطن بشأن الموقف من العدوان على إيران. من جهتها أعلنت أستراليا، اليوم الأربعاء، إغلاق عدد من بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، بينها السفارة في تل أبيب والقنصليتان في أبو ظبي ودبي، في ظل التصعيد العسكري بين الولاياتالمتحدة و"إسرائيل" من جهة وإيران من جهة أخرى. وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، اليوم، إن بعض البعثات الدبلوماسية لبلادها في المنطقة أغلقت بالفعل نتيجة تدهور الوضع الأمني وتصاعد الصراعات في الشرق الأوسط. وأوضحت "وونغ" أن ما لا يقل عن تسع مدن في دول الشرق الأوسط تضم سفارات وقنصليات أسترالية تعرضت خلال الفترة الماضية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة. وأضافت أن البعثات الدبلوماسية الأسترالية في أبو ظبي ودبي في دولة الإمارات، إضافة إلى البعثة الدبلوماسية في تل أبيب، اضطرت إلى الإغلاق خلال الأسبوع الماضي لأسباب أمنية. ويأتي هذا التطور في ظل التصعيد العسكري المستمر منذ 28 فبراير/شباط، حيث تشن الولاياتالمتحدة و"إسرائيل" هجمات على إيران.