أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الهجمات التي تستهدف المنشآت النووية السلمية في إيران تمثل تقويضًا مباشرًا لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتشكل انتهاكًا صارخًا لآليات التحقق التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا أوضحت في بيان أن الدول المعتدية تتجاهل الاتفاقيات الدولية والمعايير الأمنية، وتتعامل مع القرارات المتفق عليها دوليًا بانتقائية تخدم مصالحها الجيوسياسية، معتبرة أن هذا السلوك يفاقم الوضع المأساوي في المنطقة. وشددت زاخاروفا على أن القصف قرب محطة بوشهر النووية يستحق إدانة حازمة من المجتمع الدولي، محذرة من مخاطر التلوث الإشعاعي واسع النطاق الذي قد ينجم عن هذه الاعتداءات. وأضافت أن المعتدين يرفعون منسوب التوتر في الشرق الأوسط، متجاهلين العواقب الإنسانية والبيئية. كما دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التعبير بوضوح أكبر عن خطورة التهديدات التي يتعرض لها البرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى أن المدير العام للوكالة أنطونيو غروسي مطالب بإيصال رسالة واضحة للمعتدين بضرورة التوقف الفوري عن هذا المسار التخريبي. وأكدت زاخاروفا أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بتحويل الأزمة إلى كارثة عالمية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف موحد ضد هذه الاعتداءات.