بقلم القاضي:علي يحيى عبدالمغني أمين عام مجلس الشورى/ العالم لا يزال مصدوما مما فعلته العصابة الأمريكية بزعامة ترمب يوم أمس في فنزويلا، واليوم يعلن هذا الزعيم المختل عقليا أنه سيقوم بمحاكمة الرئيس الفنزولي الذي قامت عصابته الاجرامية باختطافه من بلده انه سيقوم بمحاكمته في المحاكم الأمريكية، ووفقا للقانون الأمريكي، ومن قبل قضاة امريكيين، وبذلك يكون ترمب هو المشرع وهو المدعي وهو الشاهد وهو القاضي وهو المنفذ، في خرق فاضح وواضح لكافة المعاهدات والقوانين والمواثيق الإقليمية والدولية، وفي تجاوز سافر لكافة الهيئات والمنظمات الأممية، وفي تحد رهيب لكافة الدول والشعوب. لا شك أن هذا السلوك الاجرامي الذي اقدمت عليه العصابة الأمريكية بزعامة ترمب لا يختلف عما تقوم به القاعدة وداعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية التابعة للادارة الأمريكية، ولم يسبق لدولة أيا كان حجمها، لديها دستور وقانون، وسلطات تشريعية وقضائية وتنفيذية مستقلة، وسفارات وعلاقات دولية أن مارست هذا السلوك الذي مارسته الإدارة الأمريكية في هذه القضية. والغريب أيضا هو تلك المشاهد التي نقتلها وسائل الإعلام الأمريكية للعالم عن حالة الرئيس الفنزولي نيكولاس مادور وزوجته، المختطفين أثناء اقتيادهما إلى المحكمة الفدرالية الأمريكية، هناك إذلال مهين ومتعمد من خلال اظهارهما بتلك الحالة، وهما عاجزن عن الكلام وعن المشي وعن الحركة، لا تكاد تقوى أرجلهما على حمل جسديهما، وكأنهما في حالة غيبوبة أو إغماء تام، يجرهما الجنود الأمريكيون رغما عنهما، وايديهما مصفدات بالقيود والاغلال، ويتم نقلهما من طائرة محلقة وجسادهما يرتعشان من البرد إلى عربة مقفصة، والشرطة الأمريكية من فوقهم ومن تحتهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، وكأن من تحيط به الشرطة والقوات الأمريكية هو الشيطان الرجيم الذي أرهب العالم، وخلق الدمار والحروب والفوضى في كل مكان منذ عهد أدم عليه السلام الى اليوم. لا شك أن شعوب العالم تعرف الحقيقة، وتعرف الشيطان من المناضل، وتعرف أن التهم التي نسبتها وزيرة العدل الأمريكية إلى مادورو وزوجته باطلة ولا اساس لها من الصحة، وأن تهمة مادورو الوحيدة هي انه رفض التنازل عن سيادة بلاده، وتسليم ثروات شعبه للإدارة الأمريكية، وهذا ما عبر عنه صراحة زعيم هذه الدولة الإرهابية، وأن مادورو في نظر شعوب العالم مناضل أممي، وزعيم ثوري، أراد الحرية والاستقلال والسيادة لفنزويلا ولأمريكا اللاتينة ولكافة شعوب العالم المقهورة، وأن من يستحق السجن فعلا، ومن يستحق الإذلال أيضا، هو زعيم العصابة الأمريكية المختل عقليا، والمنحرف إخلاقيا، والمتهرب ضريبيا، والمتهم أمام الشعب الأمريكي نفسه بالاعتداء على فتيات قاصرات جنسيا، الذي يهدد دول العالم يوميا، ويبتز شعوب العالم أيضا، هذه الإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تخجل، وصارت تمارس الإرهاب والبلطجة علنا، تريد أن تشن عدوانا على إيرانوكوبا وكولمبيا والصين وروسيا وغيرها، وتحتل غزة ولبنان واليمن وغيرها، لا شك أن الشيخوخة قد أثرت على هذه الدولة الإرهابية، وأصابتها بجنون البقر، وأن رئيسها المعتوه قد اصيب بالزهيمر، فصار يخاطب العالم (انا ربكم الأعلى- ولا اريكم إلا ما أرى)، وان هذه الأمبراطورية الأمريكية تقترب كثيرا من قوله تعالى (فأخذهم الله نكال الأخرة والأولى). لا شك أن نهاية امريكا قد اقتربت، وأن ساعتها قد قامت، وما هذه العملية الاجرامية التي قامت بها في فنزويلا إلا واحدة من أماراتها، وما تبقى من علامات قيام الساعة في امريكا يتحدث عنها ترمب بلسانه، وهي الاعتداء على كوبا وكولمبيا وروسيا والصين وايران واليمن، وأظن أنه لن يكمل ولايته الثانية إلا وقد نفذ تهديداته، وقامت قيامته، وتخلص العالم من شره واجرامه، والله اعلم، فشعوه بعد فنزويلا لا يوصف، وجنون العظمة لديه تضاعف، وشعوب العالم بدأت تزحف، لإسقاط هذه الدولة المارقة.