اتهم رئيس المجلس العام لمعتقلي الثورة اليمنية الناشط الحقوقي عبدالكريم ثعيل النيابة العامة وأجهزة الأمن بعدم تنفيذ الأوامر القضائية والتوجيهات الرئاسية الجمهورية القاضية بالإفراج عن الرهائن والمعتقلين من شباب الثورة الشبابية وأنصارها المعتقلين على ذمة أحداث الثورة التي اندلعت مطلع العام 2011م وأطاحت بالرئيس السابق عبر المبادرة الخليجية التي رفضها شباب الثورة ووقع عليها تكتل أحزاب اللقاء المشترك. وأضاف الصحفي ثعيل أثناء لقاء وفد المجلس العام لمعتقلي الثورة بسفير جمهورية ألمانيا الإتحادية هولقر قرين صباح اليوم الأحد، أن النيابة العامة والأجهزة الأمنية لحكومة الوفاق بإمكانهم الإفراج عن كافة الرهائن والمعتقلين من شباب الثورة ولكنهم غير جادون فيما يقومون به من تحركات وتوجيهات تسقط الواجب أكثر من كونها تعالج المشكلة وتوقف الإنتهاك. وأكد ثعيل أن النائب العام وحكومة الوفاق بمواقفهم تلك أصبحوا متهمين بالوقوف وراء استمرار جريمة حجز حرية أكثر من خمسين من شباب الثورة وأنصارها بين رهينة ومعتقل في السجون الرسمية لحكومة الوفاق. واضاف أن أكثر من عشرين إنسان أغلبهم من شباب ساحات الثورة مازالوا مخفيين قسراً في السجون السرية لنظام عائلة المخلوع صالح. من جهته أكد المستشار الحقوقي للمجلس المعتقلين الناشط عيدي المنيفي أن الفسير الألماني استغرب من عدم تنفيذ توجيهات الرئيس هادي القاضية بالإفراج عن كافة المعتقلين على ذمة أحداث ثورة 2011م، مؤكداً انه سيعمل ما بوسعه في إطار الإتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي ككل لحل هذه المشكلة. وقال المنيفي أن السفير تحدث عن عدم تفائله في الدور الذي سيلعبه المجتمع الدولي في قضية المعتقلين والإفراج عنهم وخاصة مع عدم استجابة الأجهزة الأمنية ورفضها تنفيذ توجيهات الرئيس هادي. المنيفي أكد أن استمرار اعتقال 28 في السجن المركزي للعاصمة صنعاء واثنيين من الرهائن وتسعة عشر معتقل يحاكمون في محافظة حجة وأكثر من عشرون مخفي قسراً يعد جريمة بكل ما تعنية الكلمة من معنى وخاصة أن الإجراءات القانونية التي اتخذت بحقهم تعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان التي كفلها الدستور والقانون اليمن. هذا وأكد رئيس المجلس العام لمعتقلي الثورة أن المجلس استنفذ كافة الوسائل الاحتجاجية السلمية المطالبة بالإفراج عن شباب الثورة وأن أهالي المعتقلين ومعهم المجلس سيدشنون ثورة المعتقلين عقب استنفاذ أخر الوسائل المتمثلة باللقاءات التي يجريها منذ الاسبوع الماضي مع قادة المشترك وممثلي المجتمع الدولي ورعاة المبادرة الخليجية لإيقاف المحاكمات التي تجري بحق عدد من المعتقلين والإفراج عنهم. من جهة أخرى أكدت مصادر شبابية أن المعتقل السابق عبدالكريم ثعيل رئيس مجلس المعتقلين قد التقى الأسبوع الماضي في فندق موفنبيك على هامش جلسات الحوار بفريق السيد جمال بن عمر مبعوث الأممالمتحدة إلى اليمن وناقش معهم قضية معتقلي الثورة وسبل الإفراج عنهم، كما التقى ايضاً بالدكتور ياسين سعيد نعمان وسلطان العتواني وتحدث إليهم بشأن القضية إلا أنهما تعاطيا بسلبية معه (حسب المصادر) وأحاله الدكتور ياسين إلى الأستاذ عبدالوهاب الأنسي الذي تلقى عرضاً مفصلاً عن القضية. الجدير بالذكر أن المصدر الشبابي أكد أن الزميل ثعيل حذر قادة اللقاء المشترك من مغبة عواقب مضيهم مع قتلة وسجاني شباب الثورة في مؤتمر الحوار الوطني مع بقاء شباب الثورة خلف القضبان ووصف تلك الخطوة بالسفة السياسي الذي قد يولد ثورة تبدأ باقتلاع قادة المشترك لاعتبارهم الحامل السياسي للثورة.