ألقى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الخميس، كلمة بمناسبة يوم الصمود الوطني في وجه العدوان الأمريكي السعودي المستمر منذ 11 عاما، أكد فيها أن شعبنا اليمني اختار خيار الصمود بديلاً عن الاستسلام الكارثي، مثمناً تضحيات الشهداء والجرحى والمرابطين. واستعرض جرائم العدوان التي شملت تدمير آلاف المرافق الصحية والتعليمية والاقتصادية والبنية التحتية، مع حصار اقتصادي أدى لحرمان الشعب من ثروته النفطية. وأشار إلى استمرار العدوان رغم خفض التصعيد، كاشفا عن الدور الأمريكي البريطاني والإسرائيلي في دعم العدوان عبر أدواته الإقليمية. ودعا النظام السعودي لوقف عدائه والتحرر من الأجندة الأمريكية والإسرائيلية، مؤكداً أن الأولوية اليوم هي التصدي للمخطط الصهيوني الساعي لتغيير المنطقة وإقامة "إسرائيل الكبرى"، مشيداً بثبات الشعب اليمني في مواجهة هذا المشروع. وتوجه السيد القائد في بداية الكلمة إلى الله بالشكر على نعمته الكبيرة علينا كشعب يمني بما أمدنا من النصر والتوفيق والتثبيت، موضحا أن التوفيق الإلهي هو الذي جعلنا كشعب يمني نصمد ونقف الموقف الحق والموقف الصحيح الحكيم الراشد، الموقف المسؤول. وأوضح السيد القائد أن مناسبة اليوم الوطني للصمود هي ذات أهمية كبيرة ولها مدلولها المهم وأول ما تعنيه لنا المناسبة هو التمجيد للموقف الحق لشعبنا العزيز في صموده وثباته في مواجهة العدوان الظالم الغاشم لتحالف العدوان الأمريكي السعودي. مؤكدا أن خيار الصمود لا يزال الموقف الصحيح اللائق بشعبنا ويستحق من شعبنا كل ما قدمه من تضحيات وجهد وعطاء عظيم وصبر، لافتا إلى أن شعبنا العزيز حينما بدأ تحالف العدوان عدوانه عليه كان بين خيارين إما الاستسلام أو الصمود، موضحا أن خيار الاستسلام هو خيار كارثي على مستوى نتائجه الرهيبة لشعب يتخذه خيارا له ونتائجه خسارة الحرية والكرامة وإهدار كل الحقوق المشروعة. مضيفا أن خيار الصمود هو الخيار اللائق بالكرامة الإنسانية والعزة الإيمانية وهو ثمرة الانتماء الإيماني بالتحرر من العبودية للطاغوت. مؤكدا أن شعبنا العزيز واجه عدوانا من قوى الطاغوت المستكبرة الظلامية الظالمة وكان خياره خيارا صحيحا في مواجهته. وبيّن السيد القائد أن الأمريكي كان له الدور الأساس في الإشراف على العدوان بأدوات الغدر والنفاق الإقليمية والمحلية. ولفت إلى أن الحديث عن الصمود فإن الإسهام الكبير والنموذج الأول للصمود هم الشهداء رضوان الله عليهم وأسرهم المحتسبة والجرحى والمرابطون وأهليهم جميعا، مضيفا أن الحديث عن الصمود يحضر الذين أسهموا في كل المجالات بالعطاء والجهد والعمل والإنفاق في سبيل الله، موضحا أن مختلف الجهود الثقافية والتعليمية والعسكرية والأمنية والخيرية والاقتصادية والسياسية والإعلامية أثمرت الصمود والثبات والتماسك. مؤكدا أن الإسهام في كل مجالات الصمود والثبات كان من كل فئات الشعب اليمني وبمختلف أطيافه وبرجاله ونسائه حيث كان للنساء اسهامات كبيرة وجهود عظيمة وتضحيات كبيرة. وأشار إلى أهمية أن تحظى كل إسهامات الصمود بالاهتمام الكبير في التعليم والإعلام فهذا عطاء يعتبر سجلا مهما وموروث خالد للأجيال فعطاء شعبنا هو عطاء ملهم وعظيم يستحق التخليد بتثبيته على مستوى الكتابة والتاريخ والأنشطة الإعلامية والتعليمية والتثقيفية. مؤكدا أن عطاءات شعبنا وتضحياته مدرسة مهمة جدا ومفيدة ومعطاءة بالدروس والعبر. عظمة الموقف اليمني وأوضح السيد القائد أن المدلول الأول للمناسبة هو أهمية وعظمة موقف شعبنا الذي وفقه الله له وقيمة الموقف في ميزان الحق وثمرته ونتائجه المهمة، مضيفا أن القيمة الأخلاقية العظيمة للصمود في موقف الحق مبدأ مهم وعظيم يجب ترسيخه وجدانيا وثقافيا وفكريا وفي الرأي العام في مقابل حملات الأعداء فأعداء الأمة الإسلامية من اليهود الصهاينة وأبواقهم يشنون الحملات الرامية إلى تدجينها وتثقيفها بخيار الاستسلام، مشيرا إلى أن أعداء الأمة يسعون لترسيخ الروح الانهزامية فيها، ومن المؤسف أن التوجه الرسمي العربي ومعظم العالم الإسلامي يوظف كل إمكاناته لخدمة تدجين شعوبنا لليهود الصهاينة، ولأذرعه الصهيونية. وقال السيد: "هناك في ميدان المعركة والصراع بين المسلمين واليهود الصهاينة وأذنابهم معركة بين مبدأ الصمود والاستسلام لطغاة العصر"، مؤكدا أن من أفظع الخيانات وأكبر الظلم ومن أبشع الجرائم تدجين شعوب أمتنا لأمريكا و"إسرائيل" فهي خيانة كبيرة وظلم رهيب لشعوبها فتدجين شعوب الأمة لأمريكا و"إسرائيل" يترتب عليه الكثير من الكوارث الرهيبة جدا، يجمعها عنوان الخسارة للدنيا والآخرة. وبيّن أن من المدلولات المهمة لليوم الوطني للصمود التذكير بمظلومية شعبنا اليمني وهي من أكبر المظلوميات على وجه الأرض، مؤكدا أن مظلومية شعبنا مستمرة وشملت كل نواحي الحياة، مضيفا أن العدوان الأمريكي السعودي على شعبنا هو في أصله وأهدافه وممارساته، ظالم، باطل، إجرامي، لا يمتلك مثقال ذرة من الحق . وأوضح أن هدف العدوان على بلدنا إخضاع شعبنا المسلم لأمريكا وإسرائيل، وسلب قراره وسيادته واستقلاله وحرمانه من ثرواته واحتلال أرضه وتطويعه لخدمة المحتلين وأدواتهم الإقليمية. إحصائيات جرائم العدوان وأكد السيد القائد أن الممارسات الإجرامية للعدوان على بلدنا تشهد على حقيقته وأهدافه، وقد استشهد وجرح نحو 60 ألف يمني ويمنية. مضيفا أن هناك أكثر من مليون وأربعمائة ألف مدني توفوا كنتيجة مباشرة للحصار على بلدنا وتفشي الأمراض المزمنة وسوء التغذية، كما دمر العدوان أكثر من 670 مرفقا صحيا وسيارة إسعاف. وأضاف: "هل استهداف المرافق الصحية بهذه الوحشية بهدف فعل الخير للشعب اليمني؟". وقال السيد: "العدوان دمر نحو 2900 منشأة تعليمية، ما بين مدارس وجامعات ومعاهد ومكاتب تربية، وهل هذا من أفعال الخير تجاه الشعب اليمني؟ العدوان دمر أكثر من 5600 شبكة ومحطة كهربائية، ونحو 2200 موقع ومنشأة اتصالات، وأكثر من 930 محطة وناقلة بنزين وغاز. العدوان دمر 14 ميناء بمرافقها ومحتوياتها، و9 مطارات ومرافقها من وسائل ومنظومات إرشاد ملاحية وجوية و4 طائرات مدنية. العدوان دمر أكثر من 15 ألف منشأة غذائية، ما بين مصانع ومتاجر وأسواق ومخازن للمواد الغذائية. العدوان دمر أكثر من 19 ألفا وأربعمئة منشأة زراعية وحيوانية، ما بين مزارع وأسواق وجمعيات وحظائر. تحالف العدوان قتل أكثر من 450 ألف رأس من المواشي، وأكثر من 43 ألف خلية نحل، و90 خيلا عربيا أصيلا. تحالف العدوان دمر أكثر من 12 ألفا وأربعمائة منشأة مائية، من سدود وخزانات مياه وآبار وطاقات شمسية وحفارات وقنوات ري. تحالف العدوان دمر أكثر من 4 آلاف وسبعمائة قارب صيد ومركز إنزال سمكي. تحالف العدوان دمر 86 مؤسسة إعلامية، ومركز إرسال إذاعي، و48 مجمعا ومبنى قضائيا ومحكمة، واستهدف قضاة بالقتل بشكل مباشر. تحالف العدوان استهدف بشكل شامل كل أشكال الحياة، وكل مقومات الحياة في بلدنا. تحالف العدوان دمر 136 منشأة رياضية، وأكثر من 8 آلاف طريق وجسر. العدوان دمر أكثر من 1840 مسجدا من بيوت الله، وحتى المساجد بكل قدسيتها لم تسلم من استهدافه وبهذا العدد الهائل. تحالف العدوان دمر أكثر من 90 مقبرة، وهو استهداف غير مفهوم، إلا أنه يعبر عن مستوى العدوانية والتوحش والإجرام. وأكد أن تحالف العدوان دمر أكثر من 2200 مبنى حكومي وخدمي، من بينها مراكز الرعاية الاجتماعية، ودور خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، موضحا أن من الجرائم المشهودة الجريمة بحق دار رعاية المكفوفين بالعاصمة صنعاء وهي من أبشع جرائم تحالف العدوان الفاضحة لهم. وأضاف: "تحالف العدوان دمر أكثر من 8500 سيارة ووسيلة نقل. تحالف العدوان دمر أكثر من 420 موقعا أثريا وتاريخيا وجعل منها أبرز أهدافه بالقصف الجوي. تحالف العدوان دمر أكثر من 360 منشأة سياحية. تحالف العدوان شن أكثر من 2960 غارة بقنابل عنقودية على معظم المديريات في اليمن ولا تزال أضرارها ومخاطرها مستمرة حتى الان". وأكد أن النظام السعودي لا يزال يقتل المواطنين اليمنيين بشكل يومي في المناطق الحدودية، إما بالقصف المدفعي أو بطريقة مباشرة ومن مسافات قريبة، كما يقتل النظام السعودي المغتربين بدم بارد وبأساليب وحشية مفرطة ونشرت مشاهد بالفيديو كثيرة لمثل تلك الجرائم. العدوان على الاقتصاد اليمني أما على المستوى الاقتصادي فأوضح السيد القائد أن هناك جريمة كبيرة ارتكبها تحالف العدوان تجاه بلدنا فيما يتعلق بنهب الثروة النفطية، وكان الاعتماد في المرتبات والخدمات الأساسية على الثروة النفطية كبيرا فيما تبقى من فتاتها بعد نهب الشركات الأجنبية والنافذون في النظام السابق للحصة الكبيرة. مؤكدا أن شعبنا حرم من الثروة النفطية بشكل كامل واليمن يحتل المرتبة ال27 عالميا في الاحتياطي النفطي ولربما الحقيقة أكثر من ذلك بكثير. موضحا أن هناك خداعا كبيرا حتى فيما يتعلق بحقائق الاحتياطي النفطي لليمن من جانب الشركات الأجنبية . مشيرا إلى أن الإنتاج النفطي لبلدنا كان قد وصل ما يقارب نصف مليون برميل يوميا ولكن الشعب لا يستفيد أصلا من هذه الثروة. وأوضح أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة لقطاع النفط اليمني بلغت منذ بداية العدوان كحصيلة غير نهائية أكثر من 57 مليار دولار. مؤكدا أن من الظلم الكبير للشعب اليمني أن يحرم من ثروته الوطنية التي ستغطي كل المرتبات والخدمات الأساسية بأنواعها. موضحا أن معاناة شعبنا صنعها تحالف العدوان بحرمانه من الثروة النفطية التي هي ملك للشعب مع الحصار الاقتصادي الخانق ومؤامرات اقتصادية متنوعة. وبيّن أن من الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية أن يفقد اليمن عائدات 90 مليون برميل من النفط سنويا بسبب توقف الإنتاج بسبب العدوان. مؤكدا أن تحالف العدوان عليه استحقاقات مهمة لليمن لأجيال بما عطل من مشاريع وخرب ودمر. وأوضح أن بند الرواتب وتعذيب الموظفين وأسرهم ليست إلا تفصيلا من تفاصيل جرائم تحالف العدوان تجاه هذا الشعب العدوان مستمر وأكد السيد القائد أن العدوان الأمريكي السعودي على بلدنا مستمر وإن كان هناك في هذه السنوات الأخيرة خفض للتصعيد. موضحا أن تحالف العدوان يحتل مساحة كبيرة من البلد بشكل مباشر، ويستمر في الحصار وحرمان الشعب اليمني من ثروته الوطنية، كما يصر تحالف العدوان على استهداف استقلال بلدنا. وقال السيد: "مشكلة النظام السعودي هي الحقد على هذا الشعب ما جعله يتبنى سياسة سلبية عدوانية تجاهه على مدى عقود من الزمن، لا نعرف منذ عقود من الزمن أي مرحلة تغيرت فيها السياسة السعودية نحو اليمن والشعب اليمني على أساس إيجابي، حتى مع انبطاح النظام السابق في العلاقة مع النظام السعودي وتقديمه للتنازلات بقي التعامل السعودي تجاه اليمن سلبيا". الدور الأمريكي البريطاني في العدوان على اليمن وأوضح أن ما فاقم من المشكلة أكثر هو ارتباط النظام السعودي بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية تجاه شعوب المنطقة وفي مقدمتها اليمن فالارتباط بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية جعل الدور السعودي سيئا جدا تجاه شعبنا وبلدنا، ولهذا أثره الواضح في إصراره على الاستمرار في حالة العدوان. وأضاف أن بريطانيا لا يزال لها دور كبير مع الأمريكي والإسرائيلي فيما يتعلق بالملف اليمني وهناك إصرار من تحالف العدوان بقيادة أمريكا وأدواتها الإقليمية ممثلة بالسعودية على التحكم في القرار السياسي لليمن ويريدون التحكم في إدارة شؤون شعبنا، فيقوم السعودي بإشراف أمريكي ومشاركة بريطانية ومن خلفهم الإسرائيلي بتعيين الرؤساء كما يحدث مع مرتزقتهم. مؤكدا أن ما يفعلونه مع الخونة من أبناء بلدنا يريدونه أن يكون هو الحالة القائمة في كل اليمن فهم يريدون تعيين الرؤساء والوزراء والمسؤولين، والتحكم تماما بالجيش وفق ما يخدم أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، كما يريدون التحكم في بلدنا بكل مجالات الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وفق ما يخدمهم. وأكد أن من يتحرك باسم رؤساء ومسؤولين يريدون أن يكونوا مجرد مأمورين لسفراء أمريكاوبريطانيا والسعودية ويريدون أن تكون إدارة بلدنا بما فيه الدمار لشعبنا والضرر عليه وإضعافه بالصراعات والأزمات التي لا تنتهي. وأضاف: "يُصرون على التحكم بثروة اليمن وحرمان شعبنا منها، وما بقي من فتاتها يكون جزء منه للخونة الفاسدين الذين يخدمونهم يريدون التحكم باقتصاد بلدنا بشكل عام لجعل شعبنا مرتهنا خاضعا بائسا، لا ينهض ولا يحقق الاكتفاء الذاتي ولا يتحول إلى شعب منتج". الممارسات العدوانية في مرحلة خفض التصعيد وأوضح السيد القائد أننا في مرحلة خفض تصعيد، والنوايا العدوانية واضحة من جانب الأمريكيين والبريطانيين والإسرائيليين، ومن الجانب السعودي، موضحا أنه لم يظهر لنا من جانب السعودية التوجه الصادق الجاد نحو السلام، وإلا فالمجال مفتوح ومتاح، لافتا إلى أن السعودي مرتبط في التآمر على بلدنا مع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، ومنها الأنشطة الاستخباراتية بتشكيل خلايا وجواسيس، كما يشترك السعودي في ملف الجواسيس مع البريطاني بشكل أساسي ضد بلدنا، وفي بعض الأحوال يظهر ارتباط مع الإسرائيلي. وأكد أن اليقين والمؤكد أن الحصيلة التي يجمعونها من المعلومات يزودون بها الأمريكي والإسرائيلي. وبيّن أن معلومات الخلايا المشتركة بين السعودية وبريطانيا كان يأتي على ضوئها استهداف من العدو الأمريكي والإسرائيلي، مضيفا أن هناك محاولات مستمرة لإفساد الذمم وشراء الولاءات واختراق الجبهة الداخلية فالسعودي يعتبر الناس سلعة يمكن أن يشتريها بالمال، وهكذا ينظر إلى الشخصيات الاجتماعية والسياسية والعسكرية، ومختلف أبناء شعبنا وكوادره ورجاله. وأكد أن من يبيع ولاءه وموقفه ويخون شعبه ودينه وأمته، فهو أرخص من ذلك الحذاء الذي يشتريه السعودي بالمال. لافتا إلى أن الإنسان إذا باع موقفه الحق وخان وطنه وشعبه وأمته لصالح أعداء حاقدين في موقف باطل فهو إنسان سيء خائن رخيص. وأكد أن السعودي بنفسه يؤدي دورا لمصلحة الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني ومن يقدم له الخدمة يقدم لهم الخدمة في نهاية المطاف. وبيّن أن شعبنا اليمني المسلم هو شعب عظيم في هويته الإيمانية التي شهد له بها رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم (الإيمان يمان والحكمة يمانية). مؤكدا أن السعودي ليس لديه أي مبرر أبدا في ان يتبنى النهج العدائي تجاه الشعب اليمني. وفيما يتعلق بنظرة السعودي إلى الخونة فأوضح السيد القائد أنه حتى أولئك الخونة الذين أرخصوا أنفسهم وباعوا شعبهم ودينهم ووطنهم وعرضهم وحريتهم واستقلالهم ليسوا في موقع الصديق لدى السعودي فالنظام السعودي يرى في الخونة أحذية يدوس بها على تراب الوطن لمواجهة أحرار هذا الشعب ولو كان ينظر السعودي إلى الخونة نظرة اعتبار وقيمة وكرامة، لما تعامل معهم كمأمورين دون قرار. مؤكدا أن من يزعم أنه يتحالف مع السعودي كحلفاء فهو يزعم كذبا لأنه يتعامل معهم كمأمورين تحت أمره ونهيه وقراره وتحت حذائه. وأضاف: "من وقع تحت السيطرة السعودية فهو تحت السيطرة الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية". وجدد التأكيد على أن النظام السعودي له نهج عدواني تجاه أحرار الشعب وهم الأغلبية الساحقة أو تجاه الخونة الذين يبيعون أنفسهم منه. مضيفا أن النظام السعودي ليس لديه أي مبرر لانتهاج العدائية تجاه الشعب اليمني وكان بإمكانه أن يكون له علاقة إيجابية اخوية محترمة مع الشعب اليمني قائمة على مبدأ حسن الجوار. موضحا أن الشعب اليمني لم يبتدئ النظام السعودي بالعدوان فيما مضى ولا يحمل نوايا عدوانية تجاه أي شعب مسلم ولا أي بلد مسلم فالشعب اليمني هو شعب يمتلك الأخلاق والقيم والمبادئ والهوية الإيمانية. وبيّن أن المشكلة لدى السعودي هي توجهاته السلبية المستكبرة، وارتباطه بالأجندة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية تجاه شعوب المنطقة. للنظام السعودي وأكد السيد القائد أن على النظام السعودي أن يكف عن عدائه لشعبنا اليمني ويفك نفسه من الارتباط بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية، وعلى النظام السعودي أن يترك الأعداء لمواجهة الشعب اليمني بدلا من أن يكلف نفسه الأعباء الكبيرة في هذا العداء فالعداء السعودي لشعبنا لا يمكنه أن يصل إلى تحقيق هدفه من السيطرة على الشعب اليمني بالكامل ومصادرة حريته وكرامته وهذا عين المستحيل فشعبنا يعتمد على الله ويثق ويتوكل عليه ويمتلك الجذور الضاربة في العمق التاريخي ويمتلك المبادئ والقيم التي تجعله صامدا ثابتا، يأبى الضيم والذلة والهوان. وقال السيد القائد: "بدلا من أن يحمل السعودي نفسه الأعباء الكبيرة المكلفة فيما لا يصل فيه في نهاية المطاف إلى النتيجة الحاسمة عليه ترك نهجه العدائي تجاه شعبنا، لو ترك النظام السعودي النهج العدواني تجاه شعبنا العزيز وتعامل على مبدأ حسن الجوار لكان في هذا الخير له ولشعبنا وللمنطقة ولو ترك النظام السعودي المجال للأمريكي والإسرائيلي ليكونوا هم من يواجه شعبنا بشكل مباشر كما حصل في الجولات الأخيرة مع الأمريكي والإسرائيلي لجنب نفسه أعباء هذا العداء الذي لا ضرورة له". ولفت إلى أن النظام السعودي ليس مضطرا إلى أن يكون معاديا لشعبنا وكان بإمكانه أن يحظى بالأمن والاستقرار دون أن يستهدف شعبنا بهذا النهج العدواني. المخططات الصهيونية وأوضح أن التطورات في المنطقة على مدى هذه السنوات تتجلى فيها بكل وضوح أن الأمريكي والإسرائيلي يعملان لتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل بلدان المنطقة، تحت عنوان "تغيير الشرق الأوسط" وإقامة "إسرائيل الكبرى" فالمخطط الصهيوني يستهدف حتى الجزيرة العربية وبشكل واضح ومعروف. وقال السيد: "طالما أن العدو يستهدف المنطقة بكلها، فما هي الفائدة لبعض الأنظمة حتى تتعاون مع عدو يستهدف حتى بلدانها؟". مؤكدا أن الخاسرين من أبناء أمتنا هم من يخدمون المخطط الصهيوني بكل شيء ثم يستهدفهم في الأخير. وأكد أن التضحيات في مواجهة العدو الإسرائيلي هي في محلها وفي إطار الموقف الحق والمشرف، وفي إطار الضرورة. موضحا أن مواجهة العدو ضرورة للأمة باعتبار كرامتها الإنسانية وانتمائها الإسلامي وحقوقها المشروعة ودنياها وآخرتها فالعدو يريد أن يتخلص أولا ممن يعتبرون عائقا حقيقيا، ليستكمل مخططه وهو مطمئن أنه لن يواجه مشكلة من الآخرين، لأنهم لا يمثلون حالة منعه ولا قوة ولا عزة ولا ثبات في مواجهته. مشيرا إلى أن الآخرين فتحوا للعدو كل شيء، واخترقهم في كل شيء، وتغلغل فيهم ودجنوا له شعوبهم وجيوشهم وأجهزتهم، وباتوا لقمة سائغة له. ولفت إلى أن الأمريكي كان يقول عن السعودية أنها بقرة حلوب يحلبها حتى يجف ضرعها، ثم يذبحها. أولويتنا مواجهة المخطط الصهيوني وأوضح السيد القائد أننا فيما يتعلق بتحالف العدوان الأمريكي السعودي فقد حرصنا على خفض التصعيد وعلى التوجه في الأولوية الكبرى بالتحرك ضد المخطط الصهيوني الذي يستهدف أمتنا بكلها وقد دخلنا في الإسناد لغزة بشكل مباشر، وموقفنا ثابت مستمر مع الشعب الفلسطيني وفيما يتعلق بمحور الجهاد والمقاومة في مواجهة المخطط الصهيوني. وأشار إلى أن شعبنا اليمني يمتاز -بفضل الله- برسوخ هويته الإيمانية، ويمتلك الوعي الكبير جدا بما يؤهله لدور بارز في التصدي للخطر الصهيوني. مؤكدا أننا نعيش في واحدة من أهم المراحل في انكشاف المخطط الصهيوني، وبات الحديث عنه كثيرا بشكل صريح ومعلن. وبيّن أن أمريكا هي الجناح الثاني للصهيونية بعد "إسرائيل" التي تمثل الجناح الأول وهناك تعمد لتجاهل الحقائق المتعلقة بالمخطط الصهيوني ومحاولة للتغطية عليها من بعض الأنظمة العربية وإلا فالحديث واضح من قبل الأمريكيين الإسرائيليين عن المخطط الصهيوني، وهم يعملون على تنفيذه لإقامة "إسرائيل الكبرى" ورغم التصريحات الرسمية عن المخطط الصهيوني لكن العمى والتيه والضلال قد بلغ ببعض الأنظمة العربية حدا لا يمكن تخيله أبدا ، لافتا إلى أن الأمريكي من ترامب إلى غيره واليهود الصهاينة حينما يصرحون بأنهم يعملون على "تغيير الشرق الأوسط" فهذا يعني أنهم يستهدفون كل بلد في هذه المنطقة ويجب أن نفهم أنهم عندما يتحدثون عن تغيير المنطقة أنهم يسعون لطمس معالم الإسلام في المنطقة ولاحتلالها وإقامة "إسرائيل الكبرى". مؤكدا أن سعي الأعداء لإقامة "إسرائيل الكبرى" يعني التعامل مع شعوب هذه المنطقة وفق المعتقد اليهودي في التلمود الصهيوني على أنهم مجرد حيوانات وليسوا بشرا. مشيرا إلى أن الأعداء يتكلمون يوميا حول "تغيير الشرق الأوسط" وإقامة "إسرائيل الكبرى" ثم مع ذلك تجاهر بعض الأنظمة في المنطقة بالموقف السيئ إلى من يتصدى لهذا المخطط الذي يستهدف هذه الأمة. وأشار السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى أن بعض الأنظمة بوسائلها الإعلامية لا تزال في ذروة تحرك العدو الإسرائيلي على غزة تسيء دائما إلى المجاهدين في قطاع غزة، كما أن هناك إساءة دائمة إلى حزب الله وتحميله المسؤولية تجاه ما يفعله العدو الإسرائيلي رغم أن موقفه موقف الدفاع. وبيّن أن العدو الإسرائيلي يتحرك وفق مخططه المعلن للسيطرة على المنطقة واحتلال أوطانها ثم يلام ويوبخ من يتصدى لهذا المشروع.