(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (26) لقائد الثورة 1447ه    صادرات النفط من الخليج تشهد تراجعاً حاداً وإيران تجني أرباحاً من صادراتها    إيران: عملية مركّبة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد قواعد أمريكية    "اليويفا" يحدد أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا    الحديدة تستعد لاستقبال زوارها بعيد الفطر المبارك    صنعاء.. الخدمة المدنية تحدد موعد بدء إجازة عيد الفطر ومدتها    الوضع الكارثي في وادي حضرموت.. تحذيرات من خطر الإحلال البشري وتهديد الهوية التاريخية    مأرب.. ضحايا من المدنيين جراء حريق في محل لبيع الغاز    ألمانيا ترفض مقترح ترامب وتتمسك بالدبلوماسية في الشرق الأوسط    الإصلاح يدين الجريمة الحوثية في حيران ويطالب بتحرك جاد لحماية المدنيين    المنطقة الضبابية... إلى متى؟    في ختام رمضان تذكروا..    "مسام" ينزع 908 ألغام خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية الارهابية    شبوة لا تقبل التزييف.. القائد الجنوبي بن عبدالسلام العبداللي يضع النقاط على الحروف    مغتربو إب في أمريكا ينفذون أعمالا خيرية تحمل اسم "أبو شعر" الذي اغتالته المليشيا    إيران تعلن المراكز اللوجستية لحاملة الطائرات الأمريكية أهدافًا مشروعة    إسرائيل تتوغل في جنوب لبنان: تصعيد جديد للنزاع    العثور على جثة تاجر في أحد فنادق مدينة تعز    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    تكريم ومأدبة إفطار للجرحى في محافظة البيضاء    مواعيد مباريات إياب دور ال16 لدوري أبطال أوروبا    في تقرير لمنظمة "إنسان"..المطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين عن تدمير وتعطيل مطار صنعاء    في وداع الشهر الكريم    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "38"    الإنحراف    مرض السرطان ( 4 )    مركز الغسيل الكلوي بهيئة مستشفى ذمار.. أنموذج ناجح بحاجة للدعم    القائم بأعمال الأمين العام يُعزّي في وفاة المناضل فاضل محمد عبد الرب الكلدي    إب.. القبض على متهم بقتل شقيقه في مديرية المخادر    الداعري: موارد الدولة والمرتبات ضائعة.. شرعية العليمي تتحمل المسؤولية    رسميا.. تأجيل بطولة كأس الخليج بالدوحة    لليوم الثاني على التوالي.. تفاعل واسع على منصات التواصل مع الذكرى ال11 لتحرير عدن    اليونايتد يحسم لقاء القمة امام استون فيلا    الدوري الاسباني: برشلونة يتفوق بسهولة على اشبيلية    مساحة الرصاص    الحوثيون بين الاستقلالية والانصياع.. كيف تحرك طهران ذراعها في اليمن؟    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    سلام الله على الجراد:    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشهيد سعيد الدويل وتفردات الحضور والغياب
نشر في يافع نيوز يوم 20 - 05 - 2016

عرفته نموذجا رائعا للشاب الممتلئ وعيا واقتدارا على امتلاك ناصية الفعل الايجابي المقاوم لعتمة الجهالة وظلمات البطش والاذلال والقهر والافساد التي ظلت منظومات الاحتلال اليمني تغرق بها شعب الجنوب العربي المحتل ..
عرفته نبيلا خلوقا معطاء نذر نفسه لمهمة تعميق وعي شباب الجنوب سياسيا وإعلاميا وحقوقيا وتحفيزهم لتنظيم أنفسهم وتفعيل دورهم في ساحات الثورة السلمية التحررية الجنوبية،وتنمية قدراتهم ومهاراتهم في مضامير الدفاع عن حقوق الانسان والحريات المدنية،فكان حضوره الفاعل المؤثر يمتد من عدن إلى المكلا وشبوة ليغطي جغرافية الجنوب العربي كاملة .
نعم، عرفت الشهيد البطل القائد الشاب سعيد محمد علي الدويل قبل أكثر من تسع سنوات فأنشددت لروح وثابة متطلعة ولعقل راجح يتدفق وعيا وفهما ولمنظومة قيم وأخلاق سامية تفيض بها أعماقه ..
رأيت فيه منذ الوهلة الأولى سمات رائعة متكاملة لطراز نموذجي واعد من الشباب الجنوبي نتمنى أن يتنامى ويسود،وكم تعاظم اعتزازي عندما عرفت بانتمائه للحزب الذي انتمي إليه "حزب رابطة الجنوب العربي الحر (الرابطة)"،وتضاعف ذلك الاعتزاز عندما عرفت أيضا بأنه رئيس لفرع حزبنا بمحافظة شبوة ..
كان رحمه الله ذا حضور باذخ في مدينة المكلا التي غمرها بحبه لها ولكل تفاصيلها وعبقها وروحها الودودة،إذ ظل يتحمل بجدارة رئاسة مؤسسة الشباب الديمقراطي التي تتخذ من مدينة المكلا مركزا لنشاطها،واستطاع بقدراته القيادية الفذة وبما ظل يحظى به من حب وتقدير متعاظمين في أوساط شباب حضرموت وشباب مختلف محافظات الجنوب العربي،أن يرتقي بأداء هذه المؤسسة المهمة الناشطة في مجالات تنمية وعي الشباب وقدراتهم ومهاراتهم في مختلف المجالات السياسية والإعلامية والحقوقية والتنموية،حتى أضحت الدورات وورش العمل النوعية المتعددة لشباب الجنوب فعلا متواصلا أكسب هذه المؤسسة حضورا مرموقا على امتداد الجنوب،وسجل لها ولرئيسها الشهيد البطل سعيد الدويل أدوارا فاعلة في ساحات الثورة السلمية التحررية الجنوبية وفي أوساط شبابها الذين كانوا ولا يزالون هم عماد الثورة وزخم ساحاتها .
كان القائد الشاب الشهيد سعيد الدويل فارسا من فرسان الثورة السلمية التحررية الجنوبية،وكان ممن تصدروا لتعزيز وتكثيف وعي الشباب الجنوبي بأهمية التمسك بالنهج السلمي في ساحات الثورة الجنوبية،بصفة ذلك السلاح الأمضى والمسار الأقدر الذي يستطيع شعبنا من خلاله تحقيق خلاصة من ربقة الاحتلال اليمني الغاصب وانتزاع حريته واستقلاله والانتصار لهويته وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية الجديدة كاملة السيادة،لكن هذا القائد البطل لم يتردد ولم يتلكأ عن موجبات الدفاع عن الجنوب العربي – الأرض والانسان والعرض والهوية – عندما أعلنت جحافل المليشيات الحوثعفاشية اليمنية العام الماضي حربها العدوانية الجديدة على الجنوب،فكان من طلائع الأبطال الذين حملوا سلاحهم ولبوا نداء الواجب الوطني للتصدي لتلك الجحافل الباغية، وكان ممن سجلت لهم صحاري شبوة وأوديتها وجبالها ملاحم بطولية خالدة في معارك المقاومة الوطنية الجنوبية الباسلة ضد الجحافل الغازية،حيث ظل يصول ويجول في ساحات الشرف مع زملائه المقاومين الأبطال يلقنون الغزاة المعتدين دروسا في معاني العزة والاباء والتضحية،فاستحق رحمه الله أن يكون ممن اتخذهم الله شهداء في معارك الذود عن الجنوب العربي،حيث استشهد مقبلا غير مدبر في معارك التصدي لجحافل الغزاة بمحافظة شبوة وصعدت روحه الطاهرة إلى بارئها يوم السبت 23 مايو 2015م .
كان وقع خبر استشهاد العزيز سعيد محمد علي الدويل صاعقا على كل من عرفوه وزاملوه، وكانت خسارة الجنوب العربي وثورته التحررية باستشهاده كبيرة وفادحة، فمثله من القيادات الشبابية المتفردة وعيا وفكرا وحضورا ممن تتضاعف حاجة الجنوب لهم للمساهمة في ادارة الحاضر بتعقيداته وتحدياته ولنسج شموس المستقبل باستحقاقاته وبهاءاته، ولكنها إرادة المولى سبحانه الذي لا راد لقضائه،وصدق الله العظيم القائل في محكم آيات كتابه العزيز " إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَيُحِبُّ الظَّالِمِينَ " (آل عمران : 140) ..
مع حلول الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده لا نملك سوى الدعاء للشهيد سعيد الدويل ولكل شهداء الجنوب العربي الأبرار بالرحمة والمغفرة والرضوان،ونحتسبهم شهداء أحياء عند ربهم يرزقون،وسيظلون حاضرين وخالدين في ذاكرة شعبهم الجنوبي العظيم بملاحمهم وبطولاتهم الأسطورية وباقبالهم على التضحية بأرواحهم ودمائهم الزكية ليهبوا الحياة لشعبهم ولينجزوا لوطنهم موجبات خلاصه من دنس محتليه وقاهريه وانتزاع حريته واستقلاله.. فطوبى لتلك الهامات والأرواح .. طوبى لأولئك الرجال الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله وشعبهم عليه ..
وعهدا قد قطعه لهم شعبهم بالمضي على دربهم حتى يكتمل تحقيق الأهداف الوطنية العظيمة التي ناضلوا وقاوموا واستشهدوا في سبيل تحقيقها،وبأن لا تنازل ولا تراجع ولا تخاذل عن انتزاع انعتاق شعبنا ووطننا من براثن الاحتلال اليمني وانجاز تحرره واستقلاله وتمكينه من بناء دولته الجنوبية العربية الفيدرالية الجديدة كاملة السيادة على كامل الأراضي الجنوبية وفق الحدود المعروفة قبل عام 1990م .
رحم الله العزيز البطل الشهيد سعيد محمد علي الدويل وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه وزملائه ومحبيه جميل الصبر والسلوان "إنا لله وإنا إليه راجعون".
No related posts.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.