حذّر الصحفي ياسر اليافعي من مخاطر كارثية تترتب على موجة النهب الواسعة التي طالت معسكرات عسكرية في حضرموت والمهرة، مؤكدًا أن تلك الفوضى الأمنية سهلت لتنظيم القاعدة في وادي عبيدة بمحافظة مأرب الحصول على كميات هائلة من الأسلحة والمتفجرات والذخائر التابعة للدولة. وأوضح اليافعي، في تغريدة رصدها محرر شبوة برس، أن ما جرى لا يمثل مجرد حادثة نهب عابرة، بل يشكل عملية إعادة تسليح شاملة للتنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها القاعدة وعناصر إخوانية متطرفة في مأرب، بترسانة عسكرية ضخمة تكفيها لخوض معارك إرهابية لسنوات طويلة قادمة، بعد أن كانت قد تراجعت قدراتها بفعل الضربات التي تلقتها خلال الأعوام الماضية على يد القوات الجنوبية.
وأشار إلى أن هذه التطورات الخطيرة تعني عمليًا استعادة القاعدة لقدرتها العملياتية، وعودة خطرها الإقليمي، في ظل تدفق أسلحة نوعية ومتفجرات عسكرية كانت مخزنة في معسكرات رسمية، الأمر الذي ينذر بموجة عنف غير مسبوقة قد تطال الجنوب والمنطقة برمتها.
وحمل اليافعي المسؤولية الكاملة للجهات التي أقدمت على تفكيك النخبة الحضرمية، واستهداف القوات الجنوبية، وفتح المجال أمام الفوضى الأمنية، معتبرًا أن ما يحدث اليوم هو نتيجة مباشرة لقرارات سياسية وعسكرية متهورة وفرت غطاءً غير مباشر للإرهاب، ومكنت القاعدة من إعادة بناء قوتها من مخازن الدولة نفسها.