تبادل وزيرا النقل والمالية فيما تسمى حكومة " الوفاق " التابعة لسلطات صنعاء ، الاتهامات بالفساد والتراشق الاعلامي ، بصورة تظهر الخلافات الحادة بين حزبي " الاشتراكي والاصلاح " اليمنيين . ففي حين إتهم وزير المالية اليمني " صخر الوجيه " عبر قناة " اليمن الفضائية " وزير النقل " واعد باذيب " بالوقوف خلف احتجاجات عمال وموظفي وزارة المالية ضده ، دعا الوجيه ، عمال وموظفي وزارة النقل للتمرد على روؤساءهم في وزارة النقل واسقاط الوزير " باذيب " . ورد الوزير باذيب أمس بنفيه ، الوقوف وراء أي احتجاجات لموظفي وزارة المالية ، معتبراً انه لا صحة لكل ذلك ، ونقاباتنا ليست قاصرة او مسيسه ولا صحة لما قاله وزير الماليه بان مؤسسات وزارة النقل مؤسسات خاسره . وكشف " باذيب " عن فساد الوزير " الوجيه " بقوله : غنك تعلم كيف دفعت لك هيئة الطيران فقط" 16 مليون دولار" كفائض نشاط رغم ان اليمنية والسعيده مدينة للهيئة بأكثر من " 20 "مليار ريال . واضاف موجها خطابه لوزير الماليه بقوله : وتعرف كيف (قدمناك )2 مليار ريال (سلف للمالية العامة ) ، وتعلم كيف تحول ميناء عدن من عجز 2011 الى ربح صافي " 5 مليون دولار " ، وكيف تحول ميناء الحديدة الى" 6 مليون دولار" ربح صافي(ومدرائها الماليين من أبناء المؤسسات لا سرق او فائزين من كوكب وزارة النقل ) ،كيف سددنا لك للمالية 2 مليار ريال فائض نشاط . وواصل باذيب حديثه قائلاً : أتمنى ان يكون كلام معالي الوزير صخر ينطلق من وجهة نظره فقط لا (من يمثل والقريب منه اليوم ) او ( من مثله بالحكومة ووقع باسمة المبادرة الخليجية ) او حتى من (مثله وانتخب ضمن كتلته بالبرلمان لأول مره ). واضاف : انا كأستاذ السياسة المالية والنقدية بجامعة عدن انتقدك قبل ان أكون وزير شريك لك في نفس التوجه مما طرحته " أمس " وإذا لم يكن عبر الاعلام كنا سنجد طريقة اخرى لعتابنا عليك يا زميلي . واشار : أن هناك توجيهات من فخامة الرئيس ودولة رئيس الوزراء عليك وعلينا تنفيذها ثم نحتكم للقانون ، وباطمنكم وزارة النقل التي سأتركها في 21 فبراير القادم حبلى بالشرفاء وولادة وكادرها تقني مدرب ولا يحتاج استيراد له من وزارة المالية او غيرها . جاء ذلك في رد وزير النقل " واعد باذيب " ، بعد هجوم حاد وجه وزير المالية " صخر الوجيه " على قناة " اليمن " ،إتهم فيها باذيب بالفساد ، وتحدث عن فشل وزارة النقل التي يقودها باذيب ، وان كوادرها ،غير مؤهلين ، وفاقدين للاهلية . وياتي التراشق بين الوزيرين التابعين لصنعاء ، نتاج لخلاف سياسي حاد بين حزبي " الاصلاح والاشتراكي " ، المنتميين الى تكتل احزاب المشترك ويمثلان اكبر احزابه الخمسة المعارضة ، والتي باتت مشاركة في نصف الحكم ، بعد اتفاق سياسي بينها وبين حزب المؤتمر التابع ل" صالح " ، افضت اليه ، ما سميت ب" ثورة التغيير " التي اندلعت فيالعام 2011 بصنعاء .