أفاد شهود عيان في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، في إفادات رصدها محرر شبوة برس، بأن سلطة الأمر الواقع دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة، تمثلت في أرتال من الآليات والجنود قُدّرت بنحو خمس كتائب عسكرية جرى استقدامها من خارج المكلا، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير يستهدف كسر إرادة الشارع. وبحسب المصادر، فإن هذا الحشد العسكري غير المسبوق يعكس توجهاً واضحاً لدى السلطة المحلية، التي اختارت الارتهان للخارج على حساب مواطنيها، في محاولة لإسكات صوت أبناء حضرموت ووأد قضيتهم الوطنية العادلة، عبر فرض واقع أمني قائم على التخويف والترهيب.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع دعوات جماهيرية للخروج في فعاليات سلمية، حيث لجأت السلطة إلى إغراق المدينة بالعسكر وإغلاق الطرقات، في مشهد يعكس حالة من الذعر السياسي من الحضور الشعبي المتنامي، وعجزاً عن مواجهة التعبير السلمي بوسائل ديمقراطية.
ورغم هذه الإجراءات القمعية، تؤكد مصادر ميدانية أن جماهير المكلا ما تزال تتدفق نحو مواقع التجمع بإصرار لافت، في تحدٍ واضح لكل محاولات الترهيب، وتمسكٍ راسخ بحقها في التعبير عن قناعاتها السياسية والدفاع عن مشروعها الوطني.
ويرى مراقبون أن ما يجري في المكلا يكشف بوضوح طبيعة سلطة الأمر الواقع، التي تستقوي بالقوة العسكرية وتستدعي التشكيلات المرتبطة باليمن لقمع أبناء المدينة، في سلوك يعمّق الفجوة بينها وبين المجتمع، ويضعها في مواجهة مباشرة مع إرادة شعبية لا يمكن كسرها.
ويؤكد هذا المشهد أن محاولات القمع، مهما بلغت شدتها، لن تنجح في إخماد صوت الشارع، بل ستزيد من حالة الاحتقان، وتدفع بالمزيد من الجماهير نحو التمسك بخيار النضال السلمي حتى تحقيق تطلعاتهم.