أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الجمهورية الإسلامية نجحت في إفشال مخططات الأعداء وتحقيق أهدافها الاستراتيجية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في السياسة الإيرانية نحو إزالة التهديدات بشكل جذري، بالتوازي مع تطوير القدرات الدفاعية وفرض معادلات أمنية جديدة في المنطقة. وقال قاليباف في تصريحاتٍ له اليوم: "أفشلنا خطط الأعداء بالكامل ونجحنا في تنفيذ كافة أهدافنا الاستراتيجية المرسومة"، مضيفاً: "لم نعد نقبل بمعادلة الحرب - وقف إطلاق النار - التفاوض ونريد إزالة التهديدات عن إيران والمنطقة بشكل جذري". وأكد أن "سياستنا القادمة ستركز على محو أثر التهديد تماماً وليس مجرد إدارته أو تأجيله". وفي السياق العسكري، أوضح قاليباف أن الجمهورية الإسلامية طورت "منظومة منصات الإطلاق بعد 'حرب ال12 يوماً' والعدو الآن عاجز عن استهدافها"، لافتاً إلى أن "القوات المسلحة تعترض وتدمر مسيّرات العدو مهما كانت متطورة باستخدام التكنولوجيا والقدرات المحلية". وفي ما يتعلق بالأمن الإقليمي، شدد قاليباف على أن "الأمن الإقليمي يجب أن ينبع من دول المنطقة لا أن يُفرض من الخارج"، منوهاً إلى أن طهران أبلغت "دول المنطقة أن الوجود الأمريكي لا يحقق الاستقرار ورحيلهم هو المطلب الأساسي". كما أكد أن "وجود واشنطن والكيان الصهيوني في المنطقة يقوض الأمن ويمنع استقرار الملاحة في مضيق هرمز"، مضيفاً: "الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى سابق عهدها مع استمرار الوجود الأمريكي والصهيوني". وفي ما يخص قواعد الاشتباك، قال قاليباف: "لا نية لدينا لمهاجمة دول الجوار لكن من حقنا الرد على أي عدوان ينطلق من أراضيها"، مؤكداً أن "الدفاع عن النفس حق مشروع لنا في مواجهة أي استهداف لمصالحنا من داخل المنطقة". وعلى الصعيد السياسي، أشار إلى أن "التجربة أثبتت أن الطرف الآخر لا يلتزم بالعهود، وقبولنا بوقف إطلاق النار سابقاً لم يُواجَه ب 'لياقة' من قبلهم"، موجهاً رسالة مباشرة للرئيس الأمريكي بقوله: "يجب على ترامب أن يدرك أن السلام لا يمكن أن يتحقق من خلال سوء استخدام السلطة أو لغة الضغوط". وتأتي هذه التصريحات لترسخ طبيعة الموقف الإيراني على كل المستويات، وبوضوح عالٍ، ما يفرض على دعاة السلام وأدعياء "مصالح العالم" التحرك الجاد والمسؤول لوقف العربدة الصهيوأمريكية على أساس صحيح.