نظّمت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار مؤتمراً صحفياً اليوم خُصص لاستعراض حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها البلاد على مدى أحد عشر عاماً من العدوان والحصار الأمريكي السعودي. القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري أوضح في كلمته أن إجمالي الخسائر التي لحقت بالقطاعات الاقتصادية المختلفة تجاوزت 458 مليار و437 مليون و593 ألف و855 دولار، مؤكداً أن العدوان استهدف الاقتصاد اليمني بشكل ممنهج بهدف تجويع الشعب وتدمير البنية التحتية، ما أدى إلى توقف مشاريع القطاعين العام والخاص والمختلط، وخروج العديد من المنشآت الإنتاجية عن العمل وتسريح ما نسبته 60% من العمال والموظفين. وأشار البشيري إلى أن التحالف دمّر المنشآت الخاصة وأغلق الطرق والمطارات والموانئ ومنع وصول المشتقات النفطية، إضافة إلى تدمير الطرق والجسور، وهو ما فاقم معاناة المواطنين ورفع نسبة البطالة إلى 65%. كما استعرض بالأرقام حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة في مختلف القطاعات، حيث بلغت خسائر القطاع الصناعي نحو 81.5 مليار دولار، والتجارة الخارجية 111.13 مليار دولار، وقطاع النفط 57 مليار دولار، فيما تجاوزت خسائر الثروة الزراعية والحيوانية والسمكية 111.2 مليار دولار. كما تكبد قطاع النقل خسائر بنحو 13.644 مليار دولار، والكهرباء 27.358 مليار دولار، والمياه والصرف الصحي 808 ملايين دولار، والسياحة 11 مليار دولار، فيما بلغت خسائر خزينة الدولة نحو 30 مليار دولار. وخلال المؤتمر الذي حضره نائب وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار احمد محمد الشوتري ، أكد نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي أن الاستهداف الممنهج للاقتصاد اليمني كان جزءاً من محاولات العدوان لتدمير البلاد عبر الحروب المباشرة وغير المباشرة، مشيراً إلى أن جهود أبناء اليمن أسهمت في مواجهة هذه السياسات وإفشالها، وأن ثورة 21 سبتمبر مثّلت محطة فارقة في تصحيح المسار نحو الحرية والاستقلال وتحصين البلد من الاختراقات. وتخلل المؤتمر، الذي حضره عدد من وكلاء وزارة الاقتصاد والصناعة ورؤساء الهيئات والمؤسسات التابعة لها، استعراض تفصيلي للأرقام والبيانات المتعلقة بالخسائر في مختلف القطاعات، بما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الوطني نتيجة العدوان والحصار.