بدأ عام 2011 عاما بداية عاصف على جميع انحاء العالم باختلاف الاحداث التى تهم كل دولة على حدا ، ولكنها فى النهاية أحداث جديدة وتثير الاستغراب دون تحديد ماهيتها ما بين الايجاب والسلب ولعل العام المقبل الذى يبدأ بعد ايام قلائل يجني لنا ثمار ما قطفناه خلال عام 2011 . ولنبدأ من اليمن التي شهدت أحداث هامة على الصعيد الاقليمى والعربى والدولى. يوم 2 يناير/ كانون الثانى وافق البرلمان اليمني على مناقشة تعديلات دستورية مثيرة للجدل قد تمهد لإعادة انتخاب الرئيس علي عبد الله صالح مدى الحياة، وذلك رغم رفض المعارضة بينما وافق 170 نائبا من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم برئاسة الرئيس صالح على مناقشة هذه التعديلات الدستورية على أن تتم المصادقة عليها في غضون ستين يوما. وفى يوم 19 يناير/كانون الثاني انطلقت شرارة الثورة اليمنية حيث حاول شاب يمني الانتحار باضرام النار في نفسه امام منزله في البيضاء شمال العاصمة صنعاء، احتجاجا على عدم تمكنه من الحصول على وظيفة ، لتكون اول حالة في اليمن تحاول الانتحار بنفس الوسيلة التي اتبعها بعض الشباب في دول عربية مثل تونس والجزائر ومصر وموريتانيا. وفى يوم 3 فبراير/شباط ، اعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تحت ضغط الشارع التخلي عن تعديلات دستورية تسمح له بالترشح لولاية جديدة ، واكد رفضه التمديد او توريث الحكم الى ابنه في اطار سلسلة من التنازلات الى المعارضة التي ناشدها وقف التظاهرات. وفى يوم 11 فبراير/ شباط بدات اول جمعة غضب يخرج فيها اليمنيون بمظاهرات حاشدة في مناطق مختلفة من الجنوب ضمت آلاف الأشخاص للمطالبة بفك ما سموه الحصار العسكري الجائر الذي تفرضه الحكومة ، كما طالبوا بإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف محاكمة قياديي ونشطاء الحراك، صاحب الدعوة إلى جمعة غضب في جميع المحافظات الجنوبية. يوم 23 فبراير/ شباط دعا حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن الى التجمع في تظاهرة "مليونية" بميدان السبعين بوسط صنعاء حيث مقر الرئاسة، دعما للرئيس اليمني علي عبدالله صالح في محاولة من النظام على ما يبدو للرد على الحركة الاحتجاجية المتصاعدة. يوم 13 مارس/ اذار ادانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان "جريمة" اقتحام قوات الأمن اليمنية لساحة التغيير في العاصمة صنعاء ، واستخدم خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز غير المعروف نوعها، وأدت إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح وإصابات بالاختناق. يوم 21 مارس/اذار أقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الحكومة اليمنية برئاسة الدكتور علي محمد مجور وكلفها بتصريف الأعمال . يوم 27 مارس /اذار اكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح استعداده للتنحي ، شريطة عدم تسليمه السلطة الى المعارضة ، محذرا من انقسام اليمن الى اربعة اشطار. يوم 7 ابريل/نيسان صرح رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بأن دول الخليج تأمل في إبرام اتفاق مع الرئيس اليمني كي يتنحى. يوم 8 ابريل/نيسان اتجهت الأمور في اليمن الى التصعيد بعد اعلان الرئيس علي عبدالله صالح رفضه لأي تدخل خارجي لحل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد في اشارة الى الوساطة الخليجية ، فيما كشفت تقارير صحفية عن تلقي الادارة الأمريكية خطة سرية للإطاحة بالرئيس اليمني قبل عامين. يوم 30 ابريل/نيسان كان من المقرر ان يوقع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على اتفاق الرياض الذي ابرم برعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل حل الأزمة الراهنة في صنعاء. يوم 17 مايو/ايار اقترح الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني ادخال تغيير على المبادرة الخليجية لتنص على توقيع الاتفاق بين الحكومة اليمنية والمعارضة وان يوقع الرئيس علي عبدالله صالح على الاتفاق بصفته رئيسا للجمهورية، بدلا من التوقيع بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه واللقاء المشترك وشركائه. يوم 4 يونيو/حزيران نقل الرئيس صالح مع عدد من كبار المسؤولين الذين أصيبوا في الانفجار الذى استهدف الجمعة 3 يونيو /حزيران مسجد الرئاسة مطلع الشهر الى الرياض للعلاج ، وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد نجا من محاولة اغتيال فاشلة استهدفته داخل مسجد الرئاسة بالعاصمة صنعاء. يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثانى توجه الرئيس اليمنى على عبد الله صالح الى الرياض لحضور مراسم توقيع المبادرة الخليجية وذلك لاخراج البلاد من تأثيرات الأزمة التي استمرت نحو عشرة أشهر وكانت هى الزيارة التى تعد الاولى منذ عودته الى البلاد منتصف سبتمبر/ ايلول بعد تلقيه العلاج بالرياض، وتضمن المبادرة الخليجية انتقالا سلسلا للسلطة في اليمن وإزالة كل أسباب التوتر والصراع بين الحكومة اليمنية والمعارضة يوم 5 ديسمبر/كانون الثانى قام نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتشكل "لجنة الشؤون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار" في خطوة تقضي بانهاء التوتر في الشارع ووضع حد للمعارك المستمرة وتضم اللجنة 14 عضوا فيهم وزيرا الدفاع والداخلية في حكومة الوفاق الوطني المقبلة وكبار ضباط القوات المسلحة والأمن. يوم 7 ديسمبر/كانون الاول أعلن القيادي المعارض محمد سالم باسندوة أنه تم تشكيل حكومة الوفاق الوطنى التي سيرأسها بموجب اتفاق المبادرة الخليجية موضحا أنه تم الاتفاق على كل الاسماء في الحكومة التي تشكل مناصفة بين المعارضة والحزب الحاكم. على ان تحصل المعارضة على حقائب الداخلية والمالية والاعلام وحقوق الانسان والتعاون الدولي، بينما سيحتفظ الحزب الحاكم بحقائب الخارجية والدفاع والنفط والاتصالات يوم 10 ديسمبر/كانون الاول توجهت الناشطة اليمنية توكل كرمان الى اوسلوا لتتسلم جائزة نوبل للسلام ،وأكدت كرمان أن جائزة نوبل تعتبر بوابة لمستقبل جديد لليمن والعالمين العربي معربة عن اعتقادها بأنها لحظة تاريخية حقيقية تؤسس لتعايش حقيقي بين شعوب العالم وتؤسس لأوطان خالية من الفساد والاستبداد والظلم والخوف. يوم 15 ديسمبر/كانون الثانى قررت اللجنة العسكرية اليمنية التي يرأسها نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي انهاء كافة المظاهر المسلحة في البلاد في غضون اسبوع، ويشمل ذلك عودة القوات المسلحة الى الثكنات والمسلحين القبليين الى قراهم وقد جاء هذا القرار نتيجة لاستمرار اشكال العنف فى البلاد يوم 19 ديسمبر/كانون الثانى حذرت الأممالمتحدة من ارتفاع عدد المتضررين من جراء الأزمة السياسية التي يشهدها اليمن في عام 2012 محذرة من أن يتحول اليمن إلى " صومال آخر". وذكرت اللجنة المشتركة لهيئات الاممالمتحدة ومنظمات انسانية عاملة في اليمن أن "نحو اربعة ملايين نسمة سيتضررون من جراء الازمة في اليمن في 2012 وسيحتاجون مساعدات انسانية عاجلة على غرار استمرار الاشتباكات واعمال العنف.