أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني مساء الأربعاء، أن بلاده صمدت قرابة شهر كامل في مواجهة الجيش الأميركي الذي يصف نفسه بالأقوى في العالم، معتبراً أن هذا الصمود غير مسبوق ويعكس الإرادة الشعبية والقدرات الدفاعية المتنامية لإيران. وأوضح عراقجي أن الإيرانيين يخرجون يومياً إلى الشوارع دعماً لدولتهم، مشيراً إلى أن هذا الالتفاف الشعبي يمثل ركيزة أساسية في مواجهة العدوان. ودعا دول المنطقة إلى النأي بنفسها عن الولاياتالمتحدة وعدوانها على إيران، مؤكداً أن كل من يشارك في الحرب ضد بلاده يُعد هدفاً مشروعاً للقوات الإيرانية. وكشف أن القوات المسلحة الإيرانية تستهدف القواعد الأميركية ومراكز الإمداد بالوقود ومواقع التمركز العسكري، مشدداً على أن استهداف هذه المواقع يأتي رداً على الهجمات التي طالت 53 مستشفى ومواقع تاريخية داخل إيران. وفي ما يتعلق بالحديث عن التفاوض، قال عراقجي إن تصريحات الأعداء حول الحوار تمثل اعترافاً بالهزيمة بعد أن كانوا يطالبون باستسلام غير مشروط، مؤكداً أنه لم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأن ما يصل من رسائل عبر دول صديقة لا يرقى إلى مستوى التفاوض وإنما يندرج في إطار التحذيرات المتبادلة. وأشار إلى أن تراجع الأعداء عن مهلة ال48 ساعة جاء نتيجة الموقف الحازم للقوات المسلحة والتحذيرات القوية التي وجهتها الدبلوماسية الإيرانية، مؤكداً أن سياسة بلاده تقوم على مواصلة المقاومة والدفاع عن السيادة الوطنية. وأضاف أن القواعد الأميركية في المنطقة لم توفر الأمن للدول المضيفة، بل تحولت إلى مصدر تهديد لها، موضحاً أن الأولوية بالنسبة لواشنطن هي حماية "إسرائيل"، وأن وجود القواعد الأميركية يخدم مشروعها التوسعي تحت شعار "إسرائيل الكبرى". وختم عراقجي بالتأكيد أن هذه الحرب في جوهرها حرب إسرائيلية، تدفع الولاياتالمتحدة وشعوب المنطقة ثمنها، مشيراً إلى أن الممارسات الأميركية تعكس "قانون الغاب" وتقوض جهود المجتمع الدولي على مدى ثمانين عاماً لإنشاء مؤسسات دولية، في ظل صمت أوروبي يعكس حالة ضعف وعجز.