رصد أكثر من 1450 انتهاكاً حوثياً ضد الصحافة في اليمن    بيان أمريكي بشأن الهدنة في اليمن    المدينة تعرف بالجامعة.. كيف استطاع الإسلام السياسي عسكرة التعليم وتدميره(3) مميز    الحوثيون يعلنون وصول مفاوضات تمديد الهدنة إلى طريق مسدود    صندوق الطرق والجسور يناقش مهام الصندوق ومستوى انجاز المشاريع المنفذة    مصادر ارصاد تكشف موعد وصول موجة الصقيع    PSGيحقق فوزا هاما أمام نيس    برشلونة يتخطى مايوركا بهدف نظيف    اجتماع للجنة الامنية العليا لتامين الفعالية المركزية للمولد النبوي    حضرموت.. إصلاح القطن يحتفي بذكرى التأسيس وأعياد الثورة ويؤكد على نهج الشراكة    القيادة المحلية لانتقالي غيل باوزير تعقد اجتماعها الموسع للفصل الثالث للعام 2022    ناشطون يمنيون: نادي الخريجين وسيلة إرهاب حوثية جديدة    يمني سبورت ينشر شروط التقديم في اللوتري الأميركي.. يفتح التسجيل بعد أربعة أيام    بعد يومٍ واحد من إعلان ضمها.. الدفاع الروسية تعلن الانسحاب من منطقة استراتيجية    مسيرات المحتجين تحاصر الشوارع القريبة من منزل خامئني    الحكومة اليمنية تكشف عن مقترح أممي لتمديد الهدنة وتعلق عليه    اجتماع برئاسة وزير التخطيط يناقش مشروع تنمية سبل المعيشة في اليمن مميز    العم سعيد ... قُبلة وداع    مصدر ل يمني سبورت: لا صحة لشائعات إلغاء كأس حضرموت    عادل التام يرد على مدير شباب الجيل .. ويؤكد : اللاعب يوسف سلطان لم يصاب بالحواري    كوريا الشمالية تطلق صاروخين باليستيين قصيري المدى باتجاه البحر الشرقي    الصين: انخفاض الديون الخارجية بنسبة 3 بالمائة    (كاف) يعلن سحب تنظيم كأس أمم أفريقيا 2025 من غينيا    وزارة الإعلام تنعي المناضل الوطني والمؤرخ الكبير سعيد الجناحي    أمين محلي شبوة يطلع على سير العمل في مشروعي سفلتة شارعين بمدينة عتق    اجتماع للجنة التربية والتعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى    مدير مكتب قائد الثورة وأبو نشطان يزورون الجرحى بمستشفى 48    مرصد حقوقي: الألغام الحوثية خلفت أكثر من 273 قتيلا وجريحا منذ بدء الهدنة مميز    بنك القطيبي الإسلامي يفتتح فرعه الجديد في عقبة كريتر بعدن    لقاء بصعدة يناقش سبل تحديد مواقع لإنشاء ثلاث محطات بالطاقة البديلة    لماذا نكتب ؟    افتتاح جامعة الجيل الجديد بالعاصمة صنعاء    مسيرة حاشدة لطلاب مدارس صنعاء    كونتي يحذر لاعبيه قبل مواجهة ارسنال    بايرن يهزم ضيفه ليفركوزن برباعية نظيفة    "تويتر" يحصل على ميزات جديدة    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي في وفاة الإعلامي والتربوي القدير عوض بامدهف    42 شخصا ضحايا إعصار فلوريدا حتى اللحظة    مدربون صنعوا التاريخ (5): زاجالو "بروفيسير" بدماء عربية كتب مجد البرازيل    شاهد: أصابع الملك البريطاني الجديد تحدث ضجة على السوشيال ميديا    القوات الجنوبية تحبط محاولات تسلل للحوثيين شمالي لحج    فرث فنية لتنفيذ مشارع الكهرباء وفق خطة 1444    شاهد: نهال عنبر تكشف عن مفاجأة صادمة قبل وفاة هشام سليم بساعات    شاهد: الملكة رانيا تكشف عن تفاصيل غريبة من خطوبة أبنائها    تبحث عنه قرابة 25 عاما.. "حنان أحمد حمادي منصر" فتاة إثيوبية تبحث عن والدها اليمني    ماذا يفعل الفول السوداني في جسم الانسان؟    الكشف عن فائدة جديدة مهمة وغير متوقعة لاستخدام الفياجرا    مأرب.. تطعيم أكثر من 7600 شخص بلقاح مضاد لفيروس كورونا    تعز تحتفي بطريقتها الخاصة بذكرى المولد النبوي    نجاح جديد لوزارة الزراعة    العود اليمني فقد ريشته يا أحمد الشيبة    مأرب.. أمسية شعرية لنخبة من الشعراء ابتهاجاً بعيد 26 سبتمبر    تفاصيل كاملة وحصرية عن الحادث المروع الذي راح ضحيته فنان يمني عالمي (تابع)    رقم لوحة مميز وسيارة بالملايين .. شاهد السعودية مروج الرحيلي تشعل المملكة بظهور باذخ    "لبان الذكر" صيدلية علاجية بين يديك    صنعاء تبدي استعدادها لحماية مديرمنظمة الصحة العالمية    قطاع الحج والعمرة بوزارة الأوقاف يكشف عن أسماء الوكالات المعتمدة للعمرة    حفلات التخرج الجامعي الممنوعة في إمارة المكلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إصلاح واقع الأمة.. أبرز أهداف ثورة الإمام الحسين (ع)
نشر في شهارة نت يوم 10 - 08 - 2022

نفس الهدف الذي قام على أساسه مشروع رسالة نبي الله شعيب عليه السلام الذي سطره الله تعالى بقوله {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ} هو نفسه الهدف الذي تحرك على أساسه الإمام الحسين عليه السلام حين قال (إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي).. هذا هو أهم أهداف ثورة الإمام الحسين عليه السلام، الإصلاح في أمة جده محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، إصلاح الواقع بكل جوانبه وتصحيح مسار الأمة وإحياء مبادئ الرسالة التي أسسها رسول الله بعد أن عمل بنو أمية على تحويل الواقع إلى ميدان للعبث واللهو والتحريف والظلم والفساد، فكان لزاماً على الإمام الحسين عليه السلام أن يخرج لطلب الإصلاح من موقع المسؤولية الإيمانية الملقاة على عاتقه بصفته وارث جده رسول الله محمد صلى الله عليه وآله ولأنه لا يستطيع البقاء في حالة الصمت والجمود وهو يرى الباطل يسود والفساد ينتشر على أيدي بني أمية الذين أكثروا في الأرض الفساد وانتهكوا حدود الله وغيَّروا معالم الإسلام ، لهذا تحرك الإمام الحسين عليه السلام، وما أعظمه من موقف، وما أعظمها من ثورة وما أعظم أهدافها، لأنه لو لم يخرج ثائراً يطلب الإصلاح لتحول الفساد إلى عقيدة والظلم إلى ثقافة والتحريف والانحراف إلى دين كما كان يريد بنو أمية.
طلبُ الإصلاح وإحقاق الحق ومواجهة الباطل والفساد والمنكر وإقامة العدل والتصدي للظلم والطاغوت وترسيخ قيم العدالة وجعل ثقافة القرآن الكريم هي الثقافة السائدة في أوساط المجتمع المسلم بدلاً من العقائد الباطلة والثقافات المغلوطة، هذه هي أبرز أهداف ثورة الإمام الحسين عليه السلام في مواجهة بني أمية، وقد سطرها التاريخ بأحرف من نور حيث قال عليه السلام {إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر}، فالإصلاح في أمة جده محمد (صلى الله عليه وآله) هو هدفه الرئيسي من الثورة في وجه يزيد بن معاوية وعبيدالله بن زياد، وهذا هو أعظم درس يجب أن نتعلمه من ثورة الإمام الحسين طلب الإصلاح وعدم الرضى بواقع يحكمه الجور والظلم والفساد والمنكر وخصوصاً عندما يكون ذلك باسم الدين لأن هذه هي الكارثة التي لو استمرت طويلاً فإنها ستورث للناس عقائد باطلة وثقافات مغلوطة وتقدم لهم الذل والخنوع والظلم ديناً يدينون لله به، وهذا ما كان يرفضه الإمام الحسين وهو ما دفعه للخروج في ثورة سطرها التاريخ بأحرف من نور كأعظم ثورة في تاريخ الإسلام.
فعندما غاب الحق من واقع حياة الأمة فلم يعد هناك من يعمل به وصار الباطل والفساد هو السائد ولم يعد هناك من يتناهى عنه، صار الواقع سيئاً ومظلماً ولا يطاق ولم يعد للحياة أي قيمة في نظر الإمام الحسين عليه السلام وهي على هذا النحو، فكان لا بد من الخروج والتحرك في ثورة إسلامية تصحيحة تدعو إلى تغيير الوضع وإنقاذ الناس وإصلاح الواقع بكل تفاصيله وفي مختلف المجالات الدينية والدنيوية، وعلى هذا الأساس تحرك الإمام الحسين عليه السلام مع ثلة قليلة من المؤمنين الصادقين وأهل بيته في المقدمة غير مكترث لما قد يواجهه من صعوبات ومشاكل ولو أدى ذلك إلى أن يرتقي شهيداً في سبيل الله، وهذا ما حصل بالفعل، ولكنه رغم استشهاده ورغم ما تعرض له من مظلومية قدم للأمة الكثير من الدروس والعبر ورسم لها أهدافاً ثورية إيمانية مشروعة ثابتة في مواجهة الفساد والمنكر والباطل والانحراف.
من أجل هذه الأهداف العظيمة والسامية خرج الإمام الحسين عليه السلام في ثورة إسلامية تصحيحية وبذل في سبيل إقامتها وترسيخها روحه ودمه شهيداً في سبيل الله في كربلاء في يوم العاشر من محرم بعد أن قدم أروع الأمثلة في الجهاد والتضحية والفداء والشجاعة والبسالة وبعد أن أقام الحجة وقدم النصيحة والموعظة والتذكير، ورغم تكالب الطواغيت عليه وقلة الناصر وتخاذل أهل الحق إلا أن الإمام الحسين عليه السلام استطاع بجهاده وتضحيته العظيمة والجسيمة أن يصنع انتصاراً كبيراً للحق والحقيقة وبقيت آثار ثورته المباركة تؤتي ثمارها إلى يومنا هذا فكانت الثمار بمستوى التضحية حيث هزَّت الضمائر الميتة في نفوس الكثير من أبناء الأمة وأيقظت الكثير من سبات غفلتهم وعجلت في تقويض سلطة يزيد وآل أبي سفيان، وكانت سبباً لعقوبته العاجلة وحفظت لنا الإسلام بأصالته ومنهجه الحق، وكشفت وفضحت الزيف والضلال وقدَّمت النموذج والقدوة بالفعل في الثبات على الحق والصمود في مواجهة الطغيان وبقيت ثورة تهز عروش المستكبرين وتستنهض الأحرار إلى يومنا هذا وستبقى إلى يوم القيامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.