قال "فاتح بيرول" رئيس وكالة الطاقة الدولية لوكالة "بلومبرغ" إن التعافي من انخفاض إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط جراء الصراع الدائر هناك قد يستغرق عامين حتى يعود إلى المستويات التي كانت عليها قبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. مؤكداً أن الولاياتالمتحدةوإيران زادتا صادراتهما النفطية منذ بداية الحرب، بينما انخفض إنتاج النفط وصادراته من دول الخليج. وذكر بيرول أن تعطل إنتاج النفط في غرب آسيا كان بسبب حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للنفط والطاقة الإيرانية. ونتيجة لذلك، ردّت إيران باستهداف البنية التحتية للنفط والغاز في الخليج. كما هددت باستهداف السفن المرتبطة ب"العدو" في مضيق هرمز، ما سيؤدي فعلياً إلى إغلاق الممر المائي الذي يُصدّر عبره معظم نفط الخليج. وأضاف أن التعافي سيكون تدريجياً لأن الأضرار الناجمة عن الصراع قد أثرت على حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب في جميع أنحاء الخليج العربي. مشيراً إلى أن الإغلاق الفعلي لممر هرمز تسبب في خسارة الأسواق العالمية لمئات الملايين من براميل النفط الخام والوقود المكرر. وأوضح رئيس وكالة الطاقة الدولية أن استئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كامل قد يستغرق وقتاً أطول، حيث قد تستغرق بعض المحطات أكثر من عامين لإصلاحها بعد تعرضها لأضرار في الهجمات. محذراً من أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل للنزاع قريباً، فإن الاقتصادات الناشئة المستوردة للطاقة، وخاصة في آسيا وأفريقيا، ستكون الأكثر تضرراً. ورأى فاتح بيرول أن العلامات المبكرة لانخفاض الطلب بدأت تظهر بالفعل، بما في ذلك التقنين وانخفاض النشاط، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من انخفاض الطلب على النفط في المستقبل. وفي غضون ذلك، ارتفعت صادرات النفط والغاز الأمريكية بشكل كبير منذ بداية الحرب. وذكرت وكالة رويترز في 15 أبريل أن الولاياتالمتحدة أصبحت تقريباً مُصدِّراً صافياً للنفط الخام لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، حيث يسعى المشترون الآسيويون والأوروبيون جاهدين لتعويض إمدادات النفط المفقودة بسبب الحرب مع إيران. كما أن انخفض الفارق بين واردات وصادرات النفط الأمريكية إلى 66 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى مسجل، وفقاً لبيانات الحكومة الأمريكية. وفي الوقت نفسه، بلغت الصادرات 5.2 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى لها في سبعة أشهر. لكن وكالة رويترز أشارت إلى أن الولاياتالمتحدة تقترب بسرعة من بلوغ أقصى طاقتها التصديرية. وفي ذات السياق رفعت الصين مشترياتها من النفط الخام الإيراني بأكثر من 300 ألف برميل يومياً لتصل إلى إجمالي 1.6 مليون برميل يومياً. ومنذ بدء الحرب، استأنفت الهند شراء النفط من إيران، حيث استلمت ما لا يقل عن مليوني برميل هذا الشهر. وكانت نيودلهي قد أوقفت مشترياتها من النفط الخام الإيراني في عام 2019.