حذرت صحيفة "الغارديان" البريطانية في افتتاحية الخميس من ارتكاب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جرائم في لبنان كتلك التي ارتكبها في غزة. وقالت إن التركيز الشديد على حرب دونالد ترامب ونتنياهو ضد إيران أدى إلى إهمال حرب دولة الاحتلال في لبنان، ومع ذلك، فقد قتل ما يقرب من 1,100 شخص هناك جراء الغارات. وأكدت الصحيفة أنه عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل بعد وقت قصير من بدء الهجوم على حليفه إيران، ردت إسرائيل بما وصفته بضربات دقيقة وموجهة. لكن الهجوم سرعان ما تصاعد، حيث أعلن وزير الحرب لدى الاحتلال يسرائيل كاتس يوم الثلاثاء عن احتلال جديد للبنان، واصفًا إياه بمنطقة عازلة دفاعية تمتد حتى نهر الليطاني، على بعد حوالي 30 كيلومترًا شمال الحدود. ودعا بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، إلى ضم غزة بشكل صريح، وتقول إسرائيل إنها ملزمة بحماية المجتمعات في شمالها، في وقت سبق وقضت فيه محكمة العدل الدولية بأن الدفاع عن النفس لا يبرر احتلال غزة. ومع ذلك، فقد صمدت حماس رغم الدمار الذي لحق بغزة. وحزب الله نفسه نشأ من رحم الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان بين عامي 1982 و2000. ويعتقد العديد من المحللين أن احتلالًا آخر سيزيد من دعم الحزب بدلًا من القضاء عليه، مما سيزيد من اعتماد الناس عليه في تلبية احتياجاتهم الأساسية. وأوضحت الصحيفة إن نتنياهو، الذي يواجه قضية فساد مستمرة وعازم على استعادة نفوذه السياسي وإرثه، يسعى إلى صراع دائم. أما شركاؤه في الائتلاف اليميني المتطرف، فيتبنون رؤية متطرفة للاستيلاء على الأراضي. وقال كاتس بأن إسرائيل ستدمر المنازل على طول الحدود مع لبنان كما فعلت في رفح وبيت حانون في غزة، حيث سويت بالأرض تقريباً. وكما في غزة، أجبر الاحتلال المدنيين على الفرار جماعياً، وقُصفت الجسور وشبكات المياه والصرف الصحي. وقد قتل جيش الاحتلال مئات الفلسطينيين في غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار. ولا تزال الأزمة الإنسانية تعصف بالقطاع، وهو ما دفع الصحيفة لمطالبة حلفاء إسرائيل الغربيين، بمن فيهم المملكة المتحدة، بممارسة ضغط حقيقي، بدلاً من التواطؤ في مستقبل قاتم للبنان أيضاً.