بقلم القاضي: علي يحيى عبدالمغني أمين عام مجلس الشورى/ يمثل اختطاف الإدارة الامريكية للرئيس مادورو وزوجته من فنزويلا والاعلان عن محكماتهما في أمريكا سابقة خطيرة لم تحدث من قبل في تاريخ العلاقات الدولية، وإهانة كبيرة وجهتها أمريكا لكل شعوب ودول العالم، وتجاوزا سافرا لكافة المواثيق والاعراف والمعاهدات الإقليمية والدولية، وتدشينا رسميا لمرحلة جديدة ستقود العالم نحو الهاوية. هذه العملية الإرهابية التي قامت بها الولاياتالمتحدةالأمريكية في فنزويلا ألغت تماما دور الأممالمتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية ومجلس حقوق الانسان وغيرها، ونسفت كافة الشعارات الأمريكية والغربية التي كانت تزايد بها على شعوب المقهورة، وتتدخل فيها بحجة الديمقراطية وحق تقرير المصير، وحقوق الانسان والحيوان والطفل والمرأة وغيرها، هذه العملية الجبانة التي يتفاخر بها المجرم ترمب اثبتت للعالم أن امريكا لا تملك ذرة من الاخلاق أو القيم او المبادئ، وأنها غير مؤهلة لقيادة العالم، وأن على شعوب العالم أن تتحرر من هذه الدولة الإرهابية المارقة التي سعت وتسعى الى السيطرة على ثروات الشعوب وخيراتها ومواردها بالقوة. لا يوجد أي مبرر لما قامت به أمريكا في فنزويلا سوى اطماعها التاريخية في الاستيلاء على ثرواتها النفطية والمعدنية، وهذا ما اعلن عنه المجرم ترمب يوم أمس صراحة، بأن الشركات النفطية الأمريكية سوف تدخل فنزويلا قريبا، وهذا ما دفع أمريكا لاحتلال العراق وليبيا وسوريا وغيرها، أمريكا تريد من كافة الدول والشعوب أن تكون مثل قطر والسعودية والامارات تماما، مستعمرات أمريكية صهيونية، تصدر النفط والغاز لامريكا وأوربا يوميا، وتستقبل الممثلين والممثلات والراقصين والرقصات والمحولين جنسيا، وتعبد النظام الأمريكي، وتعشق الكيان الصهيوني، وتنفذ ما يطلب منها تنفيذه حرفيا، وما قام به ترمب يوم أمس في فنزويلا هو موجه إلى هذه الدول تحديدا، وبقية دول العالم عموما. لا شك أن هذه الخطوة الجنونية التي اقدمت عليها الإدارة الامريكية في فنزويلا ستكون لها نتائج سلبية على العالم، وستكون شريعة الغاب هي السائدة بين الدول، وهذا ما أشارت إليه روسيا يوم أمس صراحة، بأن على جميع دول العالم أن تمتلك أسلحة الدمار الشامل لحماية نفسها من أمريكا، فهذا السلاح هو السلاح الوحيد الذي جنب زعيم كوريا الشمالية مصير زعيم فنزويلا البليفارية، وجنب باكستان ماحدث في العراق وايران، ولذلك فإننا ندعو كافة اطراف محور الجهاد والمقاومة وخصوصا الجمهورية الاسلامية إلى تغيير عقيدتها النووية، وتسخير مواردها لإنتاج هذه الأسلحة الردعية، فهي السلاح الوحيد الذي يمكن أن يحميها ويحمي حلفاءها في المنطقة من العربدة الأمريكية والصهيونية، لم يعد هناك مجلس للأمن في العالم، ولا محكمة دولية، ولا أمم متحدة ولا غيرها، من يحكم العالم اليوم هو قانون القوة، لاسيما أن المحور هو الهدف القادم لأمريكا بعد سورياوفنزويلا. اليوم المحور في حرب وجودية مع امريكا، ولم يعد امتلاك هذا السلاح من قبل المحور خيارا بالنسبة له، بل صار فرضا واجبا يقدم الحصول عليه على الماء والدواء والطعام والشراب، لا شك أن امريكا بعد عمليتها الإرهابية في فنزويلا ستصبح أكثر من ذي قبل عدوانية ووحشية، وهذا ما يجب التنبه له، واتخاذ اقصى درجات الحذر والحيطة، لا سيما ان من يرأس أكبر دولة في العالم اليوم شخص معتوه، يعاني من جنون العظمة، ممثل اباحي ومتورط بالاعتداء على فتيات قاصرات في جزيرة ابستن، فهل يستبعد عاقل أن يقدم هذا المجرم على الاعتداء على دول ذات سيادة، أو ابادة الشعوب الحرة، وهو من يتفاخر أمام العالم بفعله الشنيع يوم امس في فنزويلا. ويعتبر ما حدث في تلك العملية الاجرامية حدثا استثنائيا ترفع له القبعة، وانجازا عظيما وتاريخيا حققه للولايات المتحدةالأمريكية، لم يشعر انه اظهر الامبراطورية الأمريكية أمام العالم عبارة عن عصابة اجرامية ومافية دولية، تمارس السرقة بالإكراه والبلطجة، وتقتل شعوب العالم مع سبق الإصرار والترصد، لا شك أن هذه العقلية الاجرامية لرئيس الولاياتالمتحدة لن تتوقف عند هذه الجريمة التي تعرضت لها فنزويلا، وانها ستتكرر في أماكن أخرى، اذا لم يتحرك العالم لادانة هذه الجريمة، ويجبر الادارة الأمريكية العميقة على احالة هذه الشخصية الأمريكية المريضة الى مراكز الصحة العقلية والنفسية، مالم فإن الحرب العالمية الثالثة قادمة لا محلة .