أكد تقرير لموقع نيكد كابيتالزم" (Naked Capitalism) ألأمريكي أن التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران كشف عن انقسامات "قاتلة" تهدد بقاء حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال التقرير": ان حرب ترامب الحمقاء مع إسرائيل على إيران ستؤدي إلى نهاية حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعلى الرغم من أن الناتو، تحالف ضعيف قانونيا، إلا أن الدول الأعضاء تُوليه أهمية بالغة". وأبرز التقرير تصاعد الرفض الأوروبي للمشاركة في الحرب، تجسد في مطالبة حزب "البديل من أجل ألمانيا" بسحب القوات الأمريكية، وإشادتهم بقرار إسبانيا إغلاق قواعدها ومجالها الجوي أمام العمليات العسكرية، مما أمّن مرور سفنها عبر مضيق هرمز. كما أشار التقرير إلى أن فرنساوإيطاليا اتخذتا مساراً مشابهاً بمنع التزود بالوقود أو استخدام الأجواء، مما أثار غضب الرئيس ترامب الذي هدد برفع الحماية العسكرية عن الحلفاء، معتبراً أن على دول مثل بريطانياوفرنسا "الدفاع عن نفسها" بعيداً عن المظلة الأمريكية. وأشاد التقرير بالموقف الإسباني الذي وصفه بالشجاع، بعد أن أغلقت مدريد قواعدها ومجالها الجوي أمام العمليات العسكرية ضد إيران. هذا الموقف أدى، بحسب خروبالا، إلى السماح للسفن الإسبانية بالمرور بسلام عبر مضيق هرمز، متسائلاً: "لماذا يُسمح للإسبان بالعبور؟ لأن إسبانيا اختارت الصواب وأغلقت قواعدها أمام الحرب". على الجانب الآخر، نقل التقرير رد الفعل الغاضب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وجه رسالة قاسية للدول الرافضة للمشاركة (مثل المملكة المتحدة)، قائلاً إن عليها "أن تحصل على نفطها بنفسها". وأوضح التقرير أن طهران لا تعتبر الدول التي تنطلق منها الهجمات الأمريكية دولاً محايدة، مما يضع القارة الأوروبية أمام أزمة طاقة طاحنة إذا لم تتبع نهج إسبانيا. ولم يتوقف الأمر عند إسبانيا؛ فقد كشف التقرير أن إيطاليا منعت الطائرات الأمريكية من التزود بالوقود في أراضيها، بينما أغلقت فرنسا مجالها الجوي بالكامل أمام الرحلات المرتبطة بالحرب. هذا التمنع دفع ترامب لكتابة تحذير شديد اللهجة: "الولاياتالمتحدة لن تنسى.. سيتعين على بريطانياوفرنسا تعلم كيفية الدفاع عن أنفسهما، فلن نكون موجودين لمساعدتكم بعد الآن". وخلص تقرير "نيكد كابيتالزم" إلى أن الحرب لم تبرز فقط مخاطر استضافة قوات عسكرية أجنبية غير خاضعة للسيطرة الوطنية، بل وضعت حلف "الناتو" أمام اختبار الوجود الأخير، حيث يبدو أن المصالح النفطية والأمنية للدول الأوروبية بدأت ترجح كفة الاستقلال عن الإملاءات الأمريكية.