محافظة تعز تحتشد في 102 ساحة تأكيدًا على ثبات الموقف ونصرة لبنان    إيران تحرز لقب وصافة بطولة العالم للتايكواندو للناشئين    "FDD" تثير تساؤلات حول تقاطعات واشنطن مع الإخوان في اليمن.. قراءة في معادلة السياسة الأمريكية    هل تحول "الحوار الجنوبي" إلى وسيلة لفكفكة الصف بدلاً من توحيده؟    ناشطون لعبدالرؤوف السقاف: قضية الجنوب ليست شهادة ماجستير تُزوَّر بل إرادة شعب لا تُسرق    الارصاد ينبه من الأجواء الحارة في الصحاري والسواحل    ترامب ونتنياهو يُعلنان عن هدنة في لبنان.. ومؤشرات "انفراجة" في الملف النووي الإيراني    وول ستريت جورنال: لا يمكن استيراد معدات الى اليمن الا عبر شركة مملوكة لعلي محسن الأحمر    أنصار الله يبارك الانتصار التاريخي للبنان    اسعار النفط تهوي بأكثر من 12% بعد اعلان ايران الاخير    الهيئة النسائية تدشن فعاليات الذكرى السنوية للصرخة    حادثة مأساوية : وفاة طفل على يد شقيقه رجما بالحجر أثناء اللعب بكريتر عدن    "الحوثيون في قلب المعادلة الإقليمية.. من جماعة محلية إلى لاعب يفرض توازنات جديدة في المنطقة"    مخطط بريطاني لإسقاط عدن عسكرياً.. "الكثيري" يحذر من مؤامرة دمج القوات الجنوبية وإعادة أدوات الفوضى    خذلان متكرر وصفعة لدماء الشهداء.. "الديني" يهاجم ارتماء "فادي" في أحضان خصوم مشروع الجنوب    ارتفاع جنوني للمشتقات النفطية في عدن    حاسوب عملاق يتوقع الفائز بدوري الأبطال    القائم بأعمال رئيس هيئة مكافحة الفساد يتفقد عددًا من المراكز الصيفية بعمران    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    دعوة من روح لم تمت.. وطن يئن تحت الركام    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    مباحثات يمنية مع صندوق النقد العربي لدعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية    حزب الله: سلسلة عمليات صاروخية ومسيرات ردًّا على خروقات إسرائيلية    عودة قيادي أمني متهم بانتهاكات حقوقية إلى عدن    الفريق السامعي يدعو لتحالف إسلامي خماسي لتحقيق التوازن الاستراتيجي    عاجل: شركة النفط اليمنية ترفع أسعار الديزل والبترول ألى ما يقارب 30 ألف ريال للدبة    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    اللواء البحسني: قطاع الطرق شريان الحياة وإنهاء المعاناة.. دروس من تحرير ساحل حضرموت    أزمة وقود خانقة تجتاح حضرموت وسط دعوات لاحتجاجات غاضبة    العثور على الغريق الثاني عمر العظمي.. وغضب واسع من غياب دور سلطة شبوة في الفاجعة    إب.. العفو في ساحة الإعدام عن مدان قضى أكثر من ربع قرن خلف القضبان    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    حين تصبح الأغنية ملاذاً من ضجيج العالم.. اغترابٌ يكسرهُ لطفٌ عابر    دعوات لتشكيل لجنة طوارئ للتخفيف من تداعيات الحرب    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    حضرموت.. مقتل ضابط واصابة جنود من قوات درع الوطن في كمين مسلح    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    "الكازمية" من رسالة التعيين إلى طموح التمكين    صنعاء.. الخارجية تعلق على إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي    عدن.. أكثر من 1200 ضحية خلفتها أكثر من ألف حادث سير خلال ثلاثة أشهر    ندوة بصنعاء حول دور التخطيط الحضري في صون وحماية المواقع الأثرية    المسجد الكبير في بنت جبيل: ذاكرة بلدة يهدمها الاحتلال ولا يمحوها    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    يا لقُبْحِ من يمثلون الحكومة اليمنية    وفاة فنان يمني شهير في العاصمة المصرية القاهرة    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الصبيحي وعدن: قصة وفاء كتبت بالدم والأسر    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجراد القادم من السعودية
نشر في شبوة الحدث يوم 27 - 06 - 2013

الجراد تصل إلى اليمن من حدود السعودية دون أن تهتز لنا شعرة؛ ليس ثقة بل جهل بحقيقة (الجراد) أو لأنه لا يوجد لدينا ما نخسره من زرع وحبوب بعد ما خربنا أرضنا واستبدلناها بالقات و(التنباك) وأهملنا المدرجات الزراعية الجبلية التي شيدها أجدادنا، واعتمدنا على الخارج وما يعطينا من (طابونة) مضرة بالصحة وحبوب مستوردة ليستعمرنا بها من أمعائنا!!.

الجراد تهجم على اليمن هذا الخبر كان المفترض أن ينزل علينا مثل الصاعقة ويوقف عراك أعضاء لجنة الحوار وحتى ضرب الكهرباء لو أننا (اليمن)... يمن السنابل والحبوب التي كانت تورد إلى الجوار بعد ما نكتفي ذاتياً، كان للمزارعين والزرع عدوان اثنان هما أخطر من القحط وانقطاع المطر هما (الجراد) الطائر وحشرة (الجدام) الزاحف تأكلان الزرع وتحول الأرض الخضراء إلى قاع صفصفا، كان بعدها الناس يذرفون الدمع ويقولون الأهازيج بكاء على الزرع الذي يرتبط به اليمني بعلاقات حب لا تنتهي!! وكانوا عندما يعلمون بقدوم (الجراد) أو (الجدام) يعلنون حالة طوارئ لمواجهة العدو ومع هذا كانت (الجراد) أرحم من (الجدام) لأن هذه الأخيرة أخبث عندما تأكل الزرع لا يقوم له بعدها قائمة ويصل خرابها وفسادها إلى التربة.. بينما الجراد مجرد ما تذهب ويأتي المطر ينبعث الزرع من التراب أكثر اخضراراً خاصة إذا كان الزرع مازال صغيراً، وكان المزارعون يرددون دعاء (يا الله بمبرود وإلا بمجرود قبل ما يجربح العود) ولهذا يتعاملون مع (الجراد) بنوع من الاحترام مقارنة بحشرة (الجدام) الزاحف التي إذا لم تكن تعرفها فاعرف الفساد اليمني والفاسدين حيث لا تجد البلاد بعدهم عافية.. يسير الجراد بأسراب رهيبة مثل أسراب الطائرات الغازية أو مثل السحب السوداء الكثيفة تملأ الأفق وتسد الشمس محدثة رعباً وجلبة.. أقل سرب جراد يتكون من 30 إلى 40 مليون جرادة؛ ويأكل أكثر من 80 طناً من الزرع والأشجار الخضراء في اليوم الواحد بما يكفي لإطعام 3000 إنسان خلال سنة كأملة، وعليك أن تتصور مدى الكارثة التي تلحق بالأرض والزرع عندما تصبح الجراد جاهزة بطورها الأخير دون مكافحة، ومع هذا نجد أن الجراد أقل خطراً من فاسدي بلادي؛ فهؤلاء رغم عددهم القليل جداً أقل بنسبة1 % من الشعب؛ إلا أنهم أكلوا ثروة الشعب لخمسين سنة قادمة وزيادة، وباعوا الباقي وهو في باطن الأرض عن طريق صفقات بيع معلنة وملحقات سرية تمنعنا حتى من شرب مائنا واستغلال ثرواتنا والتنفس بهواء بلادنا!! لتكن الجراد بأسرابها الرهيبة وقدرتها الهائلة أرحم؛ خاصة واليمنيين يستطيعون أن يحولوها إلى مادة غذائية دسمة، حيث يسقطونها ويأكلونها هي وما أكلته من زرع ويحولون الموسم إلى موسم (صيد الجراد) كأفضل أكلة، فهي صالحة للأكل أكانت حية أم ميتة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أحلت لكم ميتتان.. السمك والجراد) يعني الجراد يأكل ويؤكل؛ لكن جراد (بني آدم) في اليمن تأكل حتى العظم والباقي ترمي به للبحر أو للبنوك الأجنبية ولحمها لا يصلح للأكل مثل حشرة (الجدام) الزاحف التي لا حل لها إلا الرش بالمبيدات السامة قبل أن تنهي الزرع والضرع وتفسد التربة وتسمم الناس.

عموماً الجراد القادم من السعودية بحاجة إلى أن تتنبه له الحكومة وتواجهه بحالة طوارئ، وهي الآن في طور التشكل قبل أن تأكل ما تبقى من مساحتنا الزراعية ويفاقم خطر المجاعة الذي يحوم على رؤوسنا بفعلنا وفعل الحشرات البشرية الزاحفة والسامة والتي نحاول أن نتعايش معها جهلاً بما يشبه الانتحار البطيء!!.

[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.