أكد الأستاذ عبد العزيز عبد الغني رئيس مجلس الشورى أن ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر الخالدة كانت مفتاح التغيير الكبير لليمن وأساس التحولات العملاقة التي شهدها الوطن خلال النصف الثاني من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الواحد والعشرين. وأضاف في حوار خاص اجرته معه اسبوعية 26سبتمبر ونشرته في عددها الصادر اليوم الأحد بمناسبة احتفالات شعبنا بالعيد الوطني الثامن والأربعين للثورة المباركة أن الثورة اليمنية ليست حدثاً مرحلياً، بل تحول مفصلي في تاريخنا، وكل ما جاء بعد الثورة مرتبط بها ارتباطاً جذرياً، ومشروعية الثورة ونظامها الجمهوري، الذي أتت به على أنقاض النظام الإمامي المتخلف والاستعمار البريطاني البغيض، ومنها يستمد النظام السياسي الديمقراطي التعددي مشروعيته، ونهجه القويم الذي يسود البلاد في هذا المرحلة في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح الذي جسد بإرادته المخلصة قيم الثورة والنظام الجمهوري. وقال رئيس مجلس الشورى إن الدلالات العميقة للثورة نراها في ملايين التلاميذ الذين يتوجهون إلى المدارس صباح كل يوم، أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة يتلقون تعليمهم الأساسي والثانوي في أكثر من 12 ألف مدرسة، ونراها كذلك في مئات الآلاف الذين يتلقون تعليمهم في الجامعات والكليات التطبيقية والمعاهد الفنية وفي أولئك الذين يتم إيفادهم إلى الخارج . وأكد الأخ عبد العزيز عبد الغني أنه عندما نتحدث عن الثورة اليمنية، فإننا نتحدث عن واقع يتغير كل يوم نحو الأفضل، وعن وطن تحقق له الانعتاق من براثن الحكم الكهنوتي ومن التمزق والتشطير، وطن استعاد وحدته ومضى يشق مسار التنمية، ويحاول تأسيس ديمقراطية مزدهرة رغم الصعوبات الكثيرة . ودعا عبد الغني في حواره إلى التصدي لبقايا العهد الإمامي، والماضي التشطيري الذين يحملون حقداً شديداً على الوطن وثورته ونظامه الجمهوري ووحدته المباركة ، معتبرا أنهم أخطر ما يواجه اليمن في هذه المرحلة إلى جانب التحديات التقليدية الاقتصادية والتنموية . وقال : هؤلاء هم رأس حربة لأعداء اليمن، ويتعين الوقوف بحزم ضدهم، ووأد الفتنة التي يحاولون التي يحاولون إشعالها.. فيما يلي تفاصيل الحوار.. يحل العيد ال48 للثورة اليمنية 26 سبتمبروسط متغيرات محلية هامة.. كيف تنظرون إلى هذه المناسبة الوطنية ودلالاتها في الحاضر والمستقبل؟. أود في بداية هذا الحوار أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قائد مسيرتنا الوحدوية والديمقراطية والتنموية، فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية، وإلى الشعب اليمني الكريم بمناسبة هذه الذكرى الوطنية الغالية، وأسأل الله أن يعيدها على شعبنا بالمزيد من التقدم والرقي والسؤدد. أن ذكرى الثورة اليمنية الخالدة: 26 سبتمبر و14 أكتوبر هي ذكرى عزيزة وغالية علينا جميعاً، لأنها كانت مفتاح التغيير الكبير لليمن وأساس التحولات العملاقة التي شهدها الشعب اليمني خلال النصف الثاني من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الواحد والعشرين. ولولا التضحيات العظيمة للشعب اليمني وطليعته المناضلة وشهدائه الأبرار لما أمكن لليمن أن يحدث هذا التحول الكبير الذي تحقق بفضل ثورته المباركة. ونحن ننظر إلى الثورة اليمنية من هذه الزاوية، ويجب أن يعي الجميع أن الثورة اليمنية ليست حدثاً مرحلياً، بل تحول مفصلي في تاريخنا، وكل ما جاء بعد الثورة مرتبط بها ارتباطاً جذرياً، ومشروعية الثورة ونظامها الجمهوري، الذي أتت به على أنقاض النظام الإمامي المتخلف والاستعمار البريطاني البغيض، منهايستمد النظام السياسي الديمقراطي التعددي مشروعيته، ونهجه القويم الذي يسود البلاد في هذا المرحلة في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح الذي جسد بإرادته المخلصة قيم الثورة والنظام الجمهوري.
حاضر صنعته الثورة ماذا عن دلالات ومعاني هذه المناسبة الوطنية؟ يمكن النظر إلى الدلالات العميقة للثورة اليمنية والتي تكمن في كل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنموية، وفي الأفق الواسع الذي انفتح على وطن ظل مغلقاً أمام العالم، ومتخلفاً عن ركب الحضارة الإنسانية. الدلالات العميقة للثورة نراها في ملايين التلاميذ الذين يتوجهون إلى المدارس صباح كل يوم، أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة يتلقون تعليمهم الأساسي والثانوي في أكثر من 12 ألف مدرسة، ونراها كذلك في مئات الآلاف الذين يتلقون تعليمهم في الجامعات والكليات التطبيقية والمعاهد الفنية وفي أولئك الذين يتم إيفادهم إلى الخارج، في عشرات الجامعات، وفي عشرات آلاف الخريجين من الجامعات اليمنية والعربية والأجنبية، الذين ينهضون اليوم بمهمة إدارة الدولة والقيام باستحقاقات البناء والتحديث. حينما نتحدث عن الثورة اليمنية، فإننا نتحدث عن واقع يتغير كل يوم نحو الأفضل، نتحدث عن وطن تحقق له الانعتاق من براثن الحكم الكهنوتي ومن التمزق والتشطير، وطن استعاد وحدته ومضى يشق مسار التنمية، ويحاول تأسيس ديمقراطية مزدهرة رغم الصعوبات الكثيرة. هذا هو الحاضر الذي صنعته الثورة اليمنية، وذلك هو المستقبل الذي سيكون أفضل بفضل تلك الشعلة التي تستمد وهجها من جذوة الثورة.
رأس حربة البعض ممن يقف اليوم ضد مشروعية الثورة وما مثلته من عامل تغيير كبير في تاريخ اليمن المعاصر.. ما هي دوافعهم ومآلات ما أسفرت عنه نواياهم الخبيثة؟. أولاً هؤلاء هم أخطر ما يواجه اليمن في هذه المرحلة إلى جانب التحديات التقليدية الاقتصادية والتنموية، هؤلاء هم رأس حربة لأعداء اليمن، ويتعين الوقوف بحزم ضدهم، ووأد الفتنة التي يحاولون إشعالها، وهؤلاء هم بقايا العهد الإمامي، والماضي التشطيري، ويحملون حقداً شديداً على الوطن وثورته ونظامه الجمهوري ووحدته المباركة. ، إنهم موتورون، ومن البديهي أن يوجهوا سهام حقدهم على الثورة والجمهورية والوحدة، التي قوضت عهدهم ورمت بهم إلى غياهب التاريخ غير مأسوف عليهم. إن المشروع الوطني الذي يتأسس على الوحدة والديمقراطية والتعددية السياسية، هو اليوم هدف مباشر لهؤلاء البعض من بقايا الإمامة الكهنوتية وماضي التشطير البغيض، وقد وعى الشعب لمخططاتهم، وسيفشلون كما فشل أعداء اليمن في الماضي وفي كل المراحل.
خيار اصيل يحتضن مجلس الشورى الاجتماعات التمهيدية التي تسبق مؤتمر الحوار الوطني الشامل.. بصفتكم عضواً في لجنة المائتين ولجنة ال30 المشتركة.. ما هي آفاق هذا الحوار في ظل التجاذبات الحاصلة بين أطراف هذا الحوار؟ الحوار الوطني الشامل الذي تجري التهيئة والإعداد له، هو خيار أصيل لكل أطراف العمل السياسي، ويحظى برعاية كاملة من قبل فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح، إذ لا بديل عن الحوار، من أجل الوقوف على القضايا الخلافية المثارة. نحن ننظر إلى الاختلاف بأنه سنة من سنن الديمقراطية، كما هو سنة من سنن الحياة، لكننا على يقين بأن الاختلاف ينبغي أن ينتهي إلى غايات تعبر عن المقاصد المشروعة للاختلاف في ظل الديمقراطية. وفي اعتقادي فإن من أولويات ترشيد الاختلاف، هو بقاء الجميع تحت سقف الشرعية الدستورية، والحوار بآلياته وضوابطه ومجرياته يعبر عن هذه الروح.
روح المصلحة هناك تجاذبات بين اطراف الحوار تثار هنا وهناك ألا تخشون بأن تكون سبباً في عرقلة الحوار؟ بغض النظر عن التجاذبات التي تثار عبر التصريحات الصحفية، فإن التزام جميع الأطراف بالمضي بالحوار إلى غاياته النهائية، هو الثابت الذي يسود حالياً، ويمنح الجميع الثقة بإمكانيات تجاوز كل الخلافات والتغلب على كل التجاذبات. ومن موقعي كمشارك في اللجان المكلفة بالتهيئة لمؤتمر الحوار الوطني، فإنني أنظر بتفاؤل إلى مسار الحوار، وأتوقع أن يخلص الجميع إلى توافق يُرضي جميع الأطراف ويعبر عن روح المصلحة الوطنية.
لا قلق أحزاب المعارضة لجأت في مرحلة التهيئة للحوار إلى إثارة موضوع اللجنة العليا للانتخابات.. ألا ترى أنها تضع العقدة في المنشار بإثارة هذه القضية؟. ربما كان هذا اجتهاد جانبه الصواب من قبل الإخوة في المعارضة، لكنني على ثقة بأن هذه القضية الخلافية لن تقف عائقاً أمام التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل. فهذه القضية هي واحدة من عدة قضايا أخرى مثارة من قبل جميع الأطراف بما فيهم الحزب الحاكم، والحوار وجد بالأساس للوقوف على هذه القضايا ومعالجتها والخروج بحلول تعكس توافق وتراضي الجميع، وتعبر عن روح المصلحة الوطنية أيضاً. وكما أوضح فخامة الأخ الرئيس فإن ما سيقرره مؤتمر الحوار الوطني بشأن اللجنة العليا للانتخابات سيتم الأخذ به، مما لا يدع سبباً وجيهاً للقلق الذي يظهره الإخوة في المعارضة فيما يخص هذه القضية.
جوهر التطوير من المعروف أن المؤسسة التشريعية معنية بالتعديلات الدستورية التي يفترض أن يتفق عليها المتحاورون.. هل تلمسون إمكانيات في نجاح ما تتطلعون إليه من تطوير لهذه المؤسسة من خلال منح مجلس الشورى صلاحيات تشريعية كاملة تضعه كغرفة من غرف السلطة التشريعية؟. ما من شك أن مشروع الإصلاحات الدستورية، الذي تقدم به فخامة الأخ الرئيس هو محل اهتمام جميع الأطراف، لأنه يرمي لتحقيق أهداف مهمة في مقدمتها تطور البنية المؤسسية للدولة، وتطوير المؤسسة التشريعية، والتحول حول الحكم المحلي واسع الصلاحيات، ويقر بحق المرأة في المشاركة السياسية بنسبة كافية. ونحن في مجلس الشورى، نرى في تحويل المجلس إلى غرفة أخرى هو جوهر التطوير الذي ينبغي أن يستهدف المؤسسة التشريعية، لأنه سيضمن اتساع قاعدة المشاركة في صنع القرار وفي مساحة التمثيل السياسي لكل مكونات المجتمع. وسيوفر كذلك بيئة تشريعية تتمتع بالكفاءة وبالقدرة على الإيفاء باستحقاقات ومتطلبات بناء الدولة اليمنية الحديثة، وهذا يعني أن ما سيحظى به مجلس الشورى من تطور في مهامه الدستورية، إنما يأتي ضمن هذه الرؤية الشاملة التي يتمتع بها مشروع التعديلات الدستورية للأخ الرئيس.ً
مهام دستورية اضطلع مجلس الشورى مؤخراً بمناقشة العديد من القضايا التي احتلت اهتمام الدولة.. ما هي أولويات المجلس خلال فترة انعقاده الثانية لهذا العام؟ ما قام به مجلس الشورى هو جزء من مهامه الدستورية، وهو انعكاس للاهتمام الذي يوليه فخامة الأخ الرئيس لهذا المجلس ونظرة التقدير التي يخصه بها، وكما تعلمون المجلس هو أحد مؤسسات الدولة، وهو بالتالي إنما ينهض بمهام دستورية محددة، ويتكامل مع بقية مؤسسات الدولة، وهدفه هو خدمة الوطن والسهر على مصالحه. أما ما يتعلق ببرنامج المجلس خلال فترة انعقاده الثانية لهذا العام 2010، فإنه سيعبر عن اهتمام المجلس بالأولويات الوطنية، ووفقاً لمنهج العمل، فإن المستويات القيادية مثل هيئة الرئاسة واللجنة الرئيسية، بالإضافة إلى المقترحات والتصورات المقدمة من اللجان الدائمة هي التي تحدد برنامج عمل المجلس. وهناك قضايا وموضوعات تحال إلى المجلس من فخامة رئيس الجمهورية ومن الحكومة، ونحن حريصون في كل ما نناقشه من قضايا وما نقف أمامه من موضوعات مع الجهات المعنية في الحكومة، على أن يكون ذلك وفق الآلية المعمول بها حالياً.