اشعلت جريمة اغتيال المرشد الأعلى السيد علي خامنئي التي أقدمت عليها أمريكا وإسرائيل صباح السبت 28 فبراير موجة الغضب لدى الشعب الإيراني الذين نزلوا الى الشوارع بمئات الالاف للتعبير عن غضبهم وتنديدهم بهذه العملية التي الغادرة والجبانة . حيث خرج الإيرانيون منذ الساعات الأولى من صباح يوم امس إثر إعلان خبر استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي، واستمر الحضور حتى ساعات متأخرة من الليل، رغم تعرض العاصمة لسلسلة من الاستهدافات عند ظهر اليوم. ولا تزال الحشود متواجدة في مراسم العزاء في مختلف المدن الإيرانية. وقد خصصت السلطات نقاطاً للتجمع في الساحات الكبرى، التي امتلأت بالمعزين الذين جاءوا لتجديد البيعة وإقامة مراسم الحزن على القائد الكبير الذي فقدته الأمة الإسلامية والشعب الإيراني. 26 سبتمبر – متابعات إلى جانب ذلك، شهدت بعض المدن مراسم عفوية ضمن نطاق مشاركة المواطنين في إحياء ذكرى استشهاد الإمام السيد علي الخامنائي في المدن المقدسة مثل قم، ومختلف المدن الإيرانية الأخرى. ويحمل استمرار التواجد الشعبي يحمل رسائل ودلالات واضحة، بالتزامن مع تعرض العاصمة طهران لعدوان مستمر، حيث تتصدى الدفاعات الجوية الإيرانية لأهداف معادية. ورغم ذلك، ظل الإيرانيون متمسكين بالحضور في الساحات، متجاوزين المخاطر. وأشارت مصادر ايرانية إلى أن بعض المواطنين طُلب منهم العودة إلى بيوتهم حرصاً على سلامتهم، لكون العدوان لا يفرق بين المناطق المدنية والمراكز العسكرية، كما أظهرت استهدافات سابقة، من بينها استهداف مدرسة جنوب البلاد. ومع ذلك، استمر الشعب الإيراني في التواجد الشعبي لإيصال رسالة واضحة بأنهم مستعدون لتقديم التضحيات من أجل حماية البلاد والدفاع عنها، وإظهار الصمود أمام العالم الخارجي. وأسقط هذا الحضور الشعبي جميع الرهانات الغربية، ولا سيما الولاياتالمتحدة والكيان الإسرائيلي، التي حاولت من خلال رسائل سابقة إثارة الفتن وتحريض الداخل الإيراني على القيادة، مؤكداً أن الإيرانيين يتمسكون بسيادتهم وقرارهم الوطني وقيادتهم، ويواصلون السير على نهج الإمام السيد علي الخامنائي الشهيد القائد. ويواصل أبناء الشعب الإيراني مواجهة الضربات الصاروخية على الكيان الصهيوني والمشاركة في العمليات الدفاعية، حيث أعلنت القوات المسلحة عن استشهاد 12 فرداً من قوات الدفاع الجوي في منطقة كاشان جراء الاستهدافات. ويعكس استمرار العمل في الوزارات والمؤسسات الرسمية والحياة المعيشية للمواطنين التزام الشعب الإيراني بالحفاظ على استقرار الدولة وعدم حدوث أي فراغ إداري أو خلل في سير الأمور، في حين أن هذا التواجد في الساحات يعكس روح الصمود والتمسك بنهج الإمام الخامنئي في حماية البلاد واستمرارية حياة المواطنين بشكل طبيعي، رغم الأحداث والتحديات الأخيرة. بوتين : سيذكر آية الله خامنئي في بلادنا زعيما فذا أسهم إسهاما عظيما في تطوير العلاقات الروسية الإيرانية أعرب الرئيس فلاديمير بوتين عن تعازيه لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان في المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، واعتبر جريمة قتله خرقا وقحا للأعراف الإنسانية والقانون الدولي. ووصف الرئيس الروسي في برقية نشرها الكرملين مقتل خامنئي وأفراد عائلته بأنه انتهاك وقح لجميع الأعراف الإنسانية والقانون الدولي. وجاء في البرقية: «تقبلوا أحر التعازي بالمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي وأفراد أسرته، الذين قتلوا بانتهاك صارخ للأعراف الإنسانية والقانون الدولي». وأضاف: «أرجو نقل أخلص عبارات المواساة والتعازي لذوي المرشد الأعلى ومحبيه، والحكومة والشعب الإيراني بأسره». وتابع: «سيذكر آية الله خامنئي في بلادنا زعيما فذا أسهم إسهاما عظيما في تطوير العلاقات الروسية الإيرانية، ورفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة». رئيس كوبا: اغتيال خامنئي عمل شنيع مخالف للقانون الدولي قدم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل التعازي لإيران في مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، ووصف اغتياله بأنه «عمل شنيع». وكتب دياز كانيل في منشور على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، يوم الأحد، أن «هذا العمل الشنيع يمثل انتهاكا لكافة أعراف القانون الدولي». وأضاف أن كوبا ستتذكر خامنئي «كزعيم بارز لشعبه ساهم في تطوير علاقات الصداقة» بين إيرانوكوبا. أردوغان ينعى آية الله خامنئي ويعزي الشعب الإيراني أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حزنه العميق إزاء نبأ وفاة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، والذي جاء نتيجة الهجمات التي شهدتها المنطقة. وفي بيان رسمي نشره عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، قدم الرئيس التركي خالص التعازي إلى الشعب الإيراني الشقيق، داعيا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته. وأضاف أردوغان أنه يتقدم بهذا العزاء نيابة عن بلاده وأمته الإسلامية جمعاء. وأكد الرئيس التركي في بيانه وقوف تركيا الثابت إلى جانب الشعب الإيراني في هذه اللحظة العصيبة. وشدد على أن أنقرة، وبكل عزيمة، ستواصل جهودها بالتعاون مع الأشقاء في إيران لضمان عودة السلام والاستقرار إلى جميع الأصدقاء والإخوة في عموم المنطقة. كما شدد أردوغان على أهمية العمل المشترك من أجل إنهاء حالة الصراع الدائرة في المنطقة، والعودة إلى لغة الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لحل الأزمات. وأشار إلى أن الأولوية الآن هي لمنع المزيد من التصعيد الذي يهدد أمن واستقرار شعوب الشرق الأوسط. الصين: اغتيال خامنئي تطور خطير يمس سيادة الدول أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي، عن احتجاج بلاده الشديد وإدانتها المطلقة لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، واصفاً الحادث بأنه «تطور خطير يمس سيادة الدول واستقرار المنطقة». وقال وانغ يي في بيان إن «القتل الصارخ لزعيم دولة ذات سيادة، والتحريض على تغيير النظام، أمران غير مقبولين إطلاقاً"، مؤكداً تمسك بكين بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأضاف أن مهاجمة إيران خلال فترة المفاوضات أمر غير مقبول، مشدداً على أن موقف بلاده يتمثل في الدعوة إلى وقف فوري للأعمال العسكرية واحتواء التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية. البطريرك كيريل يعزي بخامنئي ويشيد بصلابة شخصيته القيادية أعرب راعي الكنيسة الأرثوذكسية الروسية البطريرك كيريل عن خالص تعازيه بوفاة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي الخامنئي، وأفراد من عائلته. وفي برقية تعزية وجهها إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وصف البطريرك كيريل، خامنئي بأنه «كان رجلا ذا قناعات دينية راسخة، وقائدا روحيا ووطنيا، تميز بصلابة الروح وقوة الشخصية». عراقجي : اغتيال القادة لن يوقف الرد وقدراتنا العسكرية أفضل منها في أي وقت مضى أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اغتيال كبار القادة العسكريين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، لن يؤثر على قدرات إيران العسكرية، مؤكدا أن طهران أكثر استعدادا من السابق. وقال عراقجي: «لقد فقدنا بعض قادتنا، هذه حقيقة، وقد أُعلنت أسماؤهم، لكن الحقيقة الأخرى هي أنه لم يطرأ أي تغيير على قدراتنا العسكرية». وأضاف: «أتذكرون في يونيو، عندما هاجمتنا إسرائيل، قُتل بعض كبار قادتنا في بداية الهجمات، لكن تم استبدالهم بسرعة كبيرة، وفي أقل من 12 ساعة تمكنا من بدء هجوم مضاد. هذه المرة كان الأمر أسرع؛ ففي أقل من ساعتين بدأنا الرد». وشدد عراقجي على أن القوات الإيرانية «جاهزة وقادرة على الدفاع عن بلدنا»، مؤكدا أنها «أكثر استعدادا وكفاءة مما كانت عليه في الحرب السابقة، قبل حرب الأيام الاثني عشر. من حيث الجودة والكمية، هي في وضع أفضل». من جانبه، أصدر الأدميرال في الحرس علي أكبر أحمديان، ممثل القائد الأعلى في مجلس الدفاع، بيانا طمأن فيه الشعب الإيراني إلى أن اغتيال القادة لن يؤثر على سير العمل العسكري. وقال: «الفاجعة المؤلمة لن تُلحق أي ضرر بمهام المجلس؛ إذ إن جميع التوقعات والقرارات اللازمة للظروف الراهنة قد اتُخذت مسبقا، وتم إبلاغ التسلسل القيادي حتى أدنى المستويات، وهم مستعدون لمواصلة القتال ضد العدو حتى هزيمته الكاملة». ونعى أحمديان خامنئي، واصفا إياه بأنه «أول حاكم في تاريخ هذا البلد لم يخنع أمام اعتداءات العدو المتكررة، ولم يترك الوطن والشعب وحدهما، ووقف حتى الشهادة دفاعا عن استقلال البلاد في مواجهة العدو» بيزشكيان يعلن بدء عمل مجلس القيادة الانتقالي بعد اغتيال السيد علي خامنئي أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد أن مجلس القيادة الانتقالي الذي أُنشئ بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بدأ عمله. وأضاف في كلمة مصوّرة بثّها التلفزيون الرسمي "بدأ مجلس القيادة الانتقالي عمله... وسنواصل بكل قوتنا النهج الذي حدده الإمام الخميني"، مؤسس الجمهورية الإسلامية. وأكد أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية "ستسحق قواعد العدو بقوة". لاريجاني يؤكد ان الهجمات الإيرانية تستهدف قواعد أميركية لا دول المنطقة أوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن الضربات الإيرانية تستهدف القواعد الأميركية في المنطقة وليس الدول التي تستضيفها. وكتب لاريجاني في منشور على منصة إكس "إلى دول المنطقة: لسنا بصدد الاعتداء عليكم. لكن حين تُستَخدَم القواعدُ الموجودة في بلدكم ضدّنا، وحين تُنفِّذ الولاياتالمتحدة عمليات في المنطقة اعتمادا على قواتها هذه، فإننا سنستهدف تلك القواعد"، معتبرا أن "هذه القواعد ليست من أرض تلك الدول، بل هي أرض أمريكية". واكد لاريجاني، أن القواعد الموجودة في دول بالمنطقة "ليست من أرض تلك الدول، بل هي أرضٌ أمريكية". البوسعيدي يُحادث عراقجي ويعزّي الشعب الإيراني باستشهاد السيد الخامنئي أجرى وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي يوم أمس اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قدّم خلاله تعازيه إلى عموم الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية، في استشهاد قائد الثورة الإسلامية، السيد على خامنئي، على خلفية العدوان العسكري الذي شنته أمريكا والكيان الصهيوني على إيران. وبحسب وزير الخارجية الإيراني، في بيان على قناته بمنصة «تيليجرام»، أطلع عراقجي نظيره العُماني على آخر التطورات المتعلقة بالعدوان العسكري، الذي يشنّه الكيان الصهيوني والولاياتالمتحدة ضد إيران. وأشار إلى خيانة أمريكية جديدة للمسار الدبلوماسي في خضم المفاوضات النووية، مؤكداً العزم الراسخ لإيران الدفاع بقوة عن سيادتها ووحدة أراضيها، في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس في مواجهة العدوان العسكري. واستعرض الوزير الإيراني، الجريمة الوحشية التي ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني، بالهجوم غير القانوني على إيران و»الاغتيال الجبان» لقائد الثورة الإسلامية وعدد من كبار المسؤولين في البلاد. وتطرق إلى الهجمات التي طالت أماكن عامة وسكنية، بما في ذلك استشهاد أكثر من 150 طفلة من مدينة ميناب خلال الهجوم الصاروخي الذي نفذته أمريكا والكيان الصهيوني على مدرسة ابتدائية للطالبات. وحمّل عراقجي، المجتمع الدولي مسؤولية الإدانة الحازمة لهذه الأعمال، مشدداً على أن الحرب المفروضة من أمريكا والكيان الصهيوني، ضد إيران تمثل اعتداءً على السلم والاستقرار في عموم منطقة غرب آسيا، وتأتي في سياق النزعة التوسعية للكيان الصهيوني في المنطقة.